العنوان المجتمع الأسري (العدد 1146)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-أبريل-1995
مشاهدات 78
نشر في العدد 1146
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 18-أبريل-1995
للداعيات فقط
أزمة أخلاق
طالبة هي من طالبات كلية الشريعة، وفي السنة
الثانية على ما أظن، استمعت لها وهي تتحدث عن أساتذتها في كلية الشريعة، ويا لعجب
ما سمعت! فقد نعتت أحدهم بالكذب وآخر بالجهل ونقص العلم الشرعي لديه، أما الثالث
فقد تلفظت عنه بصفة يأنف رجل الشارع الأمي من ذكرها ناهيك عن طالبة جامعية تتلقى
العلم في أعلى صروحه!
لا أدري ما العلة الحقيقية لدى هذه الطالبة
وأمثالها، أهو الجهل الذي تعاني منه؟ أم هو سوء الخلق الذي تربت عليه والذي أدى
بها إلى تسفيه أساتذتها من علمائنا الأفاضل بنعوت لا تليق بالمؤمن ذي الخلق
الفاضل؟ أم أن بليتها هي في الاثنين معًا.. الجهل وسوء الخلق!
إن الجهل وسوء الخلق هما أول الآفات التي تقصم
شخصية الداعية وتتنكب بها عن الطريق المستقيم، وإن المرء كلما ازداد علمه ازداد
تواضعه واحترامه وهيبته لشيوخه وأساتذته لا العكس، وإن كانت هذه الطالبة وهي ما
زالت في أول الطريق وفي بداية تحصيل علومها الشرعية قد أخذها الغرور كل مأخذ وزين
لها الشيطان سوء أعمالها وأقوالها وتلفظت بما تلفظت به فماذا سنسمع منها حين تتخرج
من الجامعة إذن؟! وإلى أي مدى سيصل بها الغرور والزهو والجهل؟!
إن هذه الطالبة وأمثالها سرعان ما سيتساقطن على
طريق الدعوة، فإن هذا الطريق لا يحتمل إلا من أخلص النية حين نوى السير في هذا
الطريق، وإلى جانب النية الخالصة خلق فاضل نبيل يرتقي بصاحبه ولا ينزل به إلى
الحضيض!!
سعاد
الولايتي
صحفية كندية تتلاعب بمشاعر المسلمين
عينة رديئة من افتراءات الغرب المتواصلة ضد الحجاب
مونتريال: جمال الطاهر
- من
أكاذيبها: الحجاب أكثر إثارة من التبرج.. ويؤدي لسجن المرأة في البيت!
هذه عينة رديئة من سلسلة الافتراءات المتواصلة من
الإعلام الغربي ضد الحجاب والإسلام، نقدمها للقارئ المسلم... فقط ليكون على بينة
بآخر ما وصل إليه ضمير الإعلام الغربي في التعاطي مع المسلمين وقيمهم، ففي مبادرة
غريبة هي الأولى من نوعها في الإعلام الكندي، نشرت جريدة «لابراس» اليومية
الفرنسية الصادرة بمونتريال يوم 27 مارس الماضي مقالة في صفحتها الأولى للصحفية
«ناتالي بيروتسكي» بعنوان «خلف الحجاب: الحجاب الذي يستفز» مرفقة بصورة لهذه
الصحفية وهي ترتدي الحجاب الإسلامي على غير عادتها طبعًا.
المقالة هي عبارة عن رواية لتجربة شخصية ليوم واحد
عاشتها هذه الصحفية، وهي ترتدي الحجاب الإسلامي «الخميس 23 - الجمعة 24 مارس» تقص
فيها بأسلوب جد ساخر مستهجن الحقائق المغلوطة التي توصلت إليها بعد هذه -المغامرة
الكابوس- كما عبرت عن ذلك في آخر مقالتها.
ذكرت هذه الصحفية كيف أنها أرادت معرفة حقيقة ما
يخفي الحجاب الإسلامي الذي ما انفك يثير حول حق أو منع لباسه جدلًا كبيرًا في
كيباك المقاطعة الفرنسية الوحيدة في كندا، لمعرفة ذلك قررت هذه الصحفية لبس الحجاب
الإسلامي بنفس الطريقة التي تلبسه بها النساء المسلمات (تقول إنه قد ساعدتها في
ذلك صديقة عربية قالت إنها كانت ترتدي الحجاب ثم تخلصت منه) والخروج إلى الشارع
لمعرفة ماذا يمكن أن يثيره حولها هذا الحجاب من تصرفات ومواقف لدى الناس.
بالحجاب في الحافلة
تقول هذه الصحفية إن الموقف الأول الذي تعرضت له
وهي ترتدي الحجاب كان في حافلة مزدحمة بالركاب، بها العديد من النساء والشابات
الكنديات، وكان أن قادتها «الصدفة» لتقف أمام رجل ترك لها مكانه لتجلس فيه بكل
تلقائية وبدون سابق معرفة ولا تبادل لأي كلمة، هذا الموقف غير المألوف لديها لم
تجد له هذه الصحفية تعليلًا إلا أن يكون هذا رجلًا مسلمًا قد استفزه حجابها أكثر
مما استفزته زينة النساء الأخريات!
المشكلة الكبرى للحجاب من وجهة نظر الصحفية هي أنه
وإن أُحدث لإقصاء النساء من المجتمع للسيطرة عليهن وإبقائهن في البيوت، فإن المبرر
الحقيقي والخفي للحجاب في الإسلام هو حماية الرجال المسلمين.
وفي سياق تأكيد هذه «الحقيقة» قالت الصحفية: إنها
بمجرد أن تمر أمام مسلمين في الطريق «ولست أدري كيف تستطيع هذه البارعة، إلا أن
تكون عليمة وخبيرة بعوالم الرجال، أن تميز من وجوه المارة بين المسلم من غير
المسلم» فإنني ألاحظ مدى إثارة واستفزاز الحجاب لهم، فنظراتهم المشتعلة تمتلئ
إشارات، وقسمات وجوههم تتمدد، وفي المقابل تقول إنها قد لاحظت عدم اكتراث الكنديين
«وغير المسلمين بشكل عام» بها وبحجابها وأن أكثر ما يثيره لديهم الحجاب هو صورة
القديسة البريئة والمشبعة بقيم الإنسانية.
الموقف الثاني كان في المترو، ومجمله: كيف أن
الرجال المسلمين يضحكون إليها بمجرد ملاقاتها وكيف أنهم يفسحون لها المجال لتمر
قبلهم أو أمامهم، وكيف أنهم كانوا يرسلون إليها النظرات المشحونة.
الموقف الثالث كان في مسجد الأمة الإسلامية الواقع
في وسط مدينة مونتريال، تروي هذه الصحفية كيف أنها دخلت المسجد في غير وقت الصلاة
(ضحى) فوجدت رجلًا مسنًّا يغط في نوم عميق ويصدر منه شخير مزعج جدًّا، تقول إنها
قد تكون أزعجته عندما قطعت عنه نومته الصباحية، ولكنه ما لبث أن وثب يمشي على أربع
عندما رآها أمامه، وراح يطوف بها أرجاء المسجد المفروش كله بالزرابي والسجاد وهو
يتلطفها.
الموقف الرابع كان في مفترق طرق قريب من المسجد
عندما لمحها شابان كانا يجلسان في مطعم عربي فخرجا إليها مسرعين ولم يترددا في
مكالمتها بدون سابق معرفة بينهم أو طلب منها، لم يكن المطلوب شيئًا كثيرًا حتى
نصبح أعز الأصدقاء في العالم، إذا لم نصبح زوجين (بمعنى رجلين) وامرأة!
وختمت هذه الصحفية مقالتها: أن الحجاب وتصرفات
المسلمين تجاه المرأة المحجبة لا تبدو لها سوى نوع من الرياء والنفاق ليس إلا،
متسائلة: هل هذا ما يخفيه الإسلام في موضوع المرأة والحجاب؛ تقييد المرأة باسم
الدين ثم سحبها من دورة الحياة اليومية؟ ثم تضيف: يوم الجمعة وصلت مغامراتي مع
عالم الحجاب إلى نهايتها، ومن حسن حظي أنني لم أكن قد تحولت إلى الإسلام -إن الله
قد يكون كبيرًا ولكنه بالنسبة لي صغير جدًّا- (وتعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا)،
يوم الجمعة شعرت وأنا أخلع حجابي بأنني امرأة حرة.
وتعد هذه المقالة الاستفزازية من أسوأ ما كتب في
الإعلام الكندي عن الإسلام والمسلمين، والأخطر منها أنها قد تمثل حلقة جديدة في
سلسلة متصاعدة في الصحافة الفرنسية بكندا ضد الإسلام والمسلمين، فالتعاطي الإعلامي
في هذه المقاطعة الفرنسية الوحيدة في كندا بل في كامل القارة الأمريكية، متشنج ضد
الإسلام والمسلمين بفعل انفعالها بسياسة فرنسا التي تتزعم الحرب ضد الإسلام وأهله.
إن هذا التعاطي قد يأخذ -انطلاقًا من هذه المقالة-
بعدًا جديدًا قد تتجه فيه الأقلام نحو التخلي عن روح الموضوعية والنزاهة والعلمية
وعن أخلاق المهنة ومواصفات العمل الصحفي المحترف والمحترم مقابل السقوط في
مستنقعات التشويه والاستفزاز والاستهتار بقيم وعقيدة ومشاعر المسلمين، وبهذا
السقوط الذي بدأنا نعيش مقدماته، تخرج هذه المقالات عن أخلاق وقيم وثقافة المجتمع
الكندي المعروف -على الأقل إلى الآن- بتسامحه وانفتاحه على الآخرين واحترامه
لهويتهم وثقافتهم، كما تخرج هذه المقالات أيضًا عن قوانين ومواثيق المجتمع الكندي
بما في ذلك مقاطعة كيباك، فإذا ما كان موقف مفوضية حقوق الإنسان بكيباك (الذي
أشرنا له بالتفصيل في عدد سابق من «المجتمع») صريحًا في القول بعدم قانونية منع
الحجاب الإسلامي في المدارس العمومية استنادًا إلى مبدأ احترام حق أساسي من حقوق
الإنسان وهو حرية المعتقد والتدين، فإن هذه المقالة تقف في مقابلة ومخالفة واضحة
لموقف المفوضية المشار إليه ورأيها القانوني الذي لا معقب له في السلم الإداري في
كيباك، الشيء الذي قد يسمح للمسلمين في كندا بمتابعة ومقاضاة هذه الصحفية.
تجنٍ واضح
إن هذا التجني الواضح من طرف هذه الصحفية البولونية
الأصل والمهاجرة إلى كندا منذ عقدين أو أكثر بقليل والتي لم تنفك تكتب سيلًا من
المقالات المتحاملة والعنصرية حتى ضد المهاجرين الذين ليس لها ما يميزها عنهم سوى
سبقها في الهجرة إلى هذا البلد، إن هذا التجني قد قلب عالم الفضيلة والعفة الذي
يسود مجتمع المسلمين الملتزمين بدينهم إلى عالم جنسي مادي وهابط، فالرجل الذي ترك
لها مكانه في الحافلة لتجلس فيه إكرامًا لها ولحجابها يصبح في نظرها معقدًا أو
شهوانيًّا ومثارًا بالحجاب الذي تلبس، والشيخ الكبير الذي أحسن استقبالها وطاف بها
في أرجاء المسجد كما يفعل ذلك في كل مرة يزور المسجد شخص جديد، رجلًا كان أو
امرأة، هذا الرجل الذي انقطع لخدمة ورعاية بيت الله سبحانه وتعالى يصبح عندها
«برميلًا» ومكبوتًا جنسيًّا ومتصابيًا.
إن كل هذه المواقف تدين الصحفية وليس الأشخاص الذين
ذكرت.. هذه المواقف دليل على عمق أخلاق الإسلام في حسن معاملة المرأة، وقد أوصى
بذلك محمد صلى الله عليه وسلم، وخاصة عندما تكون هذه المرأة مسلمة ملتزمة بدينها
وبحجابها في بلد مثل كندا، كل ما فيه يدعو المرأة إلى العري والتبرج.. ثم إن من
عادة المسلمين المهاجرين في كندا الزيادة في إكرام معاملة المسلمات من أصل كندي،
وذلك تكريمًا لهن وتقديرًا لما قد يجنينه من سوء معاملة من طرف محيطهن العائلي
والاجتماعي تصل في بعض الحالات إلى حد المقاطعة التامة وأكثر من ذلك التدخل في
حياتهن الجديدة للتشويش عليهن.
هذا إذا ما جارينا هذه الصحفية واعتبرنا كل من
تعاملت معهم في هذه المواقف هم من المسلمين، أما إذا ما أردنا أن نجعل الأمور في
نصابها، فإن السؤال الذي من المفروض أن تجيب عليه هذه الصحفية هو كيف استطاعت أن
تجزم بأن كل هؤلاء الرجال الذين اعترضتهم في الطريق، في الحافلة وفي المترو هم من
المسلمين؟! ليس من المسلمين فحسب ولكن من المسلمين الملتزمين بدينهم؟ أم إنها
تعتبر كل مهاجر أسود الشعر هو مسلم بالضرورة، أو أن كل عربي هو مسلم على الرغم من
وجود العرب النصارى والعرب الأرمن والعرب اليهود؟!
أعلى نسبة ضرب للنساء
في
الأخير بقى أن نشير إلى أنه كان الدافع الرئيسي لهذه الصحفية، كما حاولت أن تدعي،
هو الانتصار للنساء المسلمات المكبلات بالحجاب، فإننا نلفت نظرها إلى أن المرأة
الكندية والكيبيكية أساسًا تعاني من مشاكل عديدة وعويصة، أحرى بهذه الصحفية أن
تهتم بها بدل أن تجري وراء القضايا المفتعلة، لعل هذه الصحفية قد نسيت أو تناست
هروبًا من الحقيقة أن نسبة النساء الكيبيكيات اللاتي يتعرضن للضرب من طرف أزواجهن
أو عشاقهن هي أعلى نسبة في العالم، كما أن نسبة حالات المضايقة الجنسية التي تتعرض
لها النساء في الشغل خاصة وفي الشارع عامة هي من بين النسب المرتفعة جدًّا في
العالم، وكذلك نسبة حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال.. أما عن نسب إدمان
المخدرات والكحول ونسبة الجريمة، والجريمة المنظمة في أوساط الشباب، فإنها هي
الأخرى في تصاعد مفزع منذ مدة ليست بالقصيرة، ليس هذا توصيفًا لحالة المجتمع
الكندي، ذلك أن هذه الحالة معقدة إلى درجة استعصائها على فرق ضخمة من الباحثين
والخبراء.
ملتقى لجنة العمل الاجتماعي تحت عنوان «بناء
الأسرة»
أقامت لجنة العمل الاجتماعي التابعة لجمعية الإصلاح
فرع الصليبخات والدوحة، الملتقى الاجتماعي الأول في الفترة من 4 - 8 / 12 تحت
عنوان «بناء الأسرة» وبشعار: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ
وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا﴾ (التحريم:
6).
وقد استضافت اللجنة عددًا من العلماء من الكويت
والمملكة العربية السعودية في هذا الملتقى منهم الشيخ: أحمد القطان، والشيخ ناظم
سلطان، ومازن الفريح، وسليمان الجيلاني، وصالح الحمودي.
وقد ناقش هذا الملتقى المشاكل الأسرية وسبل وضع الحلول المناسبة لها بهدف تنشئة الأسرة المسلمة على طاعة الله.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل