; المجتمع الأسري- العدد 1141 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري- العدد 1141

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-مارس-1995

مشاهدات 86

نشر في العدد 1141

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 14-مارس-1995

للداعيات فقط

ويحك يا قلب

ويحك يا قلب كيف تتقلب هكذا؟!

ويحك يا قلب، كيف نسيت العهود والمواثيق التي أعطيتها؟!

ويحك يا قلب، كيف استهوتك حياة الخمول وأسرتك الدنيا وزينتها؟!

بالأمس القريب التقيتها، للوهلة الأولى لم أعرفها، تفرست مليًّا في وجهها.. أهي هي أم أن عيني تخدعانني؟ مضت سنوات منذ آخر مرة رأيتها فيها، شغلتنا الدنيا بأمورها لكن أمرا واحدا ظل على البعد يجمعنا ألا وهو حب الله عز وجل والعمل لدعوته، لكن ما رأيته منها ذلك اليوم هالني، فليست تلك الداعية التي أعرفها!

أين هذه المرأة التي أمامي من تلك الداعية التي عرفتها؟ أين هذه المرأة ذات الحجاب «المتعصر» من تلك الداعية الوقور بلباسها الساتر المحتشم؟ أين هذه المفْرِطة في أناقتها وزينتها وقد بدت كصبية في العشرين بثياب لا تليق بمن تجاوزت الأربعين؟!

تبادلنا الحديث وسرعان ما أدركت -والألم يعصر قلبي- أنني أمام أخرى غير تلك التي عرفتها، ليس الظاهر هو الذي تغير فقط، بل الباطن كذلك، فقد اختفى ذلك الحماس للدعوة الذي كان يشتعل في عينيها، وبدا واضحًا عزوفها عن كل تلك الأمور؛ فقد استهوتها حياة الدعة والاستجابة لمطالب النفس التي صارت تهوى لذيذ العيش!

ظللت أيامًا أفكر في حالها ولساني يردد صدق من قال: «اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك».

ويحك يا قلب.. أبعد كل تلك الأعوام التي قضيتها في طاعة الله والعمل لدعوته تنقلب هكذا؟!

ويحك يا قلب أبعد أن كنت لا تجد أنسك إلا في مجالس الذكر ومصاحبة الأتقياء صرت تفر منها كما يفر الخائف من النار؟!

ويحك يا قلب، أبعد أن كنت لا يشغلك من دنياك إلا اليسير، ولا تعبأ بفتنها إلا القليل صار همك اليوم أن تعب من مباهج الدنيا عبًّا وكأنك ندمت على ما ضيعت من سنوات في محاربة الشهوات والدعوة إلى الله؟!

سعاد الولايتي

من تجارب أم

يوم المحبة.. ويوم الفقير

بقلم: حياة الجاسم

نظل نحن الأمهات نبحث عن وسائل شتى تعيننا على تربية أبنائنا والوصول بهم إلى الهدف المنشود، ولا شك أن تبادل الخبرة والتجارب بين الأمهات يثري العملية التربوية ويقدم للأم أفكارًا ووسائل تجد فيها منفعة كبيرة، ومن ذلك التجربة التالية التي روتها لي إحدى الأمهات:

«أولادي في مراحل عمرية مختلفة، وكثيرًا ما أعاني من النزاع والشجار فيما بينهم، وأعتقد أن هذا ما تعاني منه باقي الأمهات حسب ما أسمع منهن، ويزداد الشجار فيما بينهم في أيام العطلة الصيفية وخاصة حين يطول بقاؤهم في المنزل، لذلك رحت أفكر في وسيلة تساعد على أن يخيم جو الهدوء والسلام في المنزل أطول فترة ممكنة، وتفتق ذهني عن تخصيص يوم كامل نسميه يوم المحبة، وبسرعة بادرت لتنفيذ فكرتي.. جمعتهم حولي ورحت أحدثهم عن كيف يكون المسلمون متحابين فيما بينهم ومتعاونين أيضًا، لكن إبليس لا يريد لهم ذلك؛ لأنه يريد أن يفسد العلاقات الودية الطيبة بينهم.

حدثتهم عن فكرة يوم المحبة وأننا جميعًا خلال ذلك اليوم سنحاول أن نقضي على وساوس إبليس الذي يريد أن يجعلنا نتشاجر فيما بيننا، وعلينا أن نكون متحابين متعاونين طوال اليوم!

تحمس أطفالي للفكرة وعاهدوني على العمل وفق شعار ذلك اليوم. وهكذا مضى اليوم في هدوء وسلام، وكلما نسي أحدهم وأراد أن يتشاجر مع أخيه حول لعبته فبمجرد أن أذكره بالشعار فيهدأ وينصرف عما نواه!

هذه كانت التجربة الأولى، وتعالي لنسمع تجربة ثانية من أم أخرى قالت فيها:

اقترحت على أطفالي ذات يوم أن نرفع شعار يوم الفقير، وذلك بأن نحرص طوال اليوم على أكل نوع بسيط من الطعام واحد لا نغیره طوال اليوم، وذلك حتى نشعر بمعاناة إخواننا المسلمين في شتى بقاع العالم، وحتى نتغلب من ناحية أخرى على شهوات النفس والتي تضعف دائما أمام الأكل اللذيذ، حين اقترحت عليهم هذا الاقتراح في المساء أبدى الكبار منهم بعض التذمر، وردت الكبرى قائلة: ولماذا تريدين أن نعيش كالفقراء ونحن لسنا فقراء؟ بينما أيدها شقيقها قائلا: إن الله تعالى لم يحرم الأكل الطيب على عباده، فلماذا تريدين أن تحرميه علينا يا أمي؟ أجبت بهدوء: أنا لا أحرم ولا أحلل، إنما أقترح رأيًا ولكم الخيار في الاشتراك معنا في التجربة أو لا، وسأدع لكم حرية اختيار الطعام الذي تريدون تناوله طوال اليوم.

تحمس باقي أطفالي للفكرة وذكروا نوعية الطعام البسيط الذي يرغبون في تناوله، وفي اليوم التالي بدأنا في تنفيذ فكرة يوم الفقير، والحقيقة أنني ما توقعت أنهم سيستمرون فيها طوال اليوم خصوصا الصغار منهم، لكنهم لدهشتي الشديدة نفذوا ما اتفقنا عليه، إلا ولدي البكر فإنه عدل عن ذلك عند الظهيرة حين رأى طعام الغداء الذي تناوله والده، ولأنه لم يصمد فقد راح يغري باقي إخوته بأن يحذوا حذوه، لكنهم رفضوا محاولاته في صبر عجيب وقوة إرادة دهشت لها، وحين حل المساء كنت سعيدة بهم جدا، فقد أثبت الصغار أنهم قادرون على تحمل وعلى مغالبة شهوات النفس.

هاتان تجربتان أحببت أن أعرضهما على الأمهات للاستفادة منهما، وقد تتباين الآراء حولهما ولا شك، وهذا من فطرة البشر، وعلى أية حال يظل تبادل الخبرات والتجارب وسيلة هامة لإثراء العملية التربوية.

حقائق ونصائح للتعامل مع الأطفال

إعداد: غسان عبد الحليم عمر

عندما ترزقين بالطفل الأول تنهال عليك الأفكار والنصائح من كل حدب وصوب، ولا تلبثين أن تشعري بأنها خليط من المتناقضات.

وفيما يلي كشف وتوضيح للحقائق حول بعض الأفكار السائدة:

مص الأصابع والمصاصة

أولا: لابد من أن تقفي حائرة بين من يقول بأن «المصاصة» أو «اللهوة» تفسد الأسنان أكثر من الإبهام، ومن يقول العكس، غير أن الواقع هو أن المصاصة تخلق بقدر الإبهام تشوهات في عظام الحنك، وعيوبا في بروز القواطع «الأسنان العليا تنبت مدفوعة إلى الأمام». ويعتقد كثير من الأطباء أن المصاصة يمكن أن تجوف الحنك أكثر، ولكن ليس لهذا السبب يجب منع الأطفال من مص الإبهام أو المصاصة، فبالنسبة للبعض، تبدو الحاجة إلى المص مهمة جدا، وغالبا ما تكون الوسيلة الوحيدة لتهدئتهم، وتوفير الأمان لهم عندما يكونون في حالة اضطراب، وفيما يتعلق بالمصاصة ينبغي التأكد من نظافتها دوما، وسحبها من فم الطفل فور خلوده إلى النوم تجنبا لإبقائها فترة طويلة في فمه.

التغوط السائل ليس إسهالا

ليس كل تغوط سائل إسهالا، كما يظن بعض الوالدين خصوصا إذا كان هذا التغوط يحصل مرة أو مرتين في اليوم، ولذلك ينبغي عدم المسارعة إلى إخضاع الطفل للحمية الغذائية، أو البدء بعلاج مضاد للإسهال.. والواقع أن التغييرات في التغوط يمكن أن تحصل في ظروف متعددة كالاختلال البسيط في الجهاز الهضمي- المعوي الذي يرافق إنتانات الأذن والحنجرة والبلعوم، أو بروز الأسنان.

والواقع أن الإسهال الحاد يحدده عدد غير عادي من حالات التغوط «أكثر من 5 مرات» في اليوم لدى الرضع ومن ثلاث إلى أربع مرات لدى الطفل الأكبر سنا.

أي نوع من القمط (الحفاظات) تستخدمين؟

تقف الأمهات حائرات بين القمط القماشية، القمط الجاهزة الوحيدة الاستعمال، والصحيح هو أن القمط القماشية أفضل من قمط السليلوز، حتى ولو كانت هذه القمط الوحيدة الاستعمال قد أحدثت انقلابا على صعيد «التغيير» للرضع وخففت عن كاهل الأهل، إلا أن التهابات المقعدة لوحظ ازديادها مع اتساع استعمال القمط الجاهزة، إضافة إلى الأسباب العادية للاحمرار (حموضة التغوط، قلوية البول).

ولعل الطريقة الوحيدة الفعالة لعلاج هذه الالتهابات هي استعمال علاج موضعي واستبدال القمط الوحيدة الاستعمال بقمط نسيجية أو قطنية، وعلى كل حال، تبقى لهذه القمط مساوئها أيضا إذا لم تغسل بشكل جيد وبقي عليها آثار مستحضر الغسيل، الأمر الذي يؤدي إلى الحساسية بفعل الاحتكاك.

أي الدمى أفضل؟

يختلف الوالدان على اختيار الدمية لطفلهما، فأحدهما يعتقد أن الدمية الأفضل هي الأغلى والآخر يصر على اختيار الدمية الأكثر متانة. والحقيقة أن أفضل الدمى هي تلك التي تفسح المجال أمام الطفل ليحرك خياله وعقله، وتلك التي تنمي مواهبه الرياضية، سواء كانت بالحركة أو بالتفكير.

هل يفيد الاستحمام خلال الإصابة بالحمى؟

خلال إصابة الطفل بالحمى ينقسم الأهل بين مؤيد ومعارض للاستحمام، غير أن الواقع يدل على أن الاستحمام يشكل بالنسبة للطفل المصاب بالحمى وسيلة جيدة لخفض درجة الحرارة، ولهذا ينصح بأن يخضع لحمام تساوي فيه درجة حرارة المياه درجة حرارة جسمه، ثم يضاف الماء البارد تدريجيا إلى أن تصبح درجة حرارة الماء بين 36 و37 درجة مئوية.

ويفضل أن يترك الطفل يلعب بالماء نحو عشر دقائق، ثم ينشف جسمه، ويمدد بهدوء من دون الكثير من الأغطية.

الحذر عند استخدام عيدان القطن لتنظيف الأذن

إن شيوع استخدام عيدان القطن لتنظيف الأذن لا يعني خلوها من المخاطر، فهذه العيدان ينبغي عدم استخدامها إلا للأذن الخارجية، حيث تتكدس الإفرازات الصفراوية والسمراوية، أما إذا استخدمت للأذن الداخلية، فينبغي الحرص الشديد وعدم إدخالها إلى الداخل إلا قليلا.

وصايا تربوية

كيف تكسب قلب ابنك؟

بقلم: د. زياد التميمي

إن الأحرى بالزوجين أن يتفاهما على طريقة تربية الأبناء بدلا من التفاهم على نوعية «العفش» ولون الستائر أو غرفة النوم والصالون!

وإن قطار الأسرة لا يسير إلا على خطين؛ فالتعاون والتفاهم ضرورة لابد منها، وإلا لصار واحد من الوالدين يبني والآخر يهدم. وهذه بعض الطرق العملية التي يمكن أن يكسب بها الآباء قلوب أطفالهم.

• إن كان الأولاد صغارا فلابد من التثقيف وتعلم فن تربية الأبناء وسماع كلام المجربين الموثوقين، والتحري عن كيفية مجابهة المشكلات قبل وقوعها، ولكل فئة من الأعمار مشاكلها وحلولها.

• إذا كان الأولاد قد كبروا فلا تيأس فإنك تستطيع بإذن الله عمل شيء ما، وذلك بمحاولة البدء بالتغيير في أسلوب التعامل مع الأبناء بطريقة علمية مدروسة.

• إن للبيت حرمته، فاحرص ألا تنقل للبيت مشاكل العمل، بل «اغسل يديك» منها وأنت خارج من عملك، ثم عد إلى البيت كأب وزوج وليس كمدير وصاحب مؤسسة ذي وجه عابس مقطب يعطي الأوامر ويريد أن يطاع فقط.

• ليست النقطة السابقة وحدها هي المطلوبة، بل يجب التحرك بنشاط لإيجاد جو يتفاعل فيه الوالدان مع أبنائهما، وهذا يكون داخل البيت وخارجه.

فأما داخل البيت فهناك الجلسات الثابتة مثل وجبات الطعام وفيها يستطيع الوالدان عمل بعض الحركات المؤثرة مثل تقديم قطعة من الطعام اللذيذ للطفل بقوله: هذه هدية لك مني، أو بوضع القطعة في فمه -حتى وإن كان كبيرا نوعا ما- أو بالسؤال المباشر للطفل: هل أعجبك الطعام؟ أو هل تريد زيادة من هذا النوع... إلخ؟

أو تسرد بعض اللطائف والطرائف التي تثير جوا من المرح والبهجة على المائدة من سيرة الرسول أو سيرة صحابته الكرام أو مذكرات طفولة الوالدين.

التدريب على الكلام المنظم

وفي البيت يستطيع الوالدان أيضا أن يجريا جلسة على شكل احتفال صغير وذلك بين فترة وأخرى، فينسق لها جيدا ويكون هناك عريف للحفل يقدم ويتناوب الأبناء على الأدوار فواحد يبدأ بقراءة القرآن الكريم، وآخر للحديث، وثالث لكلمة ويشارك الوالدان ويمكن استعمال مسجل الكاسيت العادي مع الميكروفون كمكبر للصوت ويجري تسجيل الحفل على الكاسيت للذكرى، ويتولى الوالدان تقوية معنويات الطفل الخجول بتقديمه بكلمة إطراء لائقة تشعره أنه مهم وناجح مثل قولهم: والآن نقدم لكم فضيلة الشيخ -ويسمي اسمه- ليتلو ما يتيسر من القرآن الكريم أو سعادة الأستاذ فلان.. إلخ.

وقد تكون الرحلة خارج البيت في منطقة زراعية أو جبلية أو صحراوية، فيحاول الأب لفت أنظار أبنائه إلى عظمة الله تعالى وخلقه الذي لا يحصى من جبال وأشجار وطيور وحشرات، فيثير في الأبناء حب الله تعالى وتعظيمه وحب الاستطلاع والبحث العلمي.

التضحية بالوقت لهم.. والرفق بهم

أبوة بدون تضحية لا تجوز.. والتضحية قد تكون بالمال والجهد والوقت، وأغلب ما يضن به الناس اليوم على أولادهم هو الوقت والجهد؛ فترى الأب وقد عاد إلى بيته من العمل ويريد أن يجد كل شيء مهيأ لراحته كأنه في «فندق» وينسى أن لأولاده عليه حقا.

• العنف يولد العنف.. وما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه، وأنا أتفق مع بعض الآباء أننا نعيش ظروفا تجعل الواحد منا عصبيا بالطبع، ولكن على العقل أن يكون له القيادة والريادة.

• عدم المحاباة والمساواة والعدل بين الأبناء، وإعطاء كل واحد منهم انتباها ومعاملة خاصة كأنه هو الوحيد في الأسرة، ولأجل عدم إثارة الحسد بين الإخوة يمكن تصنيف الأبناء على أساس أن كل واحد منهم متفوق في شيء ما، فواحد في المداومة على الدراسة، والآخر في العبادة، والثالث في النظافة وهكذا.

• التأديب له أصناف وأشكال، وليس الضرب هو الحل الأمثل، بل تلجأ إليه إذا أعيتك الحيلة والحيل كثيرة؛ فمن التخويف إلى مقاطعة الطفل لفترة من الزمن وبطريقة لينة وليست مجافاة كاملة، إلى التلويح بعدم النزهة والفسحة وشراء الهدايا وتنفيذ ذلك أحيانا.

• الانخراط مع الأبناء في نشاط علمي بناء وله أهداف معينة مثل: المطالعة معًا في المجلات والكتب الجيدة، وأخص بالذكر الموسوعات التي تحمل مواضيع علمية كثيرة وشيقة وتحوي عددا هائلا من الصور، فتولد عند الطفل حب المطالعة والبحث والاستفادة من الوقت، ويمكن تحويل بعض المواضيع إلى أفكار ملموسة مثل محاولة صنع محطة تحلية المياه أو مركز للاتصالات، وذلك باستعمال مواد مستهلكة موجودة تحت اليد من الزجاجات الفارغة وعلب الأدوية والأسلاك والخيوط وغيرها.

وأجدني بهذه المناسبة متوجها بالدعوة لأساتذتنا الأفاضل في علوم الدين بتأليف الموسوعات الدينية التي تشرح الدين بكل يسر وحكمة حتى وإن اضطر للاستعانة بالصور.

• الهدايا: «تهادوا تحابوا» كلمة قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أجد أفضل منها في التعبير عما تفعله الهدية بالنفس، إنها تغسل القلوب من الضغينة، وتزيل العداوة وتثير المودة، وأولادنا هم أفضل من نريد لهم ذلك، مع الانتباه لعدم الإسراف لئلا يذهب عن الهدية وقارها وهيبتها.

من تجارب داعية

لكل مقام مقال

قالت ف:

آلمتني الأحداث والمصائب التي يتعرض لها شعب البوسنة والهرسك، وتلك التي يتعرض لها المسلمون في شتى بقاع الأرض، ولما كنت قد دعيت لحفل زفاف أحد معارفي والذين حباهم الله بنعمة المال، فكانت الحاضرات كلهن من ذوي الأيدي الميسورة، وما كان لهم أن يقيموا حفلا إسلاميا خاليا من المنكرات إلا بعد محاولات شديدة من بعض أفراد الأسرة.

وأجبت الدعوة وذهبت إلى العرس، وبعد مضي ساعة على جلوسي تجرأت وأخذت مكبر الصوت من المنشدات وأخذت ألقي درسا طويلا في الجهاد والصدقات وفضلها وعذاب النار لمن يكنز الذهب والفضة، وكل ذلك لأستجدي قلوبهن فيجدن بما لديهن.

ولكن الحاضرات كن ينظرن إليّ متعجبات، فما ألفن حضور حفلات إسلامية ولم يألفن سماع المحاضرات والدروس، فكيف بهن في حفل توقعن فيه أكبر المغنيات ورأين خلاف ذلك، فلم تستطع عقولهن الربط بين الهدف الذي جئن من أجله وبين ما يدور أمامهن.

ولم أشعر بنفسي ولم ألاحظ كم مضى من الوقت وأنا أتحدث؟ ولم أعبأ لحديث أخت العروس بأن أكتفي، ولا بإشارة والدتها بأن أتوقف فالعروس ستزف أمام الحاضرات والوقت يمضي، وبعد عناء مضنٍ وجدتني أنتهي من حديثي، ولكن لم أجد تلك التبرعات التي توقعتها من ذوي الأيدي الميسورة؛ لا من مال ولا من حلي ولا غير ذلك، لم أجد إلا إحدى الأخوات تحدثني على انفراد قائلة: لقد أخطأت أيتها الأخت الفاضلة من حيث تريدين الإحسان، اليوم يوم عرس، لقد دعونا الناس من أجل هذا الغرض ولم ندعهم لحضور درس في الجهاد.. وأنت تعلمين كم عانينا مع الأهل لإخراج الحفل بطريقة إسلامية صحيحة بعيدا عن المنكرات التي تحدث في أعراسنا! ألم يكن يكفي أن أحرزنا مثل هذا النصر معهم؟!

إن كنت ولا بد فاعلة، وإن كنت ولا بد عازمة على النصح، ألم تكن تكفي خمس دقائق تباركين فيها للعروسين وتدعين لهم بالتوفيق وتقدمين نصيحة قيمة للعروس والحاضرات فيما يخص الحياة الزوجية؟!

نصيحتي إليك أيتها الأخت الطيبة ألا ترغمي الناس على النظر للأمور بطريقتك أنت، فمعرفتك للحقائق الصحيحة التي يأمرنا بها الإسلام والوعي الذي وصلت إليه عن طريق قراءاتك ومشاهداتك وتبلور الأفكار بعقلك وقلبك يجعلك ترين الأمور بطريقة واضحة جلية، وقد يجعلك تظنين أنه لابد لجميع الناس أن ينظروا إلى الأمور بمنظارك، ويقيموها بطريقتك، وهذا صحيح إذا اتبعنا فيه قوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ (النحل: 125).

نجلاء أحمد الظهار

مركز المروج للفتيات أقام مخيمه الربيعي الثاني

أقام مركز المروج للفتيات مخيمه الربيعي الثاني مؤخرا، وقد شهد مخيم هذا العام إقبالا ملحوظا من الطالبات كان له أثر كبير في تفعيل أنشطة المخيم وفقراته التي تنوعت بين المحاضرات والحوار والفقرات الثقافية والرياضية تخللها توزيع الجوائز على الفائزين.

وقد ذكرت سهيلة العصفور نائبة رئيسة المخيم أن فكرة المخيم جاءت لتوفير مكان لتجمع وتعارف الفتيات من خلال قضاء وقت طيب.

وقد أعربت العديد من الفتيات اللائي شاركن في المخيم عن إعجابهن ببرنامج وفكرة المخيم خاصة ما تضمنه من حوار صريح وما أتاحه من فرصة واسعة للتعارف وكسب صديقات جدد، وأن هذا المخيم أكسبهن صفات طيبة مثل التعاون والنظافة والتفاعل مع الآخرين والتنافس الشريف.

لمزيد من المعرفة عن:

طريقة «منتسوري» في التربية

وصلنا العديد من الرسائل التي تطلب مزيدا من المعلومات عن طريقة منتسوري لتربية الأطفال التي نشرتها المجتمع في عددها (1131) الصادر في 24 رجب 1415هـ الموافق 27 / 12 / 1994م، واستجابة لرسائل السادة القراء فإن هناك مراجع كثيرة تقدم معلومات أوفر عن هذه الطريقة من بينها:

1- ماريا منتسوري.. حياتها وأعمالها، تأليف مورتيمر ستاندينغ.

2- الموسوعة التربوية.

3- أسلوب منتسوري، ترجمة: آن جورج.

هذا إلى جانب مراجع أخرى تتوافر في المكتبات المتخصصة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل