; المجتمع الأسري- العدد 1137 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري- العدد 1137

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-فبراير-1995

مشاهدات 88

نشر في العدد 1137

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 07-فبراير-1995

للداعيات فقط

وأقبل رمضان

يا لهذا العمر كيف يجري بهذه السرعة، فها هو رمضان قد أقبل، ونحن نشعر وكأننا ودعنا رمضان الماضي بالأمس فقط!

يقبل رمضان والداعية في قلبها شوق ولهفة؛ كي تتقرب إلى الله - عز وجل - فيه بأفضل مما تقربت في السنوات الماضية، وأن يكون عطاؤها فيه أكثر مما سبق وهكذا. وكثيرًا ما تثار التساؤلات عن كيفية استغلال الوقت بأفضل صورة في رمضان، وعن كيفية التقرب إلى الله - عز وجل - بالطاعة والعبادة فيه، وقد رأيت اليوم أن أسطر تجارب بعض الأخوات الخاصة برمضان، منها ما ذكرته لي إحداهن أنها لا تقرأ الجرائد بتاتًا في رمضان؛ حتى تكون قراءتها قاصرة على القرآن فقط، وحتى لا تنشغل بالأحداث اليومية التي تثيرها عادة أخبار الصحف.

أما الثانية فقد ذكرت أنها تمتنع بتاتًا هي وأسرتها عن مشاهدة التلفاز خلال رمضان، وذلك من أجل استشعار روحانيته، وأن يشعر جميع أفراد الأسرة أنه بحق شهر العبادة.

أما الأخت الثالثة فذكرت لي أنها لا تخرج بتاتًا في مساء رمضان؛ كي تتفرغ للعبادة والذكر في لياليه الفاضلة.

أما الأخت الرابع فذكرت أنها تأخذ إجازة من عملها في هذا الشهر؛ وذلك كي تتفرغ للعبادة من جهة، وكي تبتعد عن القيل والقال من جهة أخرى، أو الاهتمام بالأمور الثانوية التي عادة ما يدور الحديث حولها مع باقي الموظفات.

انتهت أحاديث الأخوات الفاضلات، ويبقى لكل واحدة منا الأسلوب الذي تراه مناسبًا لاستغلال دقائق رمضان الثمينة، ويا حبذا لو زودتنا القارئة الكريمة بتجاربها في هذا المجال؛ كي نقوم بنشرها وتعم الفائدة للجميع، والدال على الخير كفاعله ـ إن شاء الله.

سعاد الولايتي:

صحة الأسرة: الصيام.. علاج ووقاية

بالإضافة إلى ما فيه من الأجر والثواب العظيم في الآخرة.. يعتبر الصيام علاجًا ووقاية للكثير من الأمراض التي انتشرت في عصرنا الحالي، وأحيانًا يكون لبعضها، هو العلاج الوحيد وصدق الله تعالى: (وَأَن تَصُومُوا۟ خَیۡر لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ) (البقرة: 184)، وفيما يلي بعض من فوائد الصيام الصحية، والتي أثبت صحتها كبار علماء الطب والتغذية في العالم.

الصيام والوقاية من السمنة:

الصوم من أفضل وسائل الوقاية من السمنة وإذابة الشحوم المتراكمة في الجسم بما يحفظ على الإنسان صحته وعافيته، ويحميه من أمراض السمنة، والتي من أهمها ارتفاع ضغط الدم، وضعف القلب وتصلب الشرايين وإرهاق الجهاز الهضمي.

ولكن كيف؟

يمثل الأكل المعتدل عند الإفطار والامتناع عنه طيلة النهار مع النشاط والحركة عوامل مؤثرة في تخفيف الوزن والتخلص من البدانة، وذلك بزيادة معدل التمثيل الغذائي بعد وجبة السحور وتحريك الدهن المختزل لأكسدته في إنتاج الطاقة اللازمة بعد منتصف النهار، ويعتبر بذلك الجهد العضلي من أهم الأشياء التي تعمل على زيادة معدل التمثيل الغذائي، وإن الحفاظ على وجبة السحور والاعتدال في تناول الإفطار آخر النهار، مع الاستمرار في الحركة والنشاط أثناء الصيام يعتبر نظامًا مثاليًا للوقاية والعلاج من السمنة.

التخلص من الفضلات والسموم في الجسم:

أثناء الصيام تكون عمليات هدم الغذاء في التمثيل الغذائي أكثر من عمليات البناء؛ ولذلك فإن فرصة طرح السموم المتراكمة في خلايا الجسم تزداد خلال فترة الصوم، ويزداد أيضًا نشاط الخلايا الكبدية في إزالة سمية كثير من المواد السامة، ويقول الدكتور "ماك فادون"ـ وهو أحد الأطباء العالميين في كتابه الذي ألفه عن الصيام: "إن كل إنسان يحتاج إلى الصوم، وإن لم يكن مريضًا؛ لأن سموم الأغذية والأدوية تجتمع في الجسم فتجعله كالمريض، وتثقله فيقل نشاطه، فإذا صام الإنسان تخلص من أعباء هذه السموم، وشعر بنشاط وقوة لا عهد له بهما من قبل".

حصوات الكلى:

والصيام يحفظ الجسم من تكوين الحصيات بالكلى، فهو يرفع من نسبة الصوديوم في الدم مما يمنع تبلور أملاح الكالسيوم، كما أن زيادة البولينا في البول تساعد على عدم ترسب أملاح البول التي تسبب حصيات المسالك البولية، كما أن الصيام يعمل على راحة الكليتين والجهاز البولي بعض الوقت من طرح الفضلات المستمر.

وكثيرًا ما ينصح أطباء المسالك البولية مرضاهم بالإفطار خصوصًا أولئك الذين يعانون من تكون الحصيات أو من الفشل الكلوي، وقد ثبت عكس ذلك، فقد يكون الصيام سببًا في عدم تكون بعض الحصيات، وإذابة بعض الأملاح، بل إن الصيام لم يؤثر مطلقًا على مرضى الفشل الكلوي مع الغسيل المتكرر.

تقوية الجهاز الهضمي والكبد:

يتيح الصيام راحة فسيولوجية للجهاز الهضمي وملحقاته طيلة فترة الصيام، ويعمل على إتاحة الفرصة لخلايا الجسم وغدده لتأدية وظائفها على أكمل وجه خاصة المعدة والكبد والأمعاء.

مفهوم خاطئ: "الصوم يسبب الجوع":

يطرأ على ذهن كثير من الناس أن الصوم يعني التضور جوعًا، وهذا فهم خاطئ يصححه التحليل العلمي لحقيقة إنتاج النشاط البشري من الطعام الذي يتناوله، فالواقع أن الذي يتوقف أثناء الصيام هو عمليات الهضم والامتصاص وليس عمليات التغذية، وما يشعر به الصائم من وخزات الجوع في الأيام الأولى ليس جوعًا حقيقيًا، إنما هو تقلصات وتشنجات معدية يشعر بها الصائم، ولا تلبث أن تزول بعد الثلاثة أيام الأولى من صيامه..

غسان عبد الحليم عمر

اعترافات زوجة: المدلل

بعد فترة قصيرة من زواجي، قالت لي شقيقتي ـ وهي ترمقني بنظرة ذات معنى: كم تحبين زوجك؟ يبدو لي أنه طفلك المدلل؟!

لم يخطر في بالي يومها أن عبارة شقيقتي تحمل في طياتها استياء، بل رأيت فيها مدحًا لي، وشعرت بالسعادة لإطرائها، فقد حرصت منذ اليوم الأول لزواجي على الطاعة التامة لزوجي، أردت أن أحصل على زواج مثالي وسعيد، فبذلت قصارى جهدي لنيل ذلك، لكن بعد خمس سنوات من الزواج لاحظت أن زوجي بدأ يتغير قليلًا، لم يكن يرضى بأي تقصير مني في الخدمات التي أقدمها له، حتى وإن كنت مشغولة أو متعبة، ولاحظت شقيقتي ما اعتراني، فعادت تكرر على مسامعي عبارتها الغامضة: ألا يزال زوجك طفلك المدلل؟

هذه المرة لم أشعر بأن عبارتها تحمل معنى الإطراء، بل شعرت وكأنها توبيخ لي فتساءلت: أليس من واجب الزوجة أن تبذل قصارى جهدها في خدمة زوجها وطاعته؟

هزت شقيقتي رأسها: لا.. ليس إلى هذه الدرجة، إنه يبالغ في استغلالك، ألم تتساءلي يومًا: لم لا يعاملك بالمثل؟

هززت رأسي في ثقة: ليس بالضرورة أن يعاملني بالمثل، إنني أبتغي الأجر من الله. هكذا مضت حياتي مع زوجي الذي أخذ يتغير شيئًا فشيئًا، وأنا أبذل المزيد والمزيد دون فائدة، فقد بدا لي أنني كلما ازددت طاعة له وبذلًا ازداد هو طمعًا واستغلالًا، وعبارة شقيقتي الغامضة لا تزال ترن في أذني.

طويت قلبي على همي لم أصارح أحدًا بآلامي، قلت: لعل حاله ينصلح ويعود لسيرته الأولى معي، الكل من حولي كان يشهد لي بحسن التبعل لزوجي واعتدت سماع عبارات الإطراء.

  • كل هذا تبذلينه لزوجك.. لا شك أنه محظوظ، لن يجد زوجة مثلك!!

بعد خمسة عشر عامًا من الزواج صارحني زوجي برغبته في الزواج من أخرى، لقد صعقت للخبر بالطبع.. أبعد كل ما بذلته له؟ ألم يكن طفلي المدلل طوال سنوات زواجنا؟

ـ ما الذي حدث؟ تساءلت في هدوء:

ـ هل قصرت في طاعتك؟

ـ رد في جفاء.

  • لا.

ـ هل قصرت في خدمتك؟

  • لا.

ـ لماذا تريد أن تتزوج إذًا؟

ـ صاح في انفعال:

ـ لأن هذا من حقي، وليس من حقك الاعتراض.

تزوج زوجي من أخرى، وصار يقسم أيامه بين بيتي وبيتها، وأنا كعادتي صابرة طيبة لا أقصر في طاعته وخدمته، وإن ظلت تساؤلاتي الحيرى لا تزال تدور في داخلي حتى ذهب أطفالي في يوم من الأيام لتناول الطعام في بيت أبيهم الآخر، وعند عودتهم في المساء جلست ابنتي ذات الأربعة عشر عامًا تحدثني عن تلك الزيارة:

ـ هل تعلمين يا أمي؟ زوجة أبي تختلف عنك تمامًا.

تساءلت بدوري:

  • كيف؟

قالت بعد تردد:

  • إنها.. إنها... ليست شديدة الطاعة له مثلك، وكثيرًا ما تعترض على كلامه، وتختلف معه.. إنها ليست مثلك.

أقول الحق: لقد شعرت بسعادة بالغة لكلام ابنتي فقد اطمأن قلبي إلى أنه سيدرك الفرق بيني وبينها، وسرعان ما سيتركها، لكن توقعاتي كانت خاطئة، فقد شعرت من تصرفاته، وحديثه معي أنه مغرم بها، مما ساءني جدًا، ولم أحتمل تلك الآلام والهموم فصارحت شقيقتي بما أعانيه، بحت لها بهمي ودموعي تجري على وجنتي

ـ قالت شقيقتي:

ـ أنت أردت ذلك.

ـ أنا؟

  • أنت عاملته كما لو كنت خادمة له فعاملك كما أردت.

ـ قلت مندهشة: لقد عملت بنصيحة الأعرابية لابنتها: «كوني له أمة يكن لك عبدًا».

ـ هزت شقيقتي رأسها وقالت:

. لا أظن أن النصيحة مقصودة بمعناها الحرفي، وإلا لفسدت جميع العلاقات الزوجية.

ـ يا عزيزتي، يجب أن يكون للزوجة دور واعتبار في حياة زوجها، ولا تكون علاقتها به مقصورة على خدمته وطاعته فقط.

ـ إنني لا أفهم أكان يجب أن أكون زوجة عنيدة، مشاكسة مهملة لواجباتي حتى أسعد مع زوجي؟

ـ قالت شقيقتي بهدوء: ما هذا قصدت من واجب كل زوجة أن تحرص على أداء واجباتها، ولكنها في نفس الوقت لا تتهاون في حقوقها، دعيني أسأل: كيف كنت تتصرفين معه حين يجرحك بكلمة أو بتصرف ما؟

ـ كنت أصمت، ولا أعترض، ولا أشكو.

  • أرأيت هذا ما قصدته، تتقبلين إذلاله وإهانته بصمت ورضا مما شجعه على المزيد من القسوة معك.

ـ لا أصدق، لا أصدق.

ـ ظل حديث أختي يرن في ذهني، ويدفعني مرة للتشكيك في صدق كلامها ومرة أخرى للقبول بصحته، حتى رأيت أن أرتاح وأصارح زوجي بما في نفسي فسألته ذات مساء: هل أنت سعيد مع زوجتك الثانية؟

ـ قهقه ساخرًا: ما الذي دفعك لهذا السؤال بعد عشر سنوات من زواجي الثاني؟

ـ توسلت إليه: أجبني أرجوك.

ـ طبعًا سعيد.. وهل هذا سؤال؟

ـ لكنني سمعت أنها لا تعاملك مثلما أفعل.

ـ هذا صحيح.

. ومع هذا أنت سعيد؟!

ـ قال بهدوء: نعم، أنا سعيد لأنني أردت زوجة، وليست خادمة كما كنت تفعلين معي.

ـ نظرت إليه في دهشة وصحت: أحقًا ما تقول؟!

ـ هز رأسه باستخفاف وقال: أجل، كنت تتفانين في خدمتي وطاعتي كما لو كنت خادمة لي، لم أسمع منك يومًا كلمة: لا، لقد وجدت لدى الأخرى ما افتقدته لديك!

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 16

926

الثلاثاء 30-يونيو-1970

ركن الأسرة - العدد 16

نشر في العدد 1350

114

الثلاثاء 18-مايو-1999

زفيرك ينبئ بمتاعبك الهضمية

نشر في العدد 1199

102

الثلاثاء 14-مايو-1996

صحة الأسرة: (العدد: 1199)