العنوان المجتمع الأسري (العدد 1128)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-ديسمبر-1994
مشاهدات 116
نشر في العدد 1128
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 06-ديسمبر-1994
نسرين تؤكد على إلحادها وفرنسا تحتفي بها
حظيت الكاتبة البنغالية تسليمة نسرين خلال زيارتها
إلى فرنسا من 23/11 إلى 2/12 باهتمام إعلامي وسياسي كبيرين، حيث استقبلها كبار
الشخصيات السياسية مثل رئيس بلدية باريس «جاك شيراك»، وخصص منشط البرنامج
التلفزيوني المشهور «مسيرة القرن» على القناة الثالثة موضوع الحصة الأخيرة للكتاب
والمفكرين «المضطهدين»، وكانت تسليمة «ضيفة الشرف»، وبالطبع تم تناول وضع المرأة
المسلمة «المضطهدة»، وموضوع «التطرف الديني»، وغيرها من المواضيع بشكل استفزازي
لمشاعر المسلمين باسم حرية التعبير ومحاربة الأصولية.
وأقيم مهرجان كبير في قاعة موتيالبيتي بباريس تحت
عنوان «التسامح ومحاربة الأصولية» بدعم من وجوه فكرية ذات انتماء يهودي مثل برنارد
هنري ليفي «صاحب فيلم «البوسنة»!! المتهجم على الغرب وعلى الصرب.
وألقت تسليمة كلمة بهذه المناسبة تصب في نفس اتجاه
المواقف العلمانية المتعصبة ضد الصحوة الإسلامية.
كما أكدت تسليمة نسرين أنها «ملحدة»، وأعربت مجددا
عن أملها في العودة إلى بنجلاديش لمواصلة الكتابة وخوض معركتها «من أجل
الإنسانية».
وزعمت تسليمة في محض حديثها أنها أصبحت ملحدة عندما
وجدت أن النصوص الدينية الإسلامية تتضمن الكثير من البغض والتعصب، عندها قررت ألا
تكون مؤمنة وأن تكون للإنسانية.
وكانت تسليمة نسرين تشارك للمرة الأولى في برنامج
«مسيرة العمر» التليفزيوني الذي تبثه القناة الثالثة في التليفزيون الفرنسي، وقد
أحاط بها عدد من الكتاب المضطهدين في بلادهم أو المشتغلين بالسياسة ومنهم النيجيري
وولي سيونكا الحائز على جائزة نوبل، والجزائري رشيد بوجدا، وماريو فاركاس لوزا من
بيرو. وقد أعربوا عن تضامنهم مع الكاتب الكونجولي سوني لايو تانسي الذي حددت
إقامته في بلاده.
وأشار الكاتب الجزائري بوجدا الذي أعلن هو أيضا
إلحاده إلى أن المتطرفين لم يدينوه لأنه ملحد، إنما لأنه يكتب، وزعم «أن
الإسلاميين يعتبرون أن كل ما يكتب هو تشكيك في القرآن».
أما لوزا
فأوضح أن معركة الكتاب ليست مثالية في كل جوانبها. وتحدث عن الذين كانوا يجلسون
إلى جانبه فقال: «إنهم أمثلة رائعة لكن هناك أمثلة مروعة، وهناك حاليا عدد لا بأس
به من الكتاب الذين يدعمون الدكتاتورية».
لنذق طعم السعادة في ظل عقيدتنا
كنت قد قابلتها في المركز الإسلامي بإحدى الدول
الأوروبية، هي أفغانية مسلمة وزوجها ألماني اعتنق الإسلام قبل عدة سنوات، أخذت
تحدثني عن التفاهم المتبادل بينها وبينه وعن الحياة الزوجية الناجحة التي تعيشها
معه، وأن كل من يراهما يظنهم حديثي الزواج، وضربت لي مثال التفاهم في لحظة حديثها
معي مشيرة إليه قائلة:
انظري إليه هناك يقوم بالاعتناء بالأطفال، بينما
أستريح أنا هنا وأتحدث مع من أحب، لقد دأب زوجي على أن يفعل ذلك يوميا، حيث يأتي
من عمله وبعد أن يأخذ قسطا من الراحة، نخرج مع أطفالنا إلى المركز الإسلامي، فأجلس
أنا هنا مع أخواتي المسلمات، بينما يقوم هو بالاهتمام بالأطفال بدلا عني تقديرا
منه لجهودي معهم طوال اليوم إلى جانب عملي في المنزل، ونتيجة لتقدير كل منا لجهود
الآخر، لذا فنحن نعيش حياة أسرية سعيدة وسنغرس هذه الصفة في نفوس أبنائنا حتى
تكتمل سعادتنا بهم إن شاء الله تعالى.
انتهت من حديثها واستأذنت لتلحق بزوجها وأطفالها.
أخذت أفكر في كلام محدثتي التي لم يكن يربطها
بزوجها صلة قرابة أو صداقة أو لون أو لغة، فهي من الشرق وهو من الغرب، ولكن رابطة
العقيدة الإسلامية قد جمعت بينهما على الحب والتآلف والمودة والرحمة، فاعتناقهما
للإسلام بإخلاص جعلهما يدرسان أحكامه ويطبقانها بدقة، فازدانت حياتهما بالسعادة في
ظل هذا الدين القويم.
إذن فنحن بحاجة إلى مراجعة أحكام ديننا ومعرفة ما
لنا وما علينا من حقوق لأدائها بإخلاص تام، ولنتذوق طعم هذه السعادة في حياتنا
الزوجية وفي جميع مناحي الحياة، فبارك الله لمحدثتي بزوجها، وبارك له فيها، وجمع
بينهما على خير.
نجلاء
أحمد الظهار
مسلسل طرد المحجبات من المدارس الفرنسية يتواصل
والعدوى تنتقل إلى هولندا
· مظاهرة ضد منع الحجاب من المدارس في المغرب
باريس: وكالات الأنباء
في تطور ينذر بانتشار أزمة الطالبات المحجبات إلى
بقية الدول الأوروبية، أقدمت مدرسة ثانوية في فلاردينجن، وهي من ضواحي مدينة
روتردام الهولندية على طرد شقيقتين تركيتين لرفضهما خلع الحجاب.
وذكر «فان درستين» المسؤول في بلدية المدينة أن
البلدية قررت طرد الشقيقتين بعد عام من المحاولات المتكررة لحمل والدهما على
التعاون مع الإدارة لحمل الطالبتين على عدم ارتداء الحجاب.
من جهة أخرى استمر مسلسل طرد المحجبات من المدارس
الفرنسية، فقد طرد المجلسان التأديبيان في ثانويتي «سان إكزوبري» و«رومان - رولان
دو» في باريس عشر طالبات رفضن خلع الحجاب في الصف.
ففي ثانوية سان إكزوبري في ضاحية «مانت - لا -
جولي»، قرر المجلس التأديبي خلال اجتماعه الذي عقده يوم الجمعة 18/11/1994 طرد ست
طالبات أخريات في السنتين الأولى والثانية «لمخالفتهن النظام الداخلي» للثانوية،
علما بأن المجلس كان قد طرد الخميس 17/11/1994 ست طالبات للسبب نفسه، وكان مقررا
أن يعقد المجلس التأديبي اجتماعا ثالثا صباح السبت 19/11/1994 للنظر في وضع ست أو
سبع طالبات أخريات للأسباب عينها.
أما في ثانوية «رومان رولان دو» فقد طرد المجلس
التأديبي يوم الجمعة 18/11/1994 أيضا أربع طالبات محجبات، وكان المجلس الإداري في
الثانوية قد عدل مطلع أكتوبر (تشرين أول) الماضي نظامها الداخلي بعد تعميم وزاري
في سبتمبر (أيلول) الماضي بمنع كل دلالة «مظهرية» على الدين في المدارس.
وكانت مسألة الحجاب قد انفجرت في «مانت - لا -
جولي» في الرابع من أكتوبر (تشرين أول) الماضي عندما سدت أربع وعشرون طالبة من أصل
مغربي مدخل الثانوية ومنعن (1500) من طلبتها من دخولها حتى تدخلت الشرطة.
المسلمات في ألمانيا يقمن بتظاهرة سلمية احتجاجا
على موقف فرنسا من الحجاب
فرانكفورت: المجتمع
نظمت جمعية النساء المسلمات في ألمانيا تظاهرة
سلمية صامتة يوم السبت الموافق الثالث من ديسمبر 1994م في تمام الساعة الواحدة بعد
الظهر أمام القنصلية الفرنسية في مدينة ماينز، وذلك احتجاجا على الإجراءات غير
القانونية والمنافية لأبسط مبادئ حقوق الإنسان، والتي اتخذتها السلطات الفرنسية
تجاه الطالبات المسلمات، وسوف يقمن بتسليم المسؤولين في القنصلية مذكرة بهذا
الشأن.
ومن الجدير بالذكر أن السلطات الفرنسية قامت بمنع
العديد من الطالبات المسلمات من دخول الفصول الدراسية؛ لارتدائهن غطاء الرأس. وقد
قدم اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا مذكرة تفصيلية بهذا الخصوص، ودعا السلطات
الفرنسية للتعقل وعدم تصعيد وشحن الأجواء حتى لا يتعكر صفو التعايش الإيجابي في
المجتمع الفرنسي. كما نظمت العديد من المظاهرات النسائية في عدة مدن فرنسية.
كما وجه المجلس الإسلامي في ألمانيا رسالة إلى
البرلمان الأوروبي بهذا الخصوص، وقد وجه أمين عام اتحاد المنظمات الإسلامية عدة
رسائل إلى قادة الدول الإسلامية للتحرك والضغط على الحكومة الفرنسية من أجل احترام
حقوق الجالية الإسلامية العريضة في فرنسا التي تبلغ سبعة ملايين من أصل خمسة
وخمسين مليونا هم تعداد الشعب الفرنسي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل