العنوان المجتمع الأسري (العدد 1104)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-يونيو-1994
مشاهدات 77
نشر في العدد 1104
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 21-يونيو-1994
للداعيات فقط: تعلمي فن الحوار
من الأخطاء الشائعة بين العامة جهلهم
بالأمور الفقهية وما يتعلق بها من فتاوى واجتهادات مختلفة، حتى إنهم في حال
استنكارهم لعدم شرعية أمر ما كالدخان مثلًا يطلبون من محدثهم أن يستشهد لهم بدليل
من القرآن أو من السنة، ناسين أو غافلين أن هناك أبوابًا أخرى في الفقه تسمى
الاجتهاد أو القياس أو الاستنباط، ولا نريدكِ أن تقعي فيما يقع فيه العامة في مثل
هذا الأمر؛ فلا تكثري الجدال -عزيزتي- فيما لا يتسع لكِ العلم به أو إدراكه، بل من
الواجب أن ننصت أكثر مما نتحدث؛ فالله تعالى وهب لكل واحد منا أذنين ولسانًا
واحدًا فقط كي نسمع كثيرًا ونتحدث قليلًا، ثم إنكِ ما زلت في بداية الطريق، فكيف تضعين
نفسكِ في مصاف الشيوخ والعلماء فتجادليهم فيما يرونه من اجتهادات وفتاوى؟
إنه لشيء مؤسف أن تبادر إحدانا
لمناقشة شرعية في أمر ما بحجة أنه لم يرد به حديث أو نص، على الرغم من أنها تعلم
أن كثيرًا من الأمور المحرمة اليوم ليس بالضرورة أن يتوفر لها نص واضح كالمخدرات
مثلًا. هذا الخطأ قد يقع فيه العامة كما ذكرنا في البداية؛ لأن الجهل بهذه الأمور
هو داء العصر اليوم، ولكن عليكِ أن تنتشلي نفسكِ من هذه الطبقة وتلحقي بالطبقة
الأخرى والتي هي أكثر فقهًا.
سعاد الولايتي
محكمة فرنسية تنصف الفتيات
المحجبات وتؤكد حقهن في الذهاب إلى المدارس بالحجاب
باريس: محمد الغمقي
أصدرت محكمة أورليان الإدارية يوم 17
مايو الماضي حكمًا بإلغاء قرار مجلس إدارة معهد رونسار بتاريخ 10/4/1993م والذي
يقضي بمنع فتاتين من أصل تركي من عائلة "أوندر" من الدراسة بسبب
حجابهما. وبالرغم من أنها ليست المرة الأولى التي تنظر فيها محكمة فرنسية في مثل
هذه القضية، فإن حيثيات الحكم وردود الفعل تقتضي التوقف قليلًا عند هذا الحدث.
فالمحكمة ذكرت بكل وضوح ما جاء في
قرار مجلس الدولة حول الموضوع نفسه معتمدة على العديد من القوانين والمبادئ
الأساسية التي تركز على احترام حقوق الإنسان وحرية المعتقد وعدم تعارض هذا الأمر
مع علمانية الدولة التي تعني الحياد في معاملة الأديان والمساواة بينها وعدم
التدخل في مظاهر التعبد ما لم تخل بالأمن.
ومن هذه القوانين والمعاهدات: إعلان
حقوق الإنسان والمواطن بتاريخ 26/8/1789م، والدستور الفرنسي 4/10/1958م،
والاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية 4/11/1950م،
والمعاهدة الخاصة بمحاربة التمييز في المجال التعليمي 15/12/1960م، والميثاق الدولي
الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (19/12/1966م).
لكن الملاحظ أن هذا الحكم لم يجد صدى
إعلاميًا في وسائل الإعلام الفرنسية، والسبب في ذلك قد يكون لأن محامي عائلة
الفتاتين المتضررتين من قرار مجلس إدارة المعهد هو نفس محامي اتحاد المنظمات
الإسلامية بفرنسا، علمًا بأن الاتحاد هو أكثر الأطراف الإسلامية العاملة في الساحة
الفرنسية دفاعًا عن قضية الحجاب. وفي المقابل، أشارت بعض وسائل الإعلام إلى تلكؤ
إدارة المعهد في تطبيق الحكم وعملية الأخذ والرد بينها وبين أولياء أمور بعض
الفتيات.
ويلاحظ أن ملف الحجاب لم يعد مقصورًا
على الفتيات من أصل مغاربي بالنظر إلى أن المغاربة يمثلون الجالية الكبرى في
فرنسا، بل اتسع ليشمل الجالية التركية وربما جاليات إسلامية «إفريقية» أخرى، الشيء
الذي يعد خطوة جديدة نحو تكتل المسلمين في الغرب في الدفاع عن قضاياهم المشتركة.
همسة.. أخي في الله: اتق الله
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ
وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا
أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (التحريم: 6).
حري بك -أخي في الله- يا من ترنو
إليه الأنظار وتشرئب إليه الأعناق كقدوة صالحة يحتذى بها أن تكون بحق ممن يطبق ما
يقوله وما يوجهه للناس من حوله وحتى لا تكون من فئة ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن
تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (الصف: 2- 3).
هل غاب عنك -أخي الحبيب- حديث رسولنا
الأسوة صلوات الله وسلامه عليه: «لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما»؟ ما لي
أراك صرت تفرط في هذه الدرة المصونة واللؤلؤة المكنونة.. ابنتك الغالية، فتروح وتغدو
وتجيء مع هذا السائق الأجنبي عنها؟! ما لي أراك قد أطلقت لها مطلق الحرية في هذا
الأمر بكل ثقة؟
لست أريد أن أثير الشكوك في صدرك،
ولكن الحذر واجب يا أخي، وإني أعلم أنك قد حرصت على تربيتها وتنشئتها أفضل تنشئة،
وها قد أثمرت نتيجة تربيتك تلك بما يرضيك ويرضي والدتها، ولكن وكما يقول المثل
الشعبي "الشيطان حي ما مات"، وهذه القلوب التي بين جنباتنا تتقلب مع
تقلب فتن الحياة وبهرجها، إن هذا السائق الذي يرضيك منه تدينه هو رجل مثل غيره من
الرجال والغريزة فيه موجودة بالفطرة، ثم إن معظم النار من مستصغر الشرر. كم من
المرات التي تركت هذا الأجنبي ينفرد بابنتك أثناء إيابها وأخذها للمدرسة بحكم
انشغالك بأمور أخرى قد تراها مهمة، ولكنها لن تكون أكثر أهمية من الأبناء؛ تلك
الأمانة التي سيسألنا الله تعالى عنها يوم نقف أمامه للحساب.
أخي في الله: اتق الله في أهل بيتك!
فهل أنت مستجيب للنصح؟
أم عبد الله الميكمي
وقفات مع معلمة: آداب المعلمة مع
طالباتها
ذكرنا في الوقفة السابقة آداب
المعلمة مع نفسها وتذكر في وقفتنا اليوم مجموعة من آداب المعلمة مع طالباتها
ونوجزها في الآتي:
1- أن تقصد المعلمة أولًا وجه الله
في نشر العلم وإحياء شرع الله والتوجيه والإرشاد، وإخراج جيل مسلم يعرف ما له وما
عليه.
2- أن تحب للطالبة ما تحب لنفسها
فتعتني بمصالح الطالبات، وتتعامل معهم بالشفقة والرحمة، وتصبر عليهم وتحسن لهم.
3- أن تتغاضى في بعض الأحيان عما يقع
منهن من أخطاء أو سوء تصرف غير مقصود، وعليها أن تبادر صاحبته بالنصح والتلطف فيه
وتقصد بذلك تربيتها وتحسين خلقها.
4- ألا تظهر للطالبات تفضيل بعضهن
على بعض، فهذا يوغر الصدر وينفر القلب، وإذا تميزت إحداهن على الأخرى فيلزم تعريف
ذلك للأخريات، حتى يكون الإكرام والتميز من باب اجتهادها في تحصيل دروسها، لا
لمحبة أو عناية شخصية، فيسارع الجميع لنيل المكانة نفسها، فيحصل الخير الوفير.
5- الرفق في التعامل، فقد علمنا
رسولنا الحبيب: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه»
(الراوي عائشة أم المؤمنين، المحدث الألباني، المصدر السلسلة الضعيفة، ص 3889،
الحكم ضعيف).
6- أن تراقب أحوال الطالبات في
سلوكهن الظاهري والباطني ومن يصدر عنها ما لا يليق فعليها بنصحها سرًا، فإن لم يجد
نهرتها جهرًا وشددت لها لترتدع عن فعلها وإلا ترفع الأمر للإدارة لاتخاذ المناسب
بحقها.
7- أن تسعى في مصالح الطالبات
ومساعدتهن بما تستطيع من جاه أو مال، والعمل على حل المشكلات التي يواجهنها داخل
المدرسة أو خارجها.
8- السؤال عن الطالبة التي تغيب
ومعرفة سبب الغياب.
9- البعد عن ذكر طالبة بما تكره أمام
زميلاتها وخاصة في غيبتها.
10- العمل على ربط المدرسة بالمنزل
وذلك بالتعرف على أمهات الطالبات والاجتماع بهن لتدارس الأمور التي تفيد الطالبات.
11- الاهتمام بالطالبات أصحاب
الحالات الخاصة ذات الآثار النفسية مثل فقدان الوالدين أو هجر بعضهم البعض والمرض
والفقر والغربة وغير ذلك.
12- ربط الطالبات بالمكتبة المدرسية
والعمل على تنشيط القراءة وخاصة المفيد منها.
هالة حمدي السعيد
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل