العنوان المجتمع الأسري (العدد 1101)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-مايو-1994
مشاهدات 62
نشر في العدد 1101
نشر في الصفحة 56
الثلاثاء 24-مايو-1994
للداعيات فقط: عصر التخصص
يخطئ البعض حين يتصور أن الداعية المتميزة في
مجال ما هي بالضرورة متميزة في أي مجال تخوضه! فعلى سبيل المثال الداعية ذات
الموعظة المؤثرة هي ذاتها التي تدير نشاطًا عامًا وتنجح في إدارته، وهذا باعتقادي
ظن خاطئ فنحن اليوم نعيش في عصر التخصص والذي هو الأفضل وذو تأثير أكبر.
صحيح أن هناك نماذج متميزة يمكنها أن تنجح في
مجالات متعددة في الوقت ذاته لكنها نماذج تظل نادرة جدًا قياسًا إلى العدد
الموجود، فقد تنجح الداعية في مجال ما، لكنها قد تفشل في آخر، فتلك المختصة في
شؤون الوعظ قد تفشل في مجال أنشطة الطفل، والأخرى التي نجحت في العمل الفني أو
الإعلامي قد تفشل في العمل الإداري وهكذا.
فالتخصص كما قلنا هو الأفضل ويأتي بنتائج
أكبر، غير أن هذا لا يمنع من أن تخوض الداعية أكثر من مجال لأجل اكتشاف طاقتها،
والمجال الذي تجيده أكثر من غيره عليها أن تستقر فيه في النهاية. أحيانًا تنجح
الداعية في أكثر من مجال، لكن هذه الجهود التي تبذلها هنا وهناك لو أنها ركزتها في
مجال واحد أو اثنين لكانت الفائدة أعظم. التخصص مطلوب في كل آن وعلى كل حال فتخيري
مجالك.
سعاد
الولايتي
هذا عيدنا يا أهل الإسلام
اهتم الإسلام بكل نواحي الحياة فلم يغفل ناحية
منها، وجعل لنا أيامًا نفرح فيها وتسر بها نفوسنا بعد أداء العبادات والطاعات. فمن
سماحته ورحمته أن جعل لنا عيدين يرتبط كل منهما بعبادة من أهم عبادات الإسلام،
فيأتي عيد الفطر بعد فريضة الصوم فيفرح المسلمون بفطرهم وطاعتهم لله، ويأتي عيد
الأضحى بعد أداء أهم ركن من أركان الحج وهو الوقوف بعرفة فيفرحون بأداء أهم
المناسك في أطهر البقاع وأقدسها بجوار البيت العتيق.
وليعلم الناس أن في ديننا فسحة فقد أباح
الإسلام في هذه الأيام اللهو البريء واللعب المباح، قال أنس: قدم النبي صلى الله
عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال: «قد أبدلكم الله تعالى بهما خيرًا
منهما يوم الفطر والأضحى» (رواه النسائي وابن حبان بسند صحيح).
ولما كانت أيام العيد أيام ذكر وشكر وتلبية،
كان على المسلمين أن يذكروا الله فيها بالدعاء والتكبير وإحياء سنة الأضحية
والشعور بالفقراء والمحتاجين. وقد أباح الإسلام الخروج للصبيان والنساء في العيدين
للمصلى: البكر والشيب والشابة والعجوز والحائض لحديث أم عطية قالت: «أمرنا أن نخرج
العواتق (مفردها عاتق وهي الجارية أول ما أدركت) والحُيض في العيدين يشهدن الخير
ودعوة المسلمين ويعتزل الحُيض المصلى». متفق عليه.
ومن السنة إظهار السرور وصلة الأرحام والتوسعة
على الفقراء وتبادل الدعاء بالخير فعن جبير بن نفير قال: كان أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك». (قال
الحافظ إسناده حسن).
ولا ننسى أن ندعو لكل المسلمين خاصة المجاهدين
في جميع بقاع الأرض بعدت بيننا المسافات أو قربت أن ينصرهم الله ويثبت أقدامهم.
وكنت أتمنى أن أفرح بالعيد ولكن كيف يفرح قلبي وقد تمزقت أمتي وتشرد أبناؤها وبكت
أطفالها؟ ولن يفرح هذا القلب حتى تعود الأرض لأصحابها، ويعود الحق إلى أهله يوم
تجتمع الأمة بعد تفرق، وتقوى بعد ضعف، ويلم الله شتاتها بعد تمزق، ويعود الأسرى
إلى أهليهم، ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ. بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن
يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ (الروم: 4-5).
فاطمة
أحمد
آداب تعامل المرأة مع أبيها
وأخيها
آداب التعامل مع الأب:
1- أن تحترم المرأة والدها وتوقره وتقبل يده
كلما زارها أو زارته.
2- أن تكرمه وتبره وتبالغ في بره وإكرامه ولا
تزعجه بخبر سيئ أو شكوى أو غير ذلك حتى لا تكدره أو تحزنه.
3- أن تقدم له العون المادي والمعنوي ما
استطاعت إن كان محتاجًا لذلك.
4- أن تهديه ما يحب بين الحين والآخر ولتحرص
على دعائه لها.
5- أن تكرم والديه وإخوته وأصحابه قاصدة في
ذلك رضا الله ثم رضا والدها وألا تذكر أحدًا من هؤلاء بسوء أمامه فهذا من احترامه
وإجلاله.
6- أن تستمع إلى حديثه وقصصه ونصائحه بإصغاء
كامل حتى ولو لم يرق لها ذلك.
7- أن تتصف أمامه بالحياء والاحتشام في كلامها
وفي لباسها.
8- أن تتكلم في حضوره بهدوء وبصوت منخفض فلا
تعلي صوتها أو تصرخ على ولدها أمامه.
آداب التعامل مع الأخ:
1- أن يكون التعامل مع الأخ مبنيًا على
الاحترام المتبادل سواء كانت المرأة تكبره أو تصغره سنًا.
2- ألا توفر جهدًا في مساعدته وإعانته ماديًا
أو معنويًا بقدر المستطاع.
3- أن تنصحه بالموعظة الحسنة إذا وقع في خطأ
أو ارتكب ذنبًا.
4- أن تستر عليه إن ارتكب معصية وتساعده على
التوبة وعلى التخلص من ضعف نفسه وتتجنب أسلوب الاستهزاء والسخرية من فشله أو ضعف
إيمانه.
5- أن تحتشم في لباسها أمامه فلا تبدي إلا ما
تظهره من جسمها عند الوضوء ولا ترتدي أمامه ما يصف أو يشف كالتنورة الضيقة أو
البنطلون، وعذرها في ذلك أنه من المحارم فهو أخ وليس أجنبيًا، فيجب الانتباه إلى
هذا الأمر.
6- أن تتجنب الزينة والتعطر المبالغ فيهما،
ولا تكون أمامه كما تكون أمام زوجها.
7- أن تتجنب المزاح معه باليد فهذا غير لائق.
أم
صهيب جعابو
تنظيم الوقت وأثره في حسن الصلة
بالناس
كانت تحدثني والحزن بادٍ في نبرات صوتها فقد
قررت أن تمسح من ذاكرتها العديد من الصداقات وأن تلغي من دفتر هاتفها العديد من
الأرقام، وستحصر علاقاتها بمن لهم حق عليها فقط وأنها ستقوم بهذا العمل رغمًا عنها
فنفسها تأبى عليها ذلك ولكن ما سمعته من البعض من أن اتصالاتها وزياراتها التي
تقوم بها إنما تدل على فراغ وقتها جعلها تتخذ مثل هذا القرار.
استمرت في حديثها وهي في غاية الحزن: العجيب
أن هذه الكلمات أسمعها ممن كنت أظن لديهن وعيًا كاملًا بجميع تعاليم الإسلام من
حسن صلة واتصال بالآخرين، ولكن نجد أن الكثيرات منهن انشغلن بأمور أخرى وتناسين
هذا الأمر مع أن أجره عظيم وثوابه كبير. ها أنا والحمد لله لم أنسَ حضور مجالس
الرحمة، ولم أنسَ جمع التبرعات لصالح المسلمين، ولم أقصر في تربية أولادي والاهتمام
بدروسهم وواجباتهم طوال اليوم ولكنني والحمد لله أجد بركة كبيرة في وقتي تمكنني من
زيارة جارتي أو عيادة صديقتي أو صلة رحمي أو مهاتفة قريبتي، فمحبتي لصلة الناس
لوجه الله تعالى جعلتني أنظم وقتي بطريقة وفقت فيها بين جميع واجباتي وأعمالي.
لا أعلم كيف تغير المفهوم لدى بعض الواعيات
لدينهن فأصبحن يعتبرن هذا العمل ضياعًا للوقت وإهدارًا للعمر! فكم سمعت عمن تشتكي
من جارتها الملتزمة بأنها لا تزورها، وكم سمعت من صديقة تشتكي من قريبتها الملتزمة
والتي لا تراها إلا في مناسبات معدودة، وكم اشتكت أخت من أختها التي لا تهاتفها،
والكل يعتذر بضيق الوقت ولكنني لا أراه عذرًا، فقد تزور إحداهن السوق في نفس
الأسبوع أكثر من مرة.. فماذا لو جعلت إحدى المرات لجارتها أو قريبتها؟
إن كل ما أراه من تقصير إنما هو ناتج عن عدم
تنظيم للوقت وعن تكاسل وتهاون في هذا الأمر أو عن خوف من احتواء المجلس على أحاديث
لا ينتفع بها، ولكن تجاربي أثبتت لي أن من تزورهن يحملن بذور خير وافرة، فبمجرد
علمهن بأنك ممن ترتادين مجالس الذكر وممن يرتدين الحجاب إلا وترينهن يسألن عن أمور
كثيرة في الدين أليست في إجابتنا دعوة لله؟
بعد أن سكنت محدثتي رحت أواسيها وأخفف عنها
وأحثها على المضي في علاقاتها الطيبة مع الآخرين طالما أنها قصدت بعملها وجه الله،
ولكن على أن يكون نشاطها هذا من غير إفراط ولا تفريط، وبعد أداء حق بيتها وأولادها
وزوجها وكل من له حق عليها، وقلت لها: إن حسن الصلة تعتبر وسيلة هامة من وسائل
الدعوة إلى الله وخصوصًا في هذا العصر بعد أن غدت المجالس خالية من ذكر الله وما
والاه، يستغرق أصحابها بالأحاديث الهامشية والأمور الجانبية واللهو وإضاعة الوقت
فيما لا يسمن ولا يغني من جوع.. وهذا معروف للجميع، وهنا يأتي دور الجليسة
الملتزمة بالتذكير والإصلاح، والتي تضع نصب عينيها قول الله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ.
إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ. إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا
الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (العصر: 1-3).
فتتخذ من هذه الآيات البينات قاعدة تستضيء
بنورها وتسير على هديها في جميع أحوالها، ولا يجب أن نغفل عن المثال الذي ضربه لنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما شبه لنا الجليس الصالح بحامل المسك الذي يحظى
جليسه بدهنة من عطره أو على الأقل يشم منه ريحًا طيبة، أفلا ترضى إحدانا أن تكون
كحامل المسك الجواد الذي يجذب من حوله دون حساب ولنا أسوة في رسول الله صلى الله
عليه وسلم الذي كان يحرص على لقاء الناس ومتابعة شؤونهم وزيارتهم والسؤال عن
غائبهم وعيادة المرضى حتى من غير المسلمين، وكلنا يعرف قصة اليهودي الذي أسلم على
يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما زاره في مرضه.. فالداعية الناجح يستغل كل
الظروف وجميع المناسبات لنشر دعوته وتوضيح مبادئه وتعريف الناس بها، وهذا ما يجب
على أكثر الدعاة اليوم التنبه إليه والحرص عليه وعدم إهماله والتهاون به.. نظرت
إلى جليستي وإذ بها قد اطمأنت نفسها وانفرجت ملامحها وعادت الثقة إليها وقالت لي
بكل عزم: لقد قررت المضي في هذا الطريق ولن ألتفت إلى كل ما يقال... وسأحتسب الأجر
عند الله تعالى، فرضا الناس غاية لا تدرك.
نجلاء
أحمد الظهار
الدعاء للوالدين من الإحسان
بقلم: عاصم علي عبد اللطيف
قيل إنه لو لم يكن هناك أمر بالإحسان للوالدين
لعلم ذلك بالفطرة والطبع السليم فكيف وقد دعانا الله تعالى للقيام بالإحسان في
أكثر من سبعة مواضع في كتابه الكريم. فقد ورد الأمر بالإحسان في كل من سورة
البقرة، النساء، الأنعام، الإسراء، العنكبوت، لقمان، الأحقاف، ومن هذه الآيات قوله
تعالى ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ
إِحْسَانًا﴾ (النساء: 36).
وقوله: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ
رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ
إِحْسَانًا﴾ (الأنعام: 151). وقوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا
إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ
أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا
وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا. وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ
الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (الإسراء: 23
– 24).
فالإحسان للوالدين كما أمر الله تعالى هو
إحسان مطلق ومتواصل يشمل برهما وخفض الجناح لهما وإدخال السرور والفرح إلى
نفسيهما، وكذلك الاهتمام والعناية بهما عند الكبر ورعايتهما دون تأفف أو تذمر
والتوجه إليهما بالقول الكريم اللين، أما الدعاء المتواصل لهما فهو من أهم أنواع
الإحسان.
الدعاء من الإحسان
لقد أمرنا الله جل وعلا بالدعاء للوالدين
فقال: ﴿وَقُل رَّبِّ ٱرحَمهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرا﴾ ولقد أعطانا الله
سبحانه في كتابه نماذج طيبة لأدعية توجه بها بعض أنبيائه ورسله عليهم السلام وجاءت
تلك الأدعية في حق الوالدين لتقترن مع أمره سبحانه وتعالى لنا بالإحسان حتى تكون
لنا أسوة وقدوة حسنة فدعوات كل رسول لوالديه تبين أن الدعاء جزء مهم في الإحسان،
وقد روي عن بعض التابعين رضي الله عنهم أنه قال: من دعا لأبويه في كل يوم خمس مرات
فقد أدى حقهما لأن الله تعالى قال: ﴿أَنِ ٱشكُر لِي وَلِوَٰلِدَيكَ إِلَيَّ ٱلمَصِيرُ﴾
(لقمان: 14) فشكر الله تعالى أن يصلي الإنسان لربه في كل يوم خمس مرات وكذلك شكر
الوالدين أن يدعو لهما في كل يوم خمس مرات.
فهذا دعاء سيدنا إبراهيم لوالديه ﴿رَبَّنَا
ٱغفِر لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلمُؤمِنِينَ يَومَ يَقُومُ ٱلحِسَابُ﴾ (إبراهيم:
41). أما دعاء سيدنا نوح عليه السلام فكان ﴿رَّبِّ ٱغفِر لِي وَلِوَٰلِدَيَّ
وَلِمَن دَخَلَ بَيتِيَ مُؤمِنا وَلِلمُؤمِنِينَ وَٱلمُؤمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ
ٱلظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارَا﴾ (نوح: 28). ولم ينسَ سيدنا سليمان عليه السلام
والديه حينما دعا ربه في وادي النمل وشملهما في دعائه وذلك إحسان ما بعده إحسان
﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكا مِّن قَولِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوزِعنِي أَن أَشكُرَ
نِعمَتَكَ ٱلَّتِي أَنعَمتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَن أَشكُرَ نِعمَتَكَ
ٱلَّتِي أَنعَمتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَن أَعمَلَ صَٰلِحا تَرضَاهُ
وَأَدخِلنِي بِرَحمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّالِحِينَ﴾ (النمل: 19).
وكما حفزنا الله بالإحسان للوالدين بإيراد
أدعية هؤلاء الأنبياء فقد حثنا على هذا الإحسان أكثر حينما أورد لنا مثل يحيى عليه
السلام مع والديه، ومثل عيسى عليه السلام مع والدته.. كل ذلك ليكونا لنا أسوة حسنة
فنسلك سبيلهما في البر والإحسان قال الله تعالى في حق يحيى: ﴿وَبَرَّا
بِوَٰلِدَيهِ وَلَم يَكُن جَبَّارًا عَصِيّا﴾ (مريم: 14) وقال تعالى في حق عيسى:
﴿وَبَرَّا بِوَٰلِدَتِي وَلَم يَجعَلنِي جَبَّارا شَقِيّا﴾ (مريم: 32).
ولقد وعد الله عباده الصالحين الذين يؤدون
حقوق والديهم ويعملون الصالحات بأن يجزيهم أحسن الجزاء ألا وهو الجنة، فقد قال
تعالى في سورة الأحقاف: ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَربَعِينَ
سَنَة قَالَ رَبِّ أَوزِعنِي أَن أَشكُرَ نِعمَتَكَ ٱلَّتِي أَنعَمتَ عَلَيَّ
وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَن أَعمَلَ صَٰلِحا تَرضَاهُ وَأَصلِح لِي فِي ذُرِّيَّتِي
إِنِّي تُبتُ إِلَيكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلمُسلِمِينَ. أُوْلَٰئِكَ ٱلَّذِينَ
نَتَقَبَّلُ عَنهُم أَحسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِم فِي
أَصحَٰبِ ٱلجَنَّةِ وَعدَ ٱلصِّدقِ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ﴾ (الأحقاف:
15-16).
نباتات طبية من حولنا: الزعتر
والعصفر
السعتر: ويسمى الزعتر أو الصعتر
ويستعمل كمقوٍ ومنبه ومعرق ومدر للطمث ومشدد
للمعدة ومفيد في حالات المغص والرياح وآلام الحلق والأنف والحنجرة، ويطهر الفم
وينبه الأغشية المخاطية ويقويها، ومدر للبول. ويستعمل في الغذاء لفتح الشهية
ولتطييب رائحة الفم ويضاف أخضر أو يابسًا إلى الحساء والسلطة والصلصات والفطائر
لتعطيرها.
العصفر:
هو زهر نبات القرطم ويظن في بعض البلدان أنه هو الزعفران ولكنه غيره، مفيد ضد اليرقان، مسهل، يجلو الكلف والحكة والقوباء غسلًا بمغليه أو منقوعه، ويدخل في تركيب دهانات الروماتيزم. ويستعمل في صبغ الأرز الذي تحشى به بعض المأكولات كالباذنجان والكوسا وورق العنب والليمون، ويقطف ويجفف وتستخرج منه صبغة حمراء للأنسجة.