; المجتمع الأسري1713 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري1713

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 05-أغسطس-2006

مشاهدات 64

نشر في العدد 1713

نشر في الصفحة 57

السبت 05-أغسطس-2006

الزواج آية من آيات الله التي امتن بها على عباده كما قال في كتابه: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (الروم:21)

الحياة الزوجية بين السعادة والشقاء

وإن الشاب والفتاة يرغب كل واحد منهما في الاقتران بإنسان يقدر الحياة الزوجية، وتبدأ سعادتهما من حين توفيق الزوج في الاختيار المناسب لزوجته وكذلك توفيق الزوجة في اختيار شريك حياتها، لذا ينبغي عليهما الدقة في الاختيار، وقبل الزواج ينبغي عليهما وضع خطة مناسبة لمعاملة الآخر لكي لا تكون هناك فرصة للمقرارات الاجتهادية غير المدروسة التي تؤثر على سير العلاقات الزوجية سلبًا. 

وينبغي لكل زوج أن يكون لديه إدراك ووعي وثقافة واسعة في العلاقات الزوجية وأسرارها، وأن يكون الكتاب والسنة منبع تلك العلاقة، لا الأفلام المتلفزة والروايات الهابطة التي لها فلسفة منحرفة فيما يتعلق بالحياة الزوجية. إنهما يستطيعان أن يجعلا حياتهما كلها سعادة متى أدى كل واحد منهما دوره المطلوب منه في الحياة الزوجية إذا قصر أحدهما في الواجبات الزوجية فإن حياتهما تنقلب رأسًا على عقب، وتتحول من السعادة إلى الشقاء، ومن النعيم إلى الجحيم. 

إن من أسباب دوام السعادة للزوجين معاملة كل منهما الآخر بلطف مستمد من الرحمة والمودة، وعدم استخدام الأساليب العنيفة سواءً كانت تلك الأساليب لفظية أو نظرات بالعين تُعبر عن الغلظة والقسوة من قبل صاحبها، وإن المتتبع لهدي الرسول ﷺ مع زوجاته يجد أنه أجمل الهدي وأحسنه وأكمله: فالمودة في تعامله مع زوجاته واضحة والرحمة ظاهرة.

وبعض الرجال يحطم طموح زوجته فلا يُقابل محاولاتها لنيل إعجابه وكسب رضاه إلا بعبارات أو تصرفات سيئة، وبعض النساء يحاولن تغيير الروتين القديم والمألوف فمثلًا نجد أن بعضهن تحاول أن تلبس لزوجها لباسًا جديدًا مميزًا، فيواجهها بعدم الاكتراث، بل إن بعض الأزواج يُقابل زوجته متى ما رأى منها محاولة التغيير في الملبس بالذم والتحطيم، وإليكم مثالًا حدثنا به أحد الرجال أنّه دخل البيت فرأى زوجته لأول مرة تلبس بنطالًا، فضحك منها، وقال لها : والله كأنك بهذا البنطال «جندي من جنود الحرس الوطني». يقول: فانكسر خاطرها، وقامت بتغيير ملبسها، بعدما رأت هذا النقد اللاذع لها من زوجها الكريم. 

ورجل آخر قال إن زوجته «البدينة كما يسميها» سمعت أن بعض النساء يكسبن ود أزواجهن ببعض الأمور، ومنها الرقص فقامت بتعلم حركات الرقص المعتادة، ولما حضر زوجها بدأت الرقص له، وأخذت تجتهد بعمل بعض الحركات المعتادة، فقال لها: ذكرتيني بغسالة خالتي الأتوماتيكية عندما تهتز فانكسر خاطرها بعد هذا التشبيه.

وكذلك يوجد عند بعض النساء أساليب متعددة في تحطيم أزواجهن، وحدث عن ذلك ولا حرج، ومن ذلك أنه عندما يُحضر بعض الرجال أغراضًا للمنزل أو هدية لزوجته، يُفاجأ بردة فعل ليست في محلها فلا تشكره على هذه الهدية، بل تبدي عيوبًا فيها، فيفاجأ الرجل، ويتمنى لو أنه كان وفر قيمة الهدية.

ومن الأسباب التي تجلب المحبة بين الزوجين تسمية كل واحد منهما بأحب الأسماء والألقاب، فإن لذلك أثرًا عظيمًا في حصول المحبة والألفة، وبالعكس من ذلك فإن تلقيب أحد الأزواج بلقب مكروه يتسبب في الكره، ولا بأس ببعض الألقاب التي ليس فيه انتقاص ولا سخرية، وتأتي على سبيل المزاح والطرفة المعقولة والمقبولة.

ومن عوامل السعادة اتفاق الزوجين على عدم تدخل أطراف أخرى من أقاربهما في الأمور التي تخص الزوجين، وكذلك تجلي معاني الرحمة بينهما، فلها مدلولات عديدة، ومنها تقدير كل زوج للآخر. وللأسف نجد بعض الزوجات إذا حضر زوجها للمنزل وأبدى مرضه تقابله بالتكذيب، وتقول له: «والله ما فيك إلا العافية». ولو رأته يتوجع ويتألم لا تقدر مرضه وتقول له: إذا ذهبت لأصحابك لا تشتكي من أي تعب، وإذا حضرت إلى المنزل دائمًا ما تشتكي فيزداد ألمه ومرضه.

  • أثاث البيت

حوض

تذكر حينا تقف على الحوض للوضوء أو الاغتسال إنعام الله عليك بالماء ليطهرك من الأدران والذنوب.

كلما حدا بك الشوق، وعاودك الحنين، فتذكر الموعد وإذا ما التقى الأحباب في دنيا السراب فاذكر اللقاء الأبدي السرمدي في عالم الحقيقة، حيث لا غش ولا خداع، ولا تحول قد رباع وهناك يلقى كل حبيب حبيبه ويتحقق وعد الله: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (الزخرف:67).

بطل حكايتنا هذه المرة (الحوض) ويذكرنا بذاك اللقاء المشهود، وإن اشتركت الأسماء في لفظها فشتان بين اللفظ والحقيقة، لذا فعندما تتلفظ بكلمة «حوض» تطير أفئدتنا فرحًا، وتسمو عاليًا لتؤمن بعالم الغيب كما آمنت بعالم الشهادة نتذكر ذلك النعيم الذي ينعم فيه الحبيب بلقاء حبيبه، فيعمل الحنين عمله في النفوس ويسرح الخيال بعيدًا، حيث يتوهم حرارة اللقيا، ونظرة الشوق الحانية، حينما تكتحل العينان برؤية الحبيب العدنان ﷺ حقيقة لا خيالاً، ويرتوي الحبيب من يد حبيبه شربة لا يظمأ بعدها أبدًا، بعد أن نجح في الامتحان وساق من الأدلة والبراهين على حسن سيره وسلوكه.

وحوض نبينا محمد ﷺحوض عظیم ومورد كريم يمد من شراب الجنة من نهر الكوثر، فقد جاء عن النبي ﷺ أنه قال: «حوضي مسيرة شهر ماؤه أبيض من اللبن وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منها فلا يظمأ أبدًا». (البخاري).

ورسولناﷺ سيكون على حوضه في انتظار الناجحين، الذين درسوا منهجه واتبعوه ليقدم لهم الجائزة أما من بدل أو فشل فنصيبه الحرمان، ففي الحديث: «أنا فرطكم على الحوض من ورد شرب ومن شرب لم يظمأ أبدًا، وليردن على أقوام أعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم فيقول ﷺ: «إنهم أمتي فيقال: إنك لا تدري ما عملوا بعدك فأقول: سحقًا سحقًا لمن بدل بعدي» رواه مسلم.

نظافة من الأوساخ والذنوب: أما حوض دنيانا فيوجد في كل بيت تقريبًا خاصة البيوت الحديثة، ويأخذ الحوض فيها شكلًا جميلًا، ويمثل درجة عالية من جودة الصنع، ويلحق به كما نعرف صنبورًا للماء البارد وآخر للساخن، وهو بهذا الشكل يشجعنا على النظافة وكثرة استعمال الماء وغالبًا ما نستخدمه في الوضوء، فننصرف من أمام الحوض وقد غفر الله لنا الخطايا التي اقترفتها أعضاء الوضوء قال ﷺ: «إذا توضأ العبد فمضمض خرجت الخطايا من فيه. فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه, فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظافر يديه، فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من أظافر رجليه ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة» - أي زائدة - رواه النسائي.

وعندما نرى الحوض نتذكر تلك النعمة العظيمة التي جعل الله منها الحياة قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (الأنبياء: 30). إنها من أجل النعم وأكبرها فيه قوام الحياة للنفوس والأبدان ومن فقد الماء فقد معه هذه الحياة، وقد امتن الله علينا بتلك النعمة فقال سبحانه: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ (الواقعة: 70-71).

والشكر يكون بالمحافظة عليه وعدم الإسراف في استخدامه أو إراقته بلا فائدة، والإنفاق منه للمحتاج، ولا أدل على ذلك من أن الله تعالى وعد بالأجر العظيم لمن يحفر بئر ماء يرتوي منه العطشى ويدبرون شؤونهم، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من حفر ماء، لم تشرب منه كبد حرى من جن ولا إنس ولا سبع ولا طائر إلا الله أجره يوم القيامة» (البخاري). ولقد غفر الله لرجل سقى كلبًا وجده يلهث من شدة العطش.

والماء وإن كان يصلنا بسهولة ويسر ونشربه عذبًا فراتًا، ونراه صافيًا نقيًا، إلا أن هذا لا يعني أن نتركه يسيل بسرف دون أن نستفيد منه أو نفيد ومن المؤسف أن البعض لا يحسن استخدامه فقد يترك الصنبور مفتوحًا أو لا يحكم إغلاقه، والبعض الآخر يسرف في وضوئه وغسله وثالث يبعثره على سيارته أو في حديقته بإسراف، وينسى أن هناك من الناس من يموت في سبيل الحصول على قطرة ماء هو في الحقيقة أراقها بغير حق وسيسأل يوم القيامة عنها.

كتاب جديد

الإنسان الفعال

مهارات لتحسين طريقة التفكير وتنظيم السلوك والتعامل مع الآخر الممارسة والتجربة هما السبيل لتحصيل مهارات التغيير المطلوب

(عرض مركز الإعلام العربي)

يدور هذا الكتاب حول حقيقة أولية مفادها أن ظروفنا وأحوالنا لن تتغير ما لم نغير سلوكنا ومواقفنا ومعاملاتنا، كما أننا لن نستطيع تغيير سلوكنا ومواقفنا ومعاملاتنا قبل أن نغير طريقة تفكيرنا ونظرتنا إلى أنفسنا وإلى من حولنا، مما يساعدك - عزيزي القارئ - على أن تصبح إنسانًا فعالًا ناجحًا في حياتك ومشاركًا في بناء ونهضة مجتمعك. 

فهذا الكتاب موجه للأسوياء ممن يقدرون قيمة الوقت والواجب، ويحتاجون إلى أفكار لتطوير مهاراتهم وتحسين كفاءاتهم، واستثمار قدراتهم الكامنة ليحققوا أفضل النتائج من أجل حياة أنجح تسهم في تطوير أمتهم.

محاولاً إقناع القارئ بأنه يستطيع التغيير نحو الأفضل في كل مرحلة من مراحل عمره إن أراد ذلك، واكتساب الوسائل والقدرات الكافية بدون بذل جهد حقيقي وخوض تجارب كثيرة، فالنية الصادقة والمعرفة لا تكفيان وحدهما والممارسة والتجربة هما السبيل لتحصيل المهارات اللازمة لإحداث هذا التغيير المكتسب.

ثم ينتقل المؤلف إلى بحث شروط التفوق والنجاح على المستويين الشخصي والاجتماعي العام، وهذه الشروط لا غنى عنها لإنسان القرن الحادي والعشرين فهي بمثابة مقدمات لازمة لتغيير الذات؛ بعيدًا عن العشوائية والاعتباطية إلى الحياة الهادفة الواعية.

في ظل وجود أهداف واضحة يخطط بها كل منا لحياته، ويسعى لتحقيقها في إطار أولويات حياته، واستثمار وقته في أداء الواجبات الخاصة به، ومعالجة مشاكل التسويف والتأجيل والتعامل الإيجابي مع مهدرات الوقت والجهد بوعي ومرونة.

وهذه المزايا التي يراها المؤلف عنوانًا للإنسان الفعال ليست قطعية لكنها اجتهاد فكرى، يمكن أن يضيف إليه القارئ أو يعدل فيه وهذه المزايا

هي:

- الذكاء العاطفي أو النضج والرشد.

- روح المبادرة والتفاؤل والتفكير الإيجابي.

- العقل العلمي والتفكير السليم 

- التكيف والمرونة وقبول الآخر.

- إدارة الوقت بفعالية.

- وضوح الهدف.

- فهم آليات التفاوض مع الآخرين في المنزل والعمل والسوق وغيرها.

- التفكير الاستراتيجي واتخاذ القرارات الذي يلائم المصالح المعتبرة عاجلًا أم آجلًا.

- المواصفات الشخصية واكتساب مهارات التواصل مع الآخرين، وفهمهم وكسب ثقتهم والتفاعل معهم والتأثير فيهم. 

- التوازن بين متطلبات العقل والجسم والروح وعدم المبالغة في شأن من شئون الحياة على حساب غيره، بل إعطاء كل شأن حقه فى الاهتمام والجهد، بما يحقق السعادة والنجاح الخاص والعام.

وتبقى قيمة هذا الكتاب فيما يقدمه من خبرات مستمرة نظرية وعملية حتى نصل إلى الفعالية المنشودة.

الكتاب: الإنسان الفعال المزايا العشر للإنسان المتفوق

المؤلف: جمال جمال الدين

الناشر: داکر دمشق . ٢٠٠٤م

إستراتيجية أوروبية لحماية ٤٠ مليون طفل من العنف

عبد الباقي خليفة

أعلن المفوض الأوروبي المكلف بشؤون الأمن والعدل فرانكو فراتيني، أن نحو ٤٠ مليون طفل في العالم، دون عمر ١٢ عامًا، يتعرضون للعنف بمختلف أشكاله، منهم 5,7 مليون طفل يعملون في ظروف سيئة للغاية، ويجبر نحو 300,000 طفل على حمل السلاح في ٣٠ صراعًا مسلحًا في مختلف أنحاء العالم».

جاءت تلك التصريحات على هامش اجتماع المفوضية الأوروبية يوم الثلاثاء 4/٧/2006م ببروكسل، لمناقشة صياغة إستراتيجية أوروبية موحدة لحماية حقوق الطفل.

فيما أكد رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروزو أن هذه الإستراتيجية تقوم على تنظيم وتنسيق العمل الأوروبي في مجال مكافحة العنف ضد الطفل والاتجار بالأطفال ومنع تعرضهم للاستغلال الجنسي.

تقترح الإستراتيجية عدة إجراءات لمحاربة العنف ضد الأطفال سواء في المنزل أو في المدرسة، وكذا إجراءات تشريعية ذات طابع عقابي ضد من يقوم بالاعتداء الجنسي على الأطفال والاتجار بهم، وحظر مصرفي على الحسابات التي تستخدم في شراء مواد إعلامية جنسية تصور الأطفال».

وأضاف رئيس المفوضية الأوروبية أن العمل جار من أجل وضع رقم هاتف موحد على المستوى الأوروبي لنجدة الأطفال، وبكافة اللغات، إضافة لأرقام هواتف نجدة الأطفال الموجودة حاليًا في بعض الدول الأعضاء.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل