العنوان المجاهد العالم
الكاتب د. محمد بن موسى الشريف
تاريخ النشر الجمعة 05-يوليو-2013
مشاهدات 1
نشر في العدد 2059
نشر في الصفحة 43
الجمعة 05-يوليو-2013
د.
محمد بن موسى الشريف (*)
مجاهدون
منسيون
المجاهد
العالم
أحمد
الشريف السنوسي (١-٣)
نشأته:
ولد سنة ١٢٩٠هـ ١٨٧٣م السيد أحمد بطولات وشجاعة نادرة في في واحة الجغبوب في
ليبيا، وهي واقعة جهاده ضد الفرنسيين. جنوب شرقي طبرق متاخمة للحدود زعامة
السنوسية المصرية بالقرب من واحة سيوة، وحفظ فلما شعر محمد المهدي بدنو أجله
القرآن في سن مبكرة، ودرس على مشايخ رأى أن ولده إدريس – الذي صار ملك لقد كان
للحركة السنوسية عديدين منهم جده لأمه عمران بن بركة ليبيا بعد ذلك، وثار عليه
الهالك «القذافي» آثار جليلة في ليبيا وبعض بلدان الفيتوري، وعمه السيد محمد
المهدي ثورته المشؤومة - مازال صغيرا ولا يصلح أفريقيا السوداء، وكان لرجالها عمل
السنوسي زعيم السنوسية، وقد لازمه طويلا وهو الذي ابتدأ بتحفيظه القرآن. جليل،
ويكفي أن منهم عمر المختار،
الذي
وقف ببطولة فائقة في وجه جيوش إيطاليا الصليبية، وأثبت
وأبوه
العالم محمد الشريف
للزعامة
فعهد بخلافة السنوسيين إلى ابن أخيه أحمد الشريف السنوسي لما رأى فيه من قدرة
وكفاية ولحسن بلائه في جهاد السنوسي، وجده إمام السنوسيين محمد الفرنسيين في
الصحراء، وقد كان أول من ابن علي السنوسي، وهو من ذرية الحسن دعا في ليبيا
لجهادهم، وعُقد اجتماع في أبطال السنوسية أن في بلاد الإسلام ابن علي - رضي الله
عنهما – وعمه الكفرة مقر الزاوية السنوسية الرئيسة عام رجالا لا يقبلون الضيم، ولا
يرضون العالم الداعية محمد المهدي السنوسي ١٣٢٠هـ / ١٩٠٢م، واختير أحمد الشريف
بالهوان، ومن هؤلاء السنوسيين وعمه هذا هو الذي كان خليفة أبيه السنوسي اختياراً
عاماً من مشايخ الزوايا البطل المجاهد أحمد الشريف الإمـام مـحـمـد بـن علي
السنوسي في السنوسية بعد محمد المهدي السنوسي
السنوسي أكبر وأقوى شخصية زعامة
السنوسيين، وبقي في الزعامة الذي توفي في «غرو» بتشاد، ونقل جثمانه
ليبية
يوم نزل الإيطاليون بليبيا، والزعيم الثالث للحركة السنوسية
أربعة
وأربعين عاما، وأعلن تبعيته للدولة إلى الكفرة ودفن فيها .
العثمانية،
ثم اتخذ قرارا بنقل العاصمة ثم بعد ذلك تسلم السيد أحمد الشريف من الجغبوب إلى
الكفرة لينأى بنفسه زعامة السنوسيين، وجعل الكفرة عاصمة
جهاده ضد فرنسا
بعد
جده المؤسس وعمه محمد وجماعته عن الضغوط الأوروبية عليه، بلاده المهدي، كما سيأتي
ذكر ذلك قريبا وشكواها المتكررة للسلطان العثماني إن شاء الله تعالى. وطلبها سحب
المهدي إلى إسطنبول لتخلو واصل السيد أحمد الشريف جهاده لها أفريقيا السوداء، فلم
يجد المهدي بدا
ولد
عام ١٢٩٠هـ / ١٨٧٣م في واحة من الانتقال إلى الكفرة، وأشرف السيد الجغبوب بليبيا
وحفظ القرآن أحمد على انتقال قافلة السنوسيين في سن مبكرة في رحلة طويلة .
(*)
داعية سعودي المشرف على موقع التاريخ
٤٤
العدد ٢٠٥٩ - ٢٠ شعبان ١٤٣٤هـ ٢٠١٣/٦/٢٩م
البالغة
٢٦٠٠ من الجغبوب إلى الكفرة
ضد الفرنسيين الذين جاهدهم من
قبل في زمن عمه، وألف كتاباً يحث فيه أتباعه على الجهاد واسمه «بغية المساعد في
أحكام المجاهد»، واتصل بسلطان دارفور علي دينار، وبسلطان واداي - في تشاد اليوم -
داود مرّة، وببعض مريديه في مصر؛ وذلك ثم في عام ١٣١٧هـ / ١٩٠٠م تحول لعمل جبهة
أفريقية إسلامية للجهاد ضد
تحول
تاريخي
المهدي
إلى «غرو» في تشاد، وكان ذلك المستخرب الفرنسي، لكن ذلك لم يتم. تحولا تاريخيا من
أجل الدعوة إلى الله وبايعه آلاف الليبيين على الجهاد في تعالى، ورافقه ابن أخيه
السيد أحمد سبيل الله. الشريف، لكنه فوجئ بتقدم فرنسا ؛ فرأى كان الفرنسيون
يتقدمون من جهة أنه لا يمكن النأي بنفسه وجماعته عما الجنوب يريدون احتلال ليبيا
التي كانت يجري؛ فقرر الدخول في معركة ضد اسماً تحت الخلافة العثمانية التي بلغت
من فرنسا وكبدها خسائر كبيرة وأظهر الضعف مبلغاً كبيراً، لكنها أمدت الشريف
بست
سنوات انتقمت من الشريف بأن هدمت
زوايا
الإرشاد السنوسية، وألغت وجودها في أبوه العالم محمد الشريف السنوسي البلاد
التشادية تماماً .
وجده
إمام السنوسيين محمد بن علي وبعد نزول الإيطاليين إلى ليبيا بسنتين
هزمت فرنسا القوات السنوسية في
«غرو» السنوسي وهو من ذرية الحسن بن بتشاد، لكن الجهاد ضد فرنسا لم يتوقف ولم علي
رضي الله عنهما تستطع فرنسا أن توقفه في تشاد وما حولها
إلا
بعد سنوات طويلة . درس على مشايخ عديدين منهم وقاتل السنوسيون أتباع السيد أحمد
جده
لأمه عمران بن بركة الفيتوري الشريف فرنسا فـي الـنـيـجـر وفي جنوب الجزائر سنوات
عديدة. وعمه محمد المهدي السنوسي
جهاده
ضد إيطاليا
لما
غزت إيطاليا الصليبية ليبيا جمع
وليس
المراد السودان بحدوده المعروفة الآن السيد أحمد زعماء السنوسية والقبائل -
ليبيعوا السلاح هناك، ويقول لهم: إنها من وشاورهم في الجهاد ضد الإيطاليين؛ فرأى
منهم بعض الفتور فشجعهم بقوله: «والله
أربح
التجارة.
وكان
يكاتب أعيان برقة ويطلب منهم نحاربهم ولو وحدي بعصاي هذه»، وقال لهم أن يرسلوا
الأسلحة، وكاتبهم مرة في عام مرة أخرى: إن هذا أمر لا يقبل المشاورة. ۱۳۲۸
هـ / ۱۹۱۰ وطلب منهم أن يبعثوا له ولما نزل الإيطاليون على
الساحل الليبي بألف وخمسمائة بندقية من حسابه الخاص كانوا مدفوعين برغبة صليبية في
احتلال وأرسلها إلى المجاهدين في السودان. ليبيا يتنازعها طمع في ثروات البلد، ومن
شدة اهتمامه بأمر السلاح وتتبعه ومزاحمة الفرنسيين والإنجليز على الغنائم لمصادرة
فإنه - كما ذكر الأستاذ عبد الرحمن المنهوبة من الدول العربية التي ابتليت عزام
أول رئيس للجامعة العربية انتقل بالاحتلال والخراب، وكانت الدولة العثمانية بنفسه
إلى شرق سرت، وهي مدينة ليبية آنذاك ضعيفة لا تستطيع عمل كبير شيء على ساحل البحر
الأبيض المتوسط، وأقام لليبيين؛ لذلك كانت ترغب في الصلح مع
على
شاطئ البحر في منطقة سلطان ليكون إيطاليا، فتحرك أحمد الشريف وأرسل وفدا
ببعض
الأسلحة، وحاول السيد أن يوقف قريباً من الغواصات الألمانية التي تحمل من زعماء
السنوسية وكبار الأهالي وعدده الفرنسيين من التقدم إلى الكفرة برفع العلم المال
والذخيرة للعرب وإنما صنعت ألمانيا أربعون شخصاً إلى دَرِّنة، وهي مدينة على
العثماني عليها لكن جاء الاحتلال الإيطالي ذلك نكاية في فرنسا وإيطاليا أثناء
الحرب الساحل الليبي لمقابلة الوالي العثماني أنور لطرابلس ليوقف الزحف الفرنسي.
بك – الذي صار وزيراً للحربية بعد ذلك في
شراء السلاح
العالمية
الأولى.
وجاهد
الفرنسيين في تشاد في منطقة الدولة العثمانية ولقبه أنور باشا - وسلمه
وكان
يبذل ماله وجهده لإمداد المجاهدين «غرو» وغيرها، واتصل بسلطان «واداي» الوفد رسالة
من السيد أحمد جاء فيها: بالسلاح، ويشجع التجار على جلب السلاح داود مُرة عام
١٣٢١هـ ١٩٠٣م، وأقنعه «نحن والصلح على طرفي نقيض، ولا للمجاهدين، واشتهر قوله:
«ليس عندي بسحب اعترافه بالحماية الفرنسية على نقبل صلحا بوجه من الوجوه إذا كان
ثمن صديق أعز ممن يساعدني بالسلاح، وكان كانم وباقومي، واستجاب السلطان وسحب هذا
الصلح تسليم البلاد إلى العدو»، فأرسل يتحرق شوقا للسلاح؛ لأنه قليل في ليبيا
الاعتراف. الوالي أنور باشا عزيزا المصري - الذي كان آنذاك حتى أثر عنه القول:
«ليس في هذه ولما دانت تشاد للحكم الفرنسي بعد ذلك ممثلا للدولة العثمانية في
ليبيا ومديرا للعمليات العسكرية فيها - إلى الجغبوب
الدنيا
أعز لدينا من السلاح والكتب بالسلاح
نهزم
عدونا وعدوكم، وبالكتب يزداد علمنا، عام ١٣٢٠هـ / ١٩٠٢م اختير اختيارا عاما مركز
القيادة السنوسية، وطرح مسألة الصلح وهما أحرص ما يحرص عليه المسلمون». من مشايخ
الزوايا السنوسية لزعامة على السيد أحمد الشريف فكان رده حازما : وقال أيضاً:
«إننا نحتاج إلى الأسلحة «والله لا أسلمهم من أرضنا طراحة حصان
أكثر
من أي شيء آخر».
السنوسيين بعد محمد المهدي
السنوسي لكن الدولة العثمانية أُرغمت – بعد أن
وقد
كان يحث التجار على السفر إلى وجعل مدينة « الكفرة » عاصمة بلاده هاجمت إيطاليا
أراضيها بالطائرات والمدافع السودان - أي بلاد السودان مثل تشاد
-
على توقيع معاهدة «لوزان» مع إيطاليا في
العدد ٢٠٥٩ - ٢٠ شعبان ١٤٣٤هـ
٢٠١٣/٦/٢٩م ٤٥
مجاهدون
منسيون
والسلاح
ويسارع إلى الجهاد، وهذا كله كان أكتوبر عام ١٣٣٠هـ / ١٩١٢م وتنازلت فيها واصل
جهاده ضد الفرنسيين الذين عن ليبيا فعمد السيد أحمد إلى تكوين في الجبهة الشرقية
من الحدود المصرية جاهدهم من قبل في زمن عمه حكومة سنوسية وطنية لتتولى أمر البلاد
بعد
إلى
ما بعد بنغازي وما يتصل بها جنوبا في
انسحاب
العثمانيين منها، وأصدر السلطان وألف كتاباً بعنوان «بغية المساعد الصحراء الكبرى،
أما الجهة الغربية من
العثماني
فرمانا عين فيه أحمد الشريف
طرابلس
وما حولها فقد كان لها مجاهدوها،
رئيساً للحكومة، وأعلن السلطان
استقلال في أحكام المجاهد » يحث فيه لكن السيد أحمد أرسل مجموعة من الرجال
الولايات
الثلاثة برقة وفزان وطرابلس لحفظ ماء وجهها أمام العالم. وكان شعار تلك الحكومة
الجنة
تحت ظلال السيوف. لما انسحب الضباط العثمانيون ترك أنور بك الأسلحة العثمانية
للمجاهدين وأوكلت مهمة القيادة إلى الضابط عزيز المصري، لكنه اتهم من المجاهدين
بالاتصال سرا بإيطاليا؛ فغضب وانسحب بقواته وأسلحته إلى مصر، فوقف له المجاهدون في
طريقه ورفضوا أن يذهب بالسلاح فاصطدم بهم في معركة، لكن السيد أحمد الشريف أرسل
الشهيد - بإذن الله تعالى - عمر المختار إلى مكان المناوشات وفاوض عزيز المصري،
وفي النهاية سمح له بالخروج مع الأسلحة! ويبدو أنه وجد أن هذا الحل يحقن دماء
المسلمين.
الجغبوب عاصمته
أتباعه
على الجهاد
والسلاح
إلى العزيزية بالقرب من طرابلس
لدعم
المجاهدين هناك.
تدريب
المجاهدين
اجتمع
للسيد أحمد سبعة آلاف مجاهد، فانتقل بهم إلى منطقة المساعد المجاورة للحدود
المصرية ودربهم حتى أصبحوا مثل الجيوش النظامية، وطلب من أخيه صفي الدين السنوسي
أن يقود منطقة غرب برقة (بنغازي)،
وأن
يتصل بمجاهدي طرابلس مثل رمضان السويحلي وأحمد بك سيف النصر وغيرهما لإحكام الجهاد
ضد الإيطاليين.
ووقف
السيد أحمد وقفة المجاهد العظيم ضد إيطاليا، ويصور هذا أحسن تصوير شكيب أرسلان
بقوله: «لولا السيد أحمد الشريف -
يرحمه
الله - لكانت إيطاليا استصفت قطري طرابلس
وقرر
السيد أحمد أن ينقل عاصمته كان للحركة السنوسية آثار جليلة وبرقة من الشهر الأول
من غارتها الغادرة الكفرة الموغلة بعدا في الصحراء الجنوبية في ليبيا وبعض بلدان
أفريقيا وكان عليهما، وإننا لا نزال نتذكر كلام القواد ورجال السياسة الأوروبية عن
الحملة لرجالها عمل جليل ويكفي أن منهم الجهاد، وفي الجغبوب اجتمع القواد عند
إلى
الجغبوب شمالا ليكون قريبا من مناطق
الإيطالية..
إذ قال بعضهم: إن إيطاليا
الشريف
أحمد ليوزعوا الجبهات، فكلف أنور عمر المختار الذي وقف ببطولة فائقة ستقبض على
ناصية الأمر وتستكمل هذا
بك بقيادة درنة وكلف الهالك
مصطفى في وجه جيوش إيطاليا الصليبية الفتح في مدة خمسة عشر يوماً، وقال
كمال
أتاتورك بجبهة طبرق وبنغازي أوكلت إلى الضابط عزيز
أشدهم
تشاؤماً، وأقلهم تخيلاً، وأبصرهم
بأمور الشرق وهو اللورد «كتشنر»
المشهور: إن
المصري،
واشتعلت الجبهات معسكرات في عدة مدن ليبية، وزودهـا هذا الفتح الذي يستسهله الناس
على إيطاليا ضد الغزاة الصليبيين بالسلاح والعتاد لمقاومة الإيطاليين. أمامه من
الصعوبات أكثر مما يظنون، وقد وأنشأ السيد ثم نادى السيد أحمد الشريف بالجهاد
يستغرق ثلاثة أشهر بالأقل فليتأمل أولو
أحمد
عدة في منشور أرسله إلى مشايخ الزوايا والقبائل الألباب كيف أن هذه الثلاثة أشهر
امتدت وعامة الناس في المناطق الليبية كافة، وطلب عشرين عاماً، وتكبدت الدولة
الإيطالية مائة من كل شخص يتراوح سنه بين الرابعة وخمسين ألف عسكري قتلى غير
الجرحى، عشرة والخامسة والستين أن يتزود بالمؤونة وثلاثمائة مليون جنيه من الذهب
الوضاح
٤٦
العدد ۲۰٥٩ - ۲۰ شعبان
١٤٣٤هـ ٢٠١٣/٦/٢٩م
لما
غزت إيطاليا الصليبية ليبيا جمع زعماء السنوسية والقبائل وشاورهم في الجهاد ضد
الإيطاليين فرأى منهم بعض الفتور فشجعهم بقوله: « والله نحاربهم ولو وحدي بعصاي
هذه » كان يبذل ماله وجهده
لإمداد
المجاهدين بالسلاح
ويشجع
التجار على ذلك
واشتهر
قوله : « ليس عندي صديق أعز ممن يساعدني بالسلاح»
هذا
كان مجموع خسائر إيطاليا بعد سنتين وقام السيد أحمد بجولات في إقليم بحسب
الإحصاءات الرسمية، وهذا كان ثمرة برقة، ورتب أمور الضباط، ونظم المجالس ما دام
معي نفر واحد من المجاهدين، وإذا جهاد السيد السند، نعم لم تأكل إيطاليا
الاستشارية بالمعسكرات، وشارك في المعارك خانني الجميع وسلموا للعدو أهاجر إلى في
إعتدائها الفظيع هذا مريئاً، ولم تشرب بنفسه، ولقي فيها متاعب ومشاق، وأضناه
المدينة لأعيش بجوار جدي الأعلى شاكيا هنيئاً، وعلق في حلقها من سمك الإسلام السهر
والجوع والعطش، لكن كل ذلك لم يزده إلى الله خيانة الخونة، مستنزلا لعنته حَسَك –
أي شوك – لا يزول في الأحقاب إلا بسمة في الثغر وبهجة في الخاطر، كما عليهم إلى
يوم الدين». وصفه بعض من كان معه في الجهاد، وكاد
ولا
في القرون». وقد أكد السلطان عبد الحميد هذا المعنى مرةً أن يُؤسر لكن الله تعالى
نجاه. - بعد عزله - إذ قال لجريدة ألمانية: «إن رفض الهدنة الإيطاليين سيجدون
مقاومة عنيفة من قبل
اتفاقاً
رسائل
للزعماء بعث السيد أحمد برسائل إلى زعماء الدول العربية والإسلامية يدعوهم للوقوف
وأرادت
إيطاليا بعد اشتداد المعارك أن مع ليبيا، فسارع عارف بك والي البصرة السنوسيين
وأتباعهم، وستكون خسائرهم تبرم وحبيب الله خان ملك الأفغان، ونشأت بك مع السيد
أحمد الشريف تترك له فادحة، وحساباتهم خاطئة؛ لأن العرب هناك به إمارة البلاد
الداخلية وتبقى هي بالموانئ أحد كبار ساسة الترك، وعلي بن عبد القادر لن يسلموا
طرابلس بسهولة، وأن الدولة قد والثغور الساحلية، لكنه كان عالماً أن إيطاليا
الجزائري، وعمر طوسون من مصر لدعم أمنت لهم ما يكفيهم من البنادق والمدافع لكي
مثلها مثل سائر الدول الاستخرابية لا تفي ليبيا بما استطاعوه آنذاك، ونظم مسلمو
يقووا
على المقاومة والدفاع عن وطنهم». جولة طويلة
بعهد ولا تصدق في قول
الهند
ومدغشقر وجزيرة موريشيوس
وعرضت
إيطاليا - أيضاً - بوساطة حملات للتبرع لليبيا . قام السيد أحمد بجولة طويلة في
الخديو عباس حلمي ملك مصر على الشريف وزبدة الكلام أن السيد الشريف عمل ربوع ليبيا
زار فيها الزوايا والقبائل، وزار إمارة محدودة مقابل الرضا بالإيطاليين كل ما في
وسعه ليجاهد إيطاليا لكن الأمر المجاهدين في أماكنهم، وشارك في المعارك، فرفض،
وقال: «إنني أقسم أمام جميع كان أكبر منه، وسأبين في المقال القادم وحث المجاهدين
على الصبر والتحمل والقيام المجاهدين أنني لن أنفك أذود عن حياض - إن شاء الله
تعالى - ما انتهى إليه أمر الإسلام ومجاهدة أعدائه إلى النَّفَس الأخير جهاده ضد
الإيطاليين .
بأعباء
الجهاد.
العدد
۲٠٥٩ - ۲۰ شعبان
١٤٣٤هـ ٢٠١٣/٦/٢٩م ٤٧
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل