; المباحث المصرية تفشل في احتواء الجمعيات الإسلاميّة | مجلة المجتمع

العنوان المباحث المصرية تفشل في احتواء الجمعيات الإسلاميّة

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 30-أبريل-1985

مشاهدات 57

نشر في العدد 715

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 30-أبريل-1985

انتخابات جمعية فجر الإسلام في الإسكندرية تفضح أساليب أمن الدولة للسيطرة على الجمعيات الإسلامية.

محاولات أجهزة الأمن في مصر للسيطرة على أوجه النشاط الاجتماعي المتمثل في الجمعيات الخيرية التابعة لوزارة الشئون الاجتماعية  مستمرة ومستميتة، تفشل أحيانًا، وتنجح في كثير من الأحيان أنها تحاول زرع أعضائها أو الموالين لها في مجالس إدارة هذه الجمعيات.

وبخاصة المؤثر منها في الوسط الجماهيري، أو تحاول كل فاعليتها بالاعتراض على المرشحين لعضوية مجالس الإدارات ... ومحاولات أجهزة الأمن فشلت هذه المرة في السيطرة على جمعية فجر الإسلام الخيرية بالإسكندرية، عندما قررت الجمعية عقد اجتماع الجمعية العمومية لاختيار ستة أعضاء جدد لعضوية مجلس الإدارة البالغ ۱۱ عضوًا.. وعندما علمت وزارة الشئون الاجتماعية بموعد انعقاد الجمعية العمومية لجمعية فجر الإسلام، حضر رئيس مندوبي وزارة الشئون إلى رئيس الجمعية في بيته في الحادية عشرة مساء راجيًا إياه تأجيل الموعد لعدم وصول رأي جهاز مباحث أمن الدولة في الأعضاء المرشحين لمجلس الإدارة، واضطر الأستاذ وجدي أمين الموافقة على تأجيل انعقاد الجمعية العمومية مع أن ذلك يخالف القانون لسببين: 

الأول أنه لا يملك تفويضًا من مجلس الإدارة باتخاذ القرارات. 

والثاني أن تأجيل انعقاد الجمعية العمومية لم يتم في المقر الرسمي للجمعية، وبالفعل تأجل الموعد من ٢٩ مارس إلى ١٢ أبريل الحالي..

وهنا ثار الأستاذ إبراهيم الزعفراني عضو مجلس الإدارة وتوجه إلى وزارة الشئون لمعرفة أسباب التأجيل، ثم توجه للمحافظ «محافظ الإسكندرية»، وكان قد وصل تقرير الأمن، حاملًا مفاجأة، حيث جاء على لسان وكيل وزارة الشئون أنه برجاء الإحاطة بأن «الأمن» لا يمانع من ترشيح السادة المرفق أسماؤهم لعضوية مجلس الإدارة عدا الآتية أسماؤهم، وعدد أسماء سبعة عشر مع أن العدد الإجمالي خمسة وعشرون مرشحًا أي أنه وافق على ثمانية فقط، وكان من بين السبعة عشر الأساتذة: محمود شكري مدير دار الدعوة للطبع والنشر، وخالد علي داود عضو مجلس نقابة المهندسين، ومحمد عبد المنعم رئيس جمعية الروضة الخيرية، وهشام أحمد الحداد عضو نقابة المهندسين بالإسكندرية، ووجدي غنيم الداعية الإسلامي.

 وسأل الأستاذ إبراهيم الزعفراني عن أسباب تدخل الأمن وهل هناك نص في قانون الجمعيات يبيح ذلك؟ فقالوا له أن النص يقول «ضرورة موافقة الجهة الإدارية على ترشيح أعضاء مجالس الإدارات» وعندما سأل المحافظة قالوا له إننا لا نمانع ولا شأن لنا بذلك، وهنا اعتبرت الجمعية العمومية فجر الإسلام أن قرار الأمن بعدم الموافقة على ترشيح السبعة عشر، وهو قرار باطل لأنه صادر من غير ذي صفة، وتم انتخاب الأعضاء السنة لعضوية مجلس الإدارة من الـ ٢٥ عضوًا المتقدمين للترشيح، وفاز بالعضوية من غير الموافق عليهم أمنيًا السادة: 

محمد عبد المنعم رئيس جمعية الروضة الخيرية، والداعية الإسلامي المعروف والأستاذ أحمد محمد الشرنوبي، والأستاذ طلعت محمد فهمي، والأستاذ عبد العزيز إبراهيم زويل، بينما وافق الأمن على النائب الإخواني الأستاذ عمر المراغي- عضو مجلس الشعب- وكذلك ياسين عبد السلام الحلبي، وهكذا فشل الأمن في السيطرة على جمعية فجر الإسلام التي تملك عددًا من مساجد الإسكندرية ذات الدور المؤثر في العمل الإسلامي.

الرابط المختصر :