; المؤتمر العالمي الأول لتطبيق الشريعة الإسلامية في السودان | مجلة المجتمع

العنوان المؤتمر العالمي الأول لتطبيق الشريعة الإسلامية في السودان

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-أكتوبر-1984

مشاهدات 80

نشر في العدد 685

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 02-أكتوبر-1984

• مسيرة المليون تأييدًا لتطبيق الشريعة ومواصلة في طريق التطبيق

• لا إله إلا الله لا بديل لشرع الله

• إجماع على مباركة التوجه الإسلامي بالسودان

• عبد الله علي المطوع: لا بد من نقل الأرصدة العربية من البنوك الأمريكية لاستثمارها في السودان الشقيق.

• يوسف الحجي: يجب إنهاء الحرب العراقية الإيرانية التي لا يستفيد منها إلا الأعداء.

• أحمد بزيع الياسين: الشريعة الإسلامية لا تخطئ ولكن الذي يخطئ هم البشر.

• مطالبة المؤتمر بالإبراق الى حكومتي سورية ومصر بالإفراج عن جميع السجناء والمعتقلين الأبرياء.

عاش السودان الشقيق أعظم أيامه في التاريخ الحديث حيث احتفل بمرور عام على تطبيق الشريعة والتي تعني العودة إلى الجذور، وقد عبرت جماهير الشعب السوداني المسلم عن تأييدها لشرع الله وتمسكها به.

وقد بدأ الاحتفال بالمسيرة التاريخية التي ضمت حوالي المليون مواطن بمدينة الخرطوم، وذلك يوم الثلاثاء ٣٠ ذي الحجة ١٤٠٤هـ الموافق ٢٥ سبتمبر ١٩٨٤ وكانت هتافاتها «لا إله إلا الله.. لا بديل لشرع الله»

وكان برنامج المسيرة، في شارع النيل وأمام حدائق مايو حيث تضمن مسيرة الحقب التاريخية في حياة السودان الشقيق عبر آلاف السنين إضافة الى فجر الإسلام حيث دخل الإسلام السودان عن طريق الهجرات العربية بواسطة بعض القبائل العربية المسلمة وكذلك الفتح الإسلامي بقيادة عبد الله بن أبي السرح في زمن ولاية عمرو بن العاص.

جهاد المؤمنين في سبيل الدعوة وقيام الممالك الإسلامية مثل:

• السلطنة الزرقاء من عهد الفونج حتى العبدلاب.

• سلطنة دارفور والحكم التركي حتى بداية الاستعمار.

• الثورة المهدية وقيام أول دولة إسلامية بالسودان.

• الاستعمار وسقوط الدولة المهدية.

• الحركة الوطنية ثورة ٢٤ ومؤتمر الخريجين.

جلسات المؤتمر:

قدمت للمؤتمر أوراق عمل تتناول:

١- كفالة الإسلام لحقوق غير المسلمين.

۲- تجربة السودان البرلمانية حتى تطبيق الشريعة.

3- الإسلام والأسرة.

4- التحول نحو تطبيق الشريعة الإسلامية.

5- الآثار الاقتصادية للتجربة السودانية لتطبيق الشريعة الإسلامية.

6- ردود الفعل العالمية والإقليمية والمحلية حول تطبيق الشريعة.

وقد بدأت جلسات المؤتمر صباح يوم السبت٢٦ من ذي الحجة ١٤٠٤ الموافق لـ 22/9/1984 بقاعة مجلس الشعب القومي بأم درمان، حيث ناقش المؤتمرون ورقتي العمل المقدمة من د. يوسف الخليفة أبو بكر رئيس المجلس الأعلى للشئون الدينية والأوقاف حول «كفالة الإسلام لحقوق غير المسلمين» والورقة الأخرى حول «تجربة السودان البرلمانية حتى تطبيق الشريعة» للأستاذ حسن إبراهيم مرزوق.

وقد شارك في مناقشة ورقة «كفالة الإسلام لحقوق غير المسلمين» كل من:

◦ الشيخ عبد العزيز بن محمد آل الشيخ رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المملكة العربية السعودية والذي قال:

لاحظت تصميم السودان على تطبيق الشريعة ولا بد لنا من التعاون معه طالما كان توجهه نابعًا من كتاب الله وسنة رسوله.

◦ أما الأستاذ فهمي سليمان رئيس العلاقات المسيحية الإسلامية لمجلس الكنائس السوداني فقد قال:

المسلمون والمسيحيون في السودان يعيشون في سلام ووئام ونحن مطمئنون الى الضمانات التي كفلت حقوقنا كمسيحيين في ظل تطبيق الشريعة الإسلامية.

◦ وقال د. عبد الله بن عبد المحسن التركي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود:

لا توجد أقليات غير مسلمة في العديد من البلدان الإسلامية مثل المملكة العربية السعودية، ويجب الدعوة إلى الدين الإسلامي لأنها أمانة في عنق كل مسلم.

 ◦وقال عبد الله قرنق بال:

وجرائم الخمر والزنا والقتل والسرقة كانت من أبشع الجرائم بجنوب السودان ويعيش المسلمون والمسيحيون بجنوب السودان في سلام ووئام.

وقد استمرت الجلسة حيث ناقشت الورقة المقدمة من الأستاذ حسن إبراهيم مرزوق حول تجربة السودان البرلمانية حتى تطبيق الشريعة. وشارك في النقاش الشيخ صلاح أبو إسماعيل عضو وفد مصر ود. محمد الحسين مصيلحي المحاضر بجامعة أم درمان الإسلامية.

وقد أوضح الدكتور المكاشفي طه الكباشي قاضي محكمة العدالة الناجزة تجربة الشريعة الإسلامية وأضاف أن السودان قد أخذ بجميع أوجه الفقه الإسلامي وكل المذاهب لتنوع أهل السودان، وقد استفاد المشرع السوداني من التشريعات التي صدرت في السعودية والكويت وأبو ظبي. وقال: إن حالة الطوارئ قد أعلنت لمحاربة الفساد والمفسدين وليست هناك محاكم تفتيش.

وقد عقب الأستاذ علي عثمان محمد طه المحامي «رائد مجلس الشعب القومي» قائلًا: إن مرور عام على تطبيق الشريعة لا يعني أننا أكملنا ما نريد ولكننا بدأنا وأمامنا مساحة أوسع لإصدار مزيد من القوانين الإسلامية لتقنين حاكمية التشريع. وأضاف: أن قانون أصول الأحكام يعتبر ضمانة دستورية لكافة التشريعات الإسلامية، وأوضح أن العرف محکوم بعدم مخالفة الشريعة، وأن مقترحات تعديل الدستور جاءت لإزاحة ما انقضت مرحلته وإدخال تعديلات تتعلق بأجهزة الدولة خاصة الشورى وإبطال كل قانون مخالف.

وقد ناقش المؤتمر كذلك الورقة المقدمة من الأستاذة «زكية عوض سامي» المحاضرة بكلية الآداب بجامعة الخرطوم حول «الإسلام والأسرة»، كما شاركت في مناقشة الورقة الداعية الإسلامية زينب الغزالي ود. عبد العال عبد الله مدير جامعة جوبا، والدكتورة سعاد الفاتح عميدة كلية البنات بجامعة أم درمان الإسلامية والدكتور عبد الصبور شاهين المحاضر بجامعة القاهرة وعضو وفد مصر.

◦ أما البحث الذي أعد بعنوان ردود الفعل العالمية والإقليمية والمحلية تجاه تطبيق الشريعة الإسلامية، والذي قدمه الدكتور إسماعيل الحاج موسى فقد رصد ردود الفعل الإعلامية والسياسية تجاه عودة السودان إلى الأصل. وقد خص مجلة «المجتمع» بإحدى الفقرات للدور الذي قامت به في تغطية الحدث السوداني المبارك. وقد قال مقدم الدراسة:

«كما أبرزت مجلة المجتمع خطورة إحياء الدين على أعدائه، وشنت حملة على أعداء الإسلام ووصفتهم بأنهم أشتات لا يجمعهم إلا الكيد للإسلام، ونبهت المجلة لخطر المفسدين في الأرض الذين يحاولون إجهاض الدعوة الإسلامية في السودان».

الكويت تشارك في المؤتمر

والكويت شاركت المؤتمر بوفد يضم كلًا من السادة الأستاذ يوسف جاسم الحجي رئيس الهيئة الإسلامية الخيرية العالمية، والأستاذ أحمد البزيع الياسين رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي، والسيد عبد الله علي المطوع رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي، والسيد صالح الفضالة عضو مجلس الأمة، إضافة إلى مندوبي الصحف في الكويت.

• وقد دعا السيد عبد الله العلي المطوع في كلمته التي ألقاها في المؤتمر العالمي الأول لتطبيق الشريعة الإسلامية في السودان إلى تدعيم السودان اقتصاديًا بنقل قسم من الأرصدة في البنوك الأمريكية والغربية لاستثمارها في السودان، حيث فرص الاستثمار متوفرة نظرًا لما يتمتع به السودان من ثروات طبيعية تتمثل في الأراضي الزراعية الخصبة، إضافة لرخص العمالة مما يقلل من تكلفة المشاريع الاستثمارية إلى جانب تشجيع السودان وترحيبه بالاستثمار العربي.

وأضاف السيد عبد الله العلي قائلًا: إن هذه الأرصدة الموجودة بالبنوك الأمريكية والغربية تدفع عنها ضرائب عالية فضلًا عن أن هذه الأموال لا يمكننا سحبها في أي وقت بينما يستفيد منها الغرب في دعم اقتصاده.

وختم السيد عبد الله العلي كلمته في المؤتمر طالبًا من المؤتمرين إرسال برقيتين باسم المؤتمر إحداها إلى الرئيس السوري مطالبة إياه بالإفراج عن آلاف المعتقلين المسلمين الرازحين في السجون والمعتقلات السورية والذين يعانون شتى ألوان العذاب. والأخرى للرئيس المصري للإفراج عن الشباب المسلم الذي ما زال في السجون والمعتقلات بتهم التطرف رغم بعدهم عنها والذين يلاقون الأمرين من صنوف العذاب.

وقد قوطعت كلمته بالتهليل والتكبير والتصفيق تأييدًا لهذه المقترحات.

أما السيد يوسف جاسم الحجي فقد استهل كلمته بتأييد السودان في تطبيق الشريعة الإسلامية، ثم تعرض لمراحل تأسيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وأهدافها مشيرًا إلى أن الهيئة ستقوم بإذن الله بأعمال إيجابية لسد عوز المحتاج وعلاج مرضى المسلمين وإغاثة المحتاجين والفقراء في كافة أرجاء العالم الإسلامي.

وقد دعا الأستاذ يوسف الحجي في ختام كلمته الموجزة المؤتمرين إلى إرسال برقيتين إلى الحكومة العراقية والحكومة الإيرانية يدعوان فيهما الحكومتين إلى إيقاف نزيف الدم المسلم والعمل على إنهاء تلك الحرب التي لا يستفيد منها إلا أعداء الإسلام والمسلمين.

◦ أما السيد أحمد بزيع الياسين رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي فقد ألقى كلمة خلال إحدى جلسات المؤتمر، علق فيها على ما أثير حول استعمال كلمة «تجربة» تطبيق الشريعة حيث بين أن علينا استخدام كلمة أخرى مثل «ممارسة» فقال:

إن المجرب في تطبيق الشريعة هو نحن وليس الشريعة نفسها، لأن الشريعة لا تخطئ، فهي شرع الله. ولكن الذي يخطئ هو نحن.. وحينما نطبق الشريعة الإسلامية في حياتنا فإننا إنما نجرب أنفسنا.. هل نحن أهل لهذا التطبيق؟

ثم عرض السيد أحمد بزيع الياسين إلى ما ذكره أحد المحاضرين عن السيولة الفائضة لدى المصارف الإسلامية، وضرورة البحث عن سبل لاستثمارها فقال:

«إنه تمت عدة اجتماعات لتأسيس مصرف إسلامي عالمي تشترك فيه مجموعة من المصارف الإسلامية للقيام باستثمارات متوسطة وطويلة الأجل في مختلف البلدان الإسلامية»، وكان الرئيس جعفر النميري أثناء استقباله لوفود الخليج المشاركة في المؤتمر، قد أبدى ارتياحه البالغ لإنشاء هذا المصرف.

الرابط المختصر :