; المجتمع الإسلامي | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-نوفمبر-1994

مشاهدات 79

نشر في العدد 1126

نشر في الصفحة 20

الثلاثاء 22-نوفمبر-1994

المؤتمر الطلابي الثالث لاتحاد الطلبة المسلمين في باكستان

اختتمت في العاصمة الباكستانية -إسلام آباد- مساء السبت 22/10/1994م أعمال المؤتمر الطلابي الثالث لاتحاد الطلبة المسلمين - باكستان، والذي عُقد هذا العام تحت عنوان «نحو وعي حضاري متميز»، وعلى مدى ثلاثة أيام ساهم أكثر من خمسمئة من المشاركين إلى جانب عدد واسع من المفكرين والعلماء في مناقشة معالم العمل الإسلامي المستقبلية، وصياغة فهم حضاري بواقعه وتطلعاته.

فعلى صعيد النشاط الفكري ساهمت ثلة من العلماء والمفكرين في إيضاح الجوانب الحضارية للمشروع الإسلامي، ودور المرأة المسلمة في المساهمة الفاعلة في صياغته، كما تعرض المؤتمر للتحديات التي تواجه الأمة، وفي مقدمتها الخطر الصهيوني الذي تم زرعه في الجسد الإسلامي، إلى جانب التحديات الأخرى المتعلقة بالحضارة الغربية وموقفها من الإسلام.

وعلى هامش المؤتمر أقام الاتحاد معرضًا واسعًا لإبراز تاريخ الاتحاد وأنشطته بمناسبة مرور خمسة وعشرين عامًا على تأسيسه، كما أقام معرضًا آخر للقضايا التي يعنى الاتحاد بإبرازها.

وفي ختام أعماله أصدر المؤتمر بيانًا ختاميًّا تعرض فيه لأهمية الدور المنوط بالشباب لإعادة الإسلام رائدًا للمشروع الحضاري للأمة، وطالب بحشد الطاقات والجهود من أجل إنقاذها من وهدة الذل التي آلت إليها، مبينًا أن هذا النظام يشتمل على جميع مقومات العزة والنصر والحضارة.

وتعرض البيان لحركات التحرير الإسلامي التي تدافع عن الأمة في ميادين الجهاد في فلسطين، وكشمير، والبوسنة والهرسك، وكردستان، والفلبين؛ فأشاد بمواقفها، وطالب المجاهدين الأفغان بحقن الدماء، والمحافظة على منجزات المشروع الإسلامي الذي سقط من أجله مئات الآلاف من الشهداء.

تجدر الإشارة أخيرًا إلى أن المؤتمر استضاف ضمن فعالياته عددًا واسعًا من المفكرين، أبرزهم الدكتور أحمد العسال، والبروفيسور خورشيد أحمد، والأستاذ مصطفى الطحان، والأستاذ أحمد الكفاوين والأستاذ محمد نزال ممثل حركة حماس في الأردن، والدكتور أبو اليزيد العجمي، والدكتور الحبر يوسف نور الدائم، والأستاذ كمال الهلباوي وغيرهم.

محكمة جرائم الحرب تصدر عريضة الاتهام بحق مجرمي الصرب

عقدت في لاهاي محكمة جرائم الحرب في يوغسلافيا التابعة للأمم المتحدة، وأصدرت مذكرة اتهام وتوقيف بحق الصربي دوشان تاديتش الذي كان مسؤولًا لمعسكرات الاعتقال في منطقة بربيدور شمال غرب البوسنة.

وتشمل لائحة الاتهامات الموجهة لتاديتش جرائم التعذيب الوحشي «التلذذ بصرخات الضحية، وقضم الأعضاء التناسلية بالكماشات»، والتطهير العرقي، والتجويع، والاغتصاب.

وكشفت المرافعات أن تاديتش -38 عامًا- مدرب كاراتيه، وأنه شخص غير عادي، وكان يصدر الأوامر لميليشياته بتعذيب المدنيين قبل هروبه لألمانيا، وقد تظاهر خلف قاعة المحكمة جمهور غاضب من البوسنيين ضحايا الجرائم، وهم يطالبون بالرؤوس الكبيرة كاراجيتش، وأركان، وملاديتش، وميلوسوفيتش، وسيظل تاديتش في ألمانيا إلى أن يوجه له الاتهام رسميًّا.

إخوان الأردن يؤكدون دعمهم لحماس

في مقابلة صحفية مع صحيفة «السبيل» الأردنية الإسلامية نُشرت يوم 15/11/1994م تحدث عبد المجيد ذنيبات -مراقب عام الإخوان المسلمين بالأردن- عن موقف الإخوان من حركة حماس، فقال: «حماس فصيل فلسطيني مجاهد على أرض فلسطين المحتلة، تنطلق من حقها المشروع في مقاومة الاحتلال ودحره، وهذا حق كفلته الشرائع السماوية والقوانين الأرضية، ومارسته كل الشعوب التي وقعت تحت الاحتلال، وحماس طليعة الجهاد على أرض فلسطين، وقيادتها العسكرية والسياسية، موجودة على الأرض الفلسطينية المحتلة، ونحن متمسكون بموقفنا الداعم والمساند لجهاد إخواننا في فلسطين وفي كل أرض إسلامية»، وقال: «إن استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني والاحتلال لأرضه ومقدساته سيبقى عامل تحفيز وشد للمسلمين جميعًا نحو فلسطين وقضيتها المقدسة التي لن تنهيها أمثال اتفاقيات أوسلو والقاهرة وواشنطن».

إسرائيل تغلق مدرسة فلسطينية في رام الله

القدس: في نبأ لوكالة الأنباء الفرنسية أن مصادر عسكرية في الجيش الإسرائيلي أمرت يوم الإثنين 14/11/1994م بإغلاق مدرسة فلسطينية في رام الله بالضفة الغربية المحتلة بعد وقوع أعمال رشق بالحجارة من تلك المدرسة. وأضافت: إن هذا الحادث هو الأول بعد نقل السلطة في مجال التعليم إلى الإدارة الذاتية في سبتمبر الماضي.

ضمير الله خير الله مفتيا جديدا لروسيا وإذاعة الرسالة تحتفل بمرور عام على تأسيسها

عقدت الإدارة الدينية لمسلمي روسيا والبلدان الأوروبية الأعضاء في رابطة الدول المستقلة مؤتمرها السابع غير العادي في مدينة أوفا في الأول من نوفمبر الجاري، وصادقت على قرار اتخذته رئاسة هذه المؤسسة في اجتماعها الموسع الذي عقد عشية المؤتمر، بفصل طلعت تاج الدين من وظيفته -رئيس الإدارة الدينية- وحرمانه من لقب المفتي لانتهاكاته للقوانين الإسلامية، وصوت المشاركون في المؤتمر بالإجماع على إسناد أمر رئاسة الإدارة الدينية لمسلمي روسيا إلى ضمير خزرات خير الله «30» سنة أمين سر الإدارة الدينية خريج مدرسة بخارى وجامعة الأزهر في القاهرة.

على صعيد آخر فقد احتفلت إذاعة الرسالة الإسلامية التي تبث من موسكو -بالروسية- بمرور عام على تأسيسها، وقال مديرها ألدار ملاحوف في تصريح له: إن إذاعة الرسالة تبث الآن 10 ساعات في الأسبوع بعد أن كانت فترة البث في البداية ساعتين في الأسبوع، وتنقل «الرسالة» إلى المستمعين أخبار حياة الشعوب الإسلامية في روسيا وغيرها من بلدان رابطة الدول المستقلة والدول العربية، ومن برامجها التي تحقق نجاحًا «المدرسة الإذاعية»، و«مع رسول الله صلى الله عليه وسلم»، و«الرد على أسئلة المستمعين»، وكذلك المقابلات مع المراجع الدينية في روسيا وغيرها. وقال ملاحوف إن «الرسالة» تنوي البدء بالبث باللغة العربية في المستقبل القريب، على أن يلتقطها المستمعون في البلدان العربية والإسلامية الأخرى؛ لأن «الرسالة» ترى أن إحدى مهامها تأمين التواصل الحضاري والثقافي بين مسلمي العالم.

وزير الداخلية يطلب العفو من المسلمين بسبب هدم المسجد البابري

عقدت جمعية المثقفين المسلمين بالهند المؤتمر الإسلامي حول الدعوة الإسلامية، تحت عنوان «رسالة الإنسانية في مدينة لكهنو»، وذلك في 9 من شهر أكتوبر 1994م، تحت رئاسة الداعية الإسلامي الكبير فضيلة الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي، وقام بافتتاح المؤتمر المستر موتي لال وورا حاكم ولاية أوتار براديش، وحضر المؤتمر ألوف من الهندوس المثقفين والمسلمين، ورجال من وسائل الإعلام، والوزراء، والباحثون، والعاملون في حقل الدعوة الإسلامية من جميع أنحاء الهند، واكتظت قاعة المؤتمر عن آخرها حتى جلس الناس في ممرات القاعة والشوارع المحيطة بها، وبالتالي تحول المؤتمر إلى حشد إسلامي شعبي، واستمع الناس إلى تعاليم الإسلام ومحاسنه، وما هو الدور المرتقب للإسلام الذي يمكن أن يؤديه في المجتمع الهندي الوثني.

وكان لنشاطات المؤتمر أثر بالغ على السيد راجيش بانلت وزير الداخلية المركزي للأمن الداخلي؛ حتى إنه طلب العفو من المسلمين على هدم المسجد البابري، وذلك خلال خطابه الذي ألقاه في المؤتمر، وبالإضافة إلى ذلك أنه طلب عضوية الجمعية له، وأبدى موافقته الكاملة على أهداف الجمعية ونشاطاتها. وبعد انتهاء المؤتمر أعرب أحد كبار الشرطة عن انطباعاته نحو هذا المؤتمر، بأنه لأول مرة يسمع مثل هذه المحاضرات والخطب المؤثرة التي تجردت عن كل تلميح سياسي، أو نقد شخصي، أو هجوم وتنديد لحزب أو جماعة.

وقد صرح المفكر الإسلامي مؤسس حركة «رسالة الإنسانية» سماحة الشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي، فقال: «إن الديمقراطية واللا عنف وحب الوطن الصحيح الصادق هو الذي ينقذ هذه البلاد من الأمراض التي تنجم عن عبادة المال، والخضوع أمام القوة السياسية والتعصب الطائفي».

وقد افتتح المؤتمر حاكم ولاية أوتار براديش المستر موتي لال وورا، وقال في كلمته الافتتاحية: «لقد كانت الحاجة ملحة أكثر من ذي قبل إلى رسالة الإنسانية، ولا سيما في هذه المرحلة الخطيرة القاسية التي تجتازها الهند في هذه الأيام».

وأبدى ضيف الشرف المستر راجيش بانلت -وزير الدولة المركزي لشؤون الأمن الداخلي- عزمه على إعادة منبر حقوق الأقليات، وأعرب عن شديد أسفه وخجله على حادث هدم المسجد البابري في 6 ديسمبر سنة 1992م.

وأكد سماحة الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي على أهمية وجود أولئك الرجال والدعاة المخلصين، الذين تستولي على مشاعرهم فكرة انتشال سفينة البلاد من الغرق، وإنقاذها من التردي في هوة الانحطاط والانهيار الخلقي؛ لكي يكونوا سدًّا منيعًا أمام العنف والهمجية التي لا تفرق بين الأطفال والنساء، وقال: إن البلاد أحوج إلى الرجال الذي يخاطرون بأنفسهم لإنقاذ الإنسانية من الدمار والهلاك.

وأشار سماحته إلى الاضطرابات الطائفية والمجازر البشرية التي تقع في طول البلاد وعرضها بين الفينة والأخرى، وتصبح الأقلية المسلمة فريسة لها، وأشار الشيخ الندوي إلى حوادث إحراق العرائس التي تقع في طول البلاد وعرضها كل يوم، وقال إن في مدينة دلهي وحدها تحرق عروسة واحدة خلال كل اثنتي عشرة ساعة. وناشد سماحته بهذه المناسبة الصحفيين والإعلاميين على أداء تلك المسؤولية التي تقع على عاتقهم نحو بناء الإنسانية، والحفاظ على قيمها ومبادئها، وإرساء قواعدها، فعلى الكتاب والصحفيين مراعاة مسؤولية القلم، وعرض الحقائق أمام القراء كما هي.

وتحدث في المؤتمر وزير الدولة للأمن الداخلي المستر راجيش بانلت الذي اشتهر -على الصعيد الوطني- بتعاطفه مع الأقليات، والصدع بالحق والحقائق، وندد الوزير لأول مرة بحادث هدم المسجد البابري في ديسمبر 1992م بصوت مملوء بالحزن والأسف، ولعله أول مسؤول حكومي اعترف علنًا بأن هذا الحادث لم يكن مجرد قضية مسجد أو معبد هندوسي، بل إنه ضعضع بنيان علمانية هذه البلاد، وذلك ما نكس رؤوسنا أمام العالم، وفقدت الثقة، وأعرب الوزير المركزي عن أسفه وحزنه أمام عجز حكومته أمام الحادث المشؤوم رغم كونه أحد مسؤولي الحكومة.

القوات العربية المدعومة من جمهورية صربيا وصرب كرواتيا تشن هجوما ضاريًا على القوات المسلمة في بيهاتش

شنت قوات صرب البوسنة هجومًا مضادًا ضاريًا ضد القوات الحكومية البوسنية في جيب بيهاتش شمال غرب البوسنة، فيما دخلت مليشيات صرب كرواتيا إلى أراضي البوسنة للمشاركة إلى جانب صرب البوسنة في الهجوم.

وقال المقدم «تيم سبايسر» من قوات الحماية الدولية: إن المعارك ترافقت بقصف عنيف للمواقع الحكومية البوسنية في محيط بيهاتش، فيما أشارت معلومات أولية أن الهجوم الصربي المضاد هو هجوم مزدوج، إذ يهاجم صرب البوسنة جيب بيهاتش من الشرق، بينما يهاجمه صرب كرواتيا من الجنوب الغربي.

والجدير بالذكر أن قوات صرب كرواتيا تقدر بحوالي 150 ألف مقاتل، ويملكون 240 دبابة و500 قطعة مدفعية و12 طائرة، وحتى الآن اقتصر دعم صرب كرواتيا لأشقائهم في البوسنة على قصف مدفعي لمواقع المسلمين وغارات جوية، ويعتبر دخول قواتهم إلى البوسنة على شكل مشاة أمرًا بالغ الخطورة على كافة الأصعدة.

من جانبه أفاد راديو سراييفو أن قصف الصرب لبيهاتش تسبب في إلحاق خسائر فادحة بين المدنيين، وأن القصف الصربي يدمر بيهاتش وضواحيها.

وفي المقابل قالت إذاعة صرب البوسنة: إن الصرب يستعيدون الأراضي التي خسروها في هجوم الجيش البوسني قبل أسبوعين، وزعم القائد الصربي مانويلو ميلوفانوفيتش أن قواته استعادت مزيدًا من الأراضي حول بيهاتش، وأنه يدعو الجيش البوسني هناك للاستسلام قبل أن يسحقه تمامًا. وكان صرب البوسنة قد استعانوا في قصفهم لبيهاتش بطائرتين أطلقت إحداهما صاروخين دمرا -كما ذكرت بعض المصادر- مستودعًا للذخيرة للجيش البوسني في بيهاتش. وقال الناطق باسم القوات الدولية الرائد آرني غورملون إن الوحدات الصربية تمكنت من إزاحة القوات البوسنية نحو أربعة كيلو مترات عن المواقع التي كانت وصلت إليها عند مدينة بوسانسكا كرويا.

اعتقال نائب أردني سابق عقب إلقائه كلمة بأحد المساجد

عمان: المجتمع

ألقت السلطات الأردنية القبض على النائب السابق الدكتور محمد أبو فارس، وذلك ظهر يوم الجمعة 11/11/1994م، وكان النائب قد ألقى كلمة عقب صلاة الجمعة في مسجد عبد الرحمن بن عوف في صويلح. والجدير بالذكر أن النائب المذكور الدكتور أبو فارس ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين التي أعلنت معارضتها، ورفضها لاتفاق الصلح الذي وقعته الحكومة الأردنية مع الكيان الصهيوني، وقالت في معرض معارضتها: إن الصراع مع الكيان الصهيوني صراع على وجود وليس خلاف حدود.

الإخوان المسلمون ينددون بمؤامرة تقسيم المسجد الإبراهيمي بالخليل

أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بالقاهرة بيانًا نددت فيه بالمؤامرة الصهيونية الخطيرة على المسلمين ومقدساتهم، والتي تمثلت في الاستيلاء على الجزء الأكبر من المسجد الإبراهيمي بالخليل، ومما جاء في هذا البيان: «أقدم أعداء الله وأعداء المسلمين من بني إسرائيل على خطوة أخرى من خطواتهم المدروسة العاملة على محو الإسلام من أرض فلسطين، بالاستيلاء على الجزء الأكبر من المسجد الإبراهيمي الشريف بالخليل، وتخصيصه بالقوة الغاشمة لبني جلدتهم من اليهود، ولم يتركوا إلا مساحة صغيرة من المسجد ليصلي فيها المسلمون»، وقد أوضح البيان مسؤولية المسلمين جميعًا عن حماية المقدسات الإسلامية؛ فقال: «المسجد الإبراهيمي ليس أمانة في عنق مسلمي فلسطين فقط.. بل هو أمانة إسلامية عامة مقدسة لدى جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وهو وغيره مسؤولية المسلمين جميعًا».

وأهاب البيان بالمسلمين جميعًا أن يقوموا قومة رجل واحد لاسترداد كل الحقوق المغتصبة، «الله الله، أيها المسلمون.. هبوا هبة رجل مؤمن واحد، وجاهدوا بكل ما أوتيتم من إمكانات لاسترداد كل الحقوق المغتصبة»، ودعاهم إلى استرخاص التضحيات، فقال: «إن الأرواح والأموال ترخص في سبيل إعلاء كلمة الله، وقولوا: إننا لن نضعف، ولن نستكين مهما طال الأمد، ومهما كانت الصعوبات، ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (الطلاق: 2-3)».

معركة في البرلمان الباكستاني بين أعضاء الحكومة والمعارضة

شهد البرلمان الباكستاني واحدة من أسوأ الانتكاسات الدستورية الأسبوع الماضي، عندما هاجمت عناصر من حزب الشعب الباكستاني الحاكم أعضاء البرلمان التابعين للمعارضة بالعصي؛ فأصابت منهم خمسة بعضهم في حالة خطرة. وقد بدأت المشاهد الأولى لهذه الدراما عندما رفع أعضاء المعارضة لافتات داخل البرلمان تحمل شعارات: «باكستان للبيع.. يرجى الاتصال بآصف سردار وشركاه.. منطقة ملكند تحترق ورئيس الدولة مشغول بهواية الصيد... إلخ».

وحاول أعضاء البرلمان أثناء حديث رئيس الدولة مقاطعته بالتشويش حينًا، والتكبير حينًا آخر طوال أكثر من ساعة لم يتمكن فيها رئيس الدولة من الإدلاء بكلمته.

أمام هذا الموقف من جانب المعارضة، والذي يأتي بعد مرور يوم واحد على اعتقال والد زعيم المعارضة نواز شريف بدعوى تورطه في اختلاس أموال من البنوك الباكستانية- أمام هذا الموقف انطلقت عناصر من حزب الشعب الباكستاني تضرب وتسب وتلاحق أعضاء المعارضة عقب رفع الجلسة، وكانت حصيلة المصادمات خمسة مصابين من أنصار نواز شريف.

الأمر الذي أثار الدهشة حقًّا هو تسلل هذا العدد الكبير من أنصار الحكومة إلى البرلمان، وكأن الأمر مخطط له مسبقًا كما يقول نواز شريف، الذي أشار إلى أن موقف أعضاء البرلمان التابعين للمعارضة اقتصر على التعبير السلمي عن موقفهم من الحكومة داخل البرلمان دون التطاول على الآخرين.

ويذكر في هذا الصدد أن بنازير بوتو إبان وجودها في المعارضة اعتادت التطاول على رئيس الدولة السابق غلام إسحاق خان، وخلال إحدى الجلسات طلبت منه مغادرة الجلسة قائلة له: «go baba, go».

بنازير بوتو لم تجد غضاضة في وصف ما حدث بأنه أمر طبيعي في ظل الأعراف الديمقراطية، وقالت: إن البرلمان الإيطالي شهد حوادث مماثلة مؤخرًا، لكنها اتهمت في الوقت نفسه نواز شريف وأنصاره بضرب العملية الديمقراطية في البلاد.

نواز شريف من جانبه هاجم بنازير بشدة، واتهمها بالفساد والديكتاتورية، وحذر من أن البلاد تمر بأسوأ مراحلها، ودعا مختلف القوى الوطنية المخلصة للتعاون معه لإسقاط ما أسماه بالقوى المعادية للبلاد.

ويعكس توقيت هذه التطورات الأزمات المتكررة التي تعاني منها الحكومة في الفترة الحالية، فقد فشلت في طرح قضية كشمير بالأمم المتحدة بدعوى عدم توافر الأصوات اللازمة لذلك، كما أنها تواجه مأزقًا آخر في المنطقة الحدودية، حينما تطالب القوى الإسلامية هناك بتطبيق الشريعة كشرط لوقف قتالها مع الجيش الباكستاني، وهو تطور غير مسبوق في تاريخ باكستان، فضلًا عن ذلك كله فإن الوضع المتوتر في كراتشي -رغم محاولات الحكومة المتكررة لاحتوائه- يكشف عن مأزق حقيقي تعاني منه الحكومة، وهذا ما دعا المراقبين للقول بأن توجيه الحكومة سهامها نحو أسرة زعيم المعارضة وضرب أنصاره هذا الأسبوع، كان الهدف منه صرف الأنظار عما تعانيه الحكومة من أزمات عديدة.

المجلس الإسلامي الأعلى للدعوة والإغاثة يحتج على تهويد الحرم الإبراهيمي

عقدت هيئة الرئاسة في المجلس الإسلامي للدعوة والإغاثة اجتماعًا موسعًا في الأسبوع الماضي برئاسة فضيلة الإمام جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر، وصرح السيد يوسف الحجي لدى عودته من القاهرة بأن الاجتماع كان على مستوى جيد، وتوصل المجلس إلى أشياء كثيرة، منها تشكيل لجنة لصياغة كل ما يتفق عليه من قرارات وتوصيات لها علاقة بالمسلمين ومشاكلهم، سواء كان في أفغانستان، أو الصومال، أو البوسنة والهرسك، أو كشمير، هذا بالإضافة إلى القضايا الأخرى المعاصرة.

كما تلقى الاجتماع من الهيئات الفلسطينية تقارير بما أقدمت السلطات الصهيونية عليه من تقسيم المسجد الإبراهيمي إلى قسمين: قسم لليهود، وقسم للمسلمين، والتضييق على المسلمين في العبادة، حيث لا يجوز للمسلمين دخول المسجد..

هذا وقد احتج المجلس، وطالب الهيئات الدولية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وجامعة الدول العربية بأن تحول دون ما تقوم به الصهيونية من مشاركة اليهود في هذا المسجد، كما أكد المجلس على الاحتفاظ بالقدس كمكان للمسلمين، وليس لليهود أي حق فيه.

هذا وقد أكد المجلس على ضرورة إنشاء لجنة لحقوق الإنسان، ومطالبة النظام العراقي بإطلاق الأسرى والمرتهنين الكويتيين وغيرهم، وذلك عن طريق الاتصال بالهيئات والمؤسسات المهتمة بحقوق الإنسان في العالم.

الرابط المختصر :