; المؤتمر الدولي للمسكرات والاعتماد على العقاقير يوصي بالاستفادة من الشريعة الإسلامية | مجلة المجتمع

العنوان المؤتمر الدولي للمسكرات والاعتماد على العقاقير يوصي بالاستفادة من الشريعة الإسلامية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-ديسمبر-1975

مشاهدات 58

نشر في العدد 279

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 23-ديسمبر-1975

دأب آحاد من الناس في الكويت على المطالبة بإباحة بيع الخمرة وشرائها، ولهم في ذلك حجج أوهى من بيت العنكبوت منها:

إباحة الخمرة قضاء على مغامرات التهريب وإدخالها إلى البلاد بصورة غير مشروعة، وإباحتها كذلك ينسجم مع كون الكويت بلدًا يؤمن بحرية الاقتصاد ولا يجوز تقييد هذه الحرية أو كبتها.

وكل هذه الدعاوى التي يهذرون بها ستار لشهوانهم العارمة، وعطشهم إلى السكر والعربدة، ومن المؤسف حقًا أن بعضًا منهم له مكانة في المجتمع وذو حسب ونسب في قومه، ومن أبوين مسلمين طيبين صالحين.

 و«المجتمع» وضعت النقاط على الحروف فناقشت الأمر من الوجهة الشرعية وبينت حرمته وكيف لعن الله بائعه وعاصره وشاريه وشاربه، ثم قدمت دراسة علمية للدكتور محمد على البار بعنوان -الخمر بين الطب والفقه- وقد وضح الكاتب بما لا يدع مجالًا للشك الى خطر المسكرات على الإنسان وكيف تتلف الأعصاب والجهاز الهضمي وحركة الدم في جسم الإنسان جسم.

ثم نقلت -المجتمع- كثيرًا من تقارير الهيئات الدولية والدراسات الميدانية الإحصائية، وماذا صنعت الخمرة داخل امريكا وأوربا، وأثرها في زيادة الجرائم.

وقبل أيام عقد المؤتمر الدولي للمسكرات والاعتماد على العقاقير في مدينة المنامة بالبحرين وخرج بقرارات طيبة ستحق النقل والتعليق طالب المؤتمر بالإستفادة من تطبيق الشريعة الإسلامية في علاج مشكلة تعاطي المسكرات والمخدرات وليس عبثا أن يقرر المؤتمـر الاستفادة من تطبيق الشريعة الإسلامية ... فأوربا سنت قوانين صارمة زاجرة لمنع المسكرات ثم ضاعفت من سدة هذه القوانين لكنها بقيت كذره في رماد أو نفخة في واد، والإنسان لا يزجره ولا يخيفه ألا تهديد الله ووعيده وبأية واحدة أنزلها الله تعالى ألقى المسلمون كؤوس الخمرة من أيديهم وقد كانت مترعة وعندما قال لهم ربهم - فهل أنتم منتهون قالوا لقد انتهينا، لقد انتهينا يا رب.

إن المؤتمر الدولي للمسكرات، شعر بعجز القوانين الأرضية فطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية وهـــذا فضل من الله، وقبل شهرين أو يزيد قليلًا شعر المسؤولون في - أبو ظبي بفشل القانون المدني الفرنسي في مكافحة الجريمة فقرروا العودة إلى أحكام الشريعة الإسلامية ونسأل الله أن تكون عودة المسلمين جميعًا كاملة ليس فيها رقيع ولا مساومة.

كما وطالب المؤتمر الدولي للمسكرات بالاهتمام بالأسرة وتنشئتها النفسية والصحية نظرًا لما يتركه تفكيكها من أثر على مشكلة إدمان المخدرات والمسكرات، وأوصى بضرورة تجنيد وسائل الإعلام لتبصير الناس بالمضار الصحية للمسكرات والمخدرات، وناشد المؤتمر جميع الحكومات المعنية وخاصة في الدول النامية تشجيع الدراسات المنظمة الميدانية والتجريبية عن مشاكل الإدمان ومكافحته وإنشاء مؤسسات فعالة لتنسيق الجهود بين العاملين من أجل إيجاد أفضل الأساليب في العلاج والوقاية.

اجتزأنا هذه النقاط من المؤتمر الدولي للمسكرات والاعتماد على العقاقير ونسوق هذه القرارات للمسؤولين في الكويت مهما كانت مسؤوليتهم ليعلموا أنه في كل يوم دليل جديد على ضرر المسكرات وخطورتها وأنها تؤدي إلى الجريمة وتعمل على إيجاد جيل مائع منهار لا يقدر قيمة للرجولة ولا يستطيع الصبر وتحمل المشقة، والذين ينادون بإباحة الخمور متآمرون على مستقبل أمتنا ومصير أجيالنا من الشباب الذين ينادون بإباحة الخمور يتحللون من الإسلام في حين يراه المؤتمرون الدوليون خير نظام وأصلح قانون.

 ويجب أن يلاحق مهربو الخمور وتجار المسكرات في الفنادق والنوادي والمؤسسات ونضعف عقوبتهم، وفي ذلك تقليص للجريمة ووأد لسبب رئيسي من أسباب الانحراف.

الرابط المختصر :