العنوان المؤتمر التربوي العشرون لجمعية المعلمين الكويتية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-مايو-1990
مشاهدات 53
نشر في العدد 967
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 22-مايو-1990
- تحت شعار «التحديات المعاصرة في الوطن العربي والمناهج الدراسية»
لقد دأبت جمعية المعلمين الكويتية
منذ بواكير نشأتها على عقد مؤتمر تربوي كل عام، ويدور حول محور من المحاور
المهمة التي تتعلق بقضايا التعليم والمعلم والطالب والمناهج.. وما إلى ذلك من
القضايا التربوية الحيوية والمهمة.
وقد عقد المؤتمر التربوي العشرون هذا
العام ما بين 12 - 16 مایو "آيار" 1990 تحت شعار «التحديات
المعاصرة في الوطن العربي والمناهج الدراسية»..
وقد دُعي إلى المؤتمر- كالعادة-
مندوبون يمثلون قطاع التعليم والجامعات والمؤسسات المهتمة بالقضايا التربوية داخل
الكويت وخارجها من معظم الدول العربية، كما حضر المؤتمر ممثلون من فلسطين وعن
الثورة الإريترية.
بدأ حفل الافتتاح يوم السبت 12/5
بكلمات من رئيس جمعية المعلمين الكويتية الأستاذ عمر الغرير والدكتور على الشملان
وزير التعليم العالي ممثلا لولي العهد الذي شمل المؤتمر برعايته.. كما ألقيت كلمة
باسم الوفود الزائرة المشاركة. وألقيت خلال الأسبوع "المؤتمر" بحوث
ومحاضرات حول محور البحث «التحديات المعاصرة»، فألقى البحث الأول في اليوم الأول
الأستاذ محمد قطب من جامعة أم القرى بمكة المكرمة.. وكان موضوعه عن «الغربة
الفكرية والمناهج الدراسية».
وفي اليوم الثاني من أيام المؤتمر
ألقى الدكتور مرزوق الغنيم من كلية التربية الأساسية بالكويت بحثه عن «دور المنهج
المدرسي في دعم الانتماء الوطني».
وفي اليوم الثالث قدم بحثان: أولهما
للدكتور عجيل النشمي عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت وكان
موضوعه «القيم الخلقية بين النظرية والتطبيق».
أما البحث الرابع في نفس اليوم
الثالث الاثنين بعد المغرب فقد كان عنوانه «نحو نظرية عربية للمناهج» وألقاه
الدكتور فتحي يونس من كلية التربية بجامعة الكويت.
وفي اليوم الرابع من أيام المؤتمر..
ألقى الدكتور محمود الناقة من كلية التربية بجامعة الكويت كذلك بحثه عن «تعليم
اللغة العربية والتحديات التي تواجه مناهجنا الدراسية».
وكان البحث التالي السادس والأخير،
بعد المغرب للدكتور رشدي فكار من جامعة محمد الخامس بالمغرب.. حول «تربية المواطن
لمواجهة تحديات العصر» ولما كان الدكتور رشدي فكار قد اعتذر عن الحضور فقد قام
بمناقشة بحثه نيابة عنه الدكتوران محمود السيد عميد كلية التربية بجامعة دمشق،
وبشير الرشيدي رئيس قسم علم النفس بكلية التربية- جامعة الكويت.
وكانت تجري بعد إلقاء كل بحث حوارات
ومناقشات يشارك فيها عدد من الحضور.. وتلقي المزيد من الضوء على موضوع البحث
وتزيده عمقا وإثراء.
معرض وبرامج
وقد أقيم في جمعية المعلمين خلال
أيام المؤتمر معرض شاركت فيه جهات متعددة مهتمة بالقضايا التربوية المختلفة.
ووضعت برامج خاصة لضيوف المؤتمر في
الفترات الصباحية زاروا خلالها بعض معالم الكويت الحضارية المهمة، واطلعوا على بعض
جوانب نهضتها وقابلوا سمو ولي العهد الذي شمل المؤتمر برعايته، وأقام لهم حفل غداء
خاص تكريمًا لهم وقياما بواجب الضيافة العربية.
وفي اليوم الأخير من أيام المؤتمر،
تليت التوصيات ونوقشت، ثم كان الحفل الختامي حول المسبح المسقوف في جمعية المعلمين..
حيث ألقى الأستاذ بدر بورحمة مقرر المؤتمر كلمة الختام وتلاه أحد الزملاء حيث ألقى
بالمناسبة قصيدة عصماء أطربت السامعين.
واختتم الحفل بتوزيع الجوائز حيث قام
وزير التعليم العالي ووزير التربية ورئيس الجمعية بتسليم الجوائز والهدايا وشهادات
التقدير لأصحابها، ثم تناول المدعوون العشاء في ضيافة الجمعية.
التوصيات
وقد صدرت عن المؤتمر توصيات عامة
وخاصة تتعلق بموضوع المؤتمر.. وتركز خصيصا على الاهتمام بالفكر الإسلامي واللغة
العربية واعتمادها كأساس فاعل في تكوين المنهج والمدرس.. لبناء الشخصية العربية
المسلمة المقتدرة على مجابهة التحديات الحالية والمستقبلية.
كما دعت التوصيات إلى إعادة كتابة
التاريخ الإسلامي والعربي على أسس انتقالية إيجابية، وطالبت بترسيخ الولاء للوطن،
والتركيز على النواحي السلوكية والخلقية في بناء المناهج، ووضع فلسفة تربوية عربية
إسلامية محددة الهوية تشمل الأمة العربية كلها.
كما أوصى المؤتمر بإعداد المعلم
إعدادًا خاصًا، وبالاهتمام بالمعرفة العلمية والتقنية لتضييق الفجوة بيننا وبين
المجتمعات المتقدمة، والسعي لتحصين الأجيال ضد الغزو الفكري، وتحقيق التوازن في
الشخصية.. كما دعا لإنشاء مكتب عربي لبناء المناهج وتوحيدها وتنفيذها ومتابعتها..
وفي توصياته العامة ركز المؤتمر على
القمع الصهيوني في الأرض المحتلة.. وأدان سياسة التجهيل وإغلاق دور التعليم، التي
ينتهجها العدو ضد طلابنا ومعلمينا تحت الاحتلال، وتضامن مع الشعب اللبناني والشعب
الإريتري في محنتيهما..
ودعا إلى محو الأمية والاهتمام
بإعداد أمهات المستقبل.