العنوان المؤامرة.. على الإسلام.. مستمرة..!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-سبتمبر-1975
مشاهدات 15
نشر في العدد 268
نشر في الصفحة 19
الثلاثاء 23-سبتمبر-1975
المؤامرة.. على الإسلام.. مستمرة..!
بقلم: ج. ز
وسط
الضجيج الإعلامي.. العربي العالمي.. عن قرب إقامة سلام عادل!! في منطقة الشرق
الأوسط، والوصول إلى اتفاقية صلح بين العرب واليهود ووضع حد للكراهية بين الشعبين
والتبشير بمستقبل - وردي - للأجيال القادمة لكل شعوب المنطقة!!.
هناك
حقيقة ينبغي ألا تضيع وسط هذا الضجيج.. وينبغي أن يعيها المسلمون اليوم وغدا..
الخادعة أو المخدوعة التي تعمل على تضليل وعي المسلمين وتخدير مشاعرهم تجاه
المعسكرات التي تضمر لهم الحقد وتبيت لهم الكيد.
الحقيقة
هي أن عداء اليهود للإسلام والمسلمين أمر قائم ومشهود وأقسى وأعمق إصرارا وأطول
أمدا من كل عداء.. إنهم في كل عصرهم الذين يقودون المعركة ضد الإسلام والمسلمين في
كل شبر على وجه الأرض.. وهم الذين يستخدمون في هذا العصر الصليبية والشيوعية
والوثنية وعملاءهم الذين يتسمون بأسماء المسلمين.. في حرب ضارية شاملة ضد الإسلام
والمسلمين في العالم كله..
فماذا
جد في الأمر؟ هل حقا اللانصر واللاهزيمة - كما قال كثير من المحللين في حرب أكتوبر
- استطاع أن يكسر شوكة اليهود ويطفئ نار الحقد اليهودي؟!! وهل حقا اللانصر
واللاهزيمة.. نقل التمزق من المجتمع العربي إلى المجتمع الإسرائيلي؟!! مما جعل
نهاية للصراع بتوقيع اتفاقية صلح أم أن إسرائيل - بإصرارها على توقيع اتفاقية صلح
- تريد أن تحقق حلما وتقطف ثمار ربع قرن من الزمان قضته في تطويع العقل العربي
وغرس القابلية للاعتراف - بشرعية الوجود - كأمر واقع كما قال بعض الزعماء العرب؟!!
هل تغير أمريكا موقفها حقا؟
هل
حقا أن أمريكا تغير موقفها من قضية الصراع العربي الإسرائيلي فلا تؤيد إسرائيل إلى
أبعد مدى ولكن فقط تؤيد إسرائيل وتؤمنها داخل حدودها؟!! وأي حدود تلك؟
يا
له من عدل!! أمريكا حامية الصليبية العالمية وحليفة الصهيونية العالمية على طول
الزمان.. أخيرا تنظر بعين العطف إلى الحق العربي فلا تجاري اليهودية العالمية إلى
أبعد مدى.. فقط عند حدود ما قبل هزيمة 1967!!
وحيثما
وجدت اضطهادا للمسلمين في أي بقعة من بقاع العالم تجد الكيد اليهودي.. فماركوس
الصليبي يساعده يهوديان: مانويل اليسالدي، وهو مليونير يهودي يختص بشئون الأقليات
من المسلمين البوذيين واللادينيين، وهانز فنري، يهودي أيضا من ذوي الأملاك يعمل
مستشارا خصوصيا للسفاح الفلبيني ماركوس.
بل
إن إسرائيل نفسها أعطت ماركوس عشرة ملايين دولار كمساعدة من إسرائيل لحكومة
الفلبين.
ونفس
الأسلوب الذي اتخذته الصهيونية في فلسطين لتفريغ البلاد من المسلمين تتخذه
الصليبية في الفلبين.. جيش سري مزود بأحدث الأسلحة.. أشبه بجماعات الهاجاناة في
فلسطين.. إحدى هذه الجماعات تسمى الفئران، وهناك عصابة أخرى تسمى الأخطبوط.. لقد
ظلت الصهيونية العالمية والصليبية العالمية حليفتين في حربهما ضد الإسلام ومعولي
هدم في صرحه، فهما رغم كل ما بينهما من أحقاد في حربهما ضد الإسلام كما يقول ربنا
﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ
بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ
الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ
ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (سورة التوبة: 71).
والشيوعية.. أيضا!!
والشيوعية
ربيبة اليهودية.. تشارك في حرب الإبادة والتصفية للكيانات الإسلامية.. ولا تقل
ضراوتها عن ضراوة اليهودية.. والصليبية وصفحات الإبادة للمسلمين في الجمهوريات
الإسلامية في روسيا تشهد بذلك واضطهاد المسلمين في بلغاريا.. ورومانيا..
ويوغسلافيا شاهد كذلك.. والشيوعية هي الشيوعية أوروبية كانت أو آسيوية فالصين
الشيوعية منذ أن سقطت التركستان المسلمة في يدها سنة 1949 وهي تعمل على مسخ تاريخ
التركستان وتغيير هويتها لتحويلها إلى مقاطعة صينية وتبذل جهدا ضخما في طمس الشعب
المسلم في التركستان وتذويبه في الشعب الصيني الملحد وحتى تحقق ذلك تجلب الكثير من
الصينيين إلى التركستان وتجبر التركستانيين على مصاهرة الصينيين وتزويجهم بناتهم
حتى يذوبوا فيهم.
ومن
الجهود التي تبذلها الصين لتصفية الإسلام إحراق المصاحف.. وإغلاق المساجد والمدارس
الدينية.. والقضاء على اللغة العربية والقضاء على الشعائر الدينية.. وقتل العلماء.
حتى.. الوثنية!!
والوثنية
عدو لدود للإسلام والمسلمين.. ورغم تخلفها وفقرها فإنها تشارك - مدعومة من
الصهيونية والصليبية - في إبادة المسلمين.. ولا تقتصر المساعدات على أمريكا حامية
الصليبية العالمية.
ولكن
اليهودية الحليفة للصليبية تعتبر المعركة ضد المسلمين في إريتريا معركتها وتقول
الواشنطن بوست: إن إسرائيل تؤيد الإثيوبيين وتشجعهم على المضي في سياسة القمع
لأنها ترى أن المشكلة الإرترية جزء من معركتها ضد العرب والإسلام.
القسيس.. السفاح!!
والمسلمون
في زنجبار يقاسون نفس المأساة.. تلك المأساة التي خططت لها الصليبية العالمية..
فابتلعتها.. وأفقدتها هويتها بالاتحاد المزيف المسمى تنزانيا.. على يد السفاح
جوليوس نيريري رئيس العصابة الحاكمة في تنزانيا المزعومة الذي اختارته المخابرات
المركزية الأمريكية على رأس انقلاب 1964 والذي يعي دوره جيدًا.. فدبر المذابح
العديدة للمسلمين وضاع في مذبحة واحدة ما يقرب من 15000 من الشهداء وزج بالآلاف في
السجون.. وفصل المئات من الموظفين المسلمين وطردهم.. وقتل الأبرياء في المساجد
أثناء تأديتهم الصلاة وزج بقادة المسلمين وزعمائهم في السجون.. ولقد ألغى نيريري
اللغة العربية وأغلق المدارس والمراكز الإسلامية وألغى الدروس الدينية في المساجد
التي أغلق الكثير منها. إن هذا الصليبي الحاقد يلعب دورا خطيرا في أفريقيا.. ولم
يكتف بابتلاع زنجبار بل يخطط بدعم من الصليبية العالمية لابتلاع أوغندا ويتآمر على
جزر القمر الإسلامية بعد استقلالها عن الاستعمار الفرنسي.
وصليبي.. ثالث!!
وماركوس
الصليبي والعميل لأمريكا حامية الصليبية العالمية ما زال يواصل حربه لإبادة
المسلمين في الفلبين وتصفية الوجود الإسلامي هناك.. إن حكومته مصممة على إبادة
مسلمي الفلبين.. وما زالت حملات الإبادة التي بدأتها حكومة الفلبين 1968 مستمرة..
إن الثلاثة ملايين ونصف مليون مسلم مستهدفون للاغتيال.. والخطف.. والطرد من
الأرض.. والموت جوعا.. إن هناك عملية منظمة لإبادتهم وتصفيتهم.. إن ما يحدث في
الفلبين صورة مفزعة مما حدث في فلسطين.. إن الصليبية العالمية لا تقل ضراوة في
حربها ضد الإسلام والمسلمين عن حليفتها الصهيونية العالمية.. إن نجاح الصليبية في
تصفية المسلمين في الأندلس أغراها حتى أصبحت تحلم بأن تجعل من كل بقعة من الوطن
الإسلامي أندلسا أخرى.. إن ماجلان الصليبي عندما جاء إلى الفلبين عام 1519 ووجد
الإسلام هناك كان أول ما فعله هو قتل زعماء المسلمين وملوكهم ثم أرسل إلى حكومته
يطلب الإمدادات قائلا:
إن
الإسلام الذي طردناه من إسبانيا وجدته هناك.. أي في الفلبين.. ماذا جد في الأمر
حتى تقف أمريكا حامية الصليبية العالمية وحليفة الصهيونية العالمية هذا الموقف
العادل؟ هل السبب حقا اللانصر واللاهزيمة في حرب أكتوبر 1973؟!! أم هو وجه آخر من
التآمر على الإسلام والمسلمين؟!!
لقد
حفظ لنا التاريخ ما قرره القرآن.. المنهاج الحق.. من موقف العداء الصريح للصليبية
واليهودية تجاه الإسلام والمسلمين.
فالحروب
الصليبية التي استمرت قرنين من الزمان تشهد بالعداء الصليبي الحاقد في ماضي
الزمان.. وتشهد حروب الإبادة الصليبية في إريتريا.. وتنزانيا.. والفلبين للمسلمين
بأن نار الحقد الصليبي ما زالت مشتعلة.
الحقد الصليبي في إريتريا..
فالمسلمون
في إريتريا لا يزالون يعانون أبشع أنواع الاستعمار والاضطهاد على يد الصليبية
الحاقدة المتعصبة.. فمنذ سقوط إريتريا في يد إيطاليا سنة 1885.. ثم في يد إنجلترا
بعد هزيمة إيطاليا في الحرب العالمية الأولى وحتى عام 1952 حين أنعمت بريطانيا
بإريتريا على الصليبي الحاقد هيلاسلاسي الذي أعادته إلى عرشه فدخلت إريتريا تحت
عرش الإمبراطور العجوز في نظام فيدرالي واستطاع بعد ذلك أن يضمها إلى عرشه بعد
إلغاء النظام الفيدرالي حتى تكون يده مطلقة في تنصير شعب إريتريا المسلم.. لقد كان
هيلاسلاسي يعي جيدا دوره.. ويعرف هدفه من ضم إريتريا إليه.. لقد أعلن في زيارته
لأمريكا حامية الصليبية العالمية أمام الكونجرس 1954 أهم الأهداف التي يسعى إليها
وهي توحيد الدين واللغة في بلادنا وفي سبيل تحقيق هذا الهدف قتل وشرد وسلب
الممتلكات وزج بالأبرياء في السجون.. وكان في كل ذلك مدعوما بالقوى الصليبية
العالمية.. وعلى رأس هذه القوى.. أمريكا حامية الصليبية العالمية.. لقد أذاق هذا
الصليبي العجوز الحاقد الشعب الإريتري صنوفا من العذاب.. واستطاع أن ينتزع موافقة
الأمم المتحدة على ضمه لإريتريا.. والمحزن أن بعض الدول العربية وافقت على ذلك
وبعضها الآخر سكت.. وقد قصم الله ظهر هذا الصليبي الحاقد بقيام الانقلاب العسكري
في أثيوبيا..
ولكن
رجال الانقلاب ليسوا أقل حقدا من هيلاسلاسي.. بل هم أشد منه ضراوة وفتكا.. كل ما
في الأمر أن أمريكا حامية حمى الصليبية العالمية قد وجدت أن الإمبراطور العجوز
أصبح موضة قديمة مكانه المتحف ولم يعد يصلح لهذا العصر فأطاحت به وجاءت بهذه
العصابة لتتولى تصفية الثورة الإريترية وسواء في عصر الحاقد العجوز هيلاسلاسي أو
الحاقدين الجدد عصابة الانقلاب فإن السلاح الأمريكي ينصب بغزارة في أديس أبابا
والمستشارين الأمريكيين يعينون في الجيش الأثيوبي في إدارة العمليات خاصة الضباط
العائدين من فيتنام.
تايلاند..
ماخور أمريكا في جنوب آسيا تشن البوذية هي الأخرى حرب إبادة للمسلمين ففي جنوب
تايلاند يخوض ما يقرب من أربعة ملايين مسلم حربا مصيرية ضد الاضطهاد البوذي
التايلاندي الغاشم.. وتقوم حكومة تايلاند بتنفيذ مخطط لا يختلف عن مخطط اليهودية
في فلسطين أو الصليبية في إريتريا والفلبين وزنجبار ووسائل الإبادة هي هي.. الحرق
والخطف.. والطرد والتشريد.. والقتل.. والبوذية في بورما تعامل المسلمين أقسى
المعاملة.. تشردهم وتطردهم من ديارهم وتفرض عليهم أبهظ الضرائب وتنتزع ملكية الأرض
وكل شيء من المسلمين بالذات.
وتحارب
حكومة بورما ممارسة الشعائر الإسلامية فلا يجرؤ أحد تقريبا على ارتياد المساجد
ونادرا ما تسنح الفرصة لإقامة صلاة الجمعة.. ولا تسمح حكومة بورما لأحد من
المسلمين بأداء فريضة الحج فمنذ 1964 لم يخرج واحد من بورما إلى الحج.
تصفية الإسلام.. بأيدي مسلمين
وأخبث
صور الكيد الصليبي واليهودي.. هو اصطناع العملاء وإقامة واحتضان وكفالة الأوضاع
التي تتولى ضرب حركات البعث الإسلامي في كل مكان على وجه الأرض وإلباس القائمين
بهذه الأوضاع أثواب البطولة الزائفة ودق الطبول حولهم.. لتوجيه أقسى الضربات
لطلائع البعث الإسلامي.. وفي التاريخ المعاصر خير شاهد على ذلك.. وأقرب صور هذا
الكيد ما تم على يد الطاغية الصومالي من حرق للعلماء المسلمين.. الذين وقفوا في
وجهه حين غير في شرع الله.. وزج بالمجاهدين في غياهب السجون. ويعاون في هذه
المؤامرة على الإسلام والمسلمين جيش ضخم من المفكرين والكتاب والصحفيين والفنانين
لا تخطئهم العين البصيرة.
هذه
الحقائق الثابتة لا ينبغي أن تضيع وسط الضجيج الإعلامي ولا ينبغي أن تغيب عن وعي
المسلمين اليوم أو غدا ... ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ
فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ (سورة
الأنبياء: 18).
صدق
الله العظيم
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل