; المأزق من هناك والمخرج من هنا | مجلة المجتمع

العنوان المأزق من هناك والمخرج من هنا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-يناير-1980

مشاهدات 55

نشر في العدد 466

نشر في الصفحة 35

الثلاثاء 22-يناير-1980

المأزق الاقتصادي- السياسي يأتي دائما من هناك.. من أمريكا:

ذلك أن أمريكا تشكل قوة اقتصادية عالمية جبارة، فهي بلد صناعي متقدم «وبلد زراعي كذلك» حتى النفط الذي تعتبر أكبر دولة مستهلكة له في العالم، هي ثاني دولة في إنتاجه، والأسلحة التي تملكها الولايات المتحدة والتي بوسعها استخدامها إذا ما استدعت الظروف لذلك في البلاد العربية والإسلامية هي:

  1. المعدات الحربية.
  2. المادة الأساسية في التغذية وهي القمح.
  3. تجميد الأرصدة النقدية والاستثمارات التي تقدر بحوالي ١٢٥ ألف مليون دولار.
  4. رفع أسعار المعدات والسلع الإنتاجية والاستهلاكية.. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل إن الولايات المتحدة بعد أن فرضت الدولار كوحدة عالمية للتبادلات التجارية وتحديد أسعار النفط، فصلته عن قاعدة الذهب عام ١٩٧١ مما هيأ لها رصيدًا عاليًا جدًا من الذهب، وظل هذا الرصيد عاليًا على الرغم من طرحه بالمزاد العلني مرات عديدة.

ويبدو أن الولايات المتحدة تلعب الآن «لعبة الذهب» لدعم السعر التبادلي للدولار من جهة ولصيد دولارات النفط من جهة أخرى.. ولكبح الاتجاه للاستثمار بالذهب الذي بدأ يظهر في بعض الدول المنتجة للنفط،

والخلاصة أن «المأزق» والمشاكل كلها تأتي دائما من أمريكا.. فلماذا هذا الغرام إذن «بأم المشاكل»؟ العالمان العربي والإسلامي تنقصهما معظم مقومات التقدُّم الصناعي باعتراف الاقتصاديين الغربيين قبل غيرهم وباختصار فإن الاستثمار في العالم الإسلامي: يمتص جميع الأرصدة النفطية، ومؤهل لإنتاج ما يفيض عن حاجته من القمح، فضلًا عن أن القوة الاقتصادية الإسلامية تعني القوة السياسية والعسكرية حيال الأعداء، والعالم الإسلامي هنا هو المخرج الأمن من «المأزق» الأمريكي.. فيا حكّام المسلمين الأثرياء هل أنتم فاعلون...؟!

ع. ص

الرابط المختصر :