; الكويت في يوم الاستقلال | مجلة المجتمع

العنوان الكويت في يوم الاستقلال

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-فبراير-1987

مشاهدات 74

نشر في العدد 806

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 24-فبراير-1987

في التاسع عشر من يونيو عام ١٩٦١ ألغت الكويت اتفاقية ٢٣ يناير ۱۸۹۹ الموقعة بينها وبين بريطانيا، وأكدت الاتفاقية الجديدة استقلال الكويت استقلالًا تامًا في الشؤون الداخلية والخارجية، وتم إعلان استقلال الكويت «دولة مستقلة ذات سيادة كاملة».

 وكان من نعمة الله أن انتهجت حكومات الكويت منذ يوم الاستقلال وحتى اليوم سياسة معتدلة على المستويين الداخلي والخارجي، الأمر الذي انعكس بشكل طيب على شعب الكويت، وكان لصدور كثير من القوانين الطيبة دفع فعال في سائر مجالات التنمية الداخلية.

ففي عهد سمو الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح صدرت قوانين عديدة من أجل خير وسعادة واستقرار وازدهار الكويت، وتمكين شعبها العربي المسلم من قطف ثمار ما كان يصبو إليه من طموح واعتزاز ومكانة مرموقة بين الشعوب العربية والإسلامية، وبين شعوب العالم كافة.

  • ومع حلول هذه الذكرى الطيبة نحمد الله العلي القدير أن منّ علينا بنعمة الحرية والاستقلال والخلاص من السيطرة الأجنبية على مقدرات ديارنا، فأصبح أمرنا بيدنا وخيرات بلادنا ملك أيدينا، وسياستنا الخارجية تنبع من مصلحتنا ومصلحة شعوبنا العربية والإسلامية في الدرجة الأولى، ثم خير الإنسانية جمعاء.
  • لقد نهضت الكويت في ظل الاستقلال نهضة شاملة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعمرانية والتعليمية وغيرها من المجالات الأخرى بدرجة لافتة للنظر، وذلك بفضل همة أبنائها.
  • وأصبحت الكويت خلال ربع قرن من عمرها المديد- وهو زمن قصير قياسًا لأعمار الشعوب- دولة مرموقة يتطلع إليها القاصي والداني بالاحترام والتقدير.
  • وخطت الكويت في مجالها الخليجي والعربي والإسلامي والعالمي خطوات واسعة وثابتة وموزونة، فانضمت للجامعة العربية في العام التالي لاستقلالها مباشرة، وانضمت للأمم المتحدة في العام الذي يليه، ثم التحقت بمنظمة المؤتمر الإسلامي التي أسست عقب حرق اليهود للمسجد الأقصى عام ١٩٦٩، ثم وقعت الكويت في الخامس والعشرين من مايو عام ۱۹۸۱ على النظام الأساسي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وأخيرا وليس آخرًا عقد على أراضيها مؤتمر القمة الإسلامي الخامس.

وستواصل الكويت بإذنه تعالى في ظل الاستقلال مسيرة الخير لها، ولمن جاورها، وللعالم أجمع، لا تعيقها عن مسيرتها الخيرة عقبات.. ولقد أعلن سمو أمير البلاد في التاسع والعشرين من أكتوبر عام ١٩٨٥ أنه «ستظل قرارات الكويت حرة لا تخضع لأي ابتزاز أو إرهاب أو انفعال».

وإذا كان رجال الأمن في هذا البلد قد أثبتوا كفاءة عالية فإننا على يقين من أن رعاية الله فوق كل رعاية، وحتى تكلأنا رعاية الله فلابد أن نحوز رضاه ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ (الأعراف:96(.

  • فلتستمر مسيرة الخير، ولتتعزز مسيرة الإصلاح بمزيد من تطبيق شرع الله الذي لا يعلو عليه تشريع ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ (هود:117( ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ (الشورى:7).

اللهم سدد خطانا لما فيه رضاك، وأدم علينا نعمة الأمن والحرية، واحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل