العنوان الكويت تكافئ قتلة المسلمين في الصومال!
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 20-يوليو-1976
مشاهدات 82
نشر في العدد 309
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 20-يوليو-1976
الكويت تكافئ قتلة المسلمين في الصومال!
لقد مللنا ترديد القول في هذه المجلة بأن من أبسط بديهيات السياسة الخارجية للدولة أن تكون سياسة ذات أهداف محددة ومعلنة ومن خلالها يتم تنظيم العلاقات الخارجية مع باقي الدول، وهذه البديهية نجدها هي التي تحدد السياسات الخارجية لكل دول العالم؛ فأمريكا تغدق الأموال والمساعدات على الدول السائرة في نهجها وتقوم بحرب ومقاطعة اقتصادية إن لم تكن عسكرية ضد الدول المخالفة لسياستها، وعلى هذا المنوال نجد الاتحاد السوفيتي في دعمه للدول اليسارية وحربه للدول ذات المبادئ المخالفة له، وهكذا تسير دول العالم سیاستها الخارجية على أساس خدمة مبادئها ومن ثم مصالحها الذاتية.
إلا أن الكويت وبعض الدول العربية المجاورة تشذ عن هذه القاعدة والبديهية المتعارف عليها دوليًّا بين أقطار العالم، فنجدها تغدق وتبذل المساعدات والخيرات على دول مخالفة ومعادية لمبادئ الكويت ومصالحها، فمن تعاون ومساعدة مع الدول الغربية التي أذاقتنا ويلات الاستعمار والعبودية إلى الدول الشيوعية إلى الكافر بعقيدتنا وديننا والتي تحاربنا داخل أوطاننا لبث أفكارها الكافرة التي ترمي إلى تغير الأوضاع عندنا، سواء من طمس وإبادة لعقيدتنا العظيمة أو من تغير في الأنظمة السياسية السائدة، مهملة الشعوب الإسلامية المتفقة معنا في المبدأ والمصلحة، ومتناسية دور هذه الشعوب المؤمنة بربها في القضايا العربية من تأييد ومساندة معنوية ومادية، فنجد حكومة الكويت تمد حكام الفلبين الذين يشنون حربًا صليبية على المسلمين لإبادتهم والقضاء عليهم بالأموال، ونجدها تتجاوز عن وجود الكتائبيين ومصالحهم داخل الكويت بالرغم مما يفعلونه بإخواننا داخل لبنان من قتل وتمثيل وهتك أعراض للمسلمات.
ولا تكتفي حكومتنا بكل هذا بل نراها تسير في غيها وكأنها مسيرة من الخارج فنشاهد مهزلة أخرى من مسلسل المهازل ألا وهو إقراض حكومة الصومال 6.5 مليون دينار متناسية ممن تتكون حكومة الصومال وكيف وصلت للسلطة وما هو نهجها في الحكم.
والمثير للدهشة والاستغراب أن كل الأمور السابقة دون أدنى شك معلومة لدارسي سياسة الكويت الخارجية؛ فهم يعلمون قبل غيرهم أن الحكومة الصومالية تتكون من شرذمة من الماركسيين وصلت للسلطة عن طريق الدماء والقتل على الرغم من إرادة الشعب الصومالي المسلم، وأن هذه الشرذمة التي يقودها زياد بري قد اختطت لنفسها خطًّا واضحًا ومعلنًا وهو طمسها الإسلام في الصومال وإبداله بالماركسية الملحدة، وفعلاً سارت على هذا الخط فبدأت بإلغاء اللغة العربية واستبدالها بالأمهرية وحاربت تدريس الإسلام وانتهت بقتل المسلمين في الساحات العامة وقتل علمائهم الذين رفضوا استبدال دين الله بغيره بالحرق وهم أحياء.
كل هذه المخازي يعرفها المسؤولون قبل غيرهم ويعرفها جيدًا من يرسم سياسة الكويت الخارجية؛ فلما هذا التغافل والتعامي عن هذه الحقائق؟ هل هذا القرض يعتبر مكافأة لظلم وجرائم زياد بري وتثبيتًا لحكمه ضد المسلمين الذين يجاهدون للتخلص من هذا الطاغوت، أم هو دعم لنهج زياد بري الماركسي دون النظر لنتائج هذا الدعم من إنعاش للنشاط اليساري في المنطقة وخصوصًا الخليج والجزيرة والذي مما لا شك فيه أنه سيصيب الكويت ويحرق من دعم هذا النشاط؟
وختاما فإنه يجب على هؤلاء المسؤولين أن يتذكروا أمرًا أساسيًّا وهو أن هذه الأموال إنما هي أموال هذه الأمة المسلمة فلا يجب العبث والتفريط فيها على أعداء الأمة.
مدرب كرة براتب رئيس وزراء إنجلترا!
في غمرة الانفلات الواسع على لعبة كرة القدم في منطقة الخليج والجزيرة تعاقدت إحدى دول مع مدرب إنجليزي براتب يفوق ما يتقاضاه رئيس وزراء إنجلترا. ولا تقتصر هذه الظاهرة على هذه الدولة بل نحت نحوها معظم دول المنطقة.
وهنا نتساءل عن الهدف من هذا الاهتمام المفرط في هذه اللعبة والذي فاق الإعجاب الرياضي وتجاوزه إلى أهداف أخرى بعيدة كل البعد عن الرياضة.
یا قوم مهلاً، أحق بهذه الرواتب علماؤنا المهاجرون إلى الغرب، أحق بهذه الرواتب أبناء المنطقة الكادحون في صحرائها لإعمارها. أحق بهذه المبالغ الشباب الباحث عن الزواج والاستقرار، لا صخب الكرة الذي فتّ في وحدة شباب المنطقة الخليجية كما لم يفت أي حدث سياسي.