العنوان الكويت تشتري جزيرة سياحية أمريكية.. مادة للدعاية الصهيونية واستثمار خاطئ!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-أكتوبر-1974
مشاهدات 66
نشر في العدد 221
نشر في الصفحة 13
الثلاثاء 08-أكتوبر-1974
مثل ضغط الصاعقة نزل هذا الخبر علينا:
الكويت تشتري جزيرة أمريكية بمبلغ ۱۷ مليون دولار. وكان صاحبها قد اشتراها بمبلغ ١٢٥ ألف دولار عام1951.
والهدف من شراء الجزيرة تحويلها إلى مدينة سياحية يقضي فيها المليونيرات أجازاتهم.
ومعروف أن السياحة اليوم تعنى المراقص والخمور. والفساد الغليظ بكل أنواعه.
فمن سمح للحكومة بأن تريق أموال الشعب في هذه المهازل؟
إن الأمريكان يشنون اليوم حملة مكثفة ضد الأموال العربية ويقولون: إن العرب عاجزون عن توجيه أموالهم بحكمة ورشاد فهم ينفقونها في الملاهي والشكليات والترف الفارغ.
إن الصهيونية تخطط لتشويه السلوك العربي بالنسبة للمال حتى تهيئ الظروف لفرض حجر على هذه الأموال.
ومثل هذه المشروعات- شراء جزيرة سياحية- تصلح مادة غزيرة للدعاية الصهيونية.
ونتوقع أن يصطحب أحد خبراء الدعاية اليهود مجموعة من رجال الأعمال الأميركيين والأفارقه والأوروبيين ويطلعهم على هذا المشروع العربي.. وبعد أن يذهلوا من مظاهر الترف.. يقول لهم هذا اليهودي: هذه هي العقلية العربية في توجيه الأموال!!
ألم نقل لكم: إن العرب يسفهون الأموال التي يجمعونها من جيوبكم في شكل عائدات نفط؟
هل ضاقت مجالات الاستثمار حتى ترسل أموال الشعب إلى هذه المشروعات الأمريكية الساذجة؟
لقد هددت أمريكا الدول العربية بحرب الغذاء.. أليس ذلك مدعاة لأن توجه الأموال العربية في استصلاح الأراضي العربية وتحويلها إلى حقول تترعرع بالحبوب والفواكه؟
وأين الصناعات الحربية؟ هل سيظل الكويت يستورد السلاح بأبهظ الأثمان؟
وأين الصناعات المدنية.. الإنتاجية والاستهلاكية؟
وأين صناعات مشتقات البترول التي تعد بالمئات؟
هل قرر الكويت أن تكون يده السفلى في عالم التصنيع يستورد ويستهلك فحسب؟
هل من شكر نعمة الله- وبالشكر تدوم النعم- أن تنفق الأموال التـي وهبها لنا في المعصية.. معصية الترف السياحي في أمريكا؟
إننا نطالب بإيقاف هذه المشروعات وسحب الأموال وتسخيرها في خدمة الشعب وتأمين مستقبله.
الرابط المختصر :