; الكويت: المجتمع (2161) | مجلة المجتمع

العنوان الكويت: المجتمع (2161)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الاثنين 01-نوفمبر-2021

مشاهدات 94

نشر في العدد 2161

نشر في الصفحة 6

الاثنين 01-نوفمبر-2021

بعد انقطاع دام عاماً و8 شهور..

انطلاق العام الدراسي في مدارس الكويت والجامعة والتطبيقي

طلاب المدارس انتظموا بمقاعدهم الدراسية بنسبة حضور 50%

36 ألف طالب وطالبة عادوا إلى كليات جامعة الكويت

كتب- المحرر المحلي: 

 بعد غياب استمر أكثر من 20 شهراً، عادت الحياة الطبيعية إلى المدارس التعليمية والجامعات والتطبيقي، حيث عادة الروح إلى مدارس التربية مع دوام 300 ألف طالب وطالبة، ونجحت وزارة التربية في تنظيم خطة العودة الجزئية الآمنة للطلاب في اليوم الأول من بداية الدوام.

وفقاً للاشتراطات الصحية التي أوصت بها السلطات الطبية في البلاد، ونفذتها وزارتا التربية والتعليم العالي على أرض الواقع، بالتنسيق والتعاون مع الجهات المختصة، انطلق قطار العام الدراسي بمختلف المراحل التعليمية في إطار الخطة الدراسية التي وضعتها وزارتا التربية والتعليم العالي، وانتظم طلاب مدارس الكويت الحكومية والخاصة بمقاعدهم الدراسية بنسبة حضور 50%، بعد أن تم تقسيمهم إلى مجموعتين وسط إجراءات صحية استثنائية فرضتها جائحة «كورونا».

هذا، وقد أعلنت وزارة التربية عن السماح بالدخول إلى المدارس دون طلب مسحة أسبوعية للمتعلمين وجميع العاملين بالمدارس وأولياء الأمور والزوار والمراجعين ممن تلقوا جرعة واحدة أو جرعتين من لقاح «كوفيد-19» تنفيذاً لقرارات وزارة الصحة، حيث إن المسحة الأسبوعية مطلوبة فقط للفئة العمرية 12 عاماً فما فوق ممن لم يتلقوا أي جرعة من لقاح «كوفيد- 19»، على أن يأخذ الأمر صفة الأهمية والاستعجال.

ومن جانبها، حددت بعض التواجيه الفنية وقفة (استراحة) لمدة 10 دقائق من الحصة الدراسية لتطبيق أنشطة مرحة للطلبة بالتعاون مع الإدارة المدرسية.

وأوضح التوجيه في كتابه: تقدير الزمن المناسب للوقفة لضمان تجنب الملل وكسر الرتابة في أداء الحصة والاستعانة بمعلمي المواد العملية الفنية، البدنية، الموسيقية.. إلخ، وذلك لتطبيق أنشطة مرحة بالتعاون مع إدارة المدرسة.

وذكر التوجيه أن هناك عدة مقترحات لاستغلال الوقفة بما هو مفيد للطلبة، منها زيارات افتراضية وألعاب رياضية ومهارات تربوية وقيم سلوكية وتجارب مسلية وعروض مرئية ومسابقات وجوائز وألغاز جاذبة، وغيرها من الأمور الهادفة.

وأكد تربويون أن الدراسة الحضورية أو العودة التدريجية للمدارس فيها الكثير من الإيجابيات الحضورية ومهمة لتدريب المتعلمين على المهارات الحركية التي افتقدوها خلال التعليم عن بُعد؛ كالتدريب على الطريقة الصحيحة لمسك القلم ورسم الحروف خصوصاً تلاميذ الصفوف الأولى، وشددوا على أن هذه الخطة لا تخلو من سلبيات، وبالتالي فإن المرونة مطلوبة مع الطلبة حتى لا تتحول المدارس إلى ما يشبه السجون.

وكشف رئيس قسم المناهج وطرق التدريس في كلية التربية د. فايز الظفيري أن فقدان المهارات الأساسية في التعليم الابتدائي، ولا سيما في الصفوف الأولى، يمثل مشكلة كبيرة يجب عدم الاستهانة بها، مع ضرورة وضع اتخاذ التدابير الكافية لمواجهة تداعياتها وإرهاصاتها على أبنائنا في المستقبل.

وقال الظفيري: يجب دراسة هذه الظاهرة، التي ترجع إلى مرحلة ما قبل «كورونا»، مبيناً أن من أهم أسبابها عدم تركيز مناهج التعليم على المهارات، وعدم ترغيب الطلبة في القراءة، وعدم خلق تنافس بينهم عبر المسابقات القرائية، فضلاً عن عدم التركيز على القراءة والاتصال والتركيز على اللغة بعيداً عن اللهجة المحلية.

خطة تعويضية

هذا، وقد أكد وكيل وزارة التربية د. علي اليعقوب وجود خطة تعويضية لمعالجة الفاقد التعليمي ستبدأ الشهر المقبل، من خلال افتتاح مراكز مسائية لتعويض الطلبة، وذلك بالتنسيق مع وزارة الصحة لتطبيق الاشتراطات الصحية.

وأشار إلى أن الحديث عن العودة الكاملة للدراسة في نوفمبر الجاري يخضع لتقدير السلطات الصحية، وهي التي تقرر.

وأضاف أنه تم تشخيص وتحليل حالات الطلبة في مختلف المراحل التعليمية، وكانت لدينا حلول ناجعة في محاولة تعديل وتحسين مستوى الطالب، لافتاً إلى أنه تم تطبيق 34 اختباراً كجانب تشخيصي للطلبة، وخرجنا بنتائج عديدة لوضع الحلول المناسبة.

وأشار إلى أن ترك الطلاب للمدارس لأكثر من عام ونصف العام تسبب في تأخر تعليمي متفاوت، ولهذا ستكون الخطط مراعية لحالة كل طالب على حدة، بحيث يتم تعويض ما فقده من مهارات التي تختلف من طالب لآخر.

وذكر أنه في نهاية كل شهر لدينا مراجعة للخطط التربوية، وسنعمل مع الصحة على مراجعة جميع الإجراءات بما فيها زمن الحصة وآلية الدوام، مشدداً على أن التربية ملتزمة بالتنسيق مع السلطات الصحية لضمان سلامة الطلبة، منوهاً إلى احتمال فتح المدارس في الفترة المسائية كمراكز تعويضية للطلاب. 

عودة «التطبيقي»

ومن مدارس التربية إلى الهيئة العامة للتعليم التطبيقي، فقد عاد الطلبة إلى المقاعد الدراسية، وذلك بعد صدور قرار اللجنة التنفيذية التابعة للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الخاص بضوابط العودة إلى الدراسة بكليات ومعاهد الهيئة التي نصت على أن تكون الدراسة حضورياً وفق الضوابط الصحية.

وكان حضور الطلبة بشكل متفاوت مع التزام أعضاء هيئة التدريس والإداريين في الكليات والمعاهد وفقاً للاشتراطات الصحية التي أوصت بها ضوابط العودة بالتطبيقي، فقد اهتم الطلبة في مختلف الكليات والمعاهد باستكمال جداولهم الدراسية خلال فترة السحب والإضافة عبر مكاتب التسجيل وأخذ موافقات الأقسام العلمية.

وشددت الكليات والمعاهد على تطبيق الإجراءات الصحية على الطلبة خلال استقبالهم في بوابات الكليات والمعاهد، عبر التأكد من حصولهم على لقاح فيروس «كورونا» في تطبيقَيْ «مناعة» أو «هويتي»، وقياس درجة حرارتهم وفحص «PCR” لغير متلقي اللقاح.

وطبقت الكليات مبدأ التباعد الاجتماعي بين الطلبة في القاعة الدراسية للشعب الحضورية، بينما الشعب ذات الكثافة العالية تم تحويل دراستها إلى نظام التعليم عن بُعد، وكانت أبرز الكليات والمعاهد التي طبقت التعليم عن بُعد هي كليات التربية الأساسية والدراسات التجارية والمعهد العالي للخدمات الإدارية؛ بسبب الكثافة الطلابية، وانتشرت تعليمات لإدارة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب مضمونها لائحة العودة إلى الدراسة التي تشترط ألا يزيد الطلبة داخل الشعبة الدراسية الحضورية على 30 طالباً أو طالبة، وجميع الشعب الدراسية التي تزيد على هذا العدد يتم تحويلها إلى التعليم عن بُعد.

ومن التطبيقي إلى جامعة الكويت، فقد عادت الحياة الجامعية إلى طبيعتها باستقبال 36 ألف طالب وطالبة في كلياتها، وفقاً لنظام التعليم «المدمج» الحضوري ومنصات التعليم عن بُعد.

واتخذت الجامعة جميع الاحترازات الوقائية عبر بوابات الدخول في مختلف الكليات من خلال التأكد من شهادات التطعيم عبر تطبيقَيْ «مناعة» أو «هويتي»، وشهادة «PCR» لغير متلقي اللقاح.

وشهد موقع كليات «الشدادية» ازدحاماً مرورياً في مختلف الشوارع الداخلية ومواقف السيارات للحرم الدراسي للطلبة الذين لديهم شُعب دراسية داخل الحرم الدراسي، وفي المقابل؛ هناك فصول افتراضية عبر «أونلاين»، نظراً لكثافة الطلبة في بعض الشُّعب الدراسية.

من جهته، أكد القائم بأعمال كلية العلوم الإدارية، د. محمد زينل، أن الكلية طالبت بالعودة إلى التعليم التقليدي بالكامل قبل أسبوع من بداية الدراسة، وتمت الموافقة عليه، نظراً لمعايير الاعتماد الأكاديمي بها التي تتماشى مع جميع الاشتراطات الصحية، لافتاً إلى أن الكلية على تواصل مستمر مع عمادة القبول والتسجيل من خلال طرح الشُّعب الدراسية الحضورية وفقاً للأعداد المطلوبة.

ورغم إعلان الجامعة عودة الدراسة الحضورية، في أكثر من مناسبة عبر تصريحات مختلفة خلال الأيام الماضية، كان آخرها تصريح أمين عام الجامعة بالإنابة عن استقبال الجامعة لنحو 36 ألف طالب وطالبة للدراسة الحضورية، فإن التعليم عن بُعد لا يزال مستمراً في الجامعة، خاصة في الكليات التي اضطرت إلى استقبال أعداد تفوق طاقتها الاستيعابية.

حسب مشاركين بندوة حوارية نظمتها «المجتمع»..

الكويت بحاجة لمرجعية عليا لمكافحة المخدرات

الشطي: %3.5 فقط من المدمنين تمت معرفتهم وأكبر فئة مستهدفة المراهقون والكبار

البلالي: الحالات التي عانت من الإدمان سابقاً كانت في سن 35 عاماً أما الآن فهم مراهقون

الشاهين: تقدمت باقتراح برلماني بإعادة تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات التي ألغيت دون مبرر

العارضي: عام 2018 سجل 120 وفاة و93 بعام 2019 وفي عام 2020م انخفضت الحالات إلى 63

قياماً بدورها في مواجهة الظواهر السلبية التي يعاني منها كثير من المجتمعات وقد يكون لها دور تدميري، أقامت «المجتمع» ندوة حوارية، ناقشت فيها قضية المخدرات، وأثرها على المجتمع الكويتي.

واستضافت «المجتمع»، في الندوة التي أقيمت تحت عنوان «الارتباط بين الجريمة والمخدرات»، شخصيات اجتماعية وسياسية وبرلمانية وأمنية؛ حيث طالبوا بإنشاء مرجعية عليا لمكافحة المخدرات في البلاد؛ لضم كل الجهات المعنية بالأمر، وتكون تحت مظلة واحدة.

في البداية، قال رئيس وحدة الخدمات النفسية الإكلينيكية بمركز علاج الإدمان د. يعقوب الشطي: إن استخدام المخدرات ظاهرة في الكويت تحتاج تدخلاً للحد من معدلاتها، مشيراً إلى أن منظمة الصحة العالمية أكدت أن %3.5 إلى %5.7 ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و64 عاماً على الصعيد العالمي يستخدمون مخدرات غير مشروعة، وحينما نطالع هذه الظاهرة في الكويت نجد أنها ضمن هذه الحدود.

وأضاف الشطي أن %3.5 فقط من المدمنين بالكويت تمت معرفتهم، وأكبر فئة مستهدفة هي فئة المراهقين والكبار.

وأوضح أن أنواع المخدرات ترتبط بنوع معين من الجرائم والحالة التي يكون فيها المدمن خاصة، مشيراً إلى أن هناك 3 حالات يكون عليها المدمن؛ وهي مرحلة التسمم الدوائي، وبعد ذلك مرحلة الخروج من الجرعة، ثم مرحلة الأعراض الانسحابية، مبيناً أن أكثر الجرائم لدى مدمن الهروين تكون في مرحلة الأعراض الانسحابية، مؤكداً أن جرائم متعاطي الهيروين لا تستهدف إيقاع الضرر بالضحية، لكنها تستهدف ابتزازه من أجل الحصول على المال أو غيره.

ولفت الشطي إلى أن نسبة الإشغال بمركز علاج الإدمان في الكويت تقريباً %50، مبيناً أن الكويت لديها 300 سرير، وهي نسبة كبيرة بالمقارنة مع دول لديها نفس الإمكانات.

واختتم الشطي قائلاً: إن أي مجتمع لديه البيئة الاجتماعية السليمة والعوامل الاقتصادية في حدها الأدنى التي تشبع احتياجات الإنسان هو مجتمع كفيل بأن يربي أفراده على أن المخدر أمر خطير على صحتهم.

أما رئيس جمعية بشائر الخير د. عبدالحميد البلالي، فطالب بعدم إلقاء اللوم على وزارتي الداخلية والإعلام فقط، مشيراً إلى أن الوالدين يتحملان جزءاً كبيراً من المسؤولية، وذلك وفقاً لاستطلاعات الرأي التي تم إجراؤها سواء من قبلنا أو من أساتذة في جامعة الكويت على المدمنين أنفسهم الذين أكدوا أن الوالدين هما السبب الرئيس في إدمانهم.

وأكد البلالي ضرورة تعليم الأولاد كلمة «لا» لأي شيء خطأ، فلا يجامل أحداً على حساب نفسه أو أخلاقه أو صحته، مشيراً إلى أنه في السابق لم تكن هناك مؤسسات تحتضن المدمن بعد خروجه من السجن أو المستشفى، حتى أنشئت جمعية «بشائر الخير»، ثم تطور العمل في وزارة الصحة وأوجدوا شيئاً يسمى «منزل منتصف الطريق» الذي تسبب بطفرة كبيرة في علاج الإدمان على مستوى الكويت.

وأوضح أن تقصير الوالدين في التربية تسبب بفجوة كبيرة في الوعي لدى الأبناء، مؤكداً أن من يقوم بتوعية الابن من المخدرات يجب أن يكون المحضن الأول؛ وهو الوالدان، بأن يوضحا له الحلال والحرام والخطأ والصواب، لكن للأسف الآن نجد بعض الآباء تنازلوا عن هذا الدور للخادمة.

وبيَّن رئيس جمعية بشائر الخير أن الجمعية تقوم على إعادة المدمن تربوياً وإيمانياً وثقافياً ونفسياً من خلال مستشارين متخصصين، إضافة إلى مجموعة من البرامج التي تساهم في إعادة صياغة المدمن كإنسان.

وأبرز أنه منذ عام 1973م كانت الحالات التي تأتي وتعاني من الإدمان في عمر 35 عاماً فما فوق، أما الآن فهم مراهقون بين 15 و30 عاماً، وهناك تغير حتى في نوعية المخدر؛ ففي السابق كانت المخدرات عبارة عن «حشيش، وهيروين، وخمور»، أما الآن فهناك «شبو، وكيمكال»، وغيرهما، والتعاطي أصبح بصورة جنونية.

السبب تنفيذي

من جانبه، استبعد رئيس لجنة شؤون المرأة والأسرة في مجلس الأمة النائب أسامة الشاهين أن يكون سبب انتشار المخدرات في الكويت تشريعياً.

وقال الشاهين: جوهر المشكلة يكاد يكون تنفيذياً عملياً على أرض الواقع، مضيفاً أن النصوص موجودة ولكنها متناهية، والوقائع غير متناهية.

وأوضح أن هناك تشريعات تقدم، لكنها في الحقيقة أمور تنفيذية مثل مطالبة إنشاء مصحات وما يشبه المخيمات والمعسكرات لعلاج المدمنين.

وأشار الشاهين إلى أن حجم تجارة المخدرات تقدر بـ400 مليار دولار سنوياً، لافتاً إلى أن بعض التقارير الدولية تقول: إن %1 من إجمالي الاقتصاد العالمي تجارة مخدرات.

واستطرد قائلاً: قبل 3 أو 4 سنوات، تم إلغاء اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات بحجة تقليص الهيكل الإداري وتقليل النفقات، لكن الحقيقة أن البعض كان لديه تحفظات على أدائها، ولكن هذا لم يكن مبرراً لإلغائها.

وتابع الشاهين: بالرغم من الجهود الكبيرة التي تقوم بها وزارتا الداخلية والصحة والمجتمع المدني في هذا الخصوص، فإن ذلك لا يغني عن إنشاء لجنة تنظم هذه الجهات وتنسق بينها لحل هذه المشكلة.

وبين الشاهين أن المشكلة زادت في الكويت مع انخفاض الاهتمام الحكومي، مشيراً إلى أنه تقدم باقتراح برلماني بإعادة تفعيل وتشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، وطالب بإنشاء مقر من أملاك الدولة في كل محافظة ليقدم خدماته في مكافحة المخدرات، وهذا يقلل من الضغط على السجون والمصحات.

بدوره، شكر الرائد محمد مناور العارضي، من الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في وزارة الداخلية، مجلة «المجتمع» على إتاحة الفرصة لتسليط الضوء على هذه القضية التي تهم المجتمع والأسرة والشباب والنشء.

وأشار إلى أنه وفق المؤشرات التي نملكها في إدارة مكافحة المخدرات، لم تصل هذه القضية حتى الآن إلى أن تكون ظاهرة متفشية بالمجتمع، وإنما هي مشكلة تتطلب تضافر جهود كل المجتمع لحلها، ووضع السبل لمساعدة من ابتلي بتعاطي هذه المخدرات، واستحداث الإستراتيجيات الأمنية التي من شأنها تحد من عملية التهريب وضبط من يروج لها.

ووصف العارضي مشكلة تعاطي المواد المخدرة بـ«القنبلة موقوتة» حينما تكون مرتبطة ارتباطاً وثيقاً مع جرائم أخرى مختلفة كالسرقة والقتل والاعتداءات داخل الأسرة وغيرها.

وذكر أن نسبة الأحداث من متهمي متعاطي المخدرات آخر 5 سنوات لم تتجاوز %3، وفي العام الماضي (2020م) بلغت النسبة نحو %2 فقط، داعياً إلى عدم التهويل من القضية، وقال: نحن دولة محدودة في منافذها البرية والبحرية والجوية.

ولفت إلى أنه قد تكون هناك نسبة من المتهمين لا تعلم بها لا السلطات الأمنية ولا الصحية كونها جريمة تتسم بالسرية والكتمان، وهي ليست دعوة للتهاون، إنما هي تأتي إحقاقاً للحق، ولنعرف أين نقف أمام المشكلة حتى نتمكن من وضع خططنا وحلولنا المناسبة في هذا الأمر.

وأشاد العارضي بجهود وزارة الداخلية من خلال إدارة مكافحة المخدرات، وقال: الوزارة لا تألو جهداً وتتعامل بجدية وحزم في مكافحة هذه المشكلة سواء قلَّ عدد المتعاطين أم زاد.

وأوضح أن الوزارة تقوم بهذا الدور من خلال جهاز مكافحة المخدرات من منظورين؛ أمني من خلال عمليات الضبط والمداهمات الأمنية، ووقائي من خلال إجراءات التوعية والتواصل مع الجهات ذات الشأن، على رأسهم مركز علاج الإدمان، ووزارة التربية، والمعاهد الصحية والرياضية وغيرها لتحصين المجتمع والشباب.

وأشاد الرائد العارضي بدور إدارة الجمارك في مكافحة هذه المشكلة من خلال عمليات الضبط الضخمة التي تقوم بها. 

وذكر بأنه تم ضبط ما يقرب من 1.4 طن من المواد المخدرة من عام 2018 – 2020م، وفي عام 2020م عندما اكتملت وتبلورت الإستراتيجية تمكنا من ضبط 2.9 طن.

أما حالات الوفاة من تعاطي هذه المواد، فأشار العارضي إلى أنه في عام 2018م سجلت 120 حالة وفاة، وفي عام 2019م سجلت نحو 93 حالة، أما في عام 2020م فقد انخفضت الحالات إلى 63 حالة وفاة. 

وقال: إن الارتفاع الحاد في المضبوطات قابله انخفاض حاد في حالات الوفيات. 

واعتبر العارضي أن المشكلة ليست بسبب أزمة في التشريعات، إنما هي مشكلة متعددة لها أكثر من وجه وطريقة للتعامل معها.

وشدد العارضي على أن السبيل الأمثل لحل المشكلة إيجاد مرجعية عليا لضم الجهات وتكون تحت مظلة واحدة.>

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 42

159

الثلاثاء 05-يناير-1971

الجامعة والأساتذة الزائرون[1]

نشر في العدد 5

152

الثلاثاء 14-أبريل-1970

هل نستجيب؟