; الكويت: المجتمع (2145) | مجلة المجتمع

العنوان الكويت: المجتمع (2145)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الأربعاء 01-يوليو-2020

مشاهدات 97

نشر في العدد 2145

نشر في الصفحة 6

الأربعاء 01-يوليو-2020

الحياة الطبيعية تعود للكويت تدريجياً

استأنفت قطاعات عديدة عملها في الكويت بعد اعتماد سلطات البلاد خطة لعودة الحياة الطبيعية تدريجياً وفق شروط صحية صارمة بسبب جائحة كورونا.

مع بدء المرحلة الثانية من خطة العودة التدريجية للحياة الطبيعية وعودة الحياة إلى الجهات الحكومية، عاد الأمل إلى نفوس الموظفين المتشوقين إلى مكاتبهم مع التزامهم بكافة الإجراءات الاحترازية.

هذا، وقد عاد الدوام في الوزارات والجهات الحكومية جزئياً بنسبة 30% من الكوادر، بناء على قرار سابق للحكومة بعد توقف دام لنحو أربعة أشهر.

كما فتحت الشركات، والمحال التجارية، والأسواق الكبرى، أبوابها مع اعتماد شروط صحية فرضتها الحكومة الكويتية مثل ارتداء الكمامات، والتباعد الجسدي، وتوفير وسائل تعقيم الأيدي، والحواجز الواقية، وتهوية أماكن العمل، وتعقيمها باستمرار.

وعادت الحركة لشوارع العاصمة الكويت بعد ركود خلال الفترة السابقة، وإن لم تصل إلى حالتها الطبيعية.

وأعلن مدير عام بلدية الكويت، أحمد المنفوحي، السماح بفتح المجمعات التجارية من الساعة 10 صباحاً حتى 6 مساء، وأشار إلى السماح للمطاعم والمقاهي بجميع أنواعها تقديم خدماتها عن طريق التوصيل للمنازل، أو تسليم الطلبات للزبائن من الساعة 6 صباحاً حتى الساعة 7 ونصف مساء، دون الجلوس.

الوزارات والهيئات

أكد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية عبدالعزيز شعيب أن الوزارة استعدت بكل قطاعاتها للانتقال إلى المرحلة الثانية لعودة الحياة الطبيعية بكل أنشطتها اعتباراً من الثلاثاء 30 يونيو الماضي بالعديد من الإجراءات الاحترازية لمواجهة انتشار فيروس «كورونا المستجد»؛ للمحافظة على صحة وسلامة نزلاء قطاع الرعاية الاجتماعية وموظفي الوزارة ومراجعيها، كاشفاً عن إطلاق الوزارة تطبيق «وافي» لتسهيل وسرعة إنجاز معاملات المراجعين والمستفيدين.

وقال وكيل وزارة الكهرباء والماء بالتكليف والناطق الرسمي م. جاسم النوري: إنه بناء على القرارات الصادرة من مجلس الوزراء وديوان الخدمة المدنية بشأن اتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة للعودة التدريجية للعمل للموظفين، قامت الوزارة بوضع خطة لعودة الموظفين لمقرات العمل تدريجياً، حيث استقبلت الموظفين للعمل بنسبة 25% وفقاً لاحتياجات العمل، وتمت مراعاة إجراءات الأمن والسلامة وتطبيق قواعد التباعد الاجتماعي في المكاتب.

ووسط إجراءات احترازية مكثفة، استقبلت وزارة التربية مراجعيها مع بدء المرحلة الثانية من عودة الحياة التدريجية للعمل، حيث تم توزيع فرق عمل تطوعية للفحص وكشف الحرارة للمراجعين والموظفين، إضافة إلى توفير المعقمات والمطهرات بمرافق الوزارة المختلفة.

فقد أكد الوكيل المساعد للتنمية التربوية والأنشطة فيصل المقصيد، أنه تم استئناف الدوام الرسمي لموظفي وزارة التربية وفق الضوابط والشروط التي وضعتها وزارة الصحة في استقبال الموظفين واتخاذ جميع الإجراءات الصحية والالتزام بالتباعد الاجتماعي.

وقال وكيل وزارة النفط الشيخ د. نمر الصباح: إن الوزارة حرصت على اتباع أقصى الإجراءات الاحترازية الصحية الصارمة لعودة الموظفين الآمنة للعمل من جديد، وأوضح د. الصباح أنه تم تحديد عدد ساعات العمل خلال المرحلة الثانية من خطة العودة التدريجية للعمل لتصبح 4 ساعات، لافتاً إلى أنه لا يُسمح لغير المدرجين في جداول المكلفين بالحضور لمقر العمل.

واستقبلت وزارة الصحة المراجعين بإجراءات وقائية واحترازية؛ حيث ألزمت جميع الموظفين والمراجعين بارتداء الكمامات عند دخول مبنى الوزارة والمرافق الصحية التابعة لها، فضلاً عن تطبيق الإرشادات الوقائية، كما تقوم بعمل الفحص الحراري للمراجعين والموظفين عند بوابات الدخول، وأكد مدير إدارة السجل العام ومراقبة الدوام بالوزارة نجيب العوضي أن العاملين بمبنى الوزارة بكل القطاعات داوموا حسب قرار مجلس الوزراء بنسبة 30% من العاملين بمختلف الوزرات والهيئات.

وانتظم كذلك العمل في جميع قطاعات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وفقاً لقرارات الوزير العفاسي من الساعة 9 صباحاً حتى 1 ظهراً بنسبة 30%، وكان واضحاً التزام إدارات الشؤون المالية والإدارية وخدمة المواطن والإعلام ومكاتب الوكلاء والمديرين المصرح لهم بالدوام بنسبة 30% سواء في المقر الرئيس للوزارة ببرج التوأم أو بإدارات قطاع المساجد والدراسات والعلاقات الخارجية والحج والشؤون الثقافية والتخطيط والتطوير وغيرها، وحرصت وزارة الأوقاف على توفير كافة المعقمات بمختلف الإدارات والتشديد على الالتزام بالضوابط الصحية.

ومن جانبها، استقبلت الهيئة العامة لذوي الإعاقة موظفيها بنسبة 30% وفقاً لقرار مجلس الوزراء، وسط إجراءات احترازية وعبر بوابتين فقط، وأجمع الموظفون على أهمية الالتزام بالإرشادات والاشتراطات الوقائية، كما أبدوا حماسة للعمل الذي تغيبوا عنه قسراً خلال أزمة جائحة «كورونا»، وعمدت الهيئة إلى نشر اللوحات الإرشادية في كافة الممرات والمداخل وفي كافة القطاعات والإدارات.

واستؤنف دوام موظفي جامعة الكويت وفق النسبة التي حددها مجلس الوزراء للمرحلة الثانية؛ بحيث لا تزيد على 30%، وقد اتخذت الجامعة كافة الإجراءات الاحترازية بدءاً من الفحص الحراري عند بوابات الجامعة، والالتزام بارتداء الكمامات والقفازات والتباعد الجسدي وترك المسافات، حيث وضعت اللوحات الإرشادية في كافة أرجاء الجامعة.

واستقبلت الهيئة العامة للبيئة موظفيها أيضاً عند 9 صباحاً بإجراءات صحية مشددة سواء لناحية قياس درجات الحرارة أو التشديد على وضع الكمامات والقفازات، وكذلك المحافظة على التباعد الاجتماعي، وبشأن إجراءات العودة، قال مدير إدارة الشؤون الإدارية نواف السرهيد: إن إجراءات الهيئة للعودة تمت بمرونة؛ حيث تم إعداد خطة لذلك بما يتناسب مع قرارات مجلس الوزراء ومجلس الخدمة المدنية بعدم تجاوز حدود الـ30% من طاقة العمل.

المطاعم ومحلات الهواتف

هذا، وقد استقبلت المطاعم والمقاهي زبائنها على أن تسلم الوجبات والمشروبات للمستهلكين دون الجلوس بعد أن كانت تقوم بتوصيل الطلبات الخارجية فقط.

فيما شهدت محلات التجزئة إقبالاً ضعيفاً في المرحلة الثانية من خطة العودة إلى الحياة الطبيعية، حيث فتحت المجمعات والأسواق أبوابها بعد توقف استمر قرابة 120 يوماً، كما قامت فرق تفتيشية من البلدية ووزارة التجارة بجولات ميدانية على الأسواق.

وتنفست محلات بيع الهواتف الصعداء بعد أكثر من 3 أشهر من الانقطاع والتوقف، تكبدت خلالها خسائر كبيرة بسبب توقف أعمال البيع، ورغم عودة بعض المحلات للعمل، فإن معاناة أصحابها بدت واضحة على وجوههم، خاصة أن أغلبها محلات صغيرة تعتمد في عملها على المبادلة في جانب، وتصليح الهواتف وبيع قطع غيارها في جانب آخر؛ ما يجعل أي هزة صغيرة تؤثر فيها.

وكان مجلس الوزراء الكويتي أعلن استئناف دوام الموظفين اعتباراً من الثلاثاء 30 يونيو، بعد توقف منذ نهاية فبراير الماضي.

وقال رئيس مركز التواصل الحكومي طارق المزرم، في تصريح له آنذاك: إن الدوام يشمل 30% من الموظفين فقط، ولن يكون هناك استقبال للمراجعين خلال هذه الفترة، وأشار إلى تعديل الحظر الجزئي المفروض على البلاد ليصبح من الثامنة مساء إلى الخامسة صباحاً، بعد أن كان من السابعة مساء إلى الخامسة صباحاً.

الكويت

 

محمد العمر رئيس «فريق الأزمة» بجمعية الإصلاح الاجتماعي:

أزمة «كورونا» أبرزت سرعة استجابة المجتمع للتعامل مع الوضع الجديد

 

الفريق اختص بـ4 قضايا.. التوعية العامة والإغاثة والثقافة الشرعية وتنظيم عمل المتطوعين

الأزمة كشفت عن قضية العمالة الهامشية والمناطق العشوائية وضرورة التنسيق بين الحكومة والجهات الأهلية

«فزعة الكويت» أكدت قرب الجمعيات الأهلية من المواطن وتقديمها العمل بالداخل على الخارج وقت الحاجة

حوار- سعد النشوان:

< في ظل هذه الجائحة التي اجتاحت العالم كله، شكلت «الإصلاح» فريقاً للمساعدة في مواجهة هذه الأزمة، ما دوره واختصاصاته؟

- أولاً، نسأل الله تعالى أن يرفع عنا جميعاً البلاء، وأن يعيننا على القيام بدورنا في خدمة وطننا الكويت خاصة في مثل هذه الظروف، وأن يتقبل منا.

أما فريق الأزمة الذي أشرف برئاسته، فقد اختص بأربع قضايا رئيسة، هي:

الأولى: التوعية العامة؛ فنحن أمام أزمة صحية، تحتاج إلى جهد في التوعية، وإرشاد المواطنين إلى سبل مواجهة هذا الفيروس وكيفية التعامل معه، سواء من الناحية الوقائية والطبية بالتعاون مع الجهات الصحية المختصة، أو من الناحية الشرعية، وهو كيف تعاون أسلافنا مع مثل هذه الأوبئة، وهو ما نستشفه من تراثنا الإسلامي، وكيف تم التعامل مع الأمراض والطواعين التي تخللت تاريخنا الإسلامي.

والثانية: تتعلق بالجانب الإغاثي؛ فقد توقف الكثير عن العمل، وأثر الحظر الكامل والجزئي على أعمالهم وحياتهم المعيشية؛ نتيجة الخلل الذي أصاب رواتبهم ومعاشاتهم؛ وبالتالي كانت هناك حاجة ملحة لإغاثتهم ومساعدتهم، ولذلك انبرى الجانب الإغاثي بدعم هؤلاء.

والثالثة: تتعلق بالجانب الشرعي العام؛ خصوصاً أنه واكب الأزمة دخول شهر رمضان المبارك، وكانت هناك حاجة ملحة لتفعيل هذا الدور، بإشغال المجتمع والأسر بكل ما هو مفيد؛ لذا كانت هناك الخواطر، ومجالس العلماء، والمسابقات الثقافية العامة والشرعية، وأنشطة للقرآن الكريم؛ حفظاً وتلاوة ومراجعة، ومسابقات، وكل هذه الأنشطة قامت بها اللجنة الشرعية، أو لجنة الدعوة العامة.

الرابعة (ذات الأهمية بمكان): تنظيم عمل المتطوعين من أجل الاستفادة من هذه الطاقات لأي طارئ جديد؛ ولا شك أن المتطوعين رافد مهم لأي عمل، وقد فتحنا باب التطوع من أول يوم عمل؛ مما ساهم في توزيع الجهد.

< ما دور المتطوعين في مواجهة الأزمة؟

- من القضايا التي قمنا بها تنظيم عمل المتطوعين، ودعوتهم، وتنسيبهم في الجمعية من أجل الاستفادة من هذه الطاقات على اختلاف أنواعها، في دعم أي نشاط جماهيري، قد نحتاجه في مستقبل الأيام، ولذلك قمنا بفتح أبواب التطوع منذ اليوم الأول الذي بدأنا فيه العمل كفريق، وكان الإقبال رائعاً من الرجال والنساء، ومن الشباب والفتيات؛ مما ساهم في توزيع الجهود، والاستفادة من كل الطاقات المتاحة.

< ما اللجان العاملة في الفريق؟

- فريق الأزمة متنوع المهام والأدوار، وكل مهمة تضطلع بها لجنة؛ فهناك الدور الخيري والإغاثي، ويمثله خالد الحسيني، وسعد العتيبي، وهما يمثلان «نماء»، والدور الإعلامي ويمثله سعد النشوان، والدور التطوعي ويمثله عبدالعزيز الياقوت، ويوسف الهولي، بالإضافة إلى رؤساء الفروع في المحافظات، وكذلك عبدالرحمن الشطي الذي يمثل اللجنة الإعلامية.

وهذا التنوع يساعد على نجاح الفريق، ومع استعراض هذه الأدوار سنكتشف الحاجة إلى الطاقات الإعلامية، والصحفية، والبشرية ذات العلاقة بالمتطوعين الميدانيين على الأرض، بالإضافة إلى الإخوة الذين يقودون العمل الخيري والإنساني، وهذا التنوع خدم الفريق وساهم في الوصول إلى تلك النتائج الإيجابية التي وصلنا إليها، بفضل الله تعالى.

< هل واجه الفريق أي عوائق؟ 

- بلا شك هناك عوائق كثيرة واجهت الفريق؛ فالأزمة فاجأتنا، وباغتت العالم كله؛ لذا كانت هناك مجموعة من العوائق والصعوبات التي واجهتنا في بداية الأزمة، ولكن بفضل الله، ثم بتكاتف الفريق ودعم مجلس الإدارة، استطعنا تجاوزها، سواء على مستوى الاستعدادات المادية أو البشرية، وكذلك على مستوى التنسيق مع جهات العمل الخيري الأخرى، ووزارات الدولة ومؤسساتها.

ودائماً أعلن أن القطاع الخيري، أو منظمات المجتمع المدني، يجب أن يكون لها دور وحصة في بناء هذا البلد الكريم المعطاء، ولا بد من الحرص على إشراكها في أيام الرخاء والشدة، حتى تكتسب من الخبرات والإمكانيات ما يؤهلها لتقديم عمل متطور لبلدها وأهلها، وأثمن الدور الذي تم، وأتطلع أن يقوى وينمو مع الوقت.

< هل هذا الفريق مؤقت، أم مستمر بالعمل؟

- إن شاء الله سيكون الفريق مستمراً في جمعية الإصلاح؛ فالتجربة علّمتنا أهمية أن نكون مستعدين لخدمة هذا الوطن، والحاجة مطلوبة لتمتين وتدريب فريق التطوع؛ للتعامل مع أي خطر قد يواجه البلد. 

وبعد مرور 4 أشهر تقريباً على الأزمة، تداعينا لتقييم الوضع، وانتهينا إلى واحدة من أهم التوصيات؛ بأن يكون هناك فريق جاهز ومدرَّب لمواجهة مثل هذه الأحداث في مستقبل الأيام.

< ما أبرز الجوانب التي تميّزتم بها كفريق بـ «الإصلاح» لمواجهة الأزمة؟

- كل أزمة تبرز جوانب القوة، والضعف؛ فجوانب القوة تتمثل في سرعة استجابة المجتمع للتعامل مع الوضع الجديد، والالتزام بالنظم واللوائح، والابتعاد عن كل ما يعكر صفو السلم الاجتماعي، وتحمل القرارات التي كانت صعبة في بعض الأحيان، مثل الحظر الكلي أو الجزئي، وكذلك من الجميل أن المجتمع قد تحوّل إلى خلية نحل خصوصاً رجال العمل الاجتماعي والخيري، والمؤسسات الخيرية التي كان دورها محل تقدير من القيادة السياسية، ومن حضرة صاحب السمو، الذي أكّد دورها وثمَّن العمل الذي تقوم به، ولا شك أن للمواطنين والمقيمين دوراً في هذا الأمر.

وهناك جوانب سلبية كشفت عنها الأزمة أيضاً؛ مثل موضوع العمالة الهامشية، والمدن العمالية التي كنا نأمل أن تكون موجودة اليوم، والمناطق العشوائية المكتظة التي كانت بؤراً لانتشار الأوبئة، وهذه واحدة من القضايا التي كشفت عنها الأزمة، والمطلوب هو التصدي لمعالجتها سريعاً في أول فرصة؛ فقضية الأزمة السكانية بالكويت، والتفاوت بين أعداد المواطنين مقارنة بالمقيمين، مهمة جداً، يجب الالتفات إليها؛ لأنه بالنهاية نحن –المجتمع- مسؤولون عن كل إنسان موجود على هذه الأرض، سواء كان مواطناً أو مقيماً؛ وبالتالي لا بد من الحرص على أن تكون العناصر البشرية الموجودة في الكويت مفيدة للمجتمع، وتشكِّل إضافة للكويت، لا عبئاً عليها، خصوصاً وقت الأزمات.

وكذلك موضوع التنسيق بين الجهات الحكومية والأهلية يحتاج إلى آليات أفضل مما عليه الآن، وأرجو أن نستفيد من هذه التجربة، ونعززها في الأيام القادمة.

< كيف تقيّمون دور الجمعيات الخيرية في مواجهة الجائحة؟

- في الحقيقة، أثبتت الجمعيات الخيرية جاهزية عالية، فكما هي مهتمة بالعمل الخيري الخارجي، كذلك تهتم أكثر بوطنها وأهلها، ولذلك تمخضت عنها حملة «فزعة الكويت»، التي تنادت لها كل الجمعيات الخيرية، وجمعت الأموال وصرفتها على حاجة البلد والناس والأسر الفقيرة، الذين تأثروا بهذه الأزمة فيما يتعلق بفقدانها مصادر رزقها أو رواتبها.

لا شك أن الجمعيات الخيرية عملت بتنسيق عالٍ جداً، من خلال توزيع الأدوار؛ فبعضها اشترك في أكثر من برنامج تنسيقي، سواء على مستوى السلع الغذائية، أو الخبرات، أو التجهيزات وتوريد المواد الغذائية، وهذه الأزمة أسست لعلاقة قادمة أفضل إن شاء الله.

وكانت «فزعة الكويت» الرسالة التي أطلقتها الجمعيات الخيرية عن دورها في هذه المرحلة، في ظل الأزمة التي تمر بها البلاد، وقد أكدت دورها في القرب من أبناء هذا الوطن في ظل الأزمات، وحتى لا يظن البعض أن عملنا الخيري خارج الكويت سيكون على حساب داخل الوطن، فقد تم ترجمة هذا الأمر عملياً حين فاجأتنا هذه الأزمة؛ حيث تداعينا لخدمة وطننا، وأعطينا الأولوية لأهلنا ومن يعيش على أرضنا، وأثبتت الأزمة أنه إذا احتاج الوطن والمواطنون والمقيمون فيه لهذه الجمعيات الخيرية فستكون بجانبهم ومعهم يداً بيد لخدمة بلادنا.

الكويت

 

المسؤولة النسائية في الحملة الوطنية التطوعية بـ»الإصلاح» أبرار حمود الرومي لـ»المجتمع»:

عمل المرأة الكويتية في مواجهة «كورونا» واجب وطني وليس ترفاً

 

 

أكدت أبرار حمود الرومي، المسؤولة النسائية في الحملة الوطنية التطوعية بجمعية الإصلاح الاجتماعي، أن المرأة هي أخت الرجال في كل ميدان، ومع أزمة جائحة «كورونا» وجدناها في الصفوف الأولى لمكافحة الوباء.

وأكدت، في حوارها مع «المجتمع»، أن المرأة أثبتت تميزها في هذا المجال، وشاركت في جميع مجالات العمل التطوعي المتاحة، سواء كانت في المجال الصحي أم التعاوني أم الخدمات العامة.

لنلقِ الضوء على جانب من الجهد النسائي التطوعي الذي تجلت معالمه في أزمة «كورونا»، ونبذة عن الفريق؟

- بداية، أهلاً ومرحباً بكم، ونسعد بهذا الحوار مع مجلة «المجتمع». 

فريقنا التطوعي منبثق من جمعية الإصلاح الاجتماعي التي بادرت كمؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني المتميزة إلى استنفار كل طاقاتها لسد حاجات المجتمع في شتى المجالات، وبما أن الشباب يمثل أعلى نسبة من فئات المجتمع، ارتأت الجمعية تأسيس فريق شبابي ينظم عملية التطوع، ويوجه الشباب إلى استثمار طاقاته بما يفيد المجتمع في هذه الأزمة، ضمن حدود الأمن والسلامة.

كم عدد المتطوعات في الفريق التطوعي؟

- يتكون فريقنا من 318 متطوعة في 4 مجالات، مقسمة إدارياً على النحو التالي: إدارة الفريق وتتكون من 12 متطوعة، وحدة الخدمات العامة وعدد المتطوعات فيها 146 متطوعة، وحدة الخدمات الصحية وتتكون من 63 متطوعة، وأخيراً وحدة الخدمات التعاونية وتضم 91 متطوعة.

ما أهم إنجازاتكن خلال هذه الفترة؟

- قام الفريق بعدد من المهام التطوعية خلال هذه الفترة، وكان من أهمها إطلاق موقع تدريبي لمتطوعاتنا يحوي دورات تدريبية في المجالات التي تهمها لتهيئتها لميدان العمل، وقد احتوى الموقع على 7 دورات في 4 مجالات أساسية (المجال الطبي والشرعي والنفسي والأخلاقي)، وقدم الدورات نخبة من الدكاترة والمدربين المتميزين.

ومن الإنجازات أيضاً التعاون مع بنك الدم في تنظيم سير عملية التبرع بالدم على مدى 4 أيام، والتعاون مع لجنة نماء للزكاة والتنمية المجتمعية بتجهيز أكثر من 2500 سلة غذائية ورمضانية للأسر والأفراد المتضررين من الأزمة، وكذلك شاركنا في دراسة واستكمال أوراق 705 حالات من الأسر والأفراد المتضررين من أزمة “كورونا”.

كما قمنا بالتواصل مع 1965 حالة مسجلة لدى “نماء” للتأكد من استلامها كروت تسوق المواد التمويلية الممغنطة، كما ساهمنا في تجهيز 275 وجبة للعاملين في الصفوف الأولى، وبلغ إجمالي ساعات التطوع 112 ساعة موزعة على 46 يوم تطوع.

ماذا قدمت المرأة الكويتية لمكافحة «كورونا»؟

- المرأة هي أخت الرجال في كل ميدان، ومع أزمة جائحة «كورونا» وجدناها في الصفوف الأولى لمكافحة الوباء، سواء كانت من الطاقم الطبي أم الإداري، أم المتطوعات في شتى المجالات، ولا ننكر دورها في أسرتها بإدارة المنزل، وتوعية أطفالها وحمايتهم وشغل أوقات فراغهم بكل ما هو مفيد ويطور مهاراتهم.

كيف تقيّمين مشاركة المرأة في العمل التطوعي خلال الأزمة؟

- تجربة المرأة الكويتية في العمل التطوعي قديمة ومتميزة؛ فمما يميز الكويت أن جميع فئات المجتمع تهتم بالعمل التطوعي؛ بدءاً من أميرنا، حفظه الله ورعاه، أمير الإنسانية الأب الحنون على أبناء شعبه، إلى الأطفال الصغار الذين فتحوا أعينهم على آباء وأجداد أصحاب فزعة ونخوة في إغاثة الملهوف ونصرة الضعيف والوقوف مع الحق.

وخلال هذه الأزمة، أثبتت المرأة تميزها في هذا المجال؛ فلم تتوانَ أن تكون ضمن الصفوف الأولى، وشاركت في جميع مجالات العمل التطوعي المتاحة، سواء كانت في المجال الصحي أم التعاوني أم الخدمات العامة.

ما الرسالة التي تود الفتاة الكويتية إيصالها للشعب من خلال عملها في مكافحة «كورونا»؟

- عمل الفتاة في مكافحة «كورونا» ليس ترفاً أو لإثبات وجودها في الميدان؛ بل هو واجب وطني؛ فواجبها كمواطنة يحتم عليها أن تضحي بوقتها وعلمها وجهدها من أجل الوطن الذي قدم لنا كل مقومات وسبل العيش الرغيد في وقت الرخاء، وحان دورنا أن نقدم له وقت الشدة.

كيف تخططن للمرحلة القادمة؟

- نسعى خلال المرحلة القادمة إلى توسيع مجالات العمل التطوعي لتشمل المجال التربوي والمهاري؛ حتى يضم أنشطة للأطفال والفتيات والشباب لاستغلال وقت فراغهم بما ينفعهم، ويساعد على تنمية مهاراتهم في مجالات مختلفة، وكذلك سنقوم بالتعاون مع «نماء» في مجال تجهيز وتوزيع السلال الغذائية على الأسرة المتعففة والهدايا في المناطق المعزولة، وغيرها من المشاريع في مرحلة التخطيط سيتم الإعلان عنها لاحقاً.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2123

182

السبت 01-سبتمبر-2018

متفرقات.. حول المرأة

نشر في العدد 213

120

الثلاثاء 13-أغسطس-1974

الأسرة (213)