; الكويتية «ومرمطة» حجاج بيت الله | مجلة المجتمع

العنوان الكويتية «ومرمطة» حجاج بيت الله

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 05-أكتوبر-1982

مشاهدات 79

نشر في العدد 589

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 05-أكتوبر-1982

مبادرة منها لخدمة حجاج بيت الله الحرام القادمين إلى أرض الوطن قامت مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية بتسيير رحلات إضافية لطائراتها بين الكويت وجدة، خلال فترة ما بعد الحج وابتداء من ثاني أيام التشريق، وكان من المفروض أن تكون لهذه الرحلات الفائدة الصحيحة لكثير من الحجاج الذين يفضلون العودة إلى الوطن بالوسيلة المريحة وبعيدًا عن مشقة السفر برًا، غير أن الرجل المسؤول عن تنظيم هذه الرحلات قد حول العملية كلها إلى مأساة مؤسفة. وكان لهذا الرجل -وهو مدير مكتب الخطوط في جدة- ممارسات وسلوكيات تجاه المواطنين الحجاج وصلت إلى درجة الإهانة والإذلال، ومن هذه الممارسات:

أولًا: استدعاء المسافرين على تلك الطائرات الإضافية قبل موعدها بـ ٦ ساعات، وهذا يعني أن على الحجاج بعد التعب الشديد والنصب في الطواف واستكمال مناسك الحج، عليهم أن ينتظروا مدة ٦ ساعات في قاعة الانتظار بمطار جدة إلى حين قيام الطائرة برحلتها المقررة، فهل هذا يليق بحجاج بيت الله الحرام..؟

ألم يكن من الممكن استدعاؤهم قبل الموعد بفترة مناسبة حتى لا يرهقهم الانتظار؟ ثانيًا: ركوب الطائرة لم يتم بالطرق النظامية العالمية، فمدير مكتب الخطوط أهمل كل هذه النظم وصار يركب الطائرة من يشاء معتمدًا على المحسوبية والمزاجية.

وبالرغم من أن الخطوط الجوية الكويتية قد أرسلت موفدًا خاصًا مع بعثة الحج لإتمام تأكيدات الحجز في منى. وقام الموفد المذكور بالتزام كافة القوانين والإجراءات الرسمية في تأكيد الحجز، إلا أن المواطنين فوجئوا بأن عشرات الركاب قد ألغي حجزهم المؤكد ليركب بدلًا منهم أصدقاء، وأصدقاء أصدقاء. وأقارب أصدقاء أصدقاء مدير مكتب الحجز في جدة.

ورغم أن هؤلاء المواطنين يستطيعون أن يرفعوا قضية على الخطوط الكويتية للمخالفات التي ارتكبت بحقهم من قبل مؤسسة الخطوط، ولتعطيل -أعمالهم المترتبة على سفرهم إلا أن معظمهم من العجائز والشيوخ الذين لا يميلون إلى الذهاب إلى المحاكم.

ولقد شاهدت امرأة عجوزًا تبكي في وسط صالة الانتظار لأن ملابسها وحاجياتها قد أرسلت على الحملة «قافلة الحجاج» وجاءت بمفردها دون أي متاع أو ملابس معتمدة على الحجز المؤكد ففوجئت بأن حجزها قد أخذه أحد أصدقاء مدير مكتب جدة، أو أحد أصدقاء أصدقاء مدير مكتب جدة، أو أحد أقارب أصدقاء مدير مكتب جدة.

نشأت عن ذلك عملية الاستعطاف والاستذلال لمدير المكتب من قبل المواطنين الكويتيين لكي يشملهم برحمته ورعايته.

هذا من ناحية، ومن الناحية الأخرى كان على مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية أن تراعي ظروف هذه الفترة من العام، وأن تسعى لتوفير طائرات نقل أكبر «جامبو» بدلًا من الطائرات الصغيرة القديمة التي تعمل على خط الكويت -جدة، حتى ولو على حساب خطوط أخرى كالقاهرة ولندن، فالفترة هنا لا تتجاوز ٤ أيام في مناسبة تأتي مرة كل سنة.

نقول هذا ونؤكد للسيد رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية الكويتية: إن كاتب هذه السطور قد رأى هذه المشاهد بأم عينيه ولم يسمعها عن أحد، ولم يكن ضحية «لهذه المرمطة»، بل سهل الله عليه أن يسافر، ولكن إحقاقًا للحق نقول ذلك، ونتمنى أن يقوم السيد رئيس مجلس إدارة الشركة بالاستفسار عن عينة عشوائية من حجاج بيت الله الذين «مرمطتهم» شركة الخطوط الكويتية، وإذا تبين له صحة ما نقول، فنتمنى منه ألا يبقى مثل أولئك الموظفين الذين يعتمدون في بقائهم في مناصبهم على خدمة الوجهاء ولو على حساب المواطنين، وفي كل الأحوال لا نتمنى أن يبقى مثل هذا المدير في جدة لأن معظم المسافرين إلى جدة هم من الحجاج والمعتمرين الذين لا يناسبهم رجل من هذا النوع.

الرابط المختصر :