; القومية وأثرها في الوطن العربي *الحلقة الثالثة*«الثورة العربية» سنة 1916م | مجلة المجتمع

العنوان القومية وأثرها في الوطن العربي *الحلقة الثالثة*«الثورة العربية» سنة 1916م

الكاتب أبو مجاهد

تاريخ النشر الثلاثاء 17-ديسمبر-1974

مشاهدات 101

نشر في العدد 230

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 17-ديسمبر-1974

القومية وأثرها في الوطن العربي *الحلقة الثالثة* «الثورة العربية» سنة 1916م في ٢٨ يوليو ١٩١٤م قامت الحرب العالمية الأولى، وانقسم العالم إلى كتلتين: ألمانيا والنمسا في جانب، وروسيا وإنجلترا وفرنسا في الجانب الآخر. وبعد فترة انضمت تركيا إلى ألمانيا والنمسا في الحرب، وبالتالي أصبح معظم الوطن العربي، والذي يشكل جزءًا هامًّا من الدولة العثمانية في حالة حرب ضد بريطانيا وحلفائها. وأثناء انشغال الدولة العثمانية بالقتال ضد أعدائها قام «الشريف حسين» شريف مكة بثورته المشهورة، والتي تسمى «بالثورة العربية» في ١٠ يونيو ١٩١٦م، والتي كان نتيجتها أن استولت قوات «الشريف حسين» على كل مدن الحجاز ما عدا المدينة المنورة التي لم تستسلم إلا في أواخر الحرب، واستيلاء ابنه «فيصل» على العقبة. وكانت قوات الشريف حسين جزءًا مهمًّا من الجيش البريطاني الذي غزا فلسطين وسوريا بقيادة الجنرال «اللنبي». وفي أكتوبر ۱۹۱۸م دخلت قوات فيصل دمشق، ومن ثم تقدمت نحو حمص وحماة وحلب واحتلتها. هذه هي قصة الثورة التي قام بها الشريف حسين باختصار، ولا يهمنا هنا بحث تفاصيل سير الثورة بقدر ما يهمنا هنا بحث ومعرفة الأسباب والكوامن الحقيقية لهذه الثورة، ومعرفة حقيقة الرجال الذين أشعلوها وقادوها لما يبغون. وذلك أن هذه الثورة حملت فوق طاقاتها ورفعوها إلى مصاف الأحداث العظام في تاريخ أمتنا، بينما هي ثورة مفتعلة كانت بريطانيا من ورائها. وسبب ذلك أن تركيا لما دخلت الحرب ضد بريطانيا وحلفائها خشي الحلفاء على أنفسهم من الدولة العثمانية، ليس من قوة الدولــة العثمانية المادية؛ بل إنما خشوا من إشهار العثمانيين الدعوة للجهاد لنصرة خليفة المسلمين العثماني الذي يحارب الحلفاء. والخطر هنا الروح الإسلامية في ذلك الوقت كانت متوقدة ومستعرة في نفوس المسلمين، وتلك الدعوة كانت ستثيرها بكل تأكيد، وكان ذلك سيدمر قوة الحلفاء؛ لأن القوات الهندية المسلمة هي العمود الفقري للجيش البريطاني المحارب. وكان جيش فرنسا مكونًا من السنغاليين والمغاربة المسلمين. ومن هنا كان لا بد من مواجهة دعوة الجهاد بانشقاق إسلامي، فإذن الثورة ليست أكثر من انشقاق سعت إليه بريطانيا قبل أن تقدم دعوة الجهاد الذي سيطلقها العثمانيون إنذارًا بانشقاق كبير في صفوف جيوش الحلفاء. والأدلة على هذا كثيرة: ●قول لورنس في كتابه أعمدة الحكمة السبعة: «لقد كنت أؤمن بالحركة العربية إيمانًا عميقًا، وكنت واثقًا قبل أن أحضر إلى الحجاز أنها هي الفكرة التي ستمزق تركيا شذر مذر». ●وكذلك تحدد وزارة الحربية الفرنسية فوائد الثورة العربية بصراحة وتقول: «إن إعلان الثورة العربية في الحجاز هو في مصلحة الحلفاء من عدة وجوه، فأما من الواجهة السياسية فإن اتساع نطاقها حتى تشمل شعوب فلسطين وسوريا وأرمينية الصغرى وتحرير هـــــذه الشعوب من النير التركي يهيئ لفرنسا أسباب التدخل في شئون هذه المقاطعات، كما تشغل من الواجهة العسكرية الجيش التركي. أما من الوجهة الأدبية فإنها تقود الجانب الأكبـر من رعايانا المسلمين إلى الأتراك كمعتدين على الأماكن المقدسة الإسلامية، فيزداد تعلقهم بفرنسا لأنها تكافح الترك وحلفاءهم، وتزيدهم إخلاصًا لها.. وبناء على هذه الاعتبارات قد يكون من المفيد العمل على تنمية الثورة وصبغها بصفة إسلامية». «مذكرة وصبغها بصفة إسلامية». «مذكرة وزارة الخارجية الفرنسية أول سبتمبر سنة ١٩١٦م». منشورات الجيش البريطاني الزاحف إلى غزة تقول: «إلى جميع العرب وغيرهم من الضباط والرجال في الجيش العثماني: لقد سمعنا بكل أسف بأنكم تحاربوننا نحن الذين نعمل من أجل صيانة الشريعة الإسلامية المقدسة من أن تبدل»، التوقيـع «الجيش البريطاني». حتى أن منشور إعلان الثورة لا تجد فيه حكاية القومية العربية واردة، بل هو منشور يركز على الطابع الإسلامي للحركة. إذن فليس السبب الحقيقي لهذه الثورة هو الاستقلال، وإنما كانت وسيلة لإفشال السلاح العثماني الديني بسلاح ديني أقوى منه يحمله رجل صاحب مركز في العالم الإسلامي، وهو الشريف حسين، والذي استطاع أن يهزم السلاح العثماني ويمنـع عصيان المسلمين لبريطانيا وحلفائها في هذه الحرب. وسنبدأ بالمسئول الأول الشريف حسين؛ فلقد أثبت التاريخ أن هذا الرجل أبعد الناس عن مصلحة أمته، ولم يكن سوى تاجر يتاجر بالعمالة، فقبل الحرب، وعندما كانت السلطة العثمانية قوية وكان الناس أكثـر ولاء وإخلاصًا لها، حارب في جانبها ضد أعدائها، وكان الخادم الأمين لمصالحها، ثم انقلب الرجل عليها وأخذ يكيل التهم إليها، بل ويحاربها ويحالف أعداءها، وذلك عندما شعر بنهايتها وعرف أنها لن تكون قادرة على الوصول إليه ومحاسبته، بدأ صفحة جديدة من حياة العمالة بأبشع صورها تتمثل باستغلاله للجماهير العربية ولمصلحة الحلفاء، وموافقته على صهينة فلسطين وعلى استعمار بريطانيا للخليج والجنوب العربي والعراق، وترك الساحل السوري اللبناني لفرنسا، وإنكاره لعروبة مصر والسودان ودول المغرب؛ وبالتالي تركها للمستعمر. ففي المذكرة الأولى في تاريخ الثــورة العربية، والتي أرسلها الشريـف الحسين إلى مكماهون يحدد فيها الدائرة العربية التي يطالب باستقلالها كالتالي: تعترف بريطانيا باستقلال البلاد العربية من أدنه حتى الخليج الفارسي شمالًا... ومن بلاد فارس حتى خليج البصرة شرقًا... ومن المحيط الهندي للجزيرة جنوبًا... يستثنى من ذلك عدن التي تبقى كما هي.. ومن البحر الأحمر والبحر المتوسط حتى سيناء غربًا. وهكذا نرى أنه في هذه المذكرة الأولى يخرج الشريف حسين قائد الثورة العربية الكبرى إفريقيا العربية كلها، كما يخرج أيضًا الخليج والجنوب العربي من مشروعه للدولة العربية المقترحة.. ثم لا يكتفي بهذا ولكنه يستمر في التنازل عن أجزاء أخرى من الوطن العربي تلبية لرغبة بريطانيا، ففي رده على مكماهون يقول: «رغبة في تسجيل الاتفاق وخدمة الإسلام، واجتناب كل ما من شأنه تعكير صفو المسلمين، واعتمادًا على صفات بريطانيا العظمى ومواقفها الحميدة، فإننا نتنازل عن إصرارنا في ضم مرسين وأدنه إلى المملكـة العربية...». وفي رسالة أخرى لمكماهون يقول: «أما ما يتعلق بقضية العراق وقضية التعويض الذي اقترحناه لقاء احتلاله، فإنني رغبة في تقوية ثقة بريطانيا بنوايانا وغايتنا في القول والعمل، أدع أمر تقدير المبلغ إلى حكمتها وعدالتها». «أما ما يتعلق بالأقسام الشمالية ومرافئها فقد أيدنا لكم في كتابنا السابق أقصى ما يمكن أن نوافق عليه من تعديلات، ونحن لم نتساهل إلا لتحقيق الرغائب التي يريدها الله العلي القدير أن تتحقق». هكذا كان قائد «الثورة العربية الكبرى» يهب ويبيع الوطن العربي للاستعمار الإنكليزي دون خجل، وكأن هذا الوطن كان إرثاء يتصرف به كما يشاء. وتتوالى الفضائح وتظهر أدلة العمالة، فأثناء الحرب قامت الثورة البلشفية في روسيا وأطاحت بالحكومة القيصرية التي كانت تخوض الحرب مع الحلفاء ضد الأتراك والألمان، ومن ثم قام البلاشفة بنشر نص اتفاقية سايكس بيكو، وأعلنوها للعالم كله، وكانت تنص على أنه: «تنفرد فرنسا في المنطقة أ «داخلية سوريا»، وإنكلترا في المنطقة ب «داخلية العراق بتقديم المستشارين والموظفين الأجانب.. ويباح لفرنسا في المنطقة الزرقاء «شقة سوريا الساحلية»، ولإنكلترا في المنطقة الحمراء «شقة العراق الساحلية من حدود بغداد حتى خليج فارس» إنشاء ما ترغبان فيه من شكل الحكم مباشرة أو بالواسطة... إلخ. «تنشأ إدارة دولية في المنطقة السمراء «فلسطين» ويعين شكلها بعد استشارة روسيا وبالاتفاق مع بقية الحلفاء، وممثلي الشريف، شريف مكة». «تنال إنکلترا ما يأتي، ميناء حيفا وعكا...». بعد هذا ماذا كان موقف قائد الثورة يا ترى؟ قال «لويد جورج» في مذكرته: «إن فضح اتفاقية سايكس أزعج الإيطاليين والعرب.. وبينما احتج الإيطاليون بشدة حتى اضطر الإنجليز أن يرضوهم، اكتفي زعيم العرب الحسين باحتجاج بسيط خال من أي تشديد. وكان احتجاجًا فاشلًا». وكتبت مجلة المنار في ذلك الوقت: «وحكم الأحرار على الحسين بأنه اتفق مع الإنجليز والفرنسيين لتقسيم البلاد العربية واستعبادها، على عكس ما كانوا قد اتفقوا عليه، وحملت الأنباء ما دعم مخاوفهم، علموا أن الحسين قد امتنع عن قصد عن نشر خبر الاتفاقية في جريـدة «القبلة» وأخبرهم أحد زملائهم، وكان مرافقًا لفيصل أنه قرأ رسالة بعث بها الملك إلى ابنه يعترف فيها بتلك المشاريع المشبوهة مقابل عهـود وإغراءات مالية دفعت له». «روى هذا الخبر شاهد عيان، الشـيخ رشيد رضا» المنار العدد ٢٢. ثم جاءت الفضيحة الثانية وعد بلفور، فكان موقف الشريف حسين وباقي قادة الثورة كالسابق، التجاهل والاستمرار في مساعدة بريطانيا ضد ألمانيا وتركيا، بل إن فيصل ذكر «أن والده أرسل يأمره بألا يهتم بالضجة التي أقامها بعض العرب حول قصة وعد بلفور حينما عرفت تفاصيلها، وأن يتابع عمله في خدمة البريطانيين، وإلا فهو خائن بنظر أبيه». هيكل عم «الهاشميون وقضية فلسطين». أما موقف قادة هذه الثورة من قضية فلسطين فهو موقف كله خزي؛ ففي تصريح أدلى به الأمير فيصل بن حسين إلى وكالة رويتر التي أذاعته يوم ١٢ ديسمبر ۱۹۱۸م يقول: «إني آمل أن تحقق كل من الأمتين «العربية واليهودية» تقدمًا ملموسًا نحو أمانيهما وآمالهما. إن العرب لا يحملون ضغينة ضد الصهيونية واليهود.. بل هم ينوون أن يسمحوا لهم بالعمل، أما التحاسد بين سكان المستعمرات اليهودية والمزارعين المحليين «يقصد بهم العرب» فقد أثارته الفتن التركية... ولكن التفهم المتبادل لأهداف العرب واليهود سيقضي على آخر آثار هذا العداء الذي بالفعل زال قبل الحرب بفضل عمل اللجنة العربية السرية.. إن الصهيونيين هم حملة حضارة أوربا إلى الشرق». وفي تاريخ 3- 1- 1919م اتفق فيصل- وايزمان على الاتفاقية التالية: - تأسيس كيان فلسطيني منفصل عن الدولة العربية السورية. - تقوم الدولة الفلسطينية بكل التدابير لتحقيق وعد الحكومة البريطانية في الثاني من نوفمبر ۱۹۱۷م في دستورها وإدارتها. - أخذ كل الإجراءات الضرورية لتعهد هجرة اليهود إلى فلسطين على نطاق واسع، وتشجيعها بأسرع وقت ممكن، ليستقر المهاجرون الجدد في البلاد. - أن يرسل الصهيونيون لجنة لدرس أوضاع فلسطين وإمكانياتها ومدى استثمارها لصالح العرب واليهود، وأن تكون الحكومة البريطانية هي الحكم في حال نشوب خلاف بين الطرفين». ولا يكتفي الشريف حسين بتجنيد نفسه وأبنائه وأعوانه لخدمة الاستعمار البريطاني خلال الحرب؛ بل إنه حتى بعد نهاية الحرب وبعد مجاهرة بريطانيا وحلفائها بحقيقة نواياهم وأطماعهم في البلاد العربية، نجد الشريف حسين يستمر في عمالته، فها هو يوصي ابنه فيصل بالاستمرار في خدمة وطاعة إنجلترا، وذلك في رسالة بعثها لابنه يقول فيها: «حليفتنا الوفية بريطانيا ترغب حضورك نائبًا عن مصالح العرب، وكل ما يكون أساسًا لحياتهم سواء ما يتعلق بالحدود، والإدارة مما معلوم لديك، في مجتمع سيعقد في باريس، في ٢٤ نوفمبر ۱۹۱۸م، فإنفاذًا لرأي عظمتها تتوجه بكل سرعة ممكنة بعد مذاكرتك لفخامة القائد العام في كيفية سفرك وطريقته... «وحيث إن رابطتنا الوحيدة هي العظمة البريطانية ولا علاقة لنا ولا مناسبة مع سواها في أساساتنا السياسية، فكل ملاحظاتك وما تراه في الموضوع تبديه لنوابها وعظمائها الأماجد أن كانوا زملاءك في المجتمع، أو معتمديها السياسيين... وما يكلفونك به من قول أو عمل، إن كان المجتمع أو سواه، تعمل به وتتجنب كل ما سوى ذلك.. هذه درجة مأذونيتك عما يختص بالمجتمع، وخير الأهالي بالمصلحة والقصـد، والله يتولاك». أمين سعيد. هذه نوعية من قادة هذه الثورة المزيفة، وأما الباقي فكانوا تلاميذ للشريف حسين، فالأمير فيصل كان الساعد الأيمن لوالده في تنفيذ المخطط البريطاني، وحتى بعد سقوط دمشق بيد الجيش العربي قام فيصل بتسريح الجيش؛ مما أدى إلى تسهيل مهمة فرنسا في احتلال سوريا ولبنان، ونتيجة لهذه الخدمات الجليلة قامت بريطانيا بتجليسه على عرش العراق تحت وصايتها. وأما الأمير عبد الله الابن الثاني للشريف حسين فلقد مشى في نفس الطريق؛ وذلك أنه لم يكتف بالمشاركة بالثورة المزيفة لمصلحة بريطانيا، بل إنه بعد مكافأته من بريطانيا بعرش شرق الأردن، أسوة بأخيه فيصل قام بخدمة للاستعمار والصهيونية لا تقل عما قام به والده، فلقد كان أحد الأسباب الرئيسية في سقوط فلسطين بيد الصهاينة اليهود، وذلك بمعاونة قائد قواته جلوب باشا الإنكليزي الذي كان يمثل نفس مهمة ودور لورنس مع الشريف حسين. وأما المفكر لهذه الثورة وهو لورنس الإنكليزي، فلقد كان موظفًا في المخابرات البريطانية، ونال أعلى الأوسمة بعد الحرب من الملكة على ما قام به من خدمات لبريطانيا من خلال هذه الثورة. وهو الذي صرح لرجال الصحافة في نوفمبر ۱۹۱۹م حينما كانت قضية فلسطين تشغل المحافل الدولية: «إني أؤيد الصهيونية.. إني أعتبر اليهود النقلة الطبيعيين للخميرة الغربية الضرورية جدًّا لدول الشرق الأدنى». أنيس صايغ- لورنس والعرب. ومن ثم يأتي دور نوري سعيد الذي لم يتوقف عن خدمة الاستعمار البريطاني حتى بعد انقضاء ثورة الشريف حسين، بل ظل يخدمها في سوريا، ثم انتقل إلى العراق ليكمل دوره المشبوه في خدمة الاستعمار حتى قضت عليه ثورة ١٩٥٨م التي قام بها الجيش العراقي، والتي قضت على النظام الملكي وأقامت الحكم الجمهوري. وختامًا نأتي إلى «نوري شعلان» و«عودة أبو تاية» وهم زعماء قبائل بدوية اشتراهم لورنس بالمال؛ بالرغم من أنهم كانوا في خدمة الدولة العثمانية في السابق، حتى أن المخابرات البريطانية ضبطت لعودة أبو تاية اتصالات مع الأتراك يساومهم فيها على الدفع ضد الثورة، بينما كان يحارب مع الشريف حسين ضدهم. هذه هي القيادة التي أشعلت وقادت ما يسمى بالثورة العربية الكبرى، والتي كتب لورنس أنها لم تكلف الخزينة البريطانية سوى عشرة ملايين جنيه؛ أي أن بريطانيا استولت على العراق والأردن وفلسطين، وأن فرنسا استولت على سوريا ولبنان فقط بهذا المبلغ التافه الذي كان من نصيب قادة الثورة. وهكذا نستطيع الآن أن نحكم ونقيم هذه الثورة التقييم الصحيح، ونستطيع أن نضعها في مكانها الصحيح من تاريخنا.
الرابط المختصر :