العنوان القنبلة الإسلامية والتخوف الدولي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-يناير-1981
مشاهدات 61
نشر في العدد 511
نشر في الصفحة 22
الثلاثاء 13-يناير-1981
أمريكا أكثر الدول حماسًا لمنع أي حكومة في بلد مسلم من إنتاج قنبلة ذرية... لذلك تعمل جاهدة لسد المنافذ التي تمكن باكستان من إنتاج هذه القنبلة... فأمريكا لا تفهم أن القنبلة ستكون لصالح حليفها الرئيس الباكستاني... ولا ضد عدوها الروسي... إنما تفهم أن القنبلة في النهاية لصالح الشعب المسلم الباكستاني... لهذا فهي تحاربه... وآخر محاولاتها لعرقلة إنتاج هذه القنبلة هي ضغطها المستمر على الحكومة السويسرية...
فقد قال مسؤول سويسري: إن حكومته تبحث عن طريقة ممكنة لفرض حظر على تصدير مواد وقطع هندسية التي يمكن لباكستان استعمالها في تثمين اليورانيوم... إن مسألة شحن هذه المواد أدت إلى توتر في العلاقات بين حكومة سويسرا والولايات المتحدة، وقد أعلن أحد المسؤولين في وزارة الاقتصاد السويسرية كلود زانغر معلقًا على احتجاج أمريكا: إن عدد المواد والقطع التي تم شحنها إلى باكستان في السنوات الماضية ضئيل جدًّا بحيث لا يمكن باكستان إلا من صناعة أداة تضبط عمل جزء من ماكينة أو محرك... أما إذا أرادت باكستان بناء معمل كبير وفعال لتثمين اليورانيوم؛ فإنها ستحتاج إلى كميات كبيرة من هذه المواد والقطع... وإذا أرادت شراء هذه الكميات الكبيرة من الشركات السويسرية؛ فإن الأمر سيبحث بتدقيق شديد.
ومهما يكن من أمر فإن الدلائل تشير إلى أن باكستان تتهيأ فعلًا لإنتاج القنبلة الذرية الإسلامية... وهنا يجب ألا نؤخذ عندما نقرأ في بعض التقارير أو المعلومات الواردة من الهند. والتي تشمل على جانب كبير من المبالغة فالهند مثلًا دأبت على ترويج تهويل ذي حدة عالية هدفت منه إلى دفع دول الغرب إلى عدم مساعدة باكستان في برنامجها النووي من ناحية، والأخذ بيد الهند لتكون القوة النووية الوحيدة في جنوب شرق آسيا وأوساطها. لكن السؤال الذي ما زال يطرح نفسه هو:
هل تعمل الباكستان حقيقة لإنتاج القنبلة الذرية؟
• تقول بعض التقارير... إن شراء الباكستان للعديد من أنابيب الصلب الخصوصي ومقدارها (٦٥٠) أنبوب من هولندا مؤخرًا... يشير الى أن المراد هو بناء مفاعل لتغذية اليورانيوم.
• لاحظ بعض المراقبين أن الدكتور «عبد القادر خان» الذي يرأس اللجنة الوزارية لمعالجة المعادن في باكستان كان موظفًا في الفترة ما بين ۱۹۷۲ - ١٩٧٦ في شركة الهولندية بأمستردام... وهذه الشركة مختصة في صناعة تغذية مفاعل اليورانيوم في هولندا.
• فهل تمكن الدكتور خان الذي يقال: بأنه أرسل الى هولندا من قبل حكومته... هل تمكن من جمع المعلومات عن تغذية المفاعلات.
• وهنا تؤكد وكالة الأنباء الهندية أن باكستان حصلت على «علوم نابذة غاز» بواسطة الدكتور خان الذي لعب دورًا عالميًّا مهمًا مكن باكستان من اكتساب مواد من الخارج لتطوير عملية نابذة الغاز الباكستاني الخاص.
• الدكتور خان يرد على المعلومات الهندية مجيبًا بأن باكستان لم تأخذ معلومات سرية خاصة من هولندا، وإنما تمكنت من تحصيل العلم الذري الخاص بمشروعها في جميع أنحاء العالم.
• أما التقارير الواردة عن بعض الدراسات الأمريكية؛ فإنها تشير بحسب الروايات الهندية الى أن باكستان سوف تقوم ببناء معمل سري للبلوتونيوم بالقرب من راواليندي، كما أنها مرشحة لتصبح عضوًا في النادي النووي في خريف عام ۱۹۸۱. وتحدد هذه المعلومات سنة ۱۹٨٣ موعدًا لإنتاج أسلحة باكستانية على مستوى اليورانيوم.
ردود باكستان
إن بعض الصحف الباكستانية أشارت مرارًا إلى حاجة العالم الإسلامي للقنبلة الذرية والمفاعلات النووية في السلم والحرب. وإذا كانت الهند تحاول ترويج التخويف من قنبلة إسلامية تتمرد في يوم من الأيام على المعسكرات الدولية، فإن باكستان لم تقصر في حملتها الإعلامية المضادة للهند بهذا الصدد.
وعلى الرغم من أن بعض المعلومات تشير إلى أن باكستان تتكتم على برنامجها النووي. فإنها أعلنت أن تهديدات الهند المستقبلية لباكستان تجعل باكستان تبحث عما يحفظ لها استقلاليتها وتكاملها. وبمعنى آخر فإن جهات رسمية أوضحت أن السبيل إلى حماية باكستان هو تطوير المصادر النووية، ويقول مسؤولون باكستانيون بوضوح: «إن علينا أن نعمل كمسلمين حقيقيين، وأن نصون كلماتنا بالعمل دون أن نفشي أسرارنا».
لقد حاولت الولايات المتحدة جاهدة أن توقف النشاط النووي الباكستاني... والذي يصوره خبير هندي بقوله: إن باكستان ستنتج ما بين ١٠ إلى ٢٠ كغم من البلوتونيوم في السنة، وهذا يكفي لصنع قنبلتين... هذا وقد كشفت الأقمار الصناعية الأمريكية على حد تعبير الهنود النقاب عن المكان الذي تقوم فيه باكستان بإجراء الترتيبات الخاصة لتفجير أول تجربة نووية، وهنا بدأت صحف الهند والصحف التي يسيطر عليها اليهود في الغرب بشكل خاص... تحرض على الباكستان. لكن هل وقفت الدعاوات المغرضة أمام القنبلة الإسلامية الباكستانية؟ هذا ما لم يثبته الواقع حتى الآن!!