; القمة الإفريقية والهموم الكبرى | مجلة المجتمع

العنوان القمة الإفريقية والهموم الكبرى

الكاتب محمد سالم الصوفي

تاريخ النشر الثلاثاء 16-يونيو-1998

مشاهدات 67

نشر في العدد 1304

نشر في الصفحة 29

الثلاثاء 16-يونيو-1998

اختتمت في واجادوجو عاصمة بوركينا فاسو نهاية الأسبوع الماضي أعمال مؤتمر قمة منظمة الوحدة الإفريقية الرابعة والثلاثين بحضور نحو ٢٤ من رؤساء الدول والحكومات الإفريقية.

وقد ركزت القمة خلال مداولاتها على مدى أربعة أيام على ما يمكن تسميته بثالوث الهموم الكبرى للدول الإفريقية وهي هموم السلام والاستقرار والديمقراطية، ولعله من المفارقات العجيبة أن يتزامن توقيت القمة مع انهيارات مفاجئة على صعيد الهموم الثلاثة، فمع انطلاقة القمة يوم ٨ من يونيو الجاري كانت العمليات العسكرية بين إثيوبيا وإريتريا على أشدها والعمليات العسكرية يزداد نطاقها على اتساع الجبهات المشتركة بين البلدين، ولا يتوقع المراقبون نتائج إيجابية كبيرة من لجنة الوساطة السداسية للقمة التي كلفت بالتوسط بين البلدين، في حين صعد المتمردون في جنوب السودان عملياتهم العسكرية ضد الحكومة السودانية، مما يوحي بأن عملية السلام على مستوى القارة الإفريقية تمر بأحرج مراحلها.

أما على مستوى الاستقرار فإن الاقتتال المتواصل في الصومال، وتعثر عودة جزيرة هنزوان إلى جزر القمر والتمرد العسكري الذي شهدته غينيا بيساو مؤخرًا، كل ذلك زعزع الثقة في موقف موحد من قمة واجادوجو لمعالجة الاستقرار المتدهور.

 أما على صعيد الهم الديمقراطي، فقد تسلَّم تاسع حاكم عسكري في أكبر دولة إفريقية السلطة في نيجيريا، حيث صعد الجنرال عبد السلام أبو بكر إلى رئاسة المجلس العسكري الحاكم في أبوجا، مما يعني أن البرنامج الديمقراطي المتعثر الذي كان قد وعد به سابقه الراحل ساني أباشا في أغسطس القادم لن يسير على النحو الذي كان مقررًا.

ولعل أبرز العلامات الإيجابية التي يمكن رصدها لقمة واجادوجو تنحصر في النجاحات الدبلوماسية للدول العربية المغاربية، حيث قررت القمة ضرورة الرفع التدريجي للحصار المفروض على ليبيا، كما تجدد الأمل في عودة المملكة المغربية إلى منظمة الوحدة الإفريقية في انتظار نتائج الاستفتاء في الصحراء نهاية السنة الجارية، ومن جهتها حققت الجزائر كسبًا دبلوماسيًّا بموافقة غالبية أعضاء القمة الإفريقية على استضافة الجزائر للقمة الخامسة والثلاثين في شهر يونيو من السنة القادمة.

الرابط المختصر :