; القراء يستفتون العدد 914 | مجلة المجتمع

العنوان القراء يستفتون العدد 914

الكاتب د. محمد عبد الغفار الشريف

تاريخ النشر الثلاثاء 25-أبريل-1989

مشاهدات 51

نشر في العدد 914

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 25-أبريل-1989

يجيب على أسئلة هذا العدد فضيلة الشيخ الدكتور محمد عبد الغفار الشريف  

نقل الزكاة من بلدة إلى أخرى يجوز رعاية لسد حاجة ذوي القربى.

  • يرى جمهور الفقهاء أن الزكاة واجبة في مال اليتيم.
  • ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يزكي عن الرواتب وقت استلامها، ولكن يضاف إلى ما يمكن من أموال تستحق الزكاة.
  • هل يجوز نقل الزكاة من بلدة إلى أخرى يقطنها أقرباء فقراء؟

الجواب:

بعد الاطلاع على بيان الحكم الشرعي في نقل زكاة المال من بلدة إلى أخرى نفيد بأن مذهب الحنفية والحسن البصري والإمام النخعي يرون أن نقل زكاة المال من بلد لآخر مكروه تنزيها، مراعاة لحق الجوار إلا إذا كان النقل إلى ذي قرابة محتاج فإنه لا يكره بل يتعين نقلها إليه؛ لما روى من قوله عليه السلام « لا يَقبَلُ اللهُ صَدَقةَ رَجُلٍ وله قَرابةٌ مُحتاجونَ إلى صِلَتِه »(الطبراني:8828).. وفي نقلها إليهم تحقيق للمقصود من الزكاة، وهو سد خلة المحتاج والمطلوب شرعًا صلة الرحم، ففيه جمع بين الصدقة وصلة الرحم، والأفضل أن تصرف للأقرب فالأ قرب من أولي القربى المحتاجين.

وذكر في نيل الأوطار أن المروي عن مالك والشافعي والثوري عدم جواز نقلها، وأنه لا يجوز صرفها لغير فقراء البلد الذي فيه المزكي أخذا من قوله عليه السلام لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن «تُؤْخَذُ مِن أغْنِيائِهِمْ فَتُرَدُّ في فُقَرائِهِمْ »(مسلم:19) وذهب الإمام أحمد كما في المغنى أنه لا يجوز نقل الزكاة من بلدها إلى بلد أخر بينهما مسافة قصر الصلاة، وأنه إن خالف ذلك ونقلها أجزأته في قول أكثر أهل العلم.

ومن هذا يعلم أنه يجوز لك رعاية لسد حاجة ذوي القربى أن تتبع في ذلك مذهب الحنفية والله تعالى أعلم.

  • هل يجوز صرف الزكاة على الجهاد الأفغاني واللاجئين الأفغان من شراء السلاح أو تزويدهم بالملابس والخيام وحفر الآبار وبناء المستشفيات؟

الجواب:

يجوز ذلك من الزكاة ويعتبر من مصاريفها بشرط أن تكون الجهة القائمة بشؤون الجهاد ملتزمة بأحكام الإسلام شعارًا ونظامًا وتطبيقًا.

  • هل تجب الزكاة في مال اليتيم؟ وإذا كانت واجبة ماذا يفعل ولي اليتيم؟ وخاصة أنه يخشى من نقص مال اليتيم إذا أخرج زكاته كل عام.

الجواب:

يرى جمهور الفقهاء أن الزكاة واجبة في مال اليتيم لأن الزكاة واجبة في مال الأغنياء مطلقًا بدون استثناء واستدلوا على ذلك بالآية القرآنية ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ  (سورة التوبة آية 103) ...

وقول الرسول صلى الله عليه وسلم لسيدنا معاذ عندما أرسله إلى اليمن: « فأعْلِمْهُمْ أنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عليهم صَدَقَةً في أمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِن أغْنِيَائِهِمْ وتُرَدُّ علَى فُقَرَائِهِمْ. » (البخاري:1395).

وولي اليتيم نائب عندما يقوم مقامه في أداء هذا الواجب.. أما من حيث الخوف على مال اليتيم من أن تأكله الزكاة، فالأحاديث والآيات نبهت إلى ضرورة استثمار أموال اليتامى: ففي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: خطب رسول الله الناس فقال: «  ألا من ولى يتيما له مال فليتجر فيه ولا يتركه حتى تأكله الصدقة »(الترمذي:641).

  • كيف يزكي الموظف عن رواتبه الشهرية؟، وهل تجوز الزكاة عن الودائع الربوية؟

الجواب:

ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يزكى عن الرواتب وقت استلامه، ولكن يضاف إلى ما يمكن من أموال تستحق الزكاة، ثم تخرج الزكاة عند تمام الحول منذ اكتمال النصاب، وما أستفيد أثناء الحول بعد اكتمالها نصابًا يزكى بزكاته. ورأي الجمهور هذا أنفع للفقير وأيسر على المسلم المزكي مع أنه لا يوجد مانع شرعي لإخراج الزكاة عن كل مال مكتسب إذا ما وضع له تاريخًا مجردًا لاكتسابه وحولًا خاصًا به مع استيفاء شروط إخراج الزكاة.

أما بالنسبة للودائع الربوية، وكذلك السندات ذات الفوائد الربوية فيجب فيها تزكية الأصل فقط بنسبة ربع العشر2.5% أما الفوائد المترتبة على الأصل، فإنها لا تزكى لأنها مال خبيث، والله طيب لا يقبل إلا طيبًا.

وعلى المسلم ألا ينتفع به، وأن يتخلص منه من غير أن يحسب له زكاة أو صدقة.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

244

الثلاثاء 24-مارس-1970

كيف أعود ولدي الصلاة؟!

نشر في العدد 4

129

الثلاثاء 07-أبريل-1970

الوحدة وصلاة الجماعة في المدارس

نشر في العدد 3

152

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة