العنوان القطريون «يدشنون» أول تجربة للانتخابات البلدية في البلاد
الكاتب حسن علي دبا
تاريخ النشر الثلاثاء 16-مارس-1999
مشاهدات 71
نشر في العدد 1342
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 16-مارس-1999
الدوحة- د. حسن علي دبا:
أجمع المراقبون على أن يوم الثامن من مارس يوم تاريخي ليس في قطر وحدها، وإنما في منطقة الخليج؛ إذ تبلور الحشد الإعلامي المكثف منذ سبتمبر من العام الماضي في أول تجربة ديمقراطية تجري في الدولة.
ولم يكن السبب في ذلك الانتخابات التي جذبت المواطنين والمواطنات إليها، وشغلت أحاديث المجالس القطرية «الدواوين» انشغالًا تامّا طوال خمسة أشهر، لكن الجديد الذي حملته للمنطقة عامة هو المشاركة النسائية للمرأة القطرية في هذه الانتخابات، ومع أن اختصاصات المجلس البلدي المركزي لا تعدو الجانب الاستشاري، فإنها تعد المرة الأولى التي يؤخذ فيها رأي المواطن الذي حرص أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على المشاركة المبكرة للمرأة فيه؛ سواء أكانت مرشحة أم ناخبة، في هذه الانتخابات.
لكن اللجنة التحضيرية التي شُكلت لتوعية المرأة من قبل حرم أمير قطر لم تستطع أن تدفع بأصوات الناخبين والناخبات لاختيار امرأة واحدة، مما جعل إحداهن ترى ذلك تأكيدًا لعدم قبول المجتمع لأنثوية تمثيله، مع أن هذه القطرية لم يكن المراقبون يتوقعون نجاحها نظرًا لتغربها ومهاجمتها لقيم وتقاليد المجتمع القطري بأفكار جريئة، وقد رأت أن «الملتحين» هم سبب سقوطها في دائرتها.
بينما أخطأت أستاذة جامعية التعبير في بث تلفازي مما أفقدها كثيرًا من الأصوات.
اختفى الصراع الفكري ولم تبرز تيارات إسلامية محددة في الحشد الإعلامي الذي امتلأت به مظاهر الحياة في قطر، لكن ذلك لم يبعد عن المراقب فوز بعض المرشحين المعروفين بتوجههم الإسلامي مثل إبراهيم الإبراهيم، وإبراهيم الهيدوس، وأحمد العسيري، وكانت تصريحات الداعية الدكتور يوسف القرضاوي دافعةً للناخبين للتوجه إلى الصناديق؛ إذ رأى الانتخاب واجبًا ورشح القوي الأمين للاختيار الذي شهد له الجميع بالحيدة.