; أكدوا أن مجلس الأمة يواجه تحديات اقتصادية واجتماعية بالغة الحساسية: القضاء على الفساد والاهتمام بالتعليم وتنفيذ المشاريع المليارية أبرز المطالب | مجلة المجتمع

العنوان أكدوا أن مجلس الأمة يواجه تحديات اقتصادية واجتماعية بالغة الحساسية: القضاء على الفساد والاهتمام بالتعليم وتنفيذ المشاريع المليارية أبرز المطالب

الكاتب عمر أبو الفتوح

تاريخ النشر الجمعة 10-فبراير-2012

مشاهدات 70

نشر في العدد 1988

نشر في الصفحة 6

الجمعة 10-فبراير-2012

* المسعود: تسريع تنفيذ المشاريع التنموية في خطة التنمية

* الحمود: إعادة النظر في التشريعات الاقتصادية وقانون (BOT)

* الغانم: رفع كفاءة البنية التحتية  للمشاريع الاقتصادية

* العتيقي: حل المشكلة الإسكانية  بشكل يعزز الأداء الاقتصادي 

* النقي: توفير القسائم الصناعية وتقليص الدورة المستندية

* البسام: مكافحة الفسادة وتطبيق القوانين

* بوخضور: تعاون السلطتين بات ضرورة اقتصادية ملحة.

* صادي: مطالب الناخبين مشروعة وتحتاج إلى حلول عاجلة.

انتهى العرس الانتخابي، واختار الكويتيون نواب مجلسهم لعام ۲۰۱۲م في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية وسياسية بالغة الحساسية، وتحتاج إلى تعاون وتفهم من السلطتين وتوظيف موارد الدولة بشكل أمثل يلبي احتياجات المواطنين، والإسراع بتنفيذ مطالبهم بعد أن تعثرت خطط التنمية الاقتصادية  والاجتماعية لفترة ليست بالقصيرة.

وفي تحقيق أجرته المجتمع لأمنيات عدد من الفعاليات الاقتصادية  والاجتماعية وشخصيات أكاديمية ومواطنين عاديين من المجلس القادم أجمعوا فيه على أن أهم المطالب المطلوب تنفيذها تتمثل في: الإسراع بتنفيذ التشريعات المؤجلة، وتوزيع الموارد بشكل يحقق المعادلة الصعبة بين الاحتياجات الاستهلاكية والإنتاجية من خلال تنفيذ خطة التنمية الاقتصادية  والاجتماعية التي طال انتظارها، وتوفير فرص العمالة الوطنية.

تدشين المشاريع المليارية

في البداية، أشار رئيس مجلس الإدارة في الشركة الدولية للمنتجعات نضال المسعود إلى أن نتائج الانتخابات يجب أن تنعكس على الأداء الاقتصادي من خلال توثيق التعاون بين السلطتين عبر آلية تفاهم من خلالها يتم تسريع تدشين المشروعات المليارية التي أقرتها خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتي وافقت عليها السلطتان بالإجماع، وتفرقوا على تنفيذها بالإجماع الأمر الذي جعل القطاع الخاص في مهب الريح وبين المسعود أن الوعود الانتخابية بتحسين حياة المواطنين من خلال الخروج من حالة الركود التي يعاني منها القطاع الخاص خلال فترة ما بعد الأزمة المالية وحتى الآن.

التشريعات الاقتصادية

ومن جانبه أشار رئيس مجلس إدارة شركة المستثمر العقاري عبد الرحمن الحمود إلى أن هناك الكثير من المطالب في انتظار التنفيذ، موضحًا أن مجلس الأمة المقبل يقع على عاتقه إيجاد التشريعات اللازمة لاستصلاح المزيد من الأراضي السكنية، حيث إن هذا القطاع يعاني زيادة كبيرة في الأسعار لا يستطيع معها المواطن أن يوفر السكن اللازم له في ظل نقص بالمدن الإسكانية الجديدة. وأشار إلى أن الأراضي الصالحة للسكن لا تتعدى حتى الآن 7% من إجمالي مساحة الكويت، مبيناً أنه مطلوب إعادة النظر في قانون البي أو تي، الذي أقر في المجلس السابق: لأنه لم يتمتع بالمرونة المطلوبة.

رفع كفاءة البنية التحتية

ودعا أمين سر اتحاد العقاريين قيس الغانم الأعضاء الجدد بوضع تصور واضح لرفع كفاءة البنية التحتية من طرق وجسور وكهرباء قبل البت في كيفية تحويل العاصمة إلى مركز مالي وتجاري لأن البناء بدون توسيع البنية التحتية وتقويتها سيؤدي إلى ظهور مشكلات أخرى منها الازدحام المروري الخانق، وشح كبير في مواقف السيارات، علاوة على التلوث وشدد على ضرورة أن تترجم تصورات اللجنة الاستشارية إلى خطوات ملموسة وواقعية للتغلب على التحديات التي ذكرتها اللجنة في اجتماعاتها الأخيرة، وأن تكون هناك نية قوية للأخذ بالحلول التي تطرحها هذه اللجنة.

تعميق الركود

أما الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور فرأى أن هناك مشكلات متراكمة من المجالس السابقة تراكمت عبر السنوات السابقة والتي أدت إلى تراجع الأداء الاقتصادي وتعميق الركود الذي وصل إلى حد الكساد وأضاع الكثير من الفرص التنموية التي وفرتها أسعار النفط المرتفعة، والتي أدت إلى تحقيق فوائض نفطية كان من الممكن توظيفها إذا تم الدفع بها في الأداء الاقتصادي لتحقيق مشاريع تنموية. وقال: إن الإشكالية الحالية تتمثل في  تخوين البعض للآخر بدعوى سرقة المال العام، مشيرًا إلى أن المال العام لم يخلق إلا للحفاظ على المال العام، وأن الدولة مطالبة بدعم القطاع الخاص التشغيلي، والذي يمتلك قدرات هائلة، أهمها التوظيف وتوطين التكنولوجيا، وارتفاع القيمة المضافة لقطاعات اقتصادية إنتاجية أخرى  بخلاف النفط. وبين أن استجابة المجلس لتطلعات الأمة يتوقف على الفهم الاقتصادي السليم لكي يتم تطبيق ما يتطلع إليه الاقتصاد المحلي من حلول لمشكلات قائمة.

إيجاد أرضية مشتركة

أما رجل الأعمال والخبير الصناعي محمد النقي، فرأى أن المرحلة المقبلة تتطلب ونام وتعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية من أجل تطوير القطاع العقاري والاقتصاد بشكل عام من خلال إيجاد أرضية مشتركة تنطلق منها رؤى جديدة للنهوض بالكويت من جديد. وشدد على ضرورة إشراك عناصر تتمتع بخبرة في المجال العقاري والسكني عند عقد أي اجتماع لإحدى لجان مجلس الأمة لمناقشة القضية الإسكانية والعقارية وعدم الاعتماد فقط على خبرات الأعضاء التي من الممكن ألا تكون بنفس قدر الخبرة المتراكمة للفعاليات الاقتصادية من خبراء اقتصاديين ورجال أعمال محليين.

وأوضح النقي أن مجلس الأمة يجب أن يراعي التفاصيل عند التطرق لوضع الحلول للقضية الإسكانية ومشكلة ارتفاع أسعار الأراضي، من خلال دراسة جميع الأسباب التي أدت إلى هذا الارتفاع، وعما إذا كان قانونًا (۸) و (۹) لعام ۲۰۰٨ ساعدا بالفعل في التغلب على هذه المشكلة.

مكافحة الفساد

ومن ناحيته، أوضح أستاذ الاقتصاد في كلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت د. صادق البسام أن مطالب الناخبين من مجلس الأمة إعادة الهيبة المجلس الأمة ومكافحة الفساد، وتطبيق القانون، وزيادة الرواتب وتحسين الخدمات، مشيرًا إلى أن كل ناخب يدلي بدلوه حول ما يتمناه من مطالب، إلا أن تعزيز الوحدة الوطنية بمفهومها الشامل يظل هاجس الجميع وأعرب عن أمله في أن يبدأ مجلس ۲۰۱۲، والحكومة الجديدة نشاطهما في بناء علاقة تعاون تتعاطى بشكل حقيقي مع الملفات الإنمائية كما يرغب الناخبون مشيرًا إلى أن برامج المرشحين مثقلة بالقضايا المحلية والإقليمية نتيجة لتضخم الإشكاليات السياسية والتحديات التي تزامنت مع الانتخابات.

برامج انتخابية جادة

ومن جهته، قال أستاذ الاقتصاد في جامعة الخليج د. حسن صادي: إن معظم البرامج الانتخابية التي قدمها المرشحون تتسم بالطرح العام الذي يترجم ما يطلبه الناخبون وتشمل الحديث عن الحريات وحماية المال العام، ومحاربة الفساد، وإقرار الكوادر وحقوق المرأة، وتحسين الخدمات الإسكانية والتعليمية والصحية وغيرها وهي في مجملها من القضايا العامة والمهمة في الوقت نفسه. وأوضح أن هذه الطروحات نتمنى أن نجد لها أثراً على أرض الواقع، والمؤسف أن البرامج الانتخابية تضخمت بمطالب مستجدة على الشارع كإعادة الهيبة للمجلس، وتحلي النواب بالأخلاق العالية.

الإنفاق على التعليم

وعلى مستوى الناخبين، ووفق ما نشر في بعض الصحف المحلية، قالت هبة عبد الحميد: إن المطلوب من المجلس القادم تطوير مناهج التعليم، وزيادة الإنفاق عليها خاصة لأفراد بطيئي التعلم لأهميته في صناعة الأجيال المقبلة، وباعتباره السلاح الرئيس للناخبين في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الأفراد على المدى البعيد ومن جانبه، دعا المهندس معتز بهبهاني إلى تنظيم المرور في البلاد، وتوسعة الشوارع، والارتقاء بالمستوى التعليمي ككل من خلال إنشاء مدارس جديدة للجنسين في مختلف المراحل وترميم الموجود منها وتزويدها بأحدث الأجهزة والتقنيات بما يمكن المعلم من أداء عمله على أكمل وجه أما المواطن أحمد المزيني، فأكد ضرورة إيجاد تشريعات تكافح ظاهرة الفساد وتعزيز الحريات الإعلامية، داعياً في الوقت ذاته إلى أن تكون تلك الحريات مسؤولة وتصب بداية ونهاية في مصلحة تعزيز الوحدة الوطنية.

ندرة الأراضي

وبدوره، أشار المهندس أنور صرخوه إلى ظاهرة زيادة أسعار العقارات للسكن الخاص والتجاري الناجمة عن ندرة الأراضي المخصصة للإسكان، مطالبًا الدولة بالعمل على توفير تلك الأراضي، وتشريع القوانين اللازمة التي من شأنها الحد من تحكم مكاتب العقارات وكذلك ملاك العقار بالأسعار. وطالب صرخوه بحل أزمة الرياضة الكويتية، وخصخصة الأندية الرياضية وتشريع قوانين للاحتراف الرياضي للجنسين في كل أنواع الرياضة، والاهتمام بأبطال الرياضة من ذوي الاحتياجات الخاصة. وشدد المواطن علي العازمي على ضرورة عمل دراسة شاملة لرواتب العاملين في الدولة، وأن تكون القوانين في شأن زيادة الرواتب واضحة لا لبس فيها بما من شأنه تحقيق المساواة والعدالة في تلك الزيادات لجميع العاملين. ودعا العازمي في الوقت ذاته إلى إعادة هيكلة الجهاز التعليمي في وزارة التربية ووزارة التعليم العالي، إضافة إلى الاهتمام بالعملية التعليمية بأضلاعها الثلاثة وهي المعلم والطالب والأسرة، وتطوير المرافق التعليمية، وإنشاء جامعة حكومية ثانية وجامعات خاصة تشرف عليها الدولة وتكون تكاليف الدراسة فيها معقولة.

تطبيق القوانين

وأكد المواطن حسين عبد الحميد أن حل المشكلات الكثيرة التي يعانيها الوطن لن يكون إلا بالحزم في تطبيق القوانين على الكبير قبل الصغير، وتشريع قانون يقضي على آفة الواسطة، مبينًا أن أساس الإصلاح هو العدل والحزم في تطبيق القوانين ونبذ الواسطة. ودعا عبد الحميد في الوقت ذاته إلى سن تشريعات تكفل إيجاد فرص عمل للمواطنين في القطاعين الحكومي والخاص، لاسيما من حديثي التخرج، وإيجاد حل لمشكلة المقيمين بصورة غير قانونية بالتعاون مع الحكومة بما يمنح المستحقين منهم شرف الجنسية الكويتية، ويكفل الحقوق المدنية والاجتماعية للآخرين .

الرابط المختصر :