العنوان القراء يستفتون (923)
الكاتب الدكتور خالد عبد الله المذكور
تاريخ النشر الثلاثاء 04-يوليو-1989
مشاهدات 59
نشر في العدد 923
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 04-يوليو-1989
يجيب على أسئلة هذا العدد الدكتور خالد المذكور حفظه الله
• من شروط توارث الزوجين قيام الزوجية بينهما حقيقة أو حكمًا،
ويتحقق الزواج الحكمي إذا توفي أحدهما والزوجة في عدتها من طلاق رجعي.
• لم ترد بنت الزنا من ضمن المحرمات تحريمًا مريحًا أو المحرمات
تحريمًا مؤقتًا لذلك لا مانع من زواجها لأنها لا ذنب لها.
• القارئة: بنان. ع. د. ك من اليمن الشمالي تسأل:
رجل طلق زوجته طلقة رجعية ثم توفي قبل انقضاء عدة
طلاقها؛ فهل عليها عدة الوفاة؟ وهل ترث من مطلقها؟
الإجابة: من شروط توارث الزوجين قيام الزوجية
بينهما حقيقة أو حكمًا ويتحقق الزواج الحكمي إذا توفي أحدهما والزوجة في عدتها من
طلاق رجعي لأن الطلاق الرجعي لا يزيل قيد الزوجية فهي ترث الربع إذا لم يكن عند
زوجها أولاد أما إذا كان عند زوجها أولاد فترث الثمن وإذا كان زوجها متزوجًا غيرها
ومات عنهن فهي تشترك معهن في الربع إذا لم يكن عنده أبناء أو الثمن إذا كان عنده
أبناء والله أعلم.
وهي كذلك تعتد عليه عدة وفاة أربعة أشهر وعشرة
أيام والله أعلم.
•القارئة: بدرية. ع. ع من الكويت تسأل:
هل يجوز أن ترى المرأة في فترة الحداد أولادًا من
أقاربها أقل من ١٣ سنة؟ وهل يجوز أن ترى التلفزيون، وهل يمكن أن تلبس ثيابًا قديمة
قد رآها زوجها قبل أن يموت، وما هي الألوان التي يجوز أن تلبسها في فترة الحداد،
وهل يمكن أن تقف أمام المرآة وأن ترد على التليفون؟
الإجابة: إن المرأة التي توفي عنها زوجها
امرأة عادية في جميع هذه الأمور التي وردت الأسئلة عنها غير أن حزنها على زوجها
وتذكر أيام الحياة الزوجية ورؤية أولادها الذين يذكرونها بأبيهم جعلت عليها مسحة
من الحزن والألم وهذا شيء طبيعي لا يخرجها عن الحياة العادية، ولم يرد لا في
القرآن الكريم ولا في السنة النبوية ما يفيد مثل هذه القيود التي تذكرينها في
الأسئلة فيجوز لها أن ترى أولادًا من أقاربها أقل من ١٣ سنة ورؤيتها التلفزيون
يتحدد بما يعرضه التلفزيون فهي مثلها مثل المرأة العادية والمشاهدة العادية لا ترى
إلا ما فيه نفعها وصلاحها وزيادة ثقافتها في دينها ودنياها.
ولها أن تلبس ثيابًا قديمة قد رآها زوجها فيها
قبل أن يموت ولها أن تختار الألوان الهادئة غير المثيرة مثلها مثل المرأة العادية
ويمكن أن تقف أمام المرآة ولها أن ترد على التلفون وكل ما يدور في الأذهان حول
المرأة التي في العدة هو من قبيل الخرافات والبدع التي ليس لها أصل في الدين.
•القارئة: س. ع. ن من الكويت تسأل: هناك
مشكلة لإحدى قريباتها تعاني إن صح التعبير من اضطهاد زوجها لها حتى أنه يحبسها
ويضربها ويشتمها ويمنعها من الخروج من البيت وهي غريبة عن بلدها وعمرها أقل من
عشرين عامًا.
الإجابة: الحياة الزوجية أساسها المودة والرحمة
والتعامل بالحسنى بين الزوج وزوجته، دليل هذا قول الله تعالى في سورة الروم ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ
خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ
بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ
يَتَفَكَّرُونَ﴾. (الروم:٢١)
وهذا الزواج على حسب ما تذكرين في رسالتك لا
تتوفر فيه المودة ولا الرحمة بل فيه ضرر على الزوجة ومخالفة صريحة لقول الله تعالى ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ
ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ (البقرة:٢٣١)
فيا أختي إذا استمر الزوج على هذا الشأن ولم يطلق زوجته فارفعوا عليه دعوى التطليق
واثبتوا كل ما تذكرين من ضرب وشتم بأي طريق من طرق الإثبات والمحكمة بعد ذلك تفصل
في الموضوع
• القارئة: سهام. م. ق من الكويت تسأل:
الرجاء التوضيح كيف يعامل الأب أولاده في الإسلام؟
الإجابة: أذكر لك يا أختي شيئًا من منهج الرسول-
صلى الله عليه وسلم- في تربية الأولاد والعدل بينهم مع ما كان- صلى الله عليه
وسلم- من عظم مسؤوليته تجاه الدعوة إلى الله وكثرة انشغاله بأمور المسلمين.
روى البخاري عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:
قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي رضي الله عنهما وعنده الأقرع بن
حابس التميمي جالسًا فقال: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدًا، فنظر إليه
الرسول صلى الله عليه وسلم ثم قال «من لا يرحم لا يرحم».
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: جاء أعرابي إلى
النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أتقبلون الصبيان؟ فما نقبلهم، فقال النبي صلى الله
عليه وسلم «أو أملك لك إن نزع الله من قلبك الرحمة».
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى
الله عليه وسلم- قال: «من كان له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو بنتان أو أختان فأحسن
صحبتهن واتقى الله فيهن فله الجنة».
وكذلك روى البخاري عن أسامة بن زيد رضي الله
عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذني فيقعدني على فخذه، ويقعد
الحسن على فخذه الآخر، ثم يضمهما ثم يقول اللهم ارحمهما فإني أرحمهما.
هذه الأحاديث وغيرها كثيرة تبين بوضوح الشفقة
والعطف على الأولاد ومعاملتهم على السواء حتى في القبلة وعدم إيذائهم وأن يدخل
المسلم على بيته منشرح الصدر ضاحك السن يتعلق به أولاده ويفرحون بمقدمه ويسر
خاطرهم بمجيئه وشفقته.
•القارئة منال. د. س من الأردن تسأل:
عن إهمال الزوج أولاده نتيجة زواجه من امرأة أخرى
ولانشغاله بها والاعتناء بالزوجة الثانية وترك أطفاله وأمهم بدون عناية أو رعاية.
الإجابة: مهمتي النصح والإرشاد والتوجيه لعل الله
يفتح لهذه النصيحة قلبًا مغلقًا ويفتح بصيرة من ضل عن طريق الإسلام وأوامره
وتوجيهاته.
لا شك أن هذا الزوج ليس عادلًا بين زوجتيه وأذكره
بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه «من كانت له
امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل».
فكيف إذا كان لهذه المرأة أو الزوجة الأولى أولاد
وأطفال واجب عليه أن يراعيهم ويؤدبهم ويربيهم ويعتني بهم، والله سبحانه وتعالى
أوجب العدل بين الزوجات في الطعام وفي السكن وفي الكسوة وفي المبيت ولا يفرق بين
غنية وفقيرة وعظيمة وحقيرة، بل الكل عنده سواء.
•القارئ عارف. م. م من اليمن الشمالي يسأل:
هل يجوز للرجل المسلم أن يتزوج من بنت الزنى التي
لا ذنب لها؟
الإجابة: أقول نعم لا مانع من زواجها لأنها لا
ذنب لها ولم ترد بنت الزنى من ضمن المحرمات تحريمًا مؤبدًا أو المحرمات تحريمًا
مؤقتا، بل إن عدم الزواج بها قد يكون مدعاة لانحرافها لا سمح الله.
•القارئ: بدر. س. ع من الكويت يسأل:
ما حكم الإسلام في الرجل الذي يأتي زوجته في
دبرها؟
الإجابة: لقد ورد النهي الشديد في أحاديث رسول
الله صلى الله عليه وسلم عن إتيان المرأة في دبرها، فعن أبي هريرة رضي الله عنه
فيما أخرجه الإمام أحمد وأبو داود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ملعون
من أتى امرأة في دبرها».
كما أخرج الإمام أحمد والترمذي وأبو داود عن أبي
هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أتى حائضًا أو امرأة
في دبرها أو كاهنًا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم» وهذان
الحديثان وغيرهما من الأحاديث قاضية بتحريم إتيان النساء في أدبارهن وتعليل
التحريم هو كما يأتي:
أولًا: إن الله حرم الوطء في القبل إذا كانت
المرأة حائضًا لأجل الأذى فتحريمه في الدبر أولى لأنه موضع الأذى اللازم.
ثانيًا: مخالفة الفطرة التي تقتضي إدامة النسل،
وإدامة النسل لا يكون إلا في موضعه المباح.
فمن يأتي زوجته في دبرها فقد اقترف محرمًا وارتكب
إثما يستدعي التوبة النصوح منه، ولكن لا يترتب عليه مفارقة زوجته وإنما يكون سببًا
لمطلب التطليق منه.
•القارئة ج. ب من الكويت تسأل: تقول إنها
في عدة وفاة زوجها ولها ثلاثة أطفال مدارسهم بعيدة عن البيت ولا تجد أحدًا من
جيرانها أو أقاربها يوصلهم إلى مدارسهم؛ فهل يجوز لها الخروج لتوصيلهم وقضاء بعض
الحاجات المنزلية الضرورية؟
الإجابة: عدة المرأة المتوفى زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام ﴿وَالَّذِينَ
يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ
أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (البقرة:٢٣٤) ولا
بأس أختي بخروجك وأنت لابسة الملابس الشرعية، كما اللباس الذي أمر الله به ليس
خاصًا في عدة الوفاة فقط وإنما هو واجب على كل مسلمة بالغة فإذا خرجت للضرورة
كتوصيلهم إلى مدارسهم أو قضاء بعض حاجات المنزل الضرورية فلا بأس إن شاء الله ولكن
أهيب هنا بجيرانك وأقارب زوجك أن يعينوك على هذا الأمر.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل