; القراء يستفتون | مجلة المجتمع

العنوان القراء يستفتون

الكاتب الدكتور خالد عبد الله المذكور

تاريخ النشر الثلاثاء 29-أغسطس-1989

مشاهدات 56

نشر في العدد 930

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 29-أغسطس-1989

- يجيب على أسئلة هذا العدد الدكتور خالد المذكور حفظه الله.

- الواجب إحضار المسلمين للعمل في بلاد الخليج والجزيرة العربية.

- أجمع الفقهاء على إعطاء الزكاة للغزاة المجاهدين في سبيل الله، وإعانتهم بكل ما يستدعي الجهاد من عدد.

- من نام عن الصلاة من شدة التعب فلا شيء عليه ولا يعتبر مفرطًا فيها.

- القارئ: ميسر أبو أمجد من الكويت- يسأل: هل يجوز قذف الممثلين والممثلات المنحطين بالزنى كمثل الممثلة التي تلقي بنفسها في حضن الممثل، وتقبله، وتتعرى أمامه، ويفعلان ما يغضب الله؟

- الإجابة: لا شك في أن هذه الأفعال التي ذكرتها محرمة، وهي من مقدمات الزنى، وتؤدي في الغالب إليه، وهذه الأفعال معاقب عليها في الإسلام عقوبة تعزيرية قد تصل إلى أكثر من حد الجلد إذا كانا غير متزوجين؛ ردعًا لهما، وحماية للمجتمع من الفسق والانحلال والمجاهرة بهذه الأفعال القبيحة، بل يعاقب عليها كذلك المنتج والمخرج والعارض، ومن يشارك في مساعدة ومعاونة وتسهيل وتيسير هذه الأفعال القبيحة، ويحرم شراء هذه الأفلام وعرضها، ولكن الزنى الموجب للحد اشترط الفقهاء له شروطًا حتى تطلق هذه الكلمة على مرتكب ومرتكبة هذه الجريمة النكراء، ويتحقق الزنى بإدخال رأس الذكر في فرج امرأة أجنبية عنه من غير شبهة نكاح، وبهذا التعريف إذا تحقق يجب الحد، وتسمى المرأة زانية والرجل زان، والله أعلم، ويعلم بالإقرار أو بالبينة، وهي أربعة شهود يرون الزنى، ولا تختلف أقوالهم.

- القارئ هلال. م. م من السُّعُودية يسأل: هل يجوز للسائق الأجنبي القادم من خارج البلاد- وأغلبهم من بلاد غير إسلامية- أن تركب معه المرأة المسلمة، ويقوم بتوصيلها إلى المدرسة أو مكان العمل، وهل يختلف الحكم إذا كانت المرأة لوحدها أو مجموعة نساء؟

- الإجابة: ينبغي على زوج المرأة أو محرمها أن يقوم بتوصيلها في السيارة لقضاء حوائجها، فإذا اضطرت لجلب سائق فينبغي أن تأتي بسائق مسلم صالح مؤتمن، فإن لم تجد فلا بأس بغير المسلم، وركوب امرأة مع رجل أجنبي لضرورة له شروط، وهي:

أولًا: أن تكون لابسة ملابسها الشرعية.

ثانيًا: ألا تضع طيبًا أو زينة.

ثالثًا: عدم الجلوس بجوار السائق.

رابعًا: عدم الكلام معه إلا للضرورة أو للحاجة.

خامسًا: عدم الذهاب معه إلى أماكن خالية أو شوارع بعيدة، ويستوي في ذلك أن تكون امرأة واحدة أو مجموعة نساء، والله أعلم.

- القارئ: محمد هاني من قطر يسأل: هل يجوز إحضار غير المسلمين إلى بلاد الخليج والجزيرة العربية للعمل؟

- الإجابة: الواجب إحضار المسلمين للعمل في بلاد الخليج والجزيرة العربية؛ لما يعانون من ضنك العيش وقلة ما في اليد، وعلى إخوانهم المسلمين في البلاد الغنية التوسعة عليهم، ومن ضمن ذلك إتاحة فرص العمل لهم في هذه البلاد، والعناية والرعاية بهم، أما غير المسلمين فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى عدم استيطان وإقامة غير المسلمين في جزيرة العرب مع اختلافهم في حد جزيرة العرب، وأجازوا لغير المسلمين دخولها بالإذن، ولكن لا يقيمون بها أكثر من مقام المسافر، وحددها بعضهم بثلاثة أیام.

ودليل الجمهور حديث ابن عمر- رضي الله عنهما- أنه سمع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: «لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب، فلا أترك فيها إلا مسلمًا»، وذهب أبو حنيفة إلى عدم منعهم من الاستيطان والإقامة بها.
وفي الوقت الحاضر يعطى غير المسلم العامل في هذه البلاد إقامة، ولكنه لا يجوز له الاستيطان، وحمل جنسية هذه البلاد، وهذا لا بأس به إذا كان غير المسلم محتاج إليه في مهمة محددة، أما تكثير سوادهم فلا يجوز والله أعلم.

- القارئ محمد حسن وحسين. ح من الكويت يسألان في رسالتهما سؤالين يقولان في سؤالهما الأول: لا شك أن تطيير الحمام «القلاب» قد انتشر هواته في الكويت، وأصبح يباع بأسعار غالية، فما هو حكم من يطير الحمام ولا تلهيه عن واجبه نحو ربه، ولا يكذب لأجلها، ولا يضيع وقته لها، ولا يأخذ ما لا يستحق له منها، ويعطي كل شخص حمامه إذا صاده منه، وللعلم أن الكثير من الذين يطيرون الحمام من المصلين والحريصين على تطبيق أوامر الله عز وجل؟

- الإجابة: اعلموا أيها الأخوان الفاضلان أن تطيير الحمام مباح بهذه القيود التي ذكرتموها في سؤالكم، مع عدم الافتتان بها، وإدامتها والبعد كذلك عما يخدش حياء الجيران، أو الاطلاع على عوراتهم، وعدم المنازعة والمخاصمة فيها، وعدم تعذيب الحمام أو تجويعه أو إرهاقه، والله أعلم.

- وسؤالهما الثاني: هو ما حكم الإسلام بمن يقضي وقتًا طويلًا في الصحراء للصيد، ثم يعود إلى منزله وهو شديد التعب فينام عن الصلاة من شدة التعب؟

- الإجابة: اعلما- رحمكما الله- أن من نام عن الصلاة من شدة التعب فلا شيء عليه، ولا يعتبر مفرطًا فيها؛ وذلك لقول النبي- صلى الله عليه وسلم: «ليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة، فإذا نسي أحدكم صلاة، أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها».

- القارئ علي بن سالم مولى من إندونيسيا يسأل في رسالته ثلاثة أسئلة:

الأول: هل يجوز صرف الزكاة إلى بني هاشم وبني عبدالمطلب، وهم فقراء أو مساكين، ولم يتحصلوا على شيء من بيت المال، والتاجر هاشمي وله أقارب هاشميون؟

- الإجابة: اعلم يا أخي الفاضل أنه وردت أحاديث في تحريم الصدقة على آل محمد، وهم بالإجماع بنو هاشم (آل علي، آل عقيل، آل جعفر، آل العباس، وآل الحارث)؛ لقول النبي- صلى الله عليه وسلم-: «إن الصدقة لا تنبغي لمحمد، ولا آل محمد، إنما هي أوساخ الناس» وغير ذلك من الأحاديث.
واختلف الفقهاء في بني عبدالمطلب، فذهب الإمام الشافعي إلى أن بني عبد المطلب يدخلون في آل محمد- صلى الله عليه وسلم-، واستدل على ذلك بأن النبي- صلى الله عليه وسلم- أشرك بني عبدالمطلب مع بني هاشم في سهم ذوي القربي، لقول الله- تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى).
وأجاز بعض العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية لبني هاشم الأخذ من زكاة الهاشميين، كما أجازوا إعطاءهم من الزكاة إذا منعوا من خمس الغنائم والفيء، وهم في الوقت الحاضر إذا ثبت نسبهم إلى بني هاشم لا يعطون من الغنائم أو الفيء، ولا يوجد الفيء أصلًا في وقتنا الحاضر؛ فيجوز إعطاؤهم من الزكاة إذا كانوا فقراء ومساكين، وعلى هذا فيجوز للتاجر الهاشمي كما ذكرت في رسالتك أن يعطي أقاربه الهاشميين.

وسؤاله الثاني: هل يجوز صرف الزكاة لبناية المساجد أو بناية المدارس بدليل قوله- تعالى- في مصارف الزكاة «وفي سبيل الله» الآية.

- الإجابة: أجمع الفقهاء على أن إعطاء الزكاة للغزاة المجاهدين في سبيل الله، وإعانتهم بكل ما يستدعيه الجهاد من عدد وعدد.

واختلفوا فيما عدا ذلك ما بين موسع ومضيق، فمنهم من قال إن بناء المساجد وإنشاء المدارس الإسلامية من مصارف في سبيل الله، ومنهم من قصرها على الجهاد والغزاة فقط، وعلى كل إذا كانت هذه المساجد والمدارس ستبنى للمسلمين غير القادرين على بنائها وفي مواجهتهم قوى التنصير والأفكار المنحرفة، وتكون بمثابة مراكز إسلامية فيها إعداد الدعاة، وتعليم الجاهل، ومداواة المريض، ورد كيد المنصرين في بلاد تواجه وتجابه هذا المكر؛ فلا بأس ببنائها من الزكاة، وتدخل ضمن مصرف «في سبيل الله».

ويقول في سؤاله الثالث: امرأة مشت إلى الحج مع أخيها، وسمعت أن زوجها توفي، هل تجب عليها العدة، وترجع إلى بلدها؟
- الإجابة: إذا خرجت المرأة حاجة فتوفي زوجها وهي في الحج؛ تكمل مناسك الحج، ثم تسرع بالعودة إلى بلدها للإحداد عليه، وتحتسب عدتها من يوم وفاته، وإذا توفي زوجها وهي قريبة من بلدها، وتستطيع الرجوع فعليها الرجوع لقضاء عدتها، فإن تباعد بها السفر فلا بأس بمضيها لمقصدها وهو الحج، والله أعلم.

الرابط المختصر :