; القرآن دستورنا | مجلة المجتمع

العنوان القرآن دستورنا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-مارس-1977

مشاهدات 80

نشر في العدد 340

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 08-مارس-1977

«قرأت ما كتبتموه عن تعديل القوانين وأن تعديلها وفق الشريعة الإسلامية ضرورة عملية ومطلب شعبي فأحببت أن يساهم الشعر في هذه القضية».

القرآن دستورنا

شعر: أحمد محمد الصديق

سلام الله يا أهل الوفاء    ***         ويا حصن المروءة والإبــــــاء
طردنا الأجنبي فقيل عنا    ***        بأنا المخلصون بـــــــــلا مراء
ولكن ما لنا والأمر فينا      ***       نهون... فيرتخي حبل الرجاء؟!
أراد الأجنبي لنا عماء         ***      فهل نرضى المصير إلى العماء؟!
إذا سادت مناهجه فماذا  ***        تحرر غير محض الادعــــاء؟!
وماذا- لو ترسمنا خطاه-   ***       فعلنا غير صنع الببغــــــــــاء؟!
ليصمت بين أظهرنا فريق  ***        يظن الانحراف من الذكـــــــاء
وما باسم بالحضارة كل شيء    يجوز... فإنه عين الغبــــــــاء!
وما باسم الرقي تشيع فينا ***         رذائل تستباح بلا حيــــــــــاء!
وليس تحررًا ما نحن فيه      ***        إذا كنا نهيم بلا اهتـــــــــــــداء
تطلع شعبنا ليس اغترارًا    ***       وخطة مغنم للأدعيــــــــــــــاء
إذا شئنا النهوض فذاك أمر  ***     يقوم على العزيمة والمضـــــاء
ولا يبنى الجدار بلا أساس  ***        ولا يجدي الأساس بلا بنــــــاء
أصالة شعبنا كنز مصون   ***       وركن عز عن نيل الغنــــــــاء
وإن لأمة الإسلام أصلًا     ***       هو القرآن دستور السمـــــــــاء
نحقق فيه ما نصبو... ونزكو ***     بشرعته... ونرقى للعـــــــــلاء 
عليه تقوم نهضتنا... وإلا   ***       فنحن نسير حتمًا للــــــــــــوراء

التلوث

الحضارة التي ابتدعتها يد البشرية أصبحت أعدى أعداء الإنسان، ليس فقط لأنها جلبت القلق المدمر لكيانه بعد أن صدته عن سبيل الله فمزقته كل ممزق- إلا من رحم ربك- وإنما لأنها أصبحت سببًا للأمراض البدنية الفتاكة والتي حار فيها الأطباء عقولًا.

تلوثت الأجواء كلها حتى أصبح المرء يستنشق كل شيء إلا الهواء الطلق؛ مما دعا عالمًا يابانيًّا كبيرًا إلى تبني حملة تهدف إلى أن يتخلص كل امرئ من سيارته، وباع هو نفسه سيارته واشترى دابة كمساهمة متواضعة منه في محاربة التلوث!!

تلوثت الأنهار والبحار بما تصب فيها المصانع من نفاياتها وقاذوراتها؛ حتى إننا في هولندا تلقينا تحذيرًا من عالم مرموق من خطر تناول وجبات السمك أكثر من مرتين في الأسبوع؛ خشية الإصابة بمرض ما.

بلغ تلوث نهر الراين حدًّا جعل أحدهم يكتب أنه بالإمكان تحميض الصور الفوتغرافية بغمسها في النهر؛ لأنه أصبح مرتعًا للتفاعلات الكيماوية بأوساخ المصانع التي تصب فيه.

البرامج الانتخابية في أوروبا محصورة الآن في محاربة التلوث، والأمم المتحدة تشكل اللجان لدراسة آثار التلوث على حياة ومستقبل البشرية.

المرض الخبيث الذي استعصى على الأطباء أن يجدوا له دواء سببه التلوث.

ونجد عظمة الإسلام وسمو تعاليمه حين نعلم أن عالمًا فرنسيًّا متخصصًا في مجاله يدعى جورج ماتيه، يقرر أن المسلمين أقل الناس إصابة بهذا المرض الخبيث؛ لأن دينهم يفرض عليهم الطهارة بالماء.

وينبه هذا العالم إلى الخطورة الكامنة في تناول الكحول وتعاطي المخدرات والتدخين بسرف أو بغير سرف، وأنه سيأتي اليوم الذي يجمع فيه فقهاء الإسلام على تحريم التدخين بعد أن ثبت على وجه اليقين أنه مضيع للمال ومدمر للصحة.

ليت أهل الإسلام يقومون بتقديم المعونات الروحية للبشرية الجائعة روحيًّا بدلًا من تقديم المعونات المادية للمتخمين.

ابن بطوطة          

تجربة الاختلاط بلسان المصابين بها                                                                                                                                                                                              

نشرت إحدى الصحف الأمريكية الخبر التالي: 

«أصدرت إحدى المدارس في حي بروبلن بنيويورك بلاغًا عممته على جميع المدرسات والطالبات، حذرتهن فيه من الذهاب إلى دورات المياه منفردات، وذلك بعد أن تعددت حوادث الاعتداء عليهن من قبل الطلاب الذكور في المدرسة، فقامت صيحات تنادي: بفصل «الإناث عن الذكور».

ونحن نهدي هذا الخبر لأولئك الذين يتخذون من أخلاق الغربيين وتقاليدهم قدوة ومثالًا.

وإذا كان هذا النداء صادرًا في بلد مثل أميركا، ذابت فيها الحدود الفاصلة بين الجنسين، فهو بهذه الصورة إنما يؤكد على الحقيقة التي ينادي بها كل ذي عقل ودين، من أن الاختلاط لا ينتج إلا البلاء، ولا يثمر إلا الشر، ولا يعقب آخر الأمر إلا الندم، ولات ساعة مندم.

ولعل أبلغ الدليل على فشل هذه النظرية الغربية- فوق ما أثبته الواقع هناك من واقع حياتهم البهيمية- هو هذه الاستغاثة التي ارتفعت من إحدى المدارس المختلطة، تنادي وتحذر وترفع أكثر من راية تنذر بالخطر، بأنه لا استقرار، ولا خلاص، ولا استقامة إلا بتحديد الخط الفاصل بين الجنسين، ذلك الخط الذي يضع الأنثى في مواضعها، والذكر في مواضع الذكور... وكل التبريرات التي تقال لإعطاء الشرعية لغير هذه الحقيقة، إنما تكشف عن حقيقة الدوافع التي تهدف إلى إذابة الكيان الاختلاطي، والتماسك الأسري، ومن ثم تفتيت أواصر المجتمع التي أقام بنيانها الإسلام.

ما قل ود

يكتبها صادق

أخشى ما أخشاه أن يكون المستفيد الوحيد من المؤتمرات الإسلامية التي تعقد في الساحة العربية هم أعداؤنا، من النصارى والصهيونية والشيوعية وأشباههم.

إن أوراقنا وأسرارنا منثورة دائمًا في الهواء.. إنها دائمًا في متناول هؤلاء الخصوم، يحصلون عليها بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة! حتى لقد كدت أوقن بأننا- وبكل النوايا الطيبة لدينا- إنما نخطط ونبحث ونقرر في كل هذه المؤتمرات، لنهدي لهؤلاء الخصوم كل ما نصل إليه من نتائج، ومن ثم يضعون هم خططهم لمواجهة هذه القرارات والنتائج بما يفسد علينا كل شيء! ولنأخذ مثلًا على هذا مؤتمر الدعوة وإعداد الدعاة، الذي عقد أخيرًا في المدينة المنورة، فقد جاء بين موضوعاته الخمسة التي دارت عليها كل بحوث المؤتمرين، موضوع بعنوان: (الدعوات والاتجاهات المضادة للإسلام وسبل مقاومتها).

مثل هذه الموضوعات الأساسية، ليس مكانها المؤتمرات العامة، إنها خطة عمل يجب أن تحاط بالسرية الكاملة؛ حتى تخرج إلى حيز التطبيق الفعلي لا الدعائي، مكتملة ناضجة حتى يفاجأ بها الخصوم وهم في غفلة معرضون.

كم من المؤتمرات تعقدها الكنائس منفردة أو مجتمعة، وكم من القرارات الخطيرة التي يتخذونها ضد الإسلام، كيدًا وتبشيرًا وطعنًا، فهل سمعنا بها تكشف عن أسرارها؟ أو تملأ أخبارها أعمدة الصحف؟ أو تزحم بها الإذاعات نشرات الأنباء؟ هل سمعنا بشيء من هذا يحدث في مؤتمرات الكنائس واجتماعاتها؟!

فمتى نتعلم- وبكل أسف- من هؤلاء الخصوم وسائلهم في العمل القائم على الكتمان والتجرد بعد أن ألقينا وراء ظهورنا القاعدة الحكيمة «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان»؟

متى نقتنع بأن خصومنا يستطيعون الوصول إلى أسرارنا مستخدمين كل أسلحة العلم والمال؟ متى نقطع أمامهم الطريق ونسمم خلفهم الآبار؟

متى نعمل بما نقول؟ بل متى نعمل من غير أن نقول؟ بعد أن مضى بنا الوقت طويلًا ونحن نقول ما لا نفعل بل وننسى ما نقول.

 

الرابط المختصر :