; القدس تناديكم.. والأقصى يستصرخكم | مجلة المجتمع

العنوان القدس تناديكم.. والأقصى يستصرخكم

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 16-مايو-2009

مشاهدات 93

نشر في العدد 1852

نشر في الصفحة 4

السبت 16-مايو-2009

{وَقَضَیۡنَاۤ إِلَىٰ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِی ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَیۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوࣰّا كَبِیرࣰا فَإِذَا جَاۤءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَیۡكُمۡ عِبَادࣰا لَّنَاۤ أُو۟لِی بَأۡسࣲ شَدِیدࣲ فَجَاسُوا۟ خِلَـٰلَ ٱلدِّیَارِۚ وَكَانَ وَعۡدࣰا مَّفۡعُولࣰا ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَیۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَـٰكُم بِأَمۡوَ ٰلࣲ وَبَنِینَ وَجَعَلۡنَـٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِیرًا إِنۡ أَحۡسَنتُمۡ أَحۡسَنتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡۖ وَإِنۡ أَسَأۡتُمۡ فَلَهَاۚ فَإِذَا جَاۤءَ وَعۡدُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ لِیَسُـࣳۤـُٔوا۟ وُجُوهَكُمۡ وَلِیَدۡخُلُوا۟ ٱلۡمَسۡجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةࣲ وَلِیُتَبِّرُوا۟ مَا عَلَوۡا۟ تَتۡبِیرًا} (الإسراء :4-7)

تتعرض القدس اليوم لأوسع حملة تهويد على أيدي الكيان الصهيوني الغاصب بهدف تغيير ملامحها وطرد سكانها العرب ( مسلمين ومسيحيين ) بغية تكريس احتلالها وتثبيتها كعاصمة لهذا الكيان العنصري المغتصب.
ووسط صمت وعجز النظام العربي والإسلامي، وعلى وقع زيارة بابا الفاتيكان للمدينة المقدسة يتواصل المخطط الصهيوني لالتهام القدس وتهويدها بدعم واضح من القوى الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وتواطؤ الاتحاد الأوروبي وروسيا.
وإذا كانت القوى العالمية تسوق مبررات زائفة تاريخية أو دينية أو سياسية، أو كان لها مصالحها الإستراتيجية والاقتصادية، فإن المسلمين والمسيحيين الشرقيين يجب ألا تنطلي عليهم مثل هذه المبررات ولا تغيب عنهم هذه المصالح، وهم بالتأكيد يتحملون المسؤولية الكاملة عن ضعفهم وعجزهم.
إن الأرض المباركة - وفي قلبها القدس- تنادي كل مسلم، بل كل حر شريف أن يقف وقفة مع نفسه ومع الآخرين ليسأل نفسه: ماذا فعلت لإنقاذ القدس وفلسطين؟ وهذا المسجد المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين يستصرخ كل مسلم ليقف مع نفسه وقفة صريحة ليسأل: ماذا قدمت لتحرير الأقصى من الأسر بل لإنقاذه من المحاولات المستميتة الرامية لتصديع أركانه تمهيدًا لهدمه وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه؟
إن أول واجبات الفرد أن يدرك.. أبعاد هذه القضية.. قضية الأقصى والقدس، وأن يسترجع تاريخ تلك المدينة المقدسة.. مدينة السلام.
فليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها مدينة القدس للاحتلال أو يتعرض المسجد الأقصى للتدنيس، والحصار، فقد احتلها الصليبيون مائتي عام، خاضوا خلالها في دماء المسلمين

وقتلوا في القدس وحدها حوالي ۷۰ ألفًا، والسبب - رغم تفوق المسلمين وقتها حضاريًا وعلميًا - كان التشرذم والصراعات السياسية والحروب الداخلية.
حتى قام البطل المسلم الكردي صلاح الدين الأيوبي بتحريرها، ودخل المسجد متواضعًا خاشعًا لله تعالى في ۲۷ رجب عام ٥٨٣ هـ ( ٢ أكتوبر ۱۱۸۷ م )، ولقد استمر الحكم الإسلامي لفلسطين نحوًا من ۱۲۰۰ سنة، منذ الفتح ( ۲۷ ) جمادى الأولى ۱۳ هـ - ۳۰ يوليو ٦٣٤ م حتى عام ۱۹۱۷ حين دنسها اللورد «اللنبي» بقواته بعد احتلال بريطانيا لفلسطين، وقال قولته الشهيرة أمام قبر صلاح الدين في دمشق: « ها قد عدنا يا صلاح الدين». ومن يومها مازال الاحتلال جائمًا عليها، ولن يعيدها إلى حضن الإسلام مرة أخرى إلا جهاد الشعوب العربية والإسلامية.
إن القدس تناديكم والمسجد الأقصى يستصرخكم في يوم الغضب العالمي من أجله ( ١٥ مايو ٢٠٠٩ م ) لإنشاء صندوق إسلامي لدعم المقدسيين أمام حملة هدم بيوتهم وطردهم وتشريدهم خارج مدينتهم، ولدعم إعمار المسجد الأقصى الشريف.
إن القدس تناديكم والمسجد الأقصى يستصرخكم أيها العرب والمسلمون لدعم جهاد شعب فلسطين وصمود فصائل المقاومة بكل صور الدعم والإسناد. 
ولاشك أن وحدة الأمة العربية، وتلاحم الأمة الإسلامية، وتماسك النسيج الوطني لكل دولة، هو المقدمة الأولى لصد الهجمة الصهيونية على القدس ومحاولات تهويدها وهدم المسجد الأقصى المبارك.
وإن اعتزاز الأمة العربية برسالتها الإسلامية العظيمة، وحملها لدعوة القرآن الكريم وعلو همتها للنهوض بمجتمعاتها، وإيقاظ النفوس وعلاج الأرواح قبل علاج الأبدان، هو الطريق السليم نحو تحرير القدس.
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك».. قالوا: يا رسول الله، وأين هم؟ قال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس…

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

2099

الثلاثاء 17-مارس-1970

الافتتاحية

نشر في العدد 17

107

الثلاثاء 07-يوليو-1970

حدث هذا الأسبوع - العدد 17