; القدس الكبرى - حلقة جديدة وخطيرة للتآمر على مستقبل المدينة | مجلة المجتمع

العنوان القدس الكبرى - حلقة جديدة وخطيرة للتآمر على مستقبل المدينة

الكاتب أسامة عبد الرحمن

تاريخ النشر الثلاثاء 30-يونيو-1998

مشاهدات 69

نشر في العدد 1306

نشر في الصفحة 23

الثلاثاء 30-يونيو-1998

حماس تطالب بالإفراج عن معتقليها وتقول إن المقاومة هي الحل.

تشكل خطة نتنياهو الجديدة التي اطلق عليها «مشروع القدس الكبرى» حلقة جديدة بالغة الخطورة على مستقبل المدينة التي باتت مهددة بصورة غير مسبوقة.

الخطة التي أقرها مجلس الوزراء الإسرائيلي بالإجماع تقضي بتوسيع حدود مدينة القدس لتشمل ۱۱ كم2، إضافة إلى عشرات القرى والمستوطنات اليهودية المحيطة بالمدينة.

وتهدف الخطة إلى مواجهة تزايد نسبة الفلسطينيين بصورة مضطردة في المدينة وتحقيق أغلبية كبيرة لصالح اليهود، وقد أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن الدراسات التي أجرتها الحكومة حول المستقبل الديمغرافي للمدينة، أوضحت أن الفلسطينيين سيزدادون ليشكلوا نسبة 45% من سكان المدينة في حال استمرار الوضع الحالي حتى عام ۲۰۲۰م، وبموجب خطة توسيع القدس تتوقع المصادر الإسرائيلية ألا تزيد نسبة الفلسطينيين عام ۲۰۲۰م على 30% من سكان المدينة مقابل 70% لليهود، ويصل عدد الفلسطينيين في القدس حاليًا إلى نحو ١٨٠ ألف نسمة من أصل ٦٣٠ ألفًا يعيش معظمهم في شرقي القدس التي قامت «إسرائيل» بضمها عام ١٩٦٧م، ويشكلون ما نسبته 29% من السكان. 

نتنياهو لم يخف الهدف الحقيقي لخطة توسيع القدس، حيث أعلن أنها تهدف في جانب منها لتعزيز الأغلبية اليهودية في المدينة، ولكنه وفي محاولة للتخفيف من حدة ردود الفعل على الصعيدين العربي والدولي، حاول الترويج الأهداف أخرى للمشروع، حيث زعم أن الخطة تهدف إلى تحسين الخدمات البلدية من خلال توحيد الخدمات ورفع كفاتها، وقد كلفت الحكومة الإسرائيلية وزير الداخلية إيلي سويا بوضع خرائط تفصيلية للمناطق التي سيتم ضمها للقدس الكبرى، ويعتبر سويا من أشد المتحمسين للاستيطان في القدس حتى قبل توليه منصبه.

وقد نظرت الأوساط السياسية في حينه إلى تعيينه وزيرًا للداخلية كمؤشر على سياسة استيطانية توسعية للحكومة الجديدة التي ضمت إلى جانب سويا وزير البنية التحتية الإرهابي أرئيل شارون. 

ردود الفعل العربية والدولية عبرت عن استيائها من خطة نتنياهو، إذ ترى أنها تدمر العملية السلمية التي تمر بأسوأ أوضاعها في المرحلة الراهنة، ولكن نتنياهو من طرفه لم يبد أي اكتراث بردود الفعل، وقال إن المشروع الجديد شأن «إسرائيلي داخلي» لا يحق للفلسطينيين أو لأي طرف عربي أو دولي التدخل فيه، وأكد أنه سيمضي في مشروعه الجديد بغض النظر عن ردود الفعل.

وكانت الأطراف العربية قد هاجمت الخطة الإسرائيلية الجديدة وقالت إنها خطوة استفزازية للعرب والمسلمين في العالم وتهدف إلى تهويد القدس وفرض الأمر الواقع على مستقبل المدينة بحيث يحسم أمرها قبل بدء مفاوضات ما يسمى بالمرحلة النهائية، كما عارضت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا المشروع الإسرائيلي الجديد، وقالت إنه لا يخدم العملية السلمية ويضع المزيد من العقبات في طريقها، ومن جانبها انتقدت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» الموقف العربي الضعيف وطالبت بتحرك جاد للدفاع عن المقدسات وعن حقوق الأمة في فلسطين المحتلة، ودعت الفلسطينيين إلى توحيد صفوفهم.

وحذرت حماس من خطورة تنفيذ الخطة الجديدة لتوسيع الحدود الإدارية للقدس، وانتقدت سلوك السلطة الفلسطينية وطالبتها بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين في سجونها وإفساح المجال للمجاهدين للرد على الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تهويد المدينة بدل الاكتفاء بالشكوى والتظلم للولايات المتحدة.

وقال إبراهيم غوشة الناطق الرسمي باسم حركة حماس: إن الرد المناسب على الهجمة الإسرائيلية الجديدة على القدس لا يكون إلا بالجهاد والمقاومة، واستغرب موقف السلطة التي قال إنها تبكي على القدس في الوقت الذي تعتقل فيه المجاهدين وتمارس المزيد من الضغوط عليهم، وأعرب غوشة عن أمله في أن تتعامل الدول العربية مع المشروع الإسرائيلي بجدية تتناسب مع خطورته، مضيفًا أن «القضية أصبحت جدًا لا هزل فيه، وقد بانت الأمور واتضحت».

 أطراف عربية قالت: إن المؤامرة الإسرائيلية الجديدة على القدس تستدعي المسارعة لعقد القمة العربية المؤجلة، من أجل مواجهة الإجراءات الإسرائيلية، ولكن ردود الفعل العربية حتى اللحظة لا تبشر بموقف جاد يتجاوز حدود الشكوى والتنديد.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 52

91

الثلاثاء 23-مارس-1971

العَالم الإسلامي (العدد 52)

نشر في العدد 278

98

الثلاثاء 09-ديسمبر-1975

حول حائط البراق