; القتل الممنهج للشعب السوري على وقع المؤتمرات الدولية ! | مجلة المجتمع

العنوان القتل الممنهج للشعب السوري على وقع المؤتمرات الدولية !

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 01-فبراير-2014

مشاهدات 76

نشر في العدد 2068

نشر في الصفحة 5

السبت 01-فبراير-2014

(وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ (149)﴾ (آل عمران: 146-149  ) 

رأي المجتمع

بينما تتوالى الأخبار من داخل سورية وسجونها عن عمليات قتل ممنهج للمختطفين داخلها، والتي كان آخرها تلك الأخبار الموثقة عن قتل أحد عشر ألفا. وبينما تتواصل المجزرة الكبرى التي يقترفها النظام بحق الشعب قتلا بالبراميل المتفجرة والكيماوي، وذبحا للرجال والنساء، وتدميرا للبيوت.. انعقد المؤتمر الدولي بحق القضية السورية جنيف ... وأيا كانت نتائج ذلك المؤتمر، فإن الواقع على الأرض مازال حتى الآن هو استمرار عملية الإبادة من قبل النظام للشعب، وفي الوقت نفسه استمرار عجز المجتمع الدولي عن وقف تلك الآلة الوحشية المجنونة  لقد انعقدت مؤتمرات دولية سابقة لحل الأزمة، ومؤتمرات إغاثية للشعب السوري رعتها الأمم المتحدة، والنتيجة لا شيء، فلا الأزمة تزحزحت خطوة نحو الحل، ولا وصلت الشعب المطحون قافلة إغاثة دولية. 

وتخرج اليوم نتائج ، جنيف ٢ للعالم، ومازالت حرب الإبادة الممنهجة متواصلة بدعم من إيران وحزب الله .. ووسط صمت العالم، وكأنهم توافقوا على القضاء على هذا الشعب، واتفقوا على الإجهاز على الدولة بكل مقدراتها. ثم يخرجون بعد ذلك بقرارات جدية عن مستقبل هذا البلد ، وهذا عين ما جرى في بلدان عربية وإسلامية أخرى. 

إن الحقيقة الراسخة على أرض سورية اليوم تنطق بأن المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا والأمم المتحدة، ومن طرف آخر روسيا والصين : متفقون على تدمير الشعب السوري وإضعافه وإنهاكه لأنهم يعلمون بزوال نظام طاغية سورية إن أجلا أو عاجلاً، ولا يريدون زواله إلا وقد ترك سورية محطمة.. منهكة.. مديونة ومملوءة بالحقد والغضب والشحن الطائفي والثأر الاجتماعي حتى تشتعل احترابا وتمزقا بعد سقوط النظام، فيسهل قيادها وتمرير المشاريع الدولية التي تريدها أمريكا وروسيا وأوروبا. 

لقد تعددت المبادرات والمؤتمرات منذ تفجر الأزمة السورية ( مارس ٢٠١١م) . ففي البداية كانت المبادرة العربية التي لم تقدم شيئا للشعب السوري غير أنها منحت النظام المجرم وقتا إضافيا للإجهاز على الثورة فتم إباحة استخدامه الأسلحة الثقيلة ضد الشعب، لكن الشعب صمد صمودا تاريخيا. 

ثم جاءت مبادرة المبعوث الدولي العربي ، كوفي عنان.. فكانت إيذانا بحرب حرق المدن والأراضي، ومنحت النظام فرصة أكثر من كافية، لكنه فشل في تركيع إرادة الشعب السوري، رغم سقوط آلاف القتلى والجرحى والمشردين، وتدمير عشرات المدن وفق إستراتيجية الأرض المحروقة، وتحولت سورية إلى أكوام من الرماد. وظن المجتمع الدولي أنه بات على الشعب السوري أن يوافق على سيناريو إعطاء بشار فرصة المشاركة في حكم سورية، وضمان مصالح أمريكا وروسيا وإسرائيل، في المنطقة. 

ثم طرحوا تشكيل حكومة وطنية يرأسها مناف طلاس : تمثل الوجه الآخر النظام بشار: قطعا للطريق على أي حكومة لا تضمن مصالح أمريكا وروسيا و إسرائيل.. لكن صمود الشعب أفشل المخطط.. ثم جاء ، جنيف 1.. واليوم، جنيف ولم تعد ترتجي من تلك المؤتمرات حلا يمكن الشعب السوري من حكم نفسه واختيار نظامه دون إملاءات، فقد بات مؤكدا أن كل المؤتمرات والمبادرات تحمل في مكنونها خططا للتمكين الدولي الاستعماري من سورية، وإن كان ظاهرها حل القضية.. لكن مرة أخرى، فإن صمود الشعب السوري، واعتماده على الله سبحانه وتعالى، ثم على دعم الجماهير العربية والمسلمة في كل مكان سيشق الطريق - بإذن الله تعالى - نحو تحرير الوطن من النظام المجرم وأعوانه وسيقطع الطريق على الأطماع الدولية الاستعمارية.

الرابط المختصر :