العنوان القاهرة تستضيف مؤتمرها الثالث عام 2001م
الكاتب عقبة عدنان الأحمد
تاريخ النشر الثلاثاء 16-مارس-1999
مشاهدات 67
نشر في العدد 1342
نشر في الصفحة 27
الثلاثاء 16-مارس-1999
قمة الثماني الإسلامية بدكا تتفق على تشكيل كتلة اقتصادية مؤثرة
دكا- عقبة عدنان الأحمد:
اختتمت القمة الثانية لقادة مجموعة الدول الإسلامية الثماني (D-8) أعمال مؤتمرها الثاني بالعاصمة البنجلاديشية دكا في الأسبوع الماضي بالاتفاق على ضرورة تشكيل كتلة اقتصادية مؤثرة تضم بلدانها الثمانية، واتفق ممثلو الدول الثماني أيضًا على عقد اجتماع قريب من بين وزراء اقتصادهم لمتابعة تنفيذ المقررات التي خرج بها المؤتمر التي سميت «بإعلان دكا».
وركز البيان الختامي للمؤتمر على أهمية زيادة التعاون بين الدول المشاركة في تنمية الاقتصاد والخاص بكل دولة، وتنفيذ المشاريع المشتركة، خاصة ما يتعلق بالخدمات التكنولوجية مع النهوض بالبيئة.
وتم الاتفاق كذلك على أن يكون هدف المؤتمر لهذا العام تطوير حجم التبادل التجاري بين هذه الدول، ودعم العلاقات التجارية بينها والاستثمار مع الدول الكبرى بالإضافة إلى محاربة مختلف أشكال الفقر في دول المجموعة، وتمت المصادقة على إقامة منتدى لرجال الأعمال لتعزيز حجم التعاون بين رجال أعمال الدول الثماني.
ودعا قادة الدول المشاركة بين بيانهم المشترك إلى الوقوف في وجه التحديات التي تواجهها الدول النامية في ظل نظام العلمنة، والحرية الاقتصادية، والعالم الجديد.
وأكد البيان الختامي ضرورة العمل لإيجاد الحلول المناسبة لمواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية، والحاجة إلى ضمانات ضد هذه الأزمات في المستقبل، وأهمية نفاذ منتجات الدول النامية إلى الدول الأخرى، والدعوة لتخفيف أعباء الديون، وإفساح المجال للدول النامية بحسب أوضاعها لإشراكها في اتخاذ القرارات الدولية.
وأعلن خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر عن استضافة مصر لمؤتمر القمة الثالث في القاهرة عام 2001م بدعوة من الرئيس المصري حسني مبارك.
وأكد «إعلان دكا» ضرورة عقد مؤتمر القمة بين الدول الثماني مرة كل عامين.
حضر القمة كل من رئيسة وزراء بنجلاديش حسينة واجد، والرئيس التركي سليمان دميريل، ورئيس وزراء باكستان نواز شريف، ورئيس وزراء ماليزيا الدكتور محاضير محمد، والنائب الأول للرئيس الإيراني حسن حبيبي، فيما تخلف عن القمة الرئيس المصري الذي انتدب وزير خارجيته عمرو موسى لرئاسة الوفد المصري، والرئيس النيجيري الذي انتدب أحمد عيسى برتبة وزير مطلق الصلاحية لقيادة الوفد النيجيري، بسبب الظروف التي تمر بها نيجيريا، والرئيس الإندونيسي الذي انتدب وزير «رفاهية الشعب ومحاربة الفقر» التنمية الاجتماعية، هاريونو سويونو لرئاسة الوفد الإندونيسي بسبب المشكلات الداخلية التي تعاني منها إندونيسيا.
وكان رئيس وزراء ماليزيا قد دعا لاستعمال الموارد الطبيعية لفائدة دول المجموعة، وإفساح المجال لتسهيل حركة تنقل العمال، وليس حركة تداول رؤوس الأموال على النظام الغربي فقط، ودعا رئيس الوزراء الباكستاني إلى مد جسور التعاون مع منظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة التعاون الاقتصادي (ECO) بتبادل الخبرات في هذا المجال.
في حين دعا نائب الرئيس الإيراني للعمل في برامج عامة للتعاون الاقتصادي والتجاري لوضع أسس التعاون المستقبلي بين دول المجموعة.
من جهتها، قالت رئيسة وزراء بنجلاديش حسينة واجد الرئيس الحالي للمجموعة: إن الهدف الرئيس لمجموعة الثماني هو العمل على رفاهية الشعوب بزيادة التعاون الاقتصادي بين دول المجموعة.
وفي الوقت نفسه، اقترح الرئيس التركي سليمان ديميرل إنشاء منتدى من أجل التقريب بين رجال أعمال المجموعة للعمل كمجلس استشاري لها، وكذلك التعاون في مجال الخصخصة، وتحرك رجال الأعمال الحرة بين الدول الأعضاء للوصول إلى «مركز إصلاح» للاقتصاد العالمي حسب تعبيره.
ويرى المحللون أن مجموعة الدول الإسلامية الثماني بخطواتها الحثيثة التي تمثلت بإعلان دكا والبوادر الإيجابية التي لوحظت فيه تكون قد سلكت الدرب الصحيح الذي إذا ما تم العمل به سيمكنها من اللحاق بركب اقتصاد الدول المتقدمة، واحتلال مكانة دولية مرموقة ككتلة اقتصادية إسلامية مؤثرة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل