العنوان القاهرة السليبة.. من يحررها...!؟؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-أكتوبر-1978
مشاهدات 80
نشر في العدد 414
نشر في الصفحة 5
الثلاثاء 03-أكتوبر-1978
- ما من أمة ابتليت بالخواء العقائدي والتعلق بالدنيا وملذاتها والقبول بظلم الحاكم وتعسفه إلا وأصبحت مهيأة للانطواء الذليل تحت أي نفوذ خارجي وذات قابلية –شرهة- للخضوع للاستعمار.
- وهكذا أمتنا اليوم. فكم من أراضيها سليبة ومحتلة؟
وكم من أراضيها الأخرى ليس لها من الاستقلال إلا العَلم والنشيد؟
- فلا غرابة أن تنتهك حرمات الأمة وتوظف خيراتها في خدمة العدو وتحارب عقيدتها وشريعتها وتراثها وقيمها... من قبل الأبناء قبل الأعداء.
ولا غرابة أن توضع قضايا الأمة المصيرية بتصرف الأعداء وعملائهم.
ولا غرابة أن تتوسع رقعة أراضينا السليبة.
- لقد شهدت مصر مختلف صنوف الذل والقهر والتخلف تحت الاحتلال الفاطمي ومن ثم الفرنسي والإنجليزي. واستطاع الشعب المصري المسلم التغلب على محنه.
ولم تسلم مصر خلال الحكم الناصري من الإخضاع للتبعية الدولية والتعسف والكبت والخراب الاقتصادي. بل وفي ظل الحكم الناصري بدأت مسيرة الاستسلام والخيانة وذلك بالموافقة على مشروع –روجرز-.
وفي ظل ذلك الحكم بدأت عمليات إعداد الشعب المصري لتقبل تلك المسيرة المشئومة.
- واليوم تشهد مصر صنفًا جديدًا من الاحتلال قوامه تحالف يهودي نصراني فاطمي..
كيف تم هذا الاحتلال؟
- الأزمات الاقتصادية:
تم تعريض مصر إلى أزمات اقتصادية خانقة أوجدها فساد الأخلاق الإدارية فتفشت الرشوة وعم التقاعس وحل النهب العام محل الخدمة العامة، وعملت السياسات الاقتصادية الفاشلة والحروب على تعميق هذه الأزمات؛ فأصبحت مصر تتطلع إلى الخلاص.. فجاء الدولار ووعوده المزيفة بعد أن عجز المال العربي عن القيام بدوره المطلوب. وانهالت الضغوط والتوجيهات الأمريكية في شتى الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
- كبت الحريات:
بالرغم من شعارات الديمقراطية والحريات فقد شهدت مصر المزيد من الكبت والتعسف، ولم يوجه إلى التيار الإسلامي فحسب، بل شمل كافة الاتجاهات الوطنية فخلت الساحة من المشاركة والمحاسبة الشعبية المخلصة.
- التضليل الإعلامي:
لقد عمل الإعلام المؤمم إلى تضليل الرأي العام وإبعاد الشعب المصري عن مجراه الإسلامي العربي.
- تهجم على الإسلام تحت ستار الوحدة الوطنية.
- دعوات إلى الفرعونية.
- تحميل العرب كافة الأزمات المصرية
- إظهار الاستسلام للعدو اليهودي بمظهر الانتصار ومصدر الرخاء والسلام.
- ولقد أوجدت هذه الظروف قاعدة متينة للتحرك اليهودي –النصراني- الفاطمي، فاستغلت للهجوم على الإسلام والإسلاميين وإلى إخراج مصر من الصف العربي للتفرد بها والالتفات إلى غيرها من الدول العربية لإكمال أطماع هذا التحالف...
وإذا وضحت صورة التحرك اليهودي –النصراني في مصر فإن الدور الفاطمي له جذوره التاريخية والاجتماعية، وإن التحركات الفاطمية في مختلف أرجاء المنطقة تؤكد تكامل مخطط التحالف الجديد –القديم. فالفاطميون في مصر لهم نشاط مريب في مجالات الاقتصاد والمواصلات والإعلام. والأوساط الوطنية المخلصة تراقب هذه التحركات المدعومة من قبل العدو الأمريكي والتي تفضح دور الخط الفاطمي في المنطقة..
- أمام هذه الهجمة الاستعمارية الجديدة من واجب الأمة أن تتحرك لإنقاذ مصر ولإحباط مخططات العدو التي تشمل كافة المنطقة، وأن ما تطرحه بعض الأوساط العربية من مخارج لهذا التدهور التاريخي لن تجدي ما لم تعالج طبيعة الهجمة العقائدية وتؤكد على الركائز العقيدية وتؤكد على الركائز العقيدية لهذه الأمة.
- فالانقسام والتشتت في الأمة لا يتخطى بالاشتراكية والعنصرية العربية ولا بالتبعية الدولية...
- وحاجات مصر المالية لا تغطى بالهبات والمعونات...
- وتفتت المقاومة الفلسطينية لا يعالج باللادينية وبالتخلي عن عقيدة فلسطين وأصالتها..
- ومحاربة التبعية الأمريكية لا يكون بالتبعية السوفيتية.
- فهل تتحرك الأمة لتحرير القاهرة السليبة ولإنهاء فصل آخر في فصول الاستعمار والاحتلال؟.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل