; القاتلة | مجلة المجتمع

العنوان القاتلة

الكاتب سمية رمضان

تاريخ النشر السبت 06-يوليو-2013

مشاهدات 99

نشر في العدد 2060

نشر في الصفحة 52

السبت 06-يوليو-2013

  • ذهبت في زيارة دعوية لنزيلات السجن المركزي بدعوة من مركز الرشاد التابع لوزارة الأوقاف الكويتية.
  • سبقني قلبي مهرولا إلى الله سبحانه أن يجعلهن جميعا رزقي.
  • بعد المحاضرة طلبت إحدى النزيلات اللقاء منفردة وقصت على قصتها وقالت إنها قتلت زوجها بمساعدة صديقه وندمت بعدها قدما كبيراً.
  • قالت: إنها ثابت إلى الله وطلبت منه سبحانه المغفرة وتواظب على الطاعات.. وتريد أن يزورها ابنها ويسامحها على ما فعلت.

جاءتني دعوة كريمة من مركز الرشاد التابع لوزارة الأوقاف بالكويت، الزيارة دعوية لنزيلات السجن المركزي، ولم تكن الدعوة الأولى، ولكن ما حدث بالداخل، كان تجربة تركت في نفسي أثراً بليغاً، فقد مكثت عدة أيام وأنا أعيش أسيرة آثار تلك الزيارة.

بعد السماح لي بدخول السجن المركزي وبعد الإجراءات التي أصبحت تقليدية بالنسبة لي مرت السيارة التي تحملني على أسوار مرتفعة يعلوها أسلاك، وكانت نفسي تسأل الله العافية قبل لساني، ففي هذه اللحظات ينقطع الإنسان عن جوارحه ليعيش مع عالمه   الداخلي، وبعد وصولنا لمركز الرشاد، بدأ تجميع النزيلات المحبوسات على ذمة قضايا متعددة، واللائي يتحدثن بالعربية، ودخلت إلى القاعة، وقد سبقني قلبي مهرولا إلى الله سبحانه أن يجعلهن جميعا رزقي وأن يجعل أعمالهن بعد الاستماع إلى تثقل ميزاني عند لقاء ربي.

جميع الأعمار

تفحصت الوجوه، فلاحظت أن جميع الأعمار كانت حاضرة، لكن الشبابية هي الغالبة، وجوه عادية الملامح، ولكن كل وجه يقبع خلفه عالم يحوي قصة قادت صاحبتها إلى قضبان غليظة، وحياة كئيبة، وفضيحة نشرت وقلوب سعرت بنيران الندم الذييختلف من واحدة لأخرى، فهو إما ندم على الجرم، أو ندم على عدم إتقانه وعدم النجاة من عقابه.

وفي كل الأحوال، فقد علمت كل نفس منهن ما أحضرت من أفعال عوقبت عليها بتكبيل حريتها، ويا لهول ما سمعت من مآس أحيانا لا نلقي لها بالا، فالتي أجهضت جنينها بلا سبب طبي، تسألها سنوات سجنها بأي ذنب قتلت هذا الضعيف؟ وفتيات في عمر الزهور تكسر قلبك، أخذهن الشيطان في دوامة تذوق المخدرات، وكثيرات ممن بدأن التعاطي يلجأن إلى بيع المخدر من أجل الحصول على المال إلى نساء بسبب إهمالهن مات أولادهن، غير ما رأيت من قصص الاختلاط المصحوب بالخلوة الذي يؤدي للزنا، وقد ضاع مستقبلهن، وصرن كأنهن أعجاز نخل منقعر، أما عن الشيكات بدون رصيد، فحدث ولا حرج.

تفكير عميق

والمشكلات المادية المفضية إلى السجن على أتفه المبالغ، تجعل الإنسان لا يخطوخطوة واحدة إلا بعد كثير تفكير، هذا إلى الجرائم الأبشع من قتل إلى استهتار بحياة وحرمة الغير .. اللهم نجنا وأولادنا وبناتنا فما رأيت يشيب منه السواد.

أخذت كما أمر سبحانه بالتذكير، لمن شاءت . منهن الاستقامة، وأنا أعلم تمام العلم أن هذا لن يكون إلا بمشيئة رب العالمين، فكان تعلقي بحبله في كل قول، حتى أسفرت بعض الوجوه من آيات الله بيشري خالقهن بعظم ثواب الثائية بصدق يردفه عمل يرضي مولاهن.

حكايات النزيلات

وهنا توقفت كلماتي لأستمع إليهن، وكان - حواراً مقتضباً، بعضهن سألت الله الموجود معنا بيقين أن يغفر لها، وأخرى سألته أن يفك أسرها، ويفرج كربها، ومن نزلت دموعها وبدأ نحيبها يفصح عن حالها، ومن أشهدته سبحانه أنها تصلي وتصوم ليغفر لها وليته عنده يقبلها، حتى جاء دورها، فقالت: أريدك بمفردنا، فاستأذنت مشرفتها هل يسمحن بذلك؟ قالت: على الرحب والسعة، فهذا المركز - لتقديم العون لهن، وحلقات العلم تلك نعتبرها - نافذة تجلب لهن هواء العلم العليل بعد أن أفسدن بأفعالهن الهواء المحيط بهن.

قصة القاتلة

خرج الجميع إلا أنا وهي امرأة في العقد الرابع من العمر، فيها مسحة من جمال يغلفه كتبة الحزن، قالت: لقد كنت أضرب الودع وأقرأ الفنجان، وحقاً أنا لا أوقن بذلك، فالغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه، ولكن من يلجأ لي كان يتصور أن الغيب عالمه مكشوف عندي فكنت أستغل غباءهم وأجعلهم برضا يعطونني أموالهم، فهل هذا من الشرك الذي لا يغفره الله، كما ذكرت في درسك؟ احتوت عيوني وجهها مع ابتسامة، وبعد أن اطمأنت من إجابتي، فجأة وبلا مقدمات أجهشت بالبكاء ولدي، ولدي، ضناي، أصبح كبيرا يافعاً، رجلاً ولا يريد زيارتي وأنا التمس له كل العذر فقد قتلت والده.

مفاجأة عقدت لساني

كان المرأة ألقت بي من جبل شاهق فتدحرجت ذاكرتي، فالمفاجأة كانت أكبر من    سرعة استيعابها، وفي لحظة استعدت رباطة جاشي، ولكني فقط أريد الاستيضاح، فقلت بشكل عفوي: ماذا عزيزتي؟ فقالت تحصيل حاصل قتلت زوجي أنا وأعز أصدقائه شعرت بدوار، ولكن ظل سمعي واعيا، فقد استولت عليه المرأة، فسجل كل ما روت نعم قتلناه، أضافت المرأة وأكملت:

كان زوجي يطلب مني الجلوس معهما. وجلب وتقديم الطعام والشاي والقهوة، ودوماً يسألني أن أقرأ له الفنجان، وأضرب الودع وكان صديقه في هذه الأثناء يتفرس في وجهي وينصت لقولي، ولا مانع من ذهاب زوجي أحيانا هنا أو هناك في داخل المنزل، وتركنا بمفردنا في الغرفة لأوقات قد تطول، وهو لا يعلم أن الشيطان هو من يحل محله عند غيبته، ويصبح ثالث الثلاثة والقرين الحميم للاثنين.

ثقة كاذبة

كان يثق ثقة مطلقة، ثقة كاذبة في زوجته وصديقه، ومع تكرار هذا الأمر مع أناس ديدنهم أن يعشوا عن ذكر الرحمن، ولا يحتل جزءا من تفكيرهم أمر البعث والثواب والعقاب والجنة والنار، ومع توالي الأيام ووسوسة الشيطان التي قد تبدأ مستهجنة مرفوضة ولكنها قد تنتهي مقبولة مرغوبة، سيطرت خطة الشيطان على أفكارنا، فلم نعد نرى سواها، بل كنا نستحسن ما يوسوس لنا به ونرى أنه هو ا الأسلوب الأمثل، واتخذنا الهوى إلها من دون الله، وتم كل شيء، وكأني مخدرة وكان عقلي قد انزاح عن رأسي، وكان ناصيتي أصبحت بيد شيطان ماكر يحركني كيفما شاء وفي الجهة التي أراد.

دخول السجن

لا تسأليني كيف قتلناه؟ فهذه هي قصة الشرنقة التي تحبسني، فلا أكاد أخرج من تفاصيلها الخلاصة أني دخلت السجن، وأخذ أهل زوجي ولدي، وكان عمره بضعة أعوام. أي أنه يذكر أباه وأمه، وعلمت بعد ذلك أنهم اخبروه بموتي وموت أبيه، وعشت في السجن سنين عدداً، أسمع كلمات لأول مرة في حياتي. فادرك بقطرتي أنها من الله وأنها سلوى لي في ماساتي ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53)﴾(الزمر)، كانت هذه الآية من أول الآيات التي سمعتها من إحدى الداعيات اللاتي تجلبهن لنا وزارة الأوقاف وسألت عن تفسيرها، وهل أنا مقصودة بعبادي؟ وهل يمكن أن أستحق رحمة الله؟ وأنا أمقت نفسي ولا أحبها، ولا أحترمها، وكانت من أول ما حفظت، بل كنت أرددها ليل نهار فهي طوق نجاتي من حساب نفسي، وكنت أتلو : ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53)﴾.

بل قولي كنت أترنم بها وكأنها إكسير لحياتي، وقد بعثت في نفسي الأمل، وكانت صفتا الغفور الرحيم بالنسبة لي هما الدنيا وما فيها وما عليها .

التقرب إلى الله

ولم أكن أتصور أني من الممكن أن أعيش مرة أخرى كإنسانة، ولكني بالله استعدت حياتي التي سلب منها الشيطان سعادتي، وحاولت التقرب من الله، فتفضل على بقيام ليل لا أفتر فيه ولا أتركه، وصيام الأيام تلو الأيام، وصادقت الاستغفار حتى أصبحت من رواد جنته، وفتح لي أبواب كنزه، كانت قدمي على أرض الدنيا ولكن روحي تسبح في ملكوت حمده سبحانه وحاولت أن أكون من المؤمنين ليشملني قوله سبحانه: ﴿ ولا تهنوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كنتم مؤمنين (٣٩) ﴾(آل عمران).

فقد تيقنت أن نجاتي من نفسي يكون بإيماني، وقربي من ربي، وطمعت في ود الودود، فتجرأت بطلبي يا رب أتمنى أن أرى ولدي، وكنت ألح على الله في الدعاء، فقد تطهرت نفسي بعفوه، وأريد أن يسامحني ولدي قبل وفاتي، وقطعت حديثها مشرفتها وهي تنادي اسمها لترافقها إلى الزنزانة، فقد أطالت الجلوس، فذهبت بظهرها، وهي تنظر إلى بعينين مغرورقتين بالدموع الترافق دموعي المنهمرة، وهي تغيب عن ناظري أخذت تردد : هل ستاتين مرة أخرى؟ هل سأراك ثانية؟ مسحت قطرات مالحة من ماء عيني والتي لا ادري سببها، وظللت بمكاني انتظر لعلها تعود لتكمل قصتها، ولكنها لم تعد .

قصة عجيبة

ذهبت إلى مديرة المركز أسألها بشغف عن قصة هذه المرأة، فتنهدت وسرحت بعيونها في الأفق لعل ذاكرتها تسعفها بما تبحث عنه في ركامها، وقالت: هذه المرأة قصتها عجيبة جعلتني وكل من بالسجن يشفق عليها، ويحاول مساعدتها، فقد جعلتني أرى آية في كتاب الله وكأنها تتحرك وتنطق أمامي في شخص هذه المرأة ﴿ فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (9) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11)﴾ (الأعلى).

أخذت تتلو الآية بفهم عميق، وقد فصلت حروفها قبل كلماتها، والتفتت إلي وكأنها شعرت بوجودي للتو، وقالت: ندعو الداعية ليسمعها الجميع، أختاه لقد تحولت هذه القاتلة إلى عابدة حافظة لكتاب الله، وكثير من أحاديث الرسول ، وأصبحت بقدرة قادر داعية الصويحباتها بالسجن، وبالطبع استغرق ذلك وقتا وزمنا وجهداً منها، وممن يريد مساعدتها ولكن في النهاية النتيجة كانت رائعة.

عبر وآيات

إنني أثناء دروس الداعيات تجديني أتفحص وجوه المستمعات من النزيلات، فاتمتع برؤية قول الله سبحانه مرسوما أمام عيني على وجوه بعض النزيلات ﴿ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (2) لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ﴾ (الأنبياء).

تتحدث الداعية وبعضهن يتحدثن مع بعضهن البعض، فلا تستطيع أن تملك أسماعهن ولا قلوبهن، وبالفعل وكأنك ترين القلوب وهي تلهو، نحن نرى في هذا المكان المغلق عن المجتمع عبرا وآيات كثيرة، فنرى معجزة الله فينا نحن فقد هيأها سبحانه في تقبل التائب، فتبيتين وفلانة مما عملت قد أبغضها قلبك، وتصبحين وقد أحبها قلبك بعد توبتها، وأتصور أن تبديل السيئات حسنات ليس بميزان الآخرة فقط. ولكن بميزان الدنيا أيضا.

من البغض إلى الحب

فكثير ممن يتوبون إلى المولى نتحول من بغض أفعالهم إلى حب توبتهم، وينمحي من ذاكرتنا سوء أعمالهم، وبعد أن كانوا منبوذين إذا بهم نجوم المؤتمرات وضيوف أحباء، فأحد المنتجين للفيلم المسيء لرسول الله ﷺ، كم كنا نبغضه، وإذ به بعد توبته وإشهار إسلامه يقابل في مطار مدينة رسول الله ﷺ، بالورود وبالترحيب والعجيب أيضا بالحب، وهذا ما حدث مع هذه المرأة بعد أن هداها الله، فقد كانت تتمنى رؤية ولدها، وكنا نشفق عليها وندعو لها بظهر الغيب، ونتساءل كيف يمكن لهذه المعجزة أن تتحقق ؟ وكانت دوما تقول لنا : إن الله الذي عرفته من خلالكم قادر، ولذلك منه أطلب، وليس من بشر.

شوق وحنين

ظلت على هذا المنوال سنوات كسنوات يعقوب عليه السلام، حنين وشوق وحب للقاء ولدها، مع بكاء ورجاء من مولاها، من مولاها فقط، وفي يوم عجيب حدث أن وجدنا جهازا محمولاً» مع إحدى النزيلات فحولناها ومن معها للتحقيق والمحاكمة، وحتى يتم ذلك، فلابد من مغادرتهما السجن إلى مكان التحقيقات وهناك سألتهن إحدى النسوة الموجودات بالمكان: هل لديكن نزيلة تسمى فلانة، فأجبن بالإيجاب، فأخبرتهن أن ولدها يبحث عنها في كل البقاع، فقد بلغ مبلغ الرجولة وأراد أن يجمع المستندات التي يحتاجها في معاملاته ومنها شهادة وفاة أبيه وشهادة وفاة أمه، حيث إن جدته لأبيه التي قامت بتربيته، أخبرته أن أمه قد ماتت مع أبيه، ولكنه مع البحث لم يجد أمه مع الأموات، ومن يومها وهو يبحث عنها في كل مكان، وآخر بقعة تبقت له كانت السجن.

لقاء الابن

عموماً، وبعد أخذ ورد تحدد ميعاد زيارة ولدها، فتعاطف معها مدير السجن وأراد تكريماً لهذا الموقف المهيب أن تتم الزيارة بعيداً عن قضبان السجن، وبالفعل وفي أحد المكاتب جاء الولد وطلبنا مثولها، فكانت تروي أنها بمجرد علمها بوصول فلذة كبدها، وخروجها من زنزانتها وكان الممر طويلا، أخذت تجري وتلهث وكأنها تصعد إلى جبل شاق المعارج، بل شعرت كلما هرولت وكأنها تسير ببطء شديد وكأن خطواتها تتراجع من جديد، فكان مرورها بالردهة أطول وقت مر عليها في حياتها، وعند وصولها انبلج الباب، لا لترى ولدها ذا البضعة أعوام، ولكن لترى رجلا مفتول العضلات فسقطت على الأرض مغشيا عليها من هول المفاجأة، لتفيق على ولدها، وهو يربت على وجهها يحاول إفاقتها بدموع عينيه المنهمرة كشلال، تتوالى فيه المياه بلا انقطاع، وأخذت تهذي بعبارة واحدة سامحني يا بني سامح أمك التي حرمتك من أبيك، فقال لها : بل من الأب والأم حرمتيني، أخذت يديه وقبلتهما، وبكت كما لم تبك في عمرها، ولم يبق بالحجرة أحد إلا وهو يمسح دموعه، بل شعرت وكأن الحجرة بما تحوي قد تحولت لعيون ودموع.

هول الموقف

لم تسأله عن نفسه، وأين يعيش، ولم يسألها سؤالا واحدا، فالعبرات وهول الموقف منع الكلام، لتتحدث المشاعر بلا رقيب، وانتهت الزيارة سريعاً، ومن لحظتها لم يأت لزيارتها. بضع سنوات مرت وقد زاد شوقها لرؤيته أكثر من أي وقت مضى، ولكنها راضية بكل ما حدث بل تعتبره من معجزات الخالق الذي استجاب لرجائها، وتعجبت الرحمة الله التي فاقت كل الرحمات، فالمرأة قاتلة، ومجرد هذا اللفظ يجعل القلوب قبل الأجساد تبتعد عنها، فكيف اختارها سبحانه لتكون ممن يذكر فيخشي وأسبغ عليها نعماءه، فيستجيب لها، ويدنيها. ويسمح لها بمقابلته في أي وقت شاءت جففت دموعي، فما قدرنا الله حق قدره، وما استشعرنا قدر حبه لعباده، ولا تستطيع عقولنا استيعاب كم من البشر المخطئين، في رعاية خاصة من ولي نعمتهم، فييسر لهم الدروس، ويسخر لهم الدعاة ويجلب لهم دار القرآن عندهم، لعل قلباً يخشع فتنفعه الذكرى خرجت من المكان لا أردد إلا هذا الدعاء لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين، وإلا تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين .

 

 

الرابط المختصر :