; القابضون على الجمر (219) | مجلة المجتمع

العنوان القابضون على الجمر (219)

الكاتب محمد أنور رياض

تاريخ النشر الثلاثاء 24-سبتمبر-1974

مشاهدات 117

نشر في العدد 219

نشر في الصفحة 31

الثلاثاء 24-سبتمبر-1974

القابضون على الجمر تقديم رأينا في الحلقة الثالثة كيف خرج علي من السجن وكان والده قد توفى، ووجد عمه «عبد المنعم» رئيس مجلس إدارة الشركة قد زوج ابنته «نوال» بعد أن كانت مخطوبة «لعلي». التقى «علي» مع بيت عمه فوجد أنهم قد تغيروا كغيرهم من الناس، وأشد ما كانت دهشة علي عظيمة عندما رأى ابن عمه «حمادة» بمظهر لا يسر الصديق. حماده يجتر كلامًـــا لا يفهم معناه، وينطق بميوعة لا تستقيم مع خلق الشباب، وهو الفتى الذي كان يرافق عليا في رحلاته «ودرس الشعب»... وعائلة عمه ينظرون لعلي نظرة الغريب... أين يذهب علي والناس ليسوا كما عهدهم. وفي هذه الحلقة يحدثنا علي عن كلية التجارة وجوقة «فوزية حمزة» وانحلال الطلبة، وغربة علي في هـذا الجو الكئيب. الجامعة في الستينات.. القبة العتيدة ظهرت من بعيد كصخرة داكنة اعترضت ضوء النهار.. لونها تغير بلا شك!!.. «الباصات» ذات اللون الأحمر المسود بسناج الكربون المحترق.. تلفظ أفواجًا.. فتسيل الشوارع بطلاب كطوابير النمل.. يصبون عند المدخل..!! هاجت الذكريات يا «علي».. بالأمس كانت هنا المتاريس.. الخوذات والدروع تلمع.. كل يوم كانت له قصة.. كان الحصار ينفك.. ليعود ثانية.. وفي اليوم التالي مباشرة.. لم تهدأ الجامعة أبدًا!! يبدو أن الحصن قد استسلـم الآن.. تركوا الكفاح لغيرهم!!.. انتهت المشاكل.. كلها.. کانت المشكلة في الإنجليز.. وقد خرجوا!.. والإقطاع.. وقد تحطم.. بقرار!!.. والأحزاب وقد ذابت بمجرد أن لمستها عصا الثورة السحرية.. فأين المشاكل إذن؟؟. على العكس.. كل يوم هناك «نصر» جديد.. انقلاب في سوريا.. نصر لنا و… رجعت الوحدة ثانية؟! انقلاب في العراق.. وتحطمت أمريكا وحلف بغداد.. ونوري السعيد هرب في ثوب امرأة!! .. انتصار لومومبا في الكونغو.. انتصار أكيد لقواتنا الباسلة.. انقلاب في أمريكا اللاتينية انتفاضة.. وحقيقة لا تحتاج إلى كبير ذكاء حتى تتبين ملامح المد الثوري في العالم كله أحدثته ثورتنا المباركة!! النصر في كل مكان.. الشركات غيرت أسماءها لكي تصبح جميعًا.. شركات النصر.. حتى السيارات أصبح اسمها «نصر».. فماذا تريدون بعد ذلك كله.. یا شباب الجامعة.. ؟! على الباب.. لا يزال الحرس هنا!!.. لمح ضابطًا يجلس في ظلمة الغرفة و.. عينه على الباب.. ترى؛ هل لا زال هنا ما يستحق هذا العناء؟!! على باب كلية الآداب.. وقفت حلقات الطلبة.. الضحكات تقرقع.. «كرنفال» أزياء.. بالأمس كانوا يطالبون بزي موحد لكل طلبـة الجامعة.. في وقت كنا جميعًا نلبس القميص الأبيض.. و «البنطلون».. لا شك أن التغيير الجذري للمجتمع يقتضي أن تكون قمة الحرية أن تميز كل شخصية.. بلون القميص.. «وضيق البنطلون» ثم خصلة شعره مجعدة- کصوف الخروف- ملبدة بدهان لزج رخيص تتدلى على الجبين الأسمر.. نظر إليه «عصام بك».. عينان لزجتان.. بسمة.. لا بد أن تثير الاشمئزاز.. دماثة ورقة.. لا تبذل أي جهد لتخفي «نفاقها».. الطلاء ترك بقعة قبيحة.. عمدًا!!.. نفس الأدوات.. انتقلت من جحيم «السجن الحربي» إلى الفلــــل الأنيقة!! - نحن موافقون أن تعود إلى الجامعة «يا علي».. موافقون؟؟ .. يمنون عليك يا «علي».. صدقة أيها المتسول.. أشكر السيد على عطائه.. أشكره قبل أن يرجع عنه.. كان «فرعون» يتباهی بأنه قد سمح لبني إسرائيل أن يكونوا عبيدًا عنده! - شكرًا.. يا بك!! - أنت تعلم أن الجامعة فيها تيارات مختلفة!! تيارات مختلفة؟ أين؟؟.. حماده؟ أم عند أصحاب القمصان المشجرة؟؟.. ماذا تريد بالضبط يا عصام بك؟؟ - نحن حريصون على استقــــرار البلد. .. طبعًا.. فأنتم البلد.. وأصحاب البلد.. الورثة!! - لا نريد لغيرك أن يمر بالتجربة التي مررت بها.. هناك طلاب صغار.. يسهل التغرير بهم باسم الدين.. لا بد أن نعرفهم لنمنعهم مــن الانحراف..!! الانحراف؟؟.. «راقصة مصر الأولى» كانت تقرأ آية الكرسي قبل أن تتلوى وهي عارية أمام السكارى..!! اتضح قصدك يا «عصام بك».. من خلال الطلاء كانت دائمـــــًا الفاتن!!!.. كـــم من الوقت يثقفون؟؟ وكم يدفع الآباء؟!!.. والله- وحده- يعلم بمال الآباء.. ركز بصره على إحدى الحلقـــات.. استطاع بجهد وعناء.. أن يميز «أحــد» الطلبة.. من إحداهن! رحمة اللـه عليك يا شهيد!! كان أبوك يرسل لك كل شهر ستـــــة جنيهات.. أكل .. ومســــكن.. وأيضًا تشتري منها الكتب.. ثم لم تكن أبدًا بخيلًا..!! «كلية التجارة».. اللافتة لم تتغير.. لكنها بدت اليوم كعجوز فمها المظلم.. له رائحة كريهة.. توقف الزمن سبع سنوات.. معي أنا فقط!!.. كنت قاب قوسين أو أدنى من النجاح.. الآن كتب عليك أن يكون طلاب الإعدادية بالأمس.. زملاء لك اليوم!!.. كيف ستقيم تلك الصحبة وتنسجم «يا علوة».. حمادة.. وتوتو.. وميمي.. و.. هيه!! كان عليه أن يتقدم بطلب جديــد إلى الجامعة.. لإعادة قيده؛ قـــد فصلوه من الكلية لأنه تغيب عــــن الدراسة سبع سنوات كاملة بدون إذن!! .. تقدم بالطلب إلى شئــون الطلبة 99 قال الموظف في استغراب مثير. - سبع سنوات؟!.. وأین کنت؟ نظر إليه «علي» في برود وشيء من الغيظ.. من كان يجهل «على عبد الفتاح»؟ - في السجن.. مكتوب عنـــدك في الطلب. - سجن؟؟.. هل.. ؟ قاطعة «علي» قبل أن يذهب تفكيره إلى قضايا المخدرات.. والنشل؟! - من الإخوان.. شيء مات في الرجل!.. أصابته السكتة.. أخذ الطلب من «علي» كمن يتناول شيئًا مهربًا.. ألقاه في درج المكتب وقال في سرعة دون أن يرفع إليه بصره! - راجعنا بعد أسبوع.. ! قالت له أمه في كثير من الجزع - رجل أعطاني هذه الورقة.. وقال: إنك مطلوب في المباحث العامة.. ! ماذا فعلت يا بني؟؟ هدأ «علي» من روعها وقال في ضحكة مرتعشة - لا شيء يا أمـــي.. روتین.. اطمئني روتين.. ؟؟ بل هو ورد یا «علی».. كان سيدنا يربط في «الفلقة» مــــن لا يحفظ الورد.. ولكنهم ربطوك فيها إلى الأبد.. و.. سواء حفظت.. أم لم تحفظ!! باسكت.. فولي.. «اسکواش.. هئ.. هئ.. هئ.. کشكول يعني.. وأنت»؟؟ أكيد أنت من السيدة زينب.. أو ربما من «باب الشعرية».. فعندما يخرج الإنسان عن أصله.. يصير ممسوخًا.. أيها الأخوة.. النهارده طبقة الإقطاع زالت.. ألم يعلموك أيضًا يا «فوزية» أن الطبقة التي تزول، لا يجب أن ترثها أخرى؟!.. يا أختي عودي إلى جذورك.. قال بألم.. والكلمات تخـرج رغمًا عنه!! - علي.. عبد الفتاح.. لاحقته - ریاضي؟؟ الدال محل الضاد.. هناك شرطة للسياحة.. وشرطة للآداب. ألا يمكن أن يخصصوا أيضا شرطة للغة.. يبدو أن الإجابة على السؤال كانت مهمة جداً.. ربما أكثر أهمية من معرفة سعر بلوزة حريمـــي!! استبطأته . - يعني رياضي.. أم لك هوايــة أخرى؟ هل هذا كل ما يعنيك؟!.. نعم رياضي يا «فوزية».. رياضتنـــا كان اسمها الجهاد يا أختاه.. كان هناك الإنجليز.. وكان هنــــــاك الملك والإقطاع.. والفساد في كل مكان.. كنا نصوم أغلب أيام الشهر.. نتسلق الجبال.. ونعود أنفسنا على العطش.. الجسد الواقف أمامك هنا.. كم أهين؟!.. وكم حرم؟!.. والآن يا «فوزية» ذهب الإنجليز.. فهل انتهى كل شيء؟!.. ألا تنظرين يا أختاه.. لماذا فرغـــوا مخاخكم من محتواها.. هل هذه النماذج تعجبك يا «عصام بك»؟!.. هل بهذه العينات تستقر البلد؟ لاحظت شروده.. فأدركت السر الدفين!!.. قالت في عبث لطيف.. مصطنع طبعًا!! - أنت خجول!!.. ويبدو أنك غير اجتماعي.. أم أن جو الجامعة جديد عليك؟؟ لدغته الكلمة!!.. خجول؟؟.. أصبح الحياء عيبًا!! والقمة لابد أن تكون مفتاح الحياة الاجتماعية!! وإذا كان المفتاح هكذا.. فكيف يكون ما بالداخل؟!!.. لم تنطقي إلا كلمة واحدة صحيحة.. حقيقي أن جو الجامعة جديد.. بل وغريب على أيضًا؛ قال: - صحيح جو الجامعة.. أصبــــح غريبًا!! في لهجة الأستاذ.. قالت - لا غريب.. ولا يحزنون!!.. أنت يلزمك شلة من الأصدقـــاء لتشرب الروح الجامعية الأصيلة!! فهمت خطأ أيتها الأنسة.. ولابد أن تفهمي خطأ.. فالإنســـان المعوج.. یلوي عنق الكلام ليقوده في الاتجاه الخاطئ!! قبل أن يرد أقبلت «الشلة».. في نفس أعصار «حماده» أحاطوا بهما وأصواتهم تنطلق فتتصادم محدثــة ذبذبات مزعجة - أین انت؟؟ - بحثنا عنك طويلاً.. - بدونك لا تصلح «الشلــــة» يا ريسة.. ضحكت في زهو.. نظرت إلى «علي» من تحت رمشها.. آه فهمت!!.. أنت إذن مهمة يا «فوزية».. فأنت رأس هذه المجموعة.. وكلهم يلتفون حولك .. لن أندهش إذا علمت أنك أيضًا عضو في الاتحاد العام.. ولن أموت بالحسرة إذا قالوا أنك المسئولة عن العمــل السياسي بالجامعة كلها.. فعندك جميع المؤهلات لذلك..!! قالت في دلال الدكتاتور! - عضو جديد للشلة.. «علي». انفجروا جميعًا بالصياح.. كمن عثروا على شيء تافه!! - يا مرحبا بالعضو الجديد - مبروك يا علوة - لا بد من حفلة «لتدشينه » - وأنا سألقنك دستور الشلة.. ! رفعت يدها ليسكتوا جميعًا.. ثم بدأت باستعراض حرس الشرف! - بوسي.. عصام.. ماجد.. ابتسم «علي» في سخــــــرية العاجز.. لقد أصبحت عضوًا في «محفل» الأنسة فوزية.. مبروك يا «علوة».. ألف مبـــروك.. وألف نهار أبيض عليك. يا مصر! «فؤاد»؟؟ لم يستطع أن يلم شتات فمـــه منذ أن رآه.. كان يسمع صوتـه كصوت شريط يدور بالسرعـــــة البطيئة!!.. توقف مخه في بلادة مذهلة.. هناك.. أمام السبورة.. كان الدكتور «فؤاد» يلقي المحاضرة «فؤاد»!! لم تتغير يا «فؤاد».. نفس حركات اليدين وأنــــت تتحدث.. نفس نبرات الصوت.. إنني أسمعه عبر السنين يا «فؤاد» البقعة القبيحة!!.. مرة أخرى.. كل شيء مباح لكم يا شباب الجامعة إلا هذا الطريق.. فعلى جانبي هذا الطريق يقف المستغلــون دائمًا.. جاهزين للنصب والاحتيال عليكم.. والتغرير بكم باسم الدين.. أما الطرق الأخرى.. فكلها أمان.. واستمتاع.. حياة.. وبلا عقد!! - لماذا أنت ساكت يا علي؟؟.. أنت معي أليس كذلك؟! تهدید لطیف یا «علوة».. رجل الأعمال الناجح يأخذ.. ويعطي!! تكلم يا «علي».. تحرك لا يصح أن تترك عصام بك وحده.. لابد أن تشارکه تصوره.. وأعمــاله.. تحرك خطوة.. خطوة.. إلى المستنقع في موكب بالموسيقى.. الأوساخ إلى الرقبة فقط!! - وهل هناك من يكره استقرار البلد؟ «عصام بك» يعلم تمامًا معنى هذه الاجابة يا «علي».. اصفرت ابتسامته أكثر.. - أنت تعلم أن إخوانك ما زالوا في السجن.. ونحــن نود أن ينقص عددهم .. لا أن يزدادوا! سكت «علي».. فازداد عصام بك حدة - لقد أخرجناك من السجن.. ونحن نتوقع أن تفتح صفحة جديدة في التعاون معنا.. صفحة جديدة؟!.. البقيــة القبيحة تزحف فوق الطلاء.. فأوشكت أن تغطيه كله!!.. لا زال «علي» ساكنًا.. نظر إليه «عصام بك» في قسوة - لماذا لا تتكلم؟؟ قال علي وهو يضبط انفعالاته.. فلیس من الحكمة التلويح بلون أحمر أمام ثور هائج!! - إنني أسمع..!! ومع ذلك أوشك الزمام أن ينفلت من «عصام بك» - كلكم سلبيون.. إنني أعرفكم تمامًا.. لابد أن تكون إيجابي معنا.. أي تحرك أي اتصال.. أي ملاحظة.. ستدفع ثمنها وستكون مسئولًا عنها..!! حاصروك يا «علي».. أخرجوك من السجن.. ويطلبون منك.. بكل بساطة.. أن تبني سجنًا.. وتضع نفسك فيه!! سجن قطاع خاص..!! خرج «علي» من الفيلا الأنيقة!!.. هل خرج إنسان قبل من الجحيم؟.. من أین كل هذا اللهب؟.. الرأس مشتعل والوجــه «يبخ» نارًا.. لطفك يا رب.. الحمى تتسلل إلى أعصابه.. لتفتح صفحة جديدة.. هه.. هذه يا عمي هي صفحتهم الجديدة.. «عمي الطيب» عدني ألا تشتغل بالسياسة و.. ولننسى الماضي يا «علي».. هل انتظروا حتى أشم رائحة الدنيا؟؟! ماذا تتوقع من قوم يحملون المعاول دائمًا على أكتافهم.. ؟!! كلية التجارة.. نفس اللافتة لم تتغير.. لكنها اليوم كعجوز فمها المظلم له رائحة كريهة!!.. عاد «علي» طالبًا من جديد!.. مدرج السنة الرابعة.. هو.. هو.. نفس المدرج.. لكن الوجوه.. كلها.. مختلفة.. بدأ بينهم كموظف على وشك التقاعد.. ثم أعادوه ثانية إلى المدرسة!! اقتربت منه.. مع خطواتهـــا كانت تتأرجح.. جريئة.. وبــلا حياء كلمة!! - طالب جديد.. عندنا؟! حرف «الطاء» نطقته «تاء»، والدال لم يستطع أن يتعرف عليها إلا من سياق الحديث.. تمالـــك أعصابه وهو يتأمل كائنًا قادمًا لتوه من المريخ!! - أول مرة نشوفك؟!.. محول من جامعة ثانية؟؟ هذه جامعة أم.. ؟.. أليست هناك نوعيات أخرى؟؟.. كلهــم مثلك يا.. آنسة؟.. شكلها كله مزيف.. الوجه تداخلت فيـــــه الألوان الغريبة.. والشعر.. الله أعلم بأصله.. ربما كـــان يخص إحدى الفتيات في أستراليا؟؟.. والملابس من النوع الذي يسمونه.. «مستورد».. والكلمة على إيجازها الشديد ترمز إلى الكثير.. كان لابد أن يرد عليها.. - لا طالب جديد.. ولا محول! ضحكت كمن ركبها عفريت - لغز يـ«عـ»ني؟؟! أكلت حرف العين.. وهــــي تنظفها.. مما لا شك فيه أن اللغة نالت حظها من التغيير الجذري!! أوشك صبره أن ينفد. - لا لغز ولا حاجة.. انقطعت عن الدراسة فترة .. ! انثنت كما «اللولب» لترفع أصبعها إلى رأسها - آه فهمت.. عندك سر دفين.. حاولوا كثيرًا أن يخترعوا إنسانًا آلياً!!.. علي شاب وسيم كفرع الشجرة.. زاده السجن نضجًا و.. ورجولة.. لقــــد أخطأت في العنوان يا أختي!!.. لست منهم يا أختاه!!.. وفي القلب ما يكفيه.. ولكن اللعبة بدت مسلية.. أکملت حديثها - نتعارف.. «فوزية حمزة».. رياضية من الدرجــــة الأولـــى..
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 9

142

الثلاثاء 12-مايو-1970

دعوة الحق: اللَّه أكبر (شعر)

نشر في العدد 11

136

الثلاثاء 26-مايو-1970

في رثاء الشهيد باعبّاد