العنوان المجتمع الصحي (العدد 1684)
الكاتب يوسف أبو بكر المدني
تاريخ النشر السبت 07-يناير-2006
مشاهدات 70
نشر في العدد 1684
نشر في الصفحة 62
السبت 07-يناير-2006
الفوائد الصحية للوضوء
يساعد على تخفيف عمل الكلى المستمر ويحفظها من الأمراض
أوجب الله -سبحانه وتعالى- الوضوء شرطًا للصلاة بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ۚ﴾ (المائدة: 6)، لذا نتوضأ قبل أن نقوم إلى الصلاة بغسل اليدين والوجه والرجلين بالماء الطاهر، وعندما نتوضأ -بعدما أصابنا التعب بسبب السفر أو الاشتغال- يسري النشاط للنفس والحيوية للجسم، حتى يدرك به الإنسان قسطًا وافرًا من الوعي والتركيز تمهيدًا للصلاة.
عند الوضوء أو تطهير الجسم بالمياه الباردة تحدث تغييرات كثيرة في أجسامنا؛ لأن الماء من أهم عناصر الجسد، حيث يشكل أكثر ومن ثلثي أجزائه الكلية، كما يحتاج الجسم إلى الماء لتبريده عندما ترتفع درجة حرارته بسبب تبخر المياه الداخلية بواسطة العرق، لذا يقوم الوضوء بدور مهم في تبريد الجسد من الخارج، ويساعد على خفض درجة حرارته.
ونرى أن عادة صب المياه على المغمى عليه لإفاقته تنتشر في جميع البلدان تقريبًا.
ومن طرق العلاج المعترف بها منذ زمن بعيد إمرار المياه على أجزاء البدن المختلفة لشفاء الأمراض، وقد أمر الله -تعالى- أيوب -عليه السلام- أن يغسل بدنه بالماء البارد، ويشرب منه لإزالة السوء منه ويقول: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ (ص: 42).
وسجل التاريخ طرق العلاج بالمياه، كما صنف في هذا الموضوع كتب كثيرة عن الفوائد الطبية للاغتسال بالماء البارد، ويتمكن بعلاج المياه أن يحتفظ الجسم بمقاومة الأمراض، وكانت موجودة في أوروبا وغيرها حمامات عامة بنيت بهدف الحصول على هذا العلاج.
كلما مس الماء البارد أي جزء من الجسد تقلص شريان الدم فيه، وازداد تدفق الدماء إليه ومن سائر الجوانب لموازنة درجة الحرارة، وعند الوضوء تندفع الدماء إلى الوجه واليدين والقدمين، وسائر الأعضاء المغسولة.
وخلال جريان الدم من الأعضاء الباطنية وإلى الجوارح الخارجية تمتص غدة العرق نفايات الدم وتلفظها إلى الخارج بواسطة حفريات الشعر الموجودة في الجلد، وتختلط هذه الملوثات بماء الوضوء، وينظف الجسد منها بعد الوضوء.
وفي العادة يجري هذا التنظيف بواسطة عمل الكلية بامتصاص النفايات من الدم وإفرازها مع البول، وهكذا عندما يعرق جسم الإنسان تطرح هذه النفايات إلى خارج الجسد كافة وتمكث على الجلد حتى يتم غسلها مع الوضوء، لذا يساعد الوضوء على تخفيف عمل الكلى المستمر ويحفظها بقدر ما من الأمراض الكلوية.
ومن الأعمال العسيرة للقلب إيصال الدم إلى الوجه والكفين والرجلين لوقوعها بعيدًا عن القلب، وعندما نتوضأ ينجذب الدم إلى هذه الأعضاء بتغير توازن الحرارة بمس الماء البارد لها، لذا يساعد الوضوء القلب أيضًا في مهمته ويريحه من أعباء العمل.
وهكذا يحصل بالوضوء البرد والحيوية للأعصاب الموجودة في اليدين والقدمين وسائر الأعضاء المغسولة، وبارتباط هذه الأعصاب بالوريد الرئيس في المخ يجد الإنسان النشاط بعد الوضوء، مما يقلل من إمكان حدوث الهم والغم والقلق والتوتر ويدفعها جزئيًا.
وجدير بالذكر هنا التذكير بوصية رسول الله ﷺ بالوضوء عند الغضب؛ لأن الوضوء يبرد النفس والمخ والجسم، ويحد من نبض القلب الشديد الحادث بسبب الغضب، ويحمي مرضى القلب من الإصابة بالنوبة القلبية بسبب الخوف والغضب.
ويزداد جريان الدم إلى الرأس بعد مس المياه للوجه، ويفيق المغمى عليه كذلك، ويشفى دوار الرأس من الذين يعانون فقر الدم وضغطه.
وفي الوضوء عندما تبلل العين والأذن والأنف واللسان يشتد جريان الدم إلى أعصاب هذه الحواس وينشطها.
كما صار صب الماء الصافي في العين طريق علاج لأمراض العين بإزالة القذر والغبار من العين، كذلك ينصح وضع القطن المبلل على جبهة المحمي لكي يحفظه من شدة الحرارة.
والذين يشتغلون بأعمال عقلية شاقة فإنها تجري إلى دماغهم دمًا كثيرًا ويمكث فيه ساخنًا، وبالوضوء يجد هؤلاء راحة واطمئنانًا لتبريد دماء الدماغ.
كل هذا دليل على قدرة الوضوء على جعل الإنسان واعيًا يقظًا قبل الصلاة.
وتدل الدراسات التي أجراها العلماء في روسيا على أن هناك تأثيرًا إيجابيًا في دلك الوجوه بما يحميها من أمراض جلدية، لأن العضلات والعروق في الوجه سطحية وقابلة لفائدة التدليك، كإزالة التقلصات والجفاف بتكثيف جري الدم في جلد الوجه، حتى إن نفعه أكبر من استخدام كريمات مستحضرات التجميل.
وأما دلك أجفان العين مع غسل الوجه فيساعد على إزالة الغبار والجراثيم من العين ويحد بصر العين.
كما ينفع الاستنشاق مع الوضوء لشفاء الزكام وفتح سد البلغم في الأنف، وإبادة بعض أمراض الحساسية الحادثة بسبب تنفس الغبار، وحبوب اللقاح، والجراثيم، وغيرها.
ودلت الدراسة التي أجريت على الكلاب أن البدن حينما يبرد يزيد مستوى النشاطات الهضمية Metabolic rate فيها بمقدار ٧%، ويحسن بنا أن نذكر في هذا الصدد توجيه النبي ﷺ للوضوء قبل الطعام وبعده، كما كشفت البحوث التي أجريت على الفئران أن الغدة الدرقية تنشط عندما يبرد الجسم.
وأوضحت بعض الدراسات أن درجة حرارة جسم الإنسان ترتفع درجتين عند إثارة عواطفه بسبب الخوف والغضب فتكون مضرة لصحته، وأما الوضوء فيساعد الإنسان على تثبيت درجة حرارة الجسم الداخلية عند ۳۷ درجة، حيث يعمل الماء البارد على تبريد الجسم، كما يزيد نشاط الإنسان بتبريد أعضائه، حتى إنه أفضل من شرب القهوة والشاي للتنعيش عند الفتور والإعياء؛ لأنهما يسببان توسيع عروق الدماء بما يحتويان من كافين وسائر المواد الكيماوية.
كما وجد أن درجة الحرارة تنخفض في مناطق الفم واليدين والحنجرة والأذنين إذا وضع القدم مدة ثلاث دقائق في الماء البارد، كما تخفف نبض القلب أيضًا بسببه، ولا شك أن هذا التغيير يحدث في سرعة عجيبة عند الوضوء بعد أن يمس الماء سائر الأعضاء.
وكما تظهر بعض البحوث أنه يمكن رفع درجة حرارة الجسم من ٣٦ درجة مئوية إلى ۳۸ درجة مئوية بالتوضؤ بالماء الساخن عندما يكون الطقس باردًا، كما يزيد سرعة التنفس من ١٢ مرة إلى ٢٩ مرة، ويمكن أن تستنبط من هذار التغيير أن بدن الإنسان ينفعل سريعًا للوضوء، سواء أكان بالماء الساخن أيام الشتاء أو بالماء البارد أيام الحر، ويبقى أثره طويلًا في الجسم.
ويرى الفقهاء أنه يستحب التبول قبل الوضوء؛ لأن مس الماء البارد للجسم يزيد الباعث على التبول، كما أن الاستنجاء بالماء يعد من فطرة الإسلام وعادة الأنبياء، حيث إنه يحدث تغيير في الأعضاء التناسلية بما تحتوي هذه البقعة كثيرًا من العروق الدموية، ومس الماء البارد في هذا العضو أيضًا يبرد الجسم ويخفف أعمال القلب والدماغ، كما يقوما الوضوء بدور كبير في حفظ جمال الإنسان لأن جلود الإنسان تتجعد بسبب تعرضها للأشعة فوق البنفسجية من خلال ضوء الشمس، وبمرور المياه على الجلد مرات في اليوم والليلة يقلل من تجفيف الجلد وتجعيده.
وتعتمد شركات ومصانع مستحضرات التجميل على حفظ الحالة الرطبة لطبقات الجلد السفلي باستخدام المواد الكيماوية مثل Cosmetic Moistures، وأما دلك الجلد بالماء البارد مرات كما يفعل في الوضوء فهو أفضل طريق لاحتفاظه برطوبة الجلد.
التدخين السلبي يصيب الأطفال بسرطان الرئة في الشباب
أكدت دراسة جديدة نشرتها المجلة الطبية البريطانية أن الأطفال الذين تعرضوا لدخان التبغ البيتي من خلال التدخين السلبي -أي وجودهم على مقربة من أشخاص مدخنين- يواجهون خطرًا أعلى للإصابة بسرطان الرئة عندما يصلون إلى مرحلة البلوغ والشباب.
وأوضح الباحثون أن الأطفال الذين تعرضوا للتدخين السلبي على نحو يومي، ولساعات كثيرة، يتعرضون لخطر أعلى للإصابة بسرطان الرئة عندما يكبرون بأربع مرات تقريبًا من الذين نشأوا في بيئة صحية خالية من التدخين.
وأظهرت الدراسة أيضًا أن الأطفال الذين تعرضوا للتدخين السلبي عدة مرات أسبوعيًا يواجهون خطرًا أعلى بمرة ونصف للإصابة بسرطان الرئة، مقابل مرتين عند من تعرضوا للدخان يوميًا، ولكن لساعات أقل.
ووجد الباحثون بعد متابعة أكثر من ٣٠٣ آلاف شخص في أوروبا، لم يدخنوا أبدًا وتوقفوا عن التدخين لعشر سنوات على الأقل، سجل ١٢٣ ألف منهم تعرضًا سابقًا للتدخين السلبي تمت متابعتهم لمدة سبع سنوات- أن ٩٧ شخصًا من الذين تعرضوا للتدخين السلبي في طفولتهم ولم يدخنوا أبدًا، أصيبوا بسرطان الرئة، وعانى ٢٠ آخرون من سرطانات تنفسية كسرطان الحنجرة، وتوفي ١٤ منهم بسبب مرض الرئة الانسدادي المزمن خلال فترة المتابعة، وتدعم هذه الدراسة ما أظهرته الدراسات السابقة عن خطورة التدخين السلبي وتأثيراته السلبية ودوره في الإصابة بالأمراض السرطانية الخبيثة.
اكتشاف مواد حيوية في الشوفان تمنع تصلب الشرايين
اكتشف العلماء في جامعة تافتس الأمريكية مركبات حيوية نقية في الشوفان تقلل التلف الناتج عن عمليات الأكسدة في الجسم، وتضعف نشاط الجزيئات اللاصقة التي تسمح بتراكم الخلايا الدموية والطبقات الدهنية في جدران الشرايين.
وأوضح الباحثون أن هذه المواد التي تعرف باسم «آفينانثرامايد» جعلت الخلايا المبطنة للشرايين البشرية أكثر انزلاقًا عند تعرضها لها، وبالتالي ضعفت قدرة خلايا الدم على الالتصاق بجدران الشرايين.
وأشار هؤلاء إلى أن هذا الاكتشاف يؤكد أن مركبات الشوفان الطبيعية تساعد في تقليل بناء الطبقات الدهنية في الأوعية الدموية التي تؤدي إلى تضيق الشرايين وتصلبها.
وكانت الدراسات السابقة قد أظهرت أن للألياف القابلة للذوبان في الماء الموجودة فيه الشوفان قدرة فريدة على تقليل مستويات الكوليسترول السيئ في الدم والوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، لذا ينصح بإضافة الشوفان سواء على شكل حبوب كاملة أو نخالة أو منتجات مصنعة، إلى الغذاء كعنصر صحي مهم لسلامة القلب والشرايين والتقليل قدر الإمكان من الأطعمة الدسمة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل