العنوان المجتمع الصحي (1697)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 15-أبريل-2006
مشاهدات 69
نشر في العدد 1697
نشر في الصفحة 62
السبت 15-أبريل-2006
الفوائد الصحية للصلاة (۳)
يوسف أبو بكر المدني
صلاة التهجد تساعد على تدفق الدم إلى الجانبين
النوم على الشق الأيسر يعرقل وصول الدم إلى جميع الأعضاء ولا يعوضه إلا قيام الليل
لصلاة التهجد مكانة خاصة، بين سائر صلوات النوافل حيث وردت أحاديث كثيرة في فضلها، حيث يناجي الإنسان ربه في سكون الليل والناس نيام فيذوق حلاوة المناجاة والأنس بالله، ومع ذلك فقد أثبت الطب الحديث وجود فوائد صحية لها.
وقبل أن أوضح الفوائد المادية لصلاة الليل، أبين الفوائد الصحية للنوم على الشق الأيمن، فقد أظهرت الدراسات الطبية أن الاضطجاع على الشق الأيمن أفضل من سائر أشكال النوم، مصداقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن..» وعندما ينام الإنسان على جانبه الأيمن تكون الخلية الشمالية للقلب مرتفعة بقدر أربع سنتيمترات تقريبًا.
وإذا نظرنا إلى شكل القلب نرى أنه لا يقع في الصدر عموديًا تمامًا: بل إنه يميل إلى اليسار عند جانبه الأسفل، بينما يميل جانبه الأعلى إلى اليمين مقدار عشر درجات لذا فإن النوم على الشق الأيمن يساعد في تدفق الدم من الخلية اليسرى العالية من القلب إلى سائر أنحاء الجسم عبر وريد الأورطى، بما يريح القلب لأن جميع الأعضاء تكون في أسفله أو في مستواه.
هذه الراحة لا يشعر بها القلب في حالة القيام والجلوس والمشي لأنه في هذه الأحوال يضطر القلب أن يضخ الدم إلى الأعضاء العالية بمقدار تسعين درجة.
وعند استلقاء الإنسان على الظهر يجري الدم إلى معظم أجزاء البدن بدون تعسر ما عدا جانب الجبهة من الرأس، لأن القلب يكون مساويًا للجسم، ولكن هذه الحالة لا تريح القلب كحالة الاضطجاع على الشق الأيمن، حيث يكون صمام القلب مائلًا إلى الجانب الأيمن فيساعد على تدفق الدم.
ويعتقد بعض الناس أن القلب يرتاح إذا اضطجع الإنسان على الجانب الأيسر أيضًا ولكن الطب أثبت عكس ذلك؛ لأن القلب يحتاج إلى بذل طاقة لكي يضخ الدم من الخلية اليسرى التي تكون في الأسفل إلى وريده الأورطى الذي يقع على ارتفاع عشر درجات منه، والدم في هذه الحالة لا يجري طبيعيًا حسب قانون الجاذبية إلا إلى ٤٥% من أجزاء الجسم.
كما أن شكل وريد الأورطى يكون ملتويًا بعد خروجه من القلب، وبهذا الالتواء لا يتمكن من إيصال الدم إلى الجانب الأيمن للرأس وسائر الأعضاء.
وحينما تستخدم الوسادة عند النوم يكون الرأس عاليًا عن مستوى القلب، وتظهر هنا الحكمة في عادة الرسول ﷺ بوضع الوسادة الخفيفة عند النوم أو وضع يده اليمنى تحت الخد الأيمن.
أما بالنسبة لصلاة التهجد بعد استيقاظنا من النوم، فهي تساعد على تدفق الدم إلى الجانبين الأيسر والأيمن على السواء، وفي حالة السجود يخف عمل القلب في ضخ الدم إلى الرأس، كما أن الدماغ والرئتين والعروق المرتبطة بالقلب وسائر الأعضاء الواقعة فوق الصدر تكون تحت مستوى القلب، مما يساعد على تدفق الدم لهذه الأعضاء، لذا تقوم صلاة التهجد بدور مهم في صحة للإنسان.
وهناك عروق وشرايين كثيرة تتشعب من القلب لإيصال الدم إلى أعضاء الجسم، وحسب طبيعة نظام وقوع هذه العروق والشرايين وأشكالها فإنه يزيد جريان الدم فيها عند تأدية حركات الصلاة من سجود وقيام وقعود، وكذلك عند النوم على الجانب الأيمن.
وقد اكتشف الدكتور جون مانج الأستاذ بجامعة وربول أن الجهة اليمنى للدماغ تقوم بمهمات أكبر من الجهة اليسرى، ويدل هذا الاكتشاف، على أن النوم على الشق الأيسر غير صحي، كما أنه مخالف لطبيعة الجسم، لأنه يؤدي إلى تقليل تدفق الدماء إلى الجهة اليمني للدماغ التي تحتاج إلى مقدار وافر من الدماء، لأنها هي التي تسيطر على معظم نشاطات الجسم.
وأما النوم طول الليل على الظهر أو على الجهة اليسرى فيعرقل وصول الدم إلى جميع أعضاء الجسم، ولا يعوضه إلا قيام الليل وصلاة التهجد.
وإذا أمعنا النظر في توقيت الصلوات المفروضة أن الفترات بينها تقصر وتزيد حسب تعب الإنسان ونشاطه.
في بداية النهار حينما يكون الجسم مرتاحًا يكون عدد الركعات قليلًا، وفي نهاية النهار عندما يشعر الإنسان التعب والضجر والسآمة، تكون عدد الركعات كثيرة خلال فترات متقاربة، نفهم من هذا أن الصلاة تمنح الراحة والنشاط للجسم عند التعب والإعياء كما تنهى عن الفحشاء والمنكر.
يستعمل للنوع الأول والثاني من مرض السكري وأخيرًا.. بخاخ الأنسولين
وليد أحمد فتيحي
منذ اكتشاف هرمون الأنسولين عام ۱۹۲۱م، والعلماء يبحثون عن طريقة أخرى لإيصال الأنسولين للدم أقل ألمًا من وخز الإبر تحت الجلد بل وحاول الألمان عام ١٩٢٤م، تصميم أنسولين قابل للاستنشاق عن طريق الفم ولكن التجارب باءت بالفشل.
فالطريقة المتبعة لإيصال الأنسولين للدم منذ عام ۱۹۲۱م، إلى يومنا هذا لم تتغير وهي حقن الأنسولين تحت الجلد، ويعتبر وخز الإبر من أكثر الأمور التي يعاني منها مريض السكر، خاصة الذين يحتاجون لتعاطي هرمون الأنسولين عدة مرات في اليوم الواحد.
وأخيرًا وبعد عقود من البحث نجحت الجهود ووافقت إدارة الدواء والغذاء الأمريكية في مطلع شهر فبراير العام ٢٠٠٦م على أول أنسولين يستنشق «أنسولين بخاخ».
ويعد هذا أهم وأكبر إنجاز في تاريخ مرض السكري منذ اكتشاف الأنسولين عام ۱۹۲۱م، وسيساعد مئات الملايين حول العالم، ويسمى بخاخ الأنسولين المعتمد من قبل إدارة الدواء والغذاء الأمريكية ببخاخExubera وهو من إنتاج شركة فايزر وقد كتبت عنه عندما كان في مرحلة البحث في فبراير عام ٢٠٠١م، في جريدة عكاظ وعايشت مرحلة الاختبارات الأوليه عليه في التسعينات الميلادية، عندما كنت أعمل كرئيس برنامج في مركز جوزلين العالمي للسكر التابع لكلية طب جامعة هارفرد ببوسطن، وقد تأخرت الموافقة عليه من قبل إدارة الدواء والغذاء الأمريكية لأعوام.
ويستعمل بخاخ الأنسولين الجديد Exubera للنوعين الأول والثاني من مرض السكر كما هو الحال بالنسبة لأنواع الأنسولين الحالية.
ويعتبر بخاخ الأنسولين الجديد - Exu bera بديلًا للأنسولين السريع، فهو يستنشق على صورة مسحوق بودرة ويصل إلى الرئتين، وبذلك يصل إلى الدم بطريقة أسرع من طريقة الوخز بالإبر تحت الجلد، ويتحكم في خفض نسبة السكر المرتفعة بالدم أسرع من أي أنسولين آخر نظرًا لأن ذروة عمله أسرع من ذروة عمل أي أنسولين آخر وبدون أي ألم أو معاناة.
وبذلك يكون بخاخ الأنسولين الجديد بديلًا لكل أنواع الأنسولين سريع المدى أي الأنسولين الذي يعطى قبل الوجبات.
وبذلك فإن بخاخ الأنسولين الجديد Exubera يعني لمرضى السكر من النوع الأول «وهم الذين لا تنتج أجسامهم هرمون السكر» أن يستعمل مع أنسولين طويل المدى مثل LANTUS فلارجين -لانتس في حين أنه يعني لمرضى السكر من النوع الثاني «وهم أولئك المرضى الذين لا تستطيع أجسامهم الاستفادة الكاملة من الأنسولين الذي تفرزه أجسامهم نظرًا لتكوين مناعة في أجسامهم ضد الأنسولين» أن يستعمل مع حبوب أدوية السكر المختلفة المعطاة بالفم أو مع الأنسولين طويل المدى في الحالات التي تستدعي ذلك.
وتحذر الشركة المنتجة والمصنعة فايزر من استعمال البخاخ للمدخنين والمرضى المصابين بأمراض في الرئتين مثل الربو أو أمراض الشعب والحويصلات الهوائية، ولكن في حالة إقلاع المدخن عن التدخين لفترة تتجاوز ستة أشهر فإنه يمكنه استعمال الأنسولين البخاخ، وبما أن الأنسولين البخاخ لن يتوفر في الأسواق قبل شهر يونيو أو يوليو من هذا العام فهناك فرصة للمدخنين للإقلاع عن التدخين من الآن وتوديع آلام وخز إبر الأنسولين بعد ستة أشهر من الإقلاع عن التدخين.
كما أن البخاخ لم يفسح بعد ويعتمد لكل من هم أقل من ١٨ عامًا، والدراسات ما زالت جارية على الأطفال للتأكد من سلامة استعمال الأنسولين البخاخ لهم.
وبالرغم من أن سعر البخاخ لم يحدد بعد إلا أن شركة فايزر تعد أن يكون سعر البخاخ منافسًا لتكلفة الأنسولين الحالي.
في نهاية المطاف فإننا ننصح مرضى السكر الذين يتناولون الأنسولين، أو مرضى السكر الذين رفضوا في السابق أخذ الأنسولين خوفًا من الإبر، أو مرضى السكر الذين يتناولون حبوب التحكم في ارتفاع السكر في الدم ولكن دون تحقيق التحكم المثالي، ننصح كل هؤلاء مراجعة أطبائهم ومناقشة تأهلهم لأخذ بخاخ الأنسولين عند توفره في الأسواق في منتصف هذا العام إن شاء الله..