العنوان رأي القارئ عدد 1531
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر السبت 14-ديسمبر-2002
مشاهدات 86
نشر في العدد 1531
نشر في الصفحة 4
السبت 14-ديسمبر-2002
الفهم السليم
أخطأ كثيرون في فهم الإسلام فمنهم من حصر الإسلام داخل المسجد، وفرق بين الدين والدنيا وخاصة في المعاملات، ومنهم من فصل بين الإسلام والثقافة والفكر والسياسة، وآخرون ظنوا أن قوام هذا الدين في أداء الشعائر التعبدية من صلاة وصيام وحج وعمرة، وربما ينتج هذا الفهم مسلمًا صالحًا في ذاته فقط بمعنى أنه ليس فاعلًا يعيش الإسلام في حياته ومجتمعه وأمته وهذا الكلام ليس تقليلًا من شأن العبادات ولكن من باب﴿أفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتابِ وتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ (البقرة: ٨٥) والذي دفعني إلى هذا الكلام أن كثيرًا من المسلمين بل وبعض العاملين في الدعوة يدورون حول محور واحد في حياتهم ودعوتهم وقد يغلبون السنن والمندوبات على الفروض والواجبات ومن ثم تقوى الخلافات والمنازعات ويكون الولاء والبراء على أمر مستحب وعلى حساب تضييع الأصول... قال الله ﴿أَنْ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ ۚ﴾ (الشورى :۱۳) ومن المقرر في شريعتنا أن الأعمال تتفاوت وتتفاضل عند الله القائل ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَجَٰهَدَ في سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِ ﴾. (التوبة :١٩).
محمد علام السعودية
إلى حماة الأقصى:
اصبروا في طريقكم الذي اخترتموه اصبروا في مجال الموت فإن فجر النصر بدأ يبزغ فاستنيروا بنوره حتى تنالوا ما تريدون، إن الله وعدنا بالنصر ونحن وعدناه بالصبر ومواصلة الطريق والوفاء بهذا الوعد إن هؤلاء اليهود أحفاد القردة والخنازير يطلبون الحياة ويسعون لها وإن كان فيها ذلهم وإبادتهم أما أنتم فتطلبون الموت وتسعون إليه لأن فيه عزكم ونصركم ومجدكم هم يريدون دماءكم وإبادتكم وإبادة كل المسلمين، أما نحن فنريد جنة عرضها السماوات والأرض، إنني أراكم وأنتم تواجهون الدبابات فأشعر أنكم عمالقة هذا العالم. إنكم بصمودكم وثباتكم ومقاومتكم لعدوكم ترفعون رأس هذه الأمة التي اعتراها الذل فأنتم وحدكم ومن ناصركم وسار على دربكم القادرون على إعادة هذا المجد الضائع بإذن الله، إن قطرات الدم التي تسيل من أجسادكم ستروي تراب فلسطين وسنوقد منها شعلًا تحرق بها كيان هذا العدو المغتصب الغاشم، وويل للمنافقين الذين يسارعون مع كل عملية من العمليات التي تشفي صدور قوم مؤمنين يسارعون إلى التباكي على المدنيين الأبرياء لكنهم لم يروا اليهود وهم يقتلون أطفالنا ويذبحون نساءنا ويذلون شيوخنا ونسي هؤلاء أن كل من على أرض فلسطين من اليهود إنما هم من العسكريين، حتى الأطفال فإنهم يدربونهم على قتل الفلسطينيين. أيها الأبطال استمروا في جهادكم واصدقوا مع ربكم، وأخلصوا في عملكم، واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم.
إننا نثق بالله ثم بكم يا رجال القسام ويا كل المجاهدين في أرض فلسطين المباركة - فأنتم تحيون حياة الشجعان حتى وإن كنتم موتى فالموت هو حياتكم، فلا يعيش الذليل ولا يموت الشجاع الكريم. إنهم قد يستطيعون أن يمنعوكم من الحياة ولكنهم لا يستطيعون أن يمنعوكم من الموت.
فاطمة حسن جلهوم- الخبر السعودية
الحلقة المفقودة:
كنا في رمضان في المسجد الحرام. وكلما لامس الداعي الجرح ارتفعت الآهات وكثر الأنين. فيا له من مشهد رائع يذكرنا بعصر الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وهم في صلاتهم خاشعون كانوا رهبانًا بالليل فرسانًا بالنهار أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين رحمة مهداة دعاة صادقين ومجاهدين مخلصين ومتجردين عاملين يفهمون الدين فهمًا شاملًا، حرمة المسلم عندهم أشد من حرمة البيت الحرام، لو عثرت بغلة في المشرق لساءلهم الله عنها، يعلمون أن شرف المؤمن في قيامه الليل وعزته في استغنائه عن الناس، هم المسلمون الشرفاء فما أجمله لو اكتمل الفهم.. كان المحراب كالميدان.. وأن هذه الدموع المنهمرة تتدفق بفهم متكامل وشامل فتجمع بين السنة والفريضة وبين الواجب والمندوب فترتبط القلوب والأرواح المناصرة إخوانهم في فلسطين وغيرها برباط الحب والوحدة والأخوة الصادقة. فهل يجوز لنا أن نبكي في بيت الله الحرام، وإخواننا يقتلون ويشردون في كل مكان، ونضيع أنفسنا في غير طاعة الله - ونترك نساءنا وبناتنا عرضة للفضائيات وفريسة للصياد، وأطفالنا يسبحون في بحر الشهوات والملذات وهل يجوز لنا أن نبكي في بيوت الله ونحن نحكم بغير شرع الله، ويستبعد ديننا الحنيف عن منصة الحكم والتمكين، وأن نصبغ حياتنا بغير شرع الله، وأن يكون بأسنا بيننا شديدًا بهذا الشكل..؟
وهل يجوز لنا أن نبكي في بيت الله بالليل ونحارب الله جهارًا في النهار، ونفسح الطريق أمام الضلال والتهويد والإضلال؟ هل هذا هو تصديق البكاء المنهمر. لا بد لنا من ترجمة هذا البكاء وهذا النحيب إلى واقع ملموس وإلى صحوة إسلامية واعية رشيدة وإلى تغيير شامل وإقلاع عن المعاصي والآثام، وعودة إلى ديننا من جديد لنفهمه جيدًا، وتعمل بمحكمه، فنحل حلاله ونحرم حرامه عندئذ سنجد الحلقة المفقودة.
محمد معجوز. مكة المكرمة
سياسة تحطيم الإرادة:
مما لا شك فيه أن أوضاع إخواننا في فلسطين مأساوية، نظرًا لأن الجميع تخلو عنهم وهم في مواجهة عدو قذر يحاول بشتى الطرق تحطيم إرادة الشعب واقتلاع بنيته التحتية من جذورها حتى لا يبقى له شيء يدافع عنه، ولكن لا ضير في أن تهدم البيوت والمصانع والمتاجر ما دامت الأرض باقية وبها رائحة دماء الشهداء، وما دامت أنفاس الأجداد فيها. سيظل الشعب الفلسطيني صامدًا برجاله الأشداء وإرادته الصلبة المستمدة من الإيمان بالله ثم من حق العيش داخل الوطن، وسيأتي اليوم الذي ينتصرون فيه مهما طال الزمن، وقتها سيتحقق وعد الله. وقتها سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون وسيعلم الجميع أن الإيمان بالله هو أقوى سلاح.
محمد عويس خورشيد – المدينة المنورة
رياح التغيير قادمة:
في غضون ما يقرب من شهر ظهرت نتائج انتخابات أربع دول سلامية (باكستان - المغرب. حرين - تركيا) والقاسم المشترك لهذه الانتخابات هو الفوز الكبير للإسلاميين أو الداعين للمحافظة على قيم مجتمعاتنا وحضارتها أصحاب الأيدي النظيفة، وأبرز هذه النتائج هو ما حققه حزب العدالة والتنمية، التركي حيث حصد ٣٦٣ مقعدًا من ضمن ٥٥٠ مقعدًا في البرلمان، ورغم الحرب الشديدة على كل مظهر سلامي من بعد إنشاء تركيا العلمانية على يد مصطفى كمال والتي زادت بعد فوز حزب الرفاه عام ١٩٩٥م جموع ١٥٨ مقعدًا في البرلمان، فقد عملت المؤسسة العسكرية على إقصاء أربكان، ثم ملاحقته قضائيًا وإغلاق حزبه ثم إغلاق خلفه حزب الفضيلة، برغم كل المعوقات، وفي ظل ظروف دولية جعلت الإسلام هدفًا أتت إرادة الشعوب المسلمة حين وجدت بصيصًا الحرية لتقول كلمتها: نعم للإسلام دينًا ودولة وعقيدة، هذه الشعوب التي سلمت من كبت الحريات ونهب الثروات وإضاعة مقدرات البلاد. الشعب التركي جرب طيب أردوغان رئيس حزب العدالة حاكمًا على إسطنبول فوجد اليد النظيفة، والعقل المنير والسواعد التي تعمل لخدمة الشعب فقال نعم هي القيادة التي نريدها. والشعوب الإسلامية في معظمها تعيش نفس الحالة من الفساد الإداري الذي أضاع مقدرات البلاد وحصر الثروة في أيدي المنتفعين والمرتشين، وفي ظل هذه الأوضاع لم تجد الشعوب في أزماتها عونًا لها سوى الأيدي النظيفة المتوضئة. إن التغيير سنة من سنن استمرارية الحياة فالماء الراكد ماء أسن متعفن وهكذا حياة الشعوب فالجمود والموت بعينه هو أن تحيا أجيال وتموت أجيال في ظل حكم الحزب الأوحد والزعيم الأوحد والقائد الملهم.
إن ما حدث في تركيا هو نموذج لما سيحدث غدًا أو بعد غد في العديد من الدول الإسلامية فلم ولن يستمر وضع منطقتنا السياسي شاذًا عن سائر دول العالم، فالعالم كله سائر في اتجاه تداول السلطة واحترام رأي الناخبين.
محمود صقر. الكويت
كيف نعيد للأجيال ثقتها بالانتصار؟
قال مضى واعتدادكم بتاريخكم المجيد وما فيه من حوادث وأخبار لم تعد تغني عنا من شيء إلا كما يغني تذكر الجائع الفقير ما كان له من شبع وغنى، إن واقعنا وحالنا اليوم لا يوحي بأي انفراج، فهذه حثالة يهود تسومنا سوء العذاب في فلسطين، تقتل ابناها، وتهدم بيوتنا، ونحن لا نستطيع حراكًا، وهذه قوى الكفر تنتهك حرماتنا وتنهب ثرواتنا ونحن لا ننبس ببنت شفة.
ولا أكذبكم فلقد هاجني والله ما قال ونكا جراحاتي لكني تذكرت قول الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين به ولا من خلفه ﴿وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِنَّهُمۡ لَهُمُ ٱلۡمَنصُورُونَ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَـٰلِبُونَ﴾ (الصافات: 71-72) إذا نحن أمام وعد من الله بأن النصر والغلبة لجنده انه لا مجال لاجترار بطولات السابقين للتذكر فقط لأنها تغني عنا شيئًا إلا شيئًا واحدًا وهو أنها تذكرنا بتلك صلة التي جعلت النصر يتنزل على أسلافنا من الصحابة الكرام والتابعين لهم ومن سار على نهجهم في كل فترات تاريخنا المجيد، أولئك الذين كان لسان حالهم
ندعو جهارًا لا إله سوى الذي صنع الوجود وقدر الأقدارا
ورؤوسنا يارب فوق أكفنا نرجو ثوابك مغنمًا وجوارا
إن أولئك الذين سئموا من التغني بما لأمتنا من بطولات وفتوحات لا بد وأن يدركوا عمق ذلك الشرخ الكبير الذي حال بيننا وبين الانتصار.
فكيف يطلب النصر من الله من لم ينصره وذلك باتباع ما أمر به وشرع واجتناب ما نهى عنه وزجر ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (محمد: 7) إن الجيل الذي يدرك هذه الحقيقة هو فقط ذلك الجيل الذي يمكننا أن نعيد له الثقة بالانتصار لأنه سيرى في نفسه خالد بن الوليد وطارق بن زياد، ولن يرى بينه وبين صلاح الدين، ولا بين محمد الفاتح كبير فرق، فكلهم جند الله، وجند الله لن يهزم لأنهم هم الغالبون..
إبراهيم بن عبد الله آل طالب الرياض - السعودية
ردود خاصة:
الأخ شحاته حسن صفي الدين - الخبر. السعودية: نشكر لك اهتمامك ومتابعتك للظروف الدولية التي توجه الأنظار نحو العراق بينما يتفرغ الصهاينة للقتل والتدمير.
والإبادة في فلسطين.. الأخ محمد إبراهيم – السعودية: قد يكون حديث عرفات عن الكريسماس من باب استدرار عاطفة الغرب لكن كثرة التنازلات وتزايد الانهيارات لا تدع فرصة المثل هذه السياسات البائسة فهم لا يزيدهم الانحناء والترجي إلا طغيانًا واستكبارًا.
الأخ ناصر بن ظافر الهمامي – شرورة- السعودية: لعل عذر الأخ أبي عمر أنه قارن بين المحطات التي يمتدحها في رسالته والمحطات الأجنبية وبعض المحطات العربية التي ليس لها من هم إلا تزيين الفواحش ونشر الرذائل مستهدفة أخلاق الشباب وعفة المرأة، بينما كان يفترض أن يقارنها بما يجب أن تكون عليه من رصانة وتشجيع للفضيلة وبث للأفكار النافعة..
﴿ وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْاْ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إليه ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ﴾ (الروم: 33).
سؤال مشروع:
عقد المؤتمر اليهودي العالمي في سويسرا عام ١٨٩٧م وقرر جعل القرن العشرين قرن السيطرة اليهودية على العالم بإقامة دولتهم الصهيونية على أرض فلسطين الحبيبة في النصف الأول من القرن العشرين والانطلاق منها لإحكام السيطرة على فلسطين والمناطق المجاورة في النصف الثاني منه بحيث لا ينتهي القرن العشرون إلا واليهود قد سيطروا على المنطقة وعلى العالم ورسموا الخطط اللازمة لتنفيذ القرار وتواصوا على تحقيق ذلك بخطوات مدروسة والسؤال: كم من السنين تحتاج الدول العربية لوضع خططها وإذا تم وضع الخطة هل هناك إرادة لتطبيق ما يجيء في الخطة من مقررات؟؟
السؤال مشروع، لكن هل هناك من يمتلك القدرة على الإجابة؟
أحمد محمد محمد