; الفن الهادف.. أحدث صيحات «فوبيا» الإسلاميين | مجلة المجتمع

العنوان الفن الهادف.. أحدث صيحات «فوبيا» الإسلاميين

الكاتب منال وهبي

تاريخ النشر الجمعة 03-فبراير-2012

مشاهدات 64

نشر في العدد 1987

نشر في الصفحة 36

الجمعة 03-فبراير-2012

  • محمد يتيم: المخاوف على الفن والإبداع من صعود الإسلاميين لا مبرر لها.

أكد القيادي بحزب «العدالة والتنمية» الإسلامي محمد يتيم في تصريح لـ«المجتمع»: «أن المخاوف على الفن ومن حرية الإبداع في مختلف مجالات الفنون من صعود الإسلاميين لا مبرر لها، ولا تغدو أن تكون نوعًا من «الإسلاموفوبيا» التي فشلت في المواجهة الفكرية والسياسية وتسعى إلى التحصن بالمسألة الفنية»، وأضاف قائلًا: «الإبداع الفني والمسألة الجمالية لها حيز كبير ضمن اختياراتنا الفكرية، ونعتبر أن قيمة الجمال قيمة لا تقل عن قيم أخرى مثل قيمة الخير والحق»

معتبرًا أن البعد الفني والجمالي حاضر بقوة عندنا، ولا يمكن انطلاقًا من المرجعية الإسلامية إلا تعزيز الإبداع الفني السامي وتشجيعه، وفي المقابل لا يمكن من جهة أخرى إلا انتقاد الابتذال والسقوط، مضيفًا: نحن هنا نتحدث في مجال الرؤية الفكرية، وفي مجال النقد الفني, ولا علاقة لهذا بالتدخل في الإبداع الفني أو في أذواق الناس، بل وجب العمل من خلال التربية الفنية والنقد الفني المتخصص ومعايير العمل على الرقي بالذوق الفني، فانتقادنا في السابق للسياسات الثقافية كان لها مستويان: المستوى النقدي الفني، وانتقاد سياسات عمومية تريد أن ترسم مذاهب فنية معينة وقيمًا معينة تكون هادمة لقيم المجتمع، ليس من الضروري كي تكون مبدعًا وناجحًا أن تفعل ذلك تحت شعار: «خالف تعرف» أو بدفاتر تحملات تفرض أن تتماهي مع رؤى للكون هي غير رؤيتنا.

 وتأتي هذه التصريحات بعدما أثارت بعض الأفلام المغربية السينمائية ضجة غير مسبوقة من لدن حزب «العدالة والتنمية» الإسلامي أثناء عرضها, كان أبرزها فيلم «حجاب الحب» لمخرجه عزيز السالمي، والذي تناول قصة تظهر فيها بطلة الفيلم المحجبة، وهي تقيم علاقة جنسية انتهت بحملها خارج إطار مؤسسة الزواج، الشيء الذي أثار حينئذ حفيظة الإسلاميين حتى ذهب بعض القياديين من حزب «العدالة والتنمية» الإسلامي إلى ضرورة المطالبة بضرورة إخضاع الفن المغربي للرقابة والتقييد، وجدير بالذكر أن الدستور المغربي الجديد لا ينص على بند الرقابة على الإبداع وحرية التعبير في المادة ٢٥ منه، الشيء الذي جعل الإسلاميين يخرجون عن صمتهم للتلويح ببعض التطمينات للفنانين من خلال على التصريحات الأخيرة «لعبد الإله بنكيران» رئيس الحكومة المغربية الجديدة يتعهد فيها بعدم المساس بالحريات الفردية وحرية الإبداع الفني، كان آخرها اتصال هاتفي بالفنانة المغربية «لطيفة أحرار» يعرب فيها عن تضامنه الكامل معها، بعد تعرضها للتهديد بالقتل على خلفية كشف بعض أجزاء من جسدها بمهرجان الفيلم بمراكش، بقفطانها المثير والجريء، وقد لاقت هذه التطمينات ترحيبًا واسعًا لدى الفنانين المغاربة حيث أعرب عبد الكبير الركاكنة، الممثل والمخرج المغربي، عن تفاؤله نافيًا في اتصال مع «المجتمع» أن يكون للإسلاميين أي دور مستقبلي في الحد من تنافسية الأفلام السينمائية المغربية، أو ظهور رقابة صارمة منهم على الإبداع السينمائي، وعزا ذلك إلى كون حزب «العدالة والتنمية» حزبًا سياسيًا رغم خلفيته الإسلامية، خاصة أن الدستور المغربي قد نص بصريح العبارة في المادة ٢٥ على حرية الإبداع والتعبير، مما يضمن للفنانين المغاربة حماية قانونية على حد تعبيره.

لا تخوف

ومن جهته، أكد الفنان المغربي صلاح الدين بئموسى في تصريح لـ«المجتمع» أنه اشتغل في ظل ظروف ومضايقات كانت تمارسها الداخلية أيام ما أصبح يطلق عليه بسنوات الجمر والرصاص، ومع ذلك ثم إنتاج أفلام سينمائية عديدة لاقت ترحيبًا وطنيًا ودوليًا، مثل: فيلم «حلاق درب الفقراء» و«مدينة النحاس» ولم تتأثر السينما المغربية حينئذ، نافيًا أي تقييد اليوم من الإسلاميين على حرية الفن والإبداع بالمغرب، ومعبرًا عن عدم خشيته، خاصة وأن الحكومة المغربية الجديدة من وجهة نظره حكومة ائتلاف، تشمل جميع الأحزاب بمختلف أيديولوجياتها، ولا تمثل وجهة نظر واحدة، وتجدر الإشارة أن هذا التجاذب بين الإسلاميين وعدد من الفنانين يحدث في خضم دينامية لافتة يعرفها القطاع السينمائي في المغرب، والذي يتسم بمفارقة مثيرة تتجلى في التناقض الحاصل بين إنتاجية مرتفعة حيث بلغ عدد الأفلام المغربية المنتجة كل سنة أكثر من 19 فيلمًا طويلًا، و ٨٦ قصيرًا، وبين تناقص فادح في قاعات العرض، إذ لا يتجاوز عند هذه الصالات ٤٦ قاعة سينمائية فقط في كل مناطق البلاد، ومن القرابة بمكان أن بعض المدن المغربية بما فيها الجديدة والداخلة ووزرات هوليود المغرب لا تتوافر على قاعات سينمائية لأسباب غير مبررة.

الرابط المختصر :