; الفلسطيني أحمد عجّاج ينقل لـ «المجتمع» تجاوزات السجون الأمريكية | مجلة المجتمع

العنوان الفلسطيني أحمد عجّاج ينقل لـ «المجتمع» تجاوزات السجون الأمريكية

الكاتب مراد عقل

تاريخ النشر السبت 01-مايو-2010

مشاهدات 92

نشر في العدد 1900

نشر في الصفحة 17

السبت 01-مايو-2010

محكوم عليه بالسجن ۱۱۷ عامًا وغرامة ٢٥٠ مليون دولار..

انتهاك الحقوق الإنسانية والدينية بتدنيس القرآن الكريم خلال تفتيش الزنازين.. ووضع قيود على المراسلات والاتصالات والزيارات

قال المواطن الفلسطيني أحمد عجاج المعتقل في سجن «فلورنس» بالولايات المتحدة الأمريكية منذ أكثر من ١٧ عامًا: إنه درس القانون الأمريكي حتى يستطيع حماية حقوقه خلال وجوده في السجن.

وأوضح عجاج -المتهم بتفجير مركز التجارة الدولي في «نيويورك»، والمحكوم عليه بالسجن ۱۱۷ عامًا وغرامة ٢٥٠ مليون دولار- أنه بعد أحداث سبتمبر ۲۰۰۱م، نقلته إدارة السجون مع جميع العرب والمسلمين المتهمين بقضايا سياسية إلى العزل التام، مع قيود مشددة وحرمان من الحقوق، وتصعيد الضغوط الجسدية والنفسية التي أدت إلى إصابة بعضهم بالانهيار العصبي، مما دفعهم إلى الإضراب عن الطعام لمدد طويلة. 

ويشرح عجاج في رسالة وجهها لــ «المجتمع» كيف يتم انتهاك أبسط الحقوق الإنسانية والدينية واستفزاز الشعور الديني، بتدنيس القرآن الكريم وانتهاك حرمته مرارًا وتكرارًا خلال تفتيش الزنازين، ووضع قيود على المراسلات والاتصالات والزيارات، وفصلهم عن بقية السجناء بدعوى منع نشر الأفكار الإسلامية.

وقال في رسالته: «بعد وضعنا لمدة تقارب ٨ سنوات في زنازين انفرادية، رفعنا قضية في المحكمة الفيدرالية، وبعد عدة سنوات حكمت لصالحنا ضد إدارة السجون الفيدرالية وقررت أن وجودنا في العزل التام تحت ظروف قاسية يعد انتهاكًا للمادة الخامسة من الدستور الأمريكي». 

وأشار إلى أنه رفع مؤخرًا قضية جديدة ضد إدارة السجون لانتهاكها الحقوق الدينية وتدنيس حرمة القرآن الكريم من قبل ضباط السجن، ولانتهاكها حقوقًا ضمنها القانون الأمريكي والمعاهدات الدولية، ووافقت المحكمة على قبول القضية.

اليهود والقانون

وأورد عجاج في رسالته قائمة بالقضايا المرفوعة من قبل اليهود ضد السلطة الفلسطينية في المحاكم الأمريكية، موضحًا أنه منذ سنوات والسلطة الفلسطينية تدفع ملايين الدولارات لليهود الذين رفعوا قضايا ضدها في المحاكم الأمريكية طلبوا فيها تعويضات عن العمليات التي نفذت على أرض فلسطين. كما أشار إلى قيام اليهود برفع العشرات من القضايا ضد الحكومات العربية والإسلامية بدعوى أنها تدعم المنظمات الفلسطينية. 

وشرح أن القانون الأمريكي يستخدمه اليهود للمحاكمة ورفع دعاوى قضائية ضد السلطة الفلسطينية، ويدعون فيها أنهم ضحايا ما يسمى بـ «الإرهاب» ضدهم، ويزعمون أن حقوقهم تم انتهاكها على أيادي المقاومة الفلسطينية، وبناء على ذلك تدفع لهم السلطة الفلسطينية ملايين الدولارات من التعويضات. 

وأضاف: إن القانون نفسه يسمح لأي أب فلسطيني أو شخص تعرض للتعذيب النفسي أو الجسدي أو الاعتقال غير القانوني أو الاغتيال أو القتل غير الشرعي أو التمييز العنصري برفع دعاوى قضائية في المحاكم الفيدرالية الأمريكية، ومحاكمة أي شخص أو جهة أو منظمة أو شركة لها علاقة بشكل مباشر أو غير مباشر بانتهاك حقوقه.. فمثلًا يسمح هذا القانون لأي شخص فلسطيني تم انتهاك حقوقه بسبب الجدار العنصري الفاصل أن يرفع قضية ضد الشركات ومنها الأمريكية التي ساعدت في بناء الجدار، وكذلك يمكن رفع قضايا ضد المكاتب والمسؤولين والجهات التي تدعم الاستيطان على أرض فلسطين وتحديدًا الأمريكية، مثل مكاتب حركة «كاخ» اليمينية المتطرفة في أمريكا. 

وكذلك ضحايا الاعتقال والتعذيب النفسي أو الجسدي، والعائلات التي تم قتل أو جرح أبنائها على أيادي المستوطنين والسلطات الصهيونية يسمح لهم القانون بمحاكمة ورفع دعاوى ضد أي جهة أو شخص أو شركة لها علاقة بمثل تلك الجرائم الإرهابية وما إلى ذلك.

تعويضات السلطة

وأوضح أن السلطة الفلسطينية لديها فريق من المحامين في الولايات المتحدة يستطيعون رفع دعاوى ضد الجرائم الصهيونية في فلسطين، ولكن يبدو أنه لا مانع لديهم من دفع الملايين من التعويضات لليهود !

وأعرب أحمد عجاج في ختام رسالته عن ألمه وحزنه لما يدور على أرض فلسطين من نزاع وفرقة، سائلًا الله عز وجل أن يوحد صفوف الشعب الفلسطيني، وأن يفشل كل المؤامرات التي تحاك ضده، وأن يفضح وينتقم ممن يريد سوءًا بشعب فلسطين. 

يُذكر أن والد المعتقل عجاج يعمل حارسًا بالمسجد الأقصى المبارك منذ ثلاثين عامًا ويؤكد أن ابنه بريء من التهمة الموجهة إليه.◘

الرابط المختصر :