العنوان فتاوى (1121)
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر الثلاثاء 18-أكتوبر-1994
مشاهدات 77
نشر في العدد 1121
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 18-أكتوبر-1994
ظلم
أولياء المرأة
السؤال:
تقدم شاب لخطبة فتاة، ولكن والدها طلب مهرًا لا يستطيعه الشاب.. فانصرف عن خطبتها،
وقد تكرر هذا الفعل من الأب مع شاب آخر، فما ذنب الفتاة وهي قابلة بمهر يسير وماذا
تفعل؟
الجواب: هذا من ظلم
الأولياء أو الآباء لبناتهن من حيث لا يشعرون، فما دام الشاب كفئًا للفتاة من حيث
خلقه ودينه وقبلته الفتاة فلا حق للأب أو غيره من الأولياء أن يرفض الزواج بسبب
قلة المهر وينبغي أن يعلم الآباء أن المهر من حق المرأة فإذا قبلت مهرًا قليلًا فهذا
من محض حقها، ولها أن تسقط المهر كله بعد أن يتقرر لها ويصبح ملكًا لها، ولا دخل
للأب في هذا المهر قل أو كثر فكأن الأب يتصرف في غير حقه.
وإذا فعل الأب ذلك
فمن حق الفتاة أن تطلب من القاضي تزويجها، فقد يزوجها القاضي أو ينقل الولاية إلى
أقرب ولي لها بعد الأب فيزوجها لأن امتناع الأب من تزويجها يعتبر عضلًا، تنقل
بسببه ولاية الأب إلى غيره.
وينبغي على الفتاة
قبل ذلك أن تكلم والدها في الأمر وتوضح له أن يتصرف في حقها ومستقبلها، أو تكلم من
يكلمه ويذكر له حكم الشرع في هذا، وأن فعله هذا قد نهى الله -عز وجل- عنه في قوله
تبارك وتعالى: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾
(النساء: ۱۹) وقوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ
أَزْوَاجَهُنَّ﴾ (البقرة:۲۳۲).
كما ينبغي أن يوضح
للأب أن المهر ليس قيمة للفتاة فإذا كثر دل على عظم قيمتها، فالمرأة أكرم من هذا
وأعز وإنما هو رمز وحق، وقد امتدح النبي صلى الله عليه وسلم المهر فقال: «أعظم
النساء بركة أقلهن مؤونة»، فإن لم يفد كل ذلك فلها أن ترفع أمرها إلى القاضي».
عرض
المرأة نفسها بالزواج لمن تثق في دينه وخلقه
السؤال:
فتاة أعجبها خلق شاب ودينه واستقامته وهي فتاة متدينة فأرسلت له رسالة تعرفه
بنفسها وأنها زميلة له في العمل فإن كان يرغب في الزواج منها يتقدم لأهلها، وإن لم
يرغب فيجعل هذا الأمر سرًا، فهل هذا العمل جائز من الفتاة؟
الجواب: هذا العمل
جائز لا شيء فيه بالصورة المذكورة بل يجوز أكثر من ذلك بأن تحدثه بذلك في محضر من
الناس إذا لم يمنعها الحياء والعرف ومستند ذلك ما أخرجه البخاري من حديث ثابت
البناني قال: كنت عند أنس رضي الله عنه وعنده ابنة له، قال أنس: جاءت امرأة إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرض عليه نفسها، قالت: يا رسول الله، ألك بي حاجة؟
فقالت بنت أنس ما أقل حياءها! واسوأتاه، قال أنس: هي خير منك رغبت في النبي صلى
الله عليه وسلم فعرضت عليه نفسها (فتح الباري 9/174).
والشاهد في ذلك أن
النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليها قولها، وأنس رضي الله عنه مدح فعلها لأنها
اختارت خير الناس ويتمنى أن تكون ابنته هي صاحبة هذا الفضل.
الوصية
بأكثر من الثلث
السؤال:
رجل في غرفة الإنعاش، ولكنه يفهم ما حوله طلب من ابنه الكبير أن يتصدق لجهة خيرية
معينة بمبلغ كبير، وبعد أيام توفي الرجل فهل يخرج الورثة هذا المبلغ الذي طلبه
والدهم؟
الجواب: ينبغي في هذه
الحال أن يعتبر الثلث، فإن كان المبلغ المذكور يساوي الثلث أو أقل فيجب إخراج هذا
القدر من المال، أما إن كان أكثر من الثلث فيؤخذ الثلث ويجعل الزائد من الميراث
للورثة، ومستند ذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: «إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم»
(ابن ماجه 2/904) والحديث وإن كان ضعيفًا إلا أن كثرة طرق تقويه.
ويجوز أن تنفذ الوصية
فيما زاد على الثلث إذا أجازها الورثة وهذا مذهب الحنفية، وقال المالكية والحنابلة
تبطل، مستندين إلى نهي النبي صلى الله عليه وسلم سعدًا عن التصدق بما زاد عن
الثلث.
يوم
العقيقة
السؤال:
رجل ولد له ولد أثناء الليل، فهل يحسب هذا الليل في الأيام السبعة من أجل أن يذبح
العقيقة؟ وما الحكم إذا نسى أن يذبح العقيقة في اليوم السابع؟ هل يذبحها في الأيام
التالية له؟ وهل يجوز أن يوزع لحم دون أن يطبخه؟
الجواب: يوم الولادة
يحسب أول يوم للمولود ولا يحسب الليل يومًا، بل يحسب اليوم الذي بعده.
وأما إذا نسى أن يذبح
العقيقة اليوم السابع فله أن يذبحها في أي وقت بعده ويستحب ألا يؤخرها عن سن
البلوغ، وهذا قول الشافعية، وعند الحنابلة إذا فات اليوم السابع يذبحها في يوم
الرابع عشر ثم الحادي والعشرين، والأفضل طبخ العقيقة، هذا عند جمهور الفقهاء، ولكن
لو وزعها دون طبخ أجزأته كما نص عليه الحنفية.
حكم
استمرار عقد الزوجية بعد الإسلام
السؤال:
رجل أسلم في الكويت وكان من قبل على دين غير سماوي فما حكم زوجته؟
الجواب: إن كان
إسلامه قبل دخوله بزوجته فيفرق بينهما وقت إسلامه.
وإن كان إسلامه بعد
الدخول فينتظر حتى تنقضي العدة ويطلب منها الإسلام فإن أسلمت فهما على عقدهما ولا
يحتاج إلى عقد جديد، وإن انقضت العدة ولم تسلم تعتبر الفرقة بينهما واقعة من حين
أسلم الزوج.
الصلاة
على من فقد أكثره في حادث
السؤال:
كثير من الحوادث والفواجع الكبيرة كتحطيم الطائرات، قد توجد بعض أجزاء من الميت،
کید، أو رأس أو رجل فما هو الحكم الشرعي الواجب، هل يصلي هذا الجزء أم لا يصلى
عليه؟
الجواب: إذا وجد عضو
كيد، أو رأس، أو غيرها وعُلِم أنها لمسلم فينبغي أن يغسل ويصلى عليه بنية الصلاة
على الميت كله، قال ابن قدامة، قال أحمد صلى أبو أيوب الأنصاري على رجل، وصلى عمر
بن الخطاب على عظام بالشام، وصلى أبو عبيدة -رضي الله عنهم جميعًا- على رؤوس بالشام،
وهذا مذهب الشافعية والحنابلة وهو الراجح.
وذهب الحنفية إلى أنه
إن وجد أقل من النصف فإنه لا يغسل وقال المالكية: ينبغي وجود الثلث فأكثر ليجب
الغسل.
غسل الباقي
من اليد المقطوعة في الوضوء والغسل
السؤال:
رجل مقطوع اليد من منتصفها، بسبب حادث معين، ما حكم وضوئه؟ هل يلزمه أن يغسل هذا
الجزء من يديه؟ أم أنه معفو عنه ولا يغسله عند الوضوء للصلاة؟
الجواب: يجب غسل ما
تبقى من اليد، لأن الواجب كان غسل اليد كاملة فإذا سقط بعضها بقي البعض الآخر واجب
الغسل في الوضوء وفي الغسل، لكن لو كانت اليد مقطوعة من المرفق فإنه لا يجب غسل
العضد لأن محل الغسل قد زال، والعضد ليس محلًا للغسل.
الإضرار
لطلب الطلاق
السؤال:
ما حكم الشرع الإسلامي فيما يفعله بعض الأزواج إذا حدث خلاف مع زوجته، وهي لا تريد
الطلاق فإنه يطلب منها مالًا ليطلقها وهي لا تملك هذا المال ولا تريد الطلاق،
فيسيء معاملتها وقد يضربها ويشتمها حتى تتعكر حياتهما، وترضى بالطلاق مقابل أن
تعطيه ما يريد من المال، فنرجو بيان حكم الشرع في هذا الموضوع؟
الجواب: هذا الفعل من الزوج حرام يأثم إن فعله، وهو ظلم وإضرار بالزوجة، وقد نهى الله تبارك وتعالى عنه بقوله: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ (النساء: 19) وإذا تم دفع المال بناء على ذلك فالخلع باطل وينبغي رد المال إلى الزوجة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل