; فتاوى | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-ديسمبر-1992

مشاهدات 62

نشر في العدد 1027

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 01-ديسمبر-1992

كفارة أيمانكم إذا حلفتم

السؤال: سيدة كثيرة الحلف، ولكنها لا تستطيع أن تعرف أي هذا الحلف يلزمها أداؤه وتجب في عدم فعله كفارة، وأي الحلف لا شيء فيه، وهو لغو.

الجواب: الحلف أو اليمين أقسام:

- يمين لغو.

- يمين منعقدة.

- يمين غموس.

فاليمين اللغو: هو الحلف من غير قصد اليمين، مثل أن يقول: والله لتشربن والله لتحضرن والله لتذهبن وهذا يجري على لسانه دون قصد للحلف، فهذا القول لا شيء فيه ولا يترتب عليه التزام شرعي بالعمل المحلوف عليه، عن عائشة رضى الله عنها قالت: أنزلت هذه الآية ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ (البقرة: 225) في قول الرجل: «لا والله، وبلى والله، وكلا والله» (رواه البخاري ومسلم).

وأما اليمين المنعقدة: فهي اليمين التي يقصدها الحالف ويعزم عليها، فهذه يمين منعقدة ويجب الوفاء وإذا حنث فلم يفعل المحلوف عليه فتجب عليه الكفارة، وهذه اليمين هي الواردة في قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ (البقرة: 225) وقوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (المائدة: 89).

والنوع الثالث: هو اليمين الغموس: وهي الكاذبة التي تؤخذ بها حقوق الغير زورًا بغير وجه حق، أو اليمين التي يقصد بها الخيانة والفسق، وهذه اليمين تعتبر من الكبائر ولا تلزم بها كفارة، وسميت هذه السجية غموسا لأنها تغمس صاحبها في نار جهنم، ويجب على صاحبها التوبة، ورد ما أخذه بغير حق إلى أهله قال تعالى: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (النحل: 94).

وقال صلى الله عليه وسلم: «الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس» (أخرجه البخاري).

حكم الأكل من ثمر شجر الغير دون إذن

السؤال: شخص يقول: إن نخل جاره يسقط كثير منه في حوشهم أو فناء دارهم فيسأل: يقول هل يجوز لنا أن نأخذ من هذا الثمر الساقط؟ وهل يجوز لنا أن نأخذ من على الشجر؟

الجواب: لقد تكلم الفقهاء في هذا وتساهلوا في ثمر الشجر وكذا النخل إذا لم يكن له سور وشددوا فيما إذا كان هذا الشجر في حائط أي مسور عليه فجمهورهم على جواز الأكل من الساقط وكثير منهم أجاز الأخذ من الشجر وذلك بعد إذن صاحب هذا الحائط أو البستان ومثله صاحب البيت.

ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أتى أحدكم حائطا فأراد أن يأكل فليناد يا صاحب الحائط ثلاثًا، فإن أجابه وإلا فليأكل، وإذا مر أحدكم بإبل فأراد أن يشرب من ألبانها فليناد يا صاحب الإبل أو يا راعي الإبل، فإن أجابه وإلا فليشرب» (مسند أحمد 3/7- وفتح الباري 89/5) ولا يجوز له أن يضرب الشجر بحجر أو غيره ليسقط الثمر لأن هذا يضر بالشجر، ولا ينبغي للغني أن يأكل لأن الإباحة مع الإذن إنما هي للمحتاج، والمضطر من باب أولى ولو بدون إذن.

وقد منع الفقهاء أن يأخذ المحتاج معه زيادة بأن يحملها في كيس أو ما أشبهه وهو ما يسمى بـ«الخبنة»، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك حين سئل عن الثمر المعلق فقال: «من أصابَ بِفيهِ من ذي حاجةٍ غيرَ متَّخذٍ خُبْنةً فلا شيءَ علَيهِ ومن خرجَ بشيءٍ منهُ فعَليهِ غرامةُ مثليهِ والعُقوبَةُ» (أخرجه أبوداود (1710) واللفظ له) حديث صحيح.

حكم إمامة المرأة

السؤال: هل يجوز أن تكون المرأة إمامة لمثلها من النساء؟ وهل يجوز أن تتقدمهن كما يتقدم إمام الرجال؟

الجواب: تصح إمامة المرأة لمثلها عند جمهور الفقهاء ودليلهم حديث «أم ورقة»، أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لها أن تؤم نساء أهل دارها. (عون المعبود 397/1 ومسند أحمد 405/6).

وأما مكانها عند الإمامة فيكون وسط الصف الأول من النساء لِما روي أن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما أمتا نساء فقامتا وسطهن» (نصب الراية 31/2).

وقول الجمهور هو الراجح هنا لوجود النص، وهو إذن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا دليل الجواز، بل هو الأفضل لأنها حينئذ صلاة جماعة.

حكم قراءة الفاتحة للمأموم

السؤال: شخص يقول: إن الإمام لا يسكت بعد قراءة الفاتحة حتى نتمكن من قراءتها، بل بعد انتهائه من الفاتحة يقرأ سورة بعدها مباشرة وقد طلبنا منه أن يترك لنا فرصة لقراءة الفاتحة، فقال إنه سيبحث في الموضوع ولم يترك ما كان عليه فنرجو بيان المطلوب شرعًا في هذا الموضوع.

الجواب: نقول للإخوة أن الأفضلية- وهو مذهب الشافعية والحنابلة ونحن نميل إلى القول بهذا- وهو أن من المستحب للإمام أن يسكت قليلًا بعد الفاتحة حتى يتمكن المصلون من قراءتها. وهذا الرأي فيه دليل وهو قول عروة بن الزبير رضي الله عنه: أما أنا فأغتنم من الإمام اثنتين: إذا قال (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) فأقرأ عندها، وحين يختم السورة فأقرأ قبل أن يركع.

ولعل إمامكم حنفي أو مالكي لأنهم لا يرون مشروعية السكوت بعد الفاتحة.

والصلاة على كل حال صحيحة لا شيء فيها، ولو نزل الإمام إلى رأيكم لأنه الشائع في مساجد الكويت وفي غيرها من البلدان لكان أولى وأحب.

الأولى أن يكون المقيم هو المؤذن

السؤال: هل صحيح أن الشخص الذي يؤذن يجب أن يكون هو الذي يقيم الصلاة وإذا كان كذلك فما هو الدليل.

الجواب: الأولى أن يكون المقيم هو المؤذن نفسه، وهذا ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة لما رواه الحارث الصدائي أنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا إلى حاجة له فأمرني أن أؤذن فأذنت، فجاء بلال وأراد أن يقيم، فنهاه عن ذلك، وقال: «إن أخا صداء هو الذي أذن، ومن أذن فهو الذي يقيم» «أخرجه ابن ماجه 237/1» وقد ذهب إلى هذا أيضًا الحنفية في حالة ما إذا كان المؤذن يتأذى من إقامة غيره.

وذهب المالكية إلى عدم أولوية ذلك، فلا بأس عندهم أن يؤذن رجل ويقيم آخر ولما رواه عبدالله بن زيد أنه رأى الأذان في المنام فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: «ألقه على بلال، فألقاه عليه، فأذن بلال، فقال عبدالله: أنا رأيته وأنا كنت أريده، قال: أقم أنت» «عون المعبود 337/1» وإلى هذا أيضًا ذهب الحنفية في حالة ما إذا كان المؤذن لا يتأذى من إقامة غيره.

وعلى هذا نقول إن الأولى أن يكون المقيم هو المؤذن، لكن لا يمنع أن يكون المقيم غير المؤذن لأي سبب كان فالأمر فيه سعة.

حكم بيع الاستجرار

السؤال: اعتاد شخص أن يأخذ من محل أو متجر ما يحتاجه من بضائع دون أن يسأل عن الثمن ودون أن يدفع الثمن، وصاحب المحل يسجل عليه كل مرة يشتري فيها ما يتم شراؤه وثمنه، وفي آخر الشهر أو بعد شهرين يدفع له كامل الثمن.. فهل هذا الأسلوب في التعامل صحيح؟

الجواب: إن هذا البيع يسمى عند الفقهاء بيع الاستجرار، وهو أن يأخذ المشتري حوائجه من البياع شيئًا فشيئًا ويدفع ثمنها بعد ذلك بالثمن المعتاد.

وهذا البيع أجازه الحنفية وكثير من فقهاء المذاهب الأخرى خصوصًا إذا عرف الثمن واشترى بالثمن فهذا لا خلاف فيه.

وهناك صورة أخرى لهذا البيع، وهو أن يسلم البائع مبلغًا من المال ثم يأخذ بجزء معلوم مما دفع سلعة معلومة، وهذا البيع صحيح عند المالكية وغيرهم لأن السلعة معلومة وكذلك الثمن معلوم.

وهناك صورة أخرى متفق على صحتها أيضًا، وهي ما إذا حدد المشتري كأن يقول للبياع أعطني بكذا لحمًا أو بكذا خبزًا فيدفع إليه ما طلبه، ثم بعد فترة يحاسبه ويسدد ما تجمع عليه.

عقوبة السباب والشتم

السؤال: شتم شخص شخصا آخر، وتفوه عليه بكلام لا يليق.. ما عقوبته في الإسلام؟ وكيف يأخذ من وقع عليه الأذى حقه من هذا الشخص؟

الجواب: من شتم غيره اجتمع عليه حقان: حق إنصاف المشتوم، وهذا هو الحق الخاص، ويتم ذلك بتسامحه مع أخيه وطلب عفوه، وحق تأديب الشاتم وردعه، وهذا من الحقوق العامة المتعلقة بأمن المجتمع، ويستحق هذا الشخص السجن إذا طلبه من وقع عليه الأذى.

ولا يعفى عنه حينئذ عند جمهور الفقهاء، وقال بعض الفقهاء له أن يعفو عنه، وفي الموضوع تفصيل ينظر في كتاب «أحكام السجن ومعاملة السجناء في الإسلام» (د. حسن أبو غدة 73).

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 355

126

الثلاثاء 21-يونيو-1977

من مائدة النُّبوَّة (355)

نشر في العدد 2021

87

السبت 29-سبتمبر-2012

استراحة المجتمع: 2021

نشر في العدد 973

113

الثلاثاء 10-يوليو-1990

فتاوى .. عدد 973