; الفقه والمجتمع: (1093) | مجلة المجتمع

العنوان الفقه والمجتمع: (1093)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر الثلاثاء 29-مارس-1994

مشاهدات 66

نشر في العدد 1093

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 29-مارس-1994

زكاة الجمعيات التعاونية

السؤال: رئيس مجلس إدارة إحدى الجمعيات يريد معرفة حكم الزكاة بالنسبة للجمعية، وكيفية إخراجها والأموال التي تخرج عنها الزكاة؟

الجواب: أموال الجمعية لا تخرج عن كونها:

1- أصول ثابتة وهي عبارة عن المباني والأثاث والآلات المستخدمة في الحسابات أو غيرها، ويدخل في ذلك كل ما هو معد للاستعمال وهو ما لم يعد للتجارة، فهذه الأموال أو هذه الأصول لا زكاة عليها.

2- النقود المسجلة في حسابات الجمعية والتي تستطيع التصرف فيها ويدخل في ذلك الديون التي للجمعية على غيرها من التجار وغيرهم وكانت هذه الديون ثابتة، ولا ينكرها من هي عليه فهي مرجوة السداد، فهذه تضم إلى النقود السائلة ويُزكى الجميع.

وأما إن كانت الديون على مماطلين أو منكرين لها وليس لدى الجمعية إثبات فيها فهذه لا تزكى إلا حين تستلم فتزكى عن عام واحد فقط.

3- البضائع الموجودة داخل الجمعية أو في مخازنها أو مودعة عند الغير بقصد التجارة بها، ويضاف لذلك ما تملكه الجمعية من أسهم وسندات (فتُزكى أصول السندات لا أرباحها) أو عقارات أو غير ذلك فهذه كلها تُزكى بعد تقدير قيمتها يوم وجوب الزكاة.

والزكاة حين تجب فمقدارها (2.5%) بعد حولان الحول وهو سنة قمرية، ولا مانع أن يعتبر الحول بالسنة الشمسية وتكون النسبة حينها (2.577%) وهذه النسبة إنما هي المقدار الصافي أي بعد أن تحسم الجمعية أي مصاريف تحملتها من مثل صيانة الجمعية، أجور الموظفين، الأرباح التي لم توزع على المساهمين بعد أن تقررت لهم، وكذلك ما قد تكون الجمعية قد خصصته من مبالغ لصفقات تم التعاقد عليها ولم تسلم أقيامها.

والجمعية إنما تخرج الزكاة إذا فوضها أو وكلها المساهمون بإخراج الزكاة عنهم عن طريق الجمعية العمومية، أو كان نظام الجمعية ينص على أن الجمعية تخرج الزكاة عن المساهمين وإلا فكل مساهم مسؤول عن إخراج الزكاة إذا توافرت شروط إخراجها بالنسبة له.

الإهداء بشرط أو هبة الثواب

السؤال: هل يجوز للمسلم أن يهب صديقه هدية ويتفق وإياه على أن يرد له هذه الهدية بهدية أخرى، أو أن الهدية يشترط لها مقابل؟

الجواب: الأصل أن الهدية وهي الهبة ألا تكون بمقابل، بل من باب البر والتبرع، فإن تمت على شرط دفع هدية مقابلها فهي المسماة بهبة الثواب وهي جائزة، ويعتبر ذلك التصرف بيعًا لا هبة، وتنطبق عليه أحكام البيع لا أحكام الهبة.

من أحكام الحيض

السؤال: كثير من النساء لا يعرفن حكم الصلاة إذا حدث الحيض للمرأة بعد دخول وقت الصلاة مثل صلاة الظهر، هل الواجب أن تصلي الظهر أم أن الظهر تكون ساقطة عنها؟

الجواب: إذا طرأ الحيض على المرأة بعد دخول الوقت كوقت الظهر فالمختار ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة وهو وجوب صلاة الظهر عليها تؤديها بعد ذلك في فترة الطهر، ولا تلزمها الصلاة التي بعدها أو قبلها ما لم يخرج وقتها ولم تصلها، والشافعية يوجبون هذا الفرض عليها إذا أدركت ما يكفي لأداء فرض الصلاة، والحنابلة يوجبونه بما يكفي لتكبيرة الإحرام.

الشراء من المدين واعتبار الثمن في الذمة

السؤال: رجل يطالب آخر مبلغًا من المال، وحل أجل الدين ولم يسدد المدين دينه، وهذا المدين لديه محل يبيع فيه، فاشترى منه الدائن، ولم يسلم الثمن وقال له: هذا الذي اشتريته مقابل الدين، وكان مساويًا لقيمته، فهل هذا تصرف صحيح؟

الجواب: هذا التصرف صحيح، وإن كان من قبيل التصرف بالمال قبل قبضه، ولكنه ها هنا تصرف صحيح لأنه شراء ممن عليه الدين واعتبار الثمن في الذمة، ولكنه لا يصح لغير من عليه الدين.

الجلوس في المقبرة قبل الدفن

السؤال: يلاحظ في المقبرة أن كثيرًا من الناس المشيعين يجلسون في مكان التعزية، والميت لم يدفن هل هذا الفعل يجوز؟

الجواب: يكره عند الحنفية والحنابلة أن يجلس المشيعون قبل أن توضع الجنازة في القبر، وقد ورد ما يؤيد ذلك من رواية أبي سعيد الخدري مرفوعًا: «إذا اتبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع بالأرض». (البخاري 2/178، ومسلم 2/660).

وأخذ الحنفية من هذا أن الكراهة هنا تحريمية، ولم ير المالكية في هذا بأسًا، إذا كان الجلوس قبل أن توضع الجنازة عن الأعناق، والشافعية قالوا بالخيار يستوي في ذلك القيام والجلوس.

ولعل الراجح هنا: القول بالكراهة للحديث الصحيح، ولا يمنع الحديث الترخيص بالجلوس لعذر كبر، أو مرض، أو خوف تضرر برودة، أو حرارة.

حكم تيمم المتوفى

السؤال: شاب أصيب في حادث مروري مروع وجروحه كثيرة وقد توفِّي، فهل يجوز أن نيممه بدل غسله؛ لأن في غسله سيلان الدم؟

الجواب: إذا أمكن أن يغسل رغم جروحه فيغسل وإن سال الدم لأنه يسيل بالماء أو بدونه ثم يقف، فإن خشي تقطع أوصاله لاهترائها فيجوز أن ييمم.

وهذا قد يكون في حالة الاحتراق ويندر في حوادث المرور.

حكم المتبول واقفًا

السؤال: هل صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم تبول واقفًا، وهل هذا يدل على جواز ذلك منا؟

الجواب: لا شك أن الجلوس للتبول مستحب وهو الأفضل والأولى، وهو فعل النبي صلى الله عليه وسلم كما قالت عائشة: «من حدثكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبول قائمًا فلا تصدقوه، وما كان يبول إلا قاعدًا» (الترمذي 1/17 حديث صحيح).

ولذلك قال الفقهاء إن التبول من قيام مكروه إلا لعذر، وعلى هذا يحمل ما رواه حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائمًا» (البخاري 1/328، ومسلم 1/229).

حكم إلزام الزوجة بالطبخ

السؤال: هل يجوز للرجل أن يصر على زوجته أن تطبخ له بحجة أنه لا يحب أن تطبخ له الخادمة، وهل يجب عليها شرعًا أن تستجيب له؟

الجواب: الأصل أن هذه الأمور تتم بالتفاهم والتراضي ومن النساء من ترغب ذلك ما دام فيه رضا زوجها ولا شيء في أن تقوم الزوجة بالطبخ.

لكن إن كان الموضوع محل خلاف بينهما، فالصواب في جانب الزوجة، فإنها لا تلزم بالطبخ عند جمهور الفقهاء، لأن هذا ليس من واجباتها، ولا هو محل العقد والاتفاق في عقد الزواج فإن لم تقم به من ذات نفسها فإنها لا تُلزم به، وعلى الزوج أن يأتي بالخادمة لتقوم بهذا.

وذهب المالكية إلى إلزام الزوجة بالطبخ من العجن وكنس المنزل ونحو ذلك إذا جرى العرف بالنسبة لأمثالها أو كانت هذه عادة النساء في بلدها، أما إن لم تكن عادة أو كانت ممن لا يخدم فلا يلزمها ذلك.

 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 837

84

الثلاثاء 06-أكتوبر-1987

ثقافة (837)