العنوان الفقه والمجتمع (العدد 1088)
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر الثلاثاء 15-فبراير-1994
مشاهدات 70
نشر في العدد 1088
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 15-فبراير-1994
ختان النبي صلى الله عليه وسلم
السؤال:
النبي صلى الله عليه وسلم، هل ولد مختونًا، أم ختن بعد ولادته؟
الجواب: ذكر العلماء
في ختان النبي صلى الله عليه وسلم أحوالًا ثلاثة:
الأول: أنه ولد
مختونًا، والثاني: أنه ختن يوم شق قلبه الملائكة عند حليمة السعدية رضي الله عنها،
والثالث: أن جده عبدالمطلب ختنه يوم سابعه، وصنع له مأدبة وسماه محمدًا، ولقد أورد
كل طرف أحاديث تؤيد رأيه، إلا أنه لم يصح من هذه الأحاديث شيء، وخير ما يقال في
هذا ما أيده وقاله ابن قيم الجوزية حين قال: «إنه صلى الله عليه وسلم ختن على عادة
العرب، وكان عموم هذه السنة للعرب قاطبة، والله أعلم» (زاد المعاد 1/82).
القول إن فلانًا سيدخل الجنة أو النار
السؤال:
هل يجوز أن أقول: إن فلانًا يدخل الجنة، وإن فلانًا يدخله الله النار، وذلك بناء
على ما أعلمه من أحوالهما؟
الجواب: لا يجوز أن
تقول عن أحد معين من المسلمين إنه من أهل الجنة أو إنه من أهل النار، لكن يقال:
نرجو أن يكون فلانًا من المحسنين، ونخشى أن يكون فلانًا من المسيئين. ويستثنى من
ذلك من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة كالعشرة المبشرين بالجنة وغيرهم
ممن بشرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، وكذلك من أخبر النبي صلى الله عليه
وسلم أنه من أهل النار، كإخباره عن بعض من غل من الغنائم إنه من أهلها.
حكم حمل ما فيه ذكر الله في الحمام
السؤال:
ما حكم دخول الحمام وقد علق الشخص في رقبته سلسلة فيها اسم الله تبارك وتعالى؟
الجواب: تعليق
السلسلة التي بها اسم الله لا يجوز من حيث هو لأنه ليس من التعاويذ التي نص
الفقهاء على جوازها، فوجود اسم مجرد لله تبارك وتعالى ليس تعويذة، بل هو تقاليع
وعادات غير إسلامية، فلا يجوز هذا الفعل من حيث هو، فضلًا عن أن صاحبه قد يدخل به
الأماكن غير الطاهرة كالحمام.
ولا يخفى أن الفقهاء
اختلفوا في تعليق التعاويذ حتى وإن كانت بالآيات وأسماء الله وصفاته، فبعضهم أجازه
إذا كان ما كتب فيها من الآيات ونحوها وكان في حرز محكم، على ألا يدخل فيه أماكن
النجاسات وألا يعتقد أنه يدفع الضرر والبلاء بذاته.
وذهب آخرون إلى عدم
جواز تعليق التعاويذ واحتجوا بعموم النهي عن التمائم وسدًا للذريعة، لأن تعليق
التعاويذ الجائزة قد يؤدي إلى تعليق غير الجائز، ولأنه لا يمكن الاحتراز من الدخول
بها في الأماكن النجسة.
المسلم وحسن المظهر
السؤال:
ما حكم الشخص الذي يسر الله عليه وعنده مال كثير، ولكنه لا يرغب في اللباس الأنيق
ويقول إن هذا من الدين، علما بأن هذا الشخص كان قبل ذلك ليس متدينًا، وكان يلبس
أفخر الثياب؟
الجواب: رغب الإسلام
في التزين المباح والمظهر الحسن المقبول، وخاصة في المناسبات كالجمع والأعياد
والأفراح.. وهذا من المندوب والمستحسن لأن الله تعالى يحب أن يرى نعمته على عباده.
ولذلك قرر الفقهاء أن
من ترك التزين وإظهار نعمة الله وهو قادر على ذلك؛ فإنه مجانب للسنة فقد كان النبي
صلى الله عليه وسلم يلبس أحسن الثياب ويرجّل شعره ويدهن ويتطيب.
وقد شدد القرآن
الكريم في هذا الأمر خاصة إذا كان الترك فيه معنى التحريم للطيبات والزينة
المشروعة قال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ
لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِۚ﴾ (الأعراف (۳۲).
الواجب تجاه الأسير المسلم
السؤال:
ما الواجب تجاه المسلم إذا وقع في الأسر، وإذا طلب العدو مالاً ليطلق سراحه فهل
يجب أن يعطى، ومن الذي يدفع المال؟
الجواب: إذا وقع
المسلم في الأسر أصبح واجب المسلمين جميعًا أن يعملوا على إطلاق سراحه بكل وسيلة
سواء بالحيلة أو بطريق التفاوض، أو بطريق تبادل الأسرى، وقد روي أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال: «إن على المسلمين في فيئهم أن يفادوا أسراهم» وروي أن عمر بن
الخطاب رضي الله عنه قال: «لأن استنقذ رجلًا من المسلمين من أيدي الكفار أحب إلى
من جزيرة العرب» (الخراج لأبي يوسف ١٩٦ وكنز العمال 4/454 عن الموسوعة الفقهية
4/15) وقد نص الفقهاء على وجوب المقاتلة من أجل إطلاق الأسرى إذا كان ذلك ممكنا
وترجح القدرة على ذلك.
وأما بالنسبة لمن
يدفع المال، فقد نص الحنفية والمالكية على وجوب دفع المال من بيت مال المسلمين؛
فإن لم يتوفر وجب على المسلمين أن يفتدوه، ونقل أبو يوسف عن عمر بن الخطاب رضي
الله عنه قوله: «كل أسير في أيدي المشركين من المسلمين ففكاكه في بيت مال
المسلمين» (الخراج ١٩٦عن الموسوعة الفقهية 4/216).
حكم الحج بالنسبة للمدين
السؤال:
رجل عنده القدرة على الحج لكن عليه دين ولو لم يحج فإنه يستطيع أن يسد دينه ولو
سافر فلن يستطيع الوفاء علمًا بأن الدين سيحل في شهر ذي الحجة، فهل يجب عليه أداء
الدين أم يجب عليه الحج؟ وإذا أدى الدين ولم يحج فهل يأثم لتأخير الحج؟
الجواب: من شروط وجوب
الحج أن يكون الحاج عنده القدرة على توفير الحاجات الضرورية له ولعياله، فيجب أن
يوفر نفقة أهله ومن تلزمه نفقتهم مدة غيابه في الحج، ويجب أيضا أن يؤدي ما عليه من
دين سواء أكان الدين لشخص آخر أو كان حقًا لله تعالى، وحق العبد مثل الدين، وحق
الله مثل الزكاة أو الكفارات التي وجبت عليه ولم يؤدها.. ودَين العباد مقدم على دَين
الله، فيجب على هذا السائل أن يؤخر الحج ويقدم الدين فيوفي بالدين ولا إثم عليه في
تأخير الحج مادام غير مستطيع بعد أداء الدين.
الانتفاع من الميتة دون لحمها
السؤال:
المعروف في الشرع أن الحيوان الميت لا يجوز أكله، لكن هل يجوز أن نستفيد من جلده
أو عظمه؟
الجواب: قال تعالى: ﴿حُرِّمَتْ
عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ (المائدة: 3) هذا يعني أن أكل الحيوان الميت حرام لا
يجوز، لكن لا يعني هذا تحريم الانتفاع بها، فيمكن أن ينتفع بجلد الميتة أو عظامها
أو شعرها وصوفها، ومستند ذلك ما وري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: تصدق على
مولاة لميمونة أم المؤمنين بشاة فماتت، فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال: «هلا أخذتم إهابها -أي جلدها- فدبغتموه فانتفعتم به» فقالوا: إنها ميتة،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما حرم أكلها» رواه الجماعة إلا ابن ماجه.
حكم خاتم الفضة
السؤال:
ما حكم خاتم الفضة للنساء والرجال؟
الجواب: أباح الإسلام للمرأة لبس الذهب والفضة سواء كان خاتمًا أو غيره، وكذلك أباح للرجال لبس خاتم الفضة فروى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتمًا من ورق (أي فضة) وكان في يده، ثم كان بعد في يد أبي بكر، ثم كان بعد في يد عمر، ثم كان بعد في يد عثمان.