; فتاوى شرعية | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى شرعية

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر الثلاثاء 20-أكتوبر-1992

مشاهدات 60

نشر في العدد 1021

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 20-أكتوبر-1992

الصلاة بين أعمدة المسجد يوم الجمعة

سؤال: اختلف المصلون في صلاة الجمعة حينما صلى بعضهم لضيق المكان بين أعمدة المسجد فقال البعض إن صلاتهم باطلة.. فما الحكم الشرعي في هذا الموضوع؟

الجواب: اتفق الفقهاء على أن المصلين إذا صلوا بين عمودين بحيث لا يقطع العمود الصف فإنه لا شيء في ذلك.

أما إذا قطع العمود الصف فذهب الحنفية والمالكية إلى أنه لا شيء في ذلك لعدم ورود دليل يمنعه.

وذهب الحنابلة إلى كراهة ذلك، قالوا: لما ورد من النهي عن الصف بين السواري في خبر عبدالحميد بن محمود رضي الله عنه أنه قال: صلينا خلف أمير من الأمراء فاضطرنا الناس فصلينا بين الساريتين، فلما صلينا قال أنس بن مالك رضي الله عنه: كنا نتقي هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الزكاة في مال الوصية

سؤال: عندنا وقف عبارة عن عمارة، وهي موقوفة بكل ريعها للفقراء والمساكين فهل تجب فيها الزكاة؟

الجواب: الوقف المرصود لجهة خير عامة، لا زكاة فيه، لأن المال في هذه الحال ليس له مالك معين، ومن شروط الزكاة الملك التام، ولذلك لا زكاة على أموال الزكاة التي تجمعها الدولة كبيت الزكاة في الكويت، ولا على الضرائب التي تجمعها من الناس.

ومثله أيضًا مال الوصية في الثلث- مثلًا- للخيرات لا زكاة فيه، لأنه لا مالك له معين، وإن وجد عليه وصي أو مشرف لأنه لا يملكه، وهذا كله إذا لم يكن مال الوقف أو غيره على معين بمعنى يستفيد منه شخص معين، أو جماعة معينة ممن تجب عليهم الزكاة، بحيث يملكون هذا المال ويستفيدون منه ففي هذه الحال تجب الزكاة في هذا المال المرصود للأفراد أو الجهات.

تحديد نصيب الأسير والمفقود من الميراث

السؤال: أحد القراء يسأل يقول: إن لنا أسيرًا فقدناه ولا نعرف إذا كان على قيد الحياة أم لا.. وتوفي أحد أقاربه ممن يرثه لو كان موجودا.. فماذا نفعل؟ 

الجواب: نقول للأخ السائل: إذا كان أحد الورثة أسيرًا فهو كالمفقود إذا انقطع خبره في الحرب فإن نصيبه يوقف حتى يتبين أمره فيعرف أنه موجود أو ميت أو تمضي مدة اختلف في مقدارها الفقهاء، ويوزع بقية الميراث على الورثة.

فإذا ظهر أن المفقود حي أخذ نصيبه، وإن ثبت أنه ميت وزع نصيبه على ورثته، وحساب ميراثه يكون ابتداء باعتبار أنه حي، ثم يوزع باعتبار أنه ميت، ويوحد مخرجي السائلين ويعطى كل واحد أقل النصيبين، ومن لا يرث إلا من أحدهما لا نعطيه شيئا، ونقف الباقي.

الإفطار وقصر الصلاة في السفر

سؤال: هل كل سفر يجوز فيه الفطر وقصر الصلاة، أم هذا خاص بالسفر للحج والعمرة؟

الجواب: السفر إن كان للحج أو العمرة أو للتجارة أو للسياحة فهذا كله يجوز فيه قصر الصلاة والفطر لكن إن كان السفر لمعصية كمن يسافر ليقطع الطريق أو يسافر ليرتكب المحرمات كشرب الخمر والزنا وما إلى ذلك والعياذ بالله، فإنه لا يباح له أن يقصر الصلاة أو يفطر، وهذا قول جمهور الفقهاء المالكية والشافعية والحنابلة، والسبب في ذلك هو أن قصر الصلاة والفطر رخصة والشخص العاصي ليس أهلًا لهذه الرخصة، فهي إعانة على الطاعة وليست إعانة للعاصي، بل ذهب بعض الفقهاء إلى أن العاصي بسفره لا رخصة له لا في قصر الصلاة ولا الفطر ولا أكل الميتة وإن كان مضطرًا، فإن خاف المسافر سفر معصية على نفسه إن لم يأكل الميتة قيل له: تب وكل لتمكنه من التوبة كل وقت. وقالوا أيضًا: لا يترخص لفعل مكروه فلو سافر لفعل هو مكروه وليس محرما فإنه لا يباح له الترخص.

حضانة المطلقة لأطفالها

السؤال: سيدة مطلقة وعندها طفل وطفلة فمتى تنتهي حضانتها ويحق للأب أن يأخذهما؟

الجواب: بالنسبة للطفل الذكر يظل في حضانة أمه حتى يبلغ ويخير بعد ذلك، وأما بالنسبة للأنثى فتظل في حضانة الأم حتى تتزوج ويدخل بها الزوج.

وهذا هو المطبق في قانون الأحوال الشخصية الكويتي.

وهذا كله إذا كانت الأم مأمونة غير مفسدة عاقلة حسنة التصرف، فإن لم تكن كذلك فإن الحضانة تنتقل للأب إذا كان أهلًا للحضانة أيضًا.

منع مستأجري محلات الجمعيات التعاونية المواد المحرمة

سؤال: هل يجوز لشخص استأجر محلًا من محلات الجمعيات التعاونية التي يساهم فيها أهل المنطقة كلهم، ولكنه امتنع عن إدخال بعض المجلات أو بعض الأشرطة بحجة أنها مخلة بالآداب ومخالفة للشرع الإسلامي فهل يحق له ذلك باعتبار أن من حق الأهالي المساهمين شراء ما يرغبون؟

الجواب: مما لا خلاف فيه أنه لا يجوز بيع محل أو إجارته لمن يتخذه مكانا لترويج المحرم كأن يكون محلًا لبيع الخمور أو للقمار أو غير ذلك مما هو محرم قطعًا.

 وكذلك الأمر إذا كان المحل يختلط فيه الحلال بالحرام لا يجوز بيعه أو إجارته إلا بشرط أن يبيع فيه الحلال فقط، وأن يمنع ما هو حرام قطعا، والأولى والأفضل أن يبتعد كذلك عن بيع ما يختلط فيه الحلال والحرام، لأن ذلك كله إعانة على الحرام أو تيسير له يقع إثمه على من يقوم به أو من يسهل له القيام به كمالك المحل المؤجر.

فما يقوم به صاحب المحل وإن كان ضمن محلات الجمعية التي يساهم فيها أهالي المنطقة فإنه يقوم بما هو واجب شرعًا عليه، وإن رغب بعض الناس أو كلهم من أهالي المنطقة أو من غيرها أن يبيع عليهم ما هو محرم أو مخل بالآداب لأن هذا طلب للمعصية وهو محرم قطعا.

بل حتى لو طلب مجلس إدارة الجمعية أن يبيع هذه الأصناف الخليعة من المجلات أو أشرطة الفيديو فلا يجوز له أن يستجيب لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، لكن هذا الحكم لا يطلق هكذا، أو لا يحتج به من يريد أن يتخذ مثل هذا الموقف فيمنع أصنافًا معينة إلا إذا ثبت يقينًا أن هذه المجلات أو الأشرطة بذاتها فيها ما هو محرم، فالأمر يحتاج قبل إطلاق الحكم بجواز المنع أو وجوبه بالنسبة لصاحب المحل أن يثبت أن هذه المجلات أو الأشرطة فيها ما هو محرم، ولا بأس بأن يكون الحكم من لجنة فيها شرعيون يحكمون على مثل هذه الحالات، فإن قالوا: إنها من المحرم أو المخل بالآداب منع وإلا فلا يصح المنع.

طلاق المريض مرض الموت

سؤال: سيدة تقول: إن زوجها ابتلاه الله بمرض خبيث، وحالته النفسية لیست مستقرة، وقد طلقها مع أنها تقوم بواجبه أحسن قيام، وتقول: إنه طلقها ليحرمها من الميراث.. فهل هذا الطلاق يقع؟

 الجواب: إن طلاق المريض مرضًا مزمنًا أو مرضًا خبيثًا- وهذا أمر يقرره الأطباء حسب ما يتوصلون إليه من كشوف فيغلب على ظنهم أن مثل هذا الإنسان لا تطول حياته وبسبب هذا المرض لا يحسن أو لا يستطيع إدارة أعماله الخارجية فهذا المرض يسمى عند الفقهاء مرض الموت لأنه يرتبط بالموت غالبًا.

وقد حدد الفقهاء لهذا المرض أن يتوفى صاحبه قبل انقضاء سنة، فإذا تصرف في هذه الفترة فتصرفه باطل، أما إذا امتد مرضه أكثر من سنة ولم يشتد عليه المرض ولم تتغير حاله فإن تصرفاته صحيحة.

الرابط المختصر :