العنوان الفقهاء.. والدولة الإسلامية
الكاتب د. عبد الله فهد النفيسي
تاريخ النشر الثلاثاء 01-سبتمبر-1981
مشاهدات 75
نشر في العدد 541
نشر في الصفحة 15
الثلاثاء 01-سبتمبر-1981
يؤكد الفقهاء وجوب قيام سلطة سياسية
إسلامية والتي لا يقوم الإسلام كدين إلا بها، نورد هنا بعض أقوالهم:
1- يقول
ابن تيمية في كتابه: «السياسة الشرعية» - دار الكتب، بيروت، 1966 ص 138: «يجب أن
يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين، بل لا يقام الدين إلا بها، فإن بني
آدم لا تتم مصلحتهم إلا بإجماع الحاجة بعضهم إلى بعض، ولا بد لهذا الاجتماع من رأس
حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم».
وجاء في مسند أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لثلاثة أن يكونوا
بفلاة في الأرض إلا أمروا عليهم أحدهم». فأوجب صلى الله عليه وسلم
تأمير
الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر تنبيهًا بذلك على سائر أنواع الاجتماع».
2- ويقول
المارودي في كتابه: «الأحكام السلطانية»- دار الكتب العلمية، بيروت؟، 1978، ص 5:
«عقد الإمامة لمن يقوم بها في الأمة واجب بالإجماع».
3- ويقول
ابن قيم الجوزية في كتابه: «الطرق الحكمية» - المؤسسة العربية، القاهرة، 1961، ص
311: «إن الأحكام الشرعية لها طرق شرعية لتنفيذها ولا تتم مصلحة الأمة إلا بها،
ولا تتوقف على مدع ومدعي عليه، بل لو توقفت على ذلك فسدت مصالح الأمة واختل
النظام، يحكم فيها متولي ذلك بالأمارات والعلامات الظاهرة والقرائن البينة. ولما
كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يتم إلا بالعقوبات الشرعية، فإن الله يزع
بالسلطان ما لا يزع بالقرآن، فإقامة الحدود واجبة على ولاة الأمور».
4- يقول
ابن خلدون في كتابه: «المقدمة»، القاهرة ص 167: «إن نصب الإمام واجب قد عرف وجوبه
في الشرع بإجماع الصحابة والتابعين له وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
عند
وفاته بادروا إلى بيعة أبي بكر رضي الله عنه وتسليم النظر إليه في أمورهم، وكذا في كل عصر من بعد ذلك، ولم
يترك الناس فوضى في عصر من العصور، واستقر ذلك إجماعًا وإلا على وجوب نصب الإمام».
5- ويقول
أبو يعلي الفراء في كتابه: «الأحكام السلطانية»، القاهرة، 1966، ص 19: «نصبة
الإمام واجبة، وقد قال أحمد رحمه الله في رواية محمد بن عوف بن سفيان الحمصي: الفتنة إذا لم يكن إمام
يقوم بأمر الناس».
6- ويقول
ابن حزم في كتابه: «الفصل بين الملل والنحل»، ج4 ص 87. «اتفق جميع أهل السنة على
وجوب الإمامة وأن الأمة واجب عليه الانقياد لإمام عادل يقيم فيها أحكام الله
ويسوسهم بأحكام الشريعة».
7- ويقول
الشوكاني في «نيل الأوطار»، ج8 ص 265: «فعند العترة وأكثر المعتزلة والأشعرية تجب
شرعًا».
هكذا إذن نجد أن الأدلة من القرآن والسنة -وقد بينا في الحلقات
السابقة- وما ذكره فقهاء الإسلام كلها تصب في مجرى واحد، وهو أن الإسلام يوجب قيام
سلطة سياسية تدين به، ويتكامل فيها الولاء المطلق لنظامه وقيمه وشريعته وأحكامه.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل