العنوان باختصار- الفساد وضرب المقاومة وجهان لعملة واحدة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-يونيو-1997
مشاهدات 94
نشر في العدد 1253
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 10-يونيو-1997
يومًا بعد يوم ينزلق ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية -ومن رضى أن يسير معه على طريق التسوية- في هاوية سحيقة لا قرار لها، وليس ذلك بغريب، بل هو الأمر الطبيعي لمن فرط في ثوابت الأمة ومصير الشعب الفلسطيني، ومن اعتراف للعدو باحتلال الأرض الفلسطينية إلى التفاوض معه سرًا، والقبول باتفاقات ورقية لا تعطي الشعب الفلسطيني سوى السراب، وتكرس احتلال ما تبقى من فلسطين، إلى التعاون الأمني مع العدو ضد الشعب الفلسطيني وضد أبنائه الوطنيين الرافضين لمنهج عرفات الاستسلامي، حتى أصبح عرفات ورجاله أداة لقمع الشعب وملاحقة المجاهدين.
ومن الطبيعي ألا يسلك هذا الطريق مع عرفات سوى من فسدت نفوسهم، وخربت ذممهم، وماتت ضمائرهم، فلا عجب إذن أن تتحول سلطة عرفات في سنوات قليلة إلى واحدة من أسوأ نظم الحكم المستبدة الفاسدة التي عرفتها المنطقة، فقد استشرى الفساد، وأهدر المال العام بأيدي وبرعاية أركان السلطة حتى ابتلع الهدر أكثر من نصف ميزانية السلطة، فيما يعاني الشعب من التدني المستمر في مستويات المعيشة بعد أن تبخرت أوهام الرخاء المزعوم على يدي عرفات.
أما من يعترض على السير على طريق الهاوية التي يقود إليها عرفات شعبه، فيكون مصيره القتل أو السجن، وحين أدركت السلطة أن شعبيتها قد انهارت، وأن مشروعها السياسي إلى زوال لم تحاول -كأي عاقل- أن تصلح ما فسد، وتستدرك ما فات، وتصل ما انقطع بينها وبين الناس، ولكن بدأت تضع الخطط والمؤامرات لتصفية المقاومة الوطنية الإسلامية، والحيلولة بينها وبين الناس على نحو ما تكشف المجتمع في هذا العدد، وهي أمور لن تزيد موقفها إلا ضعفًا، ولن تزيد موقف المقاومة ومن ورائها الشعب إلا قوة بإذن الله، وأن الواجب يملي على جميع من يحب الخير لفلسطين أن تتكاتف جهودهم لإنقاذ القضية الفلسطينية من أيدي المتلاعبين بها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل