; الفرنسيون ينقلون الحرب على الحجاب إلى كندا (2 من 2) مشكلة الحجاب.. هل تكون أداة لتفعيل الجالية المسلمة في كندا؟ | مجلة المجتمع

العنوان الفرنسيون ينقلون الحرب على الحجاب إلى كندا (2 من 2) مشكلة الحجاب.. هل تكون أداة لتفعيل الجالية المسلمة في كندا؟

الكاتب جمال الطاهر

تاريخ النشر الثلاثاء 06-ديسمبر-1994

مشاهدات 60

نشر في العدد 1128

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 06-ديسمبر-1994

    ·       تحديد سلم الأولويات والاهتمام بالجيل الناشئ عن طريق مضاعفة عدد المدارس الإسلامية من أهم القضايا التي ينبغي أن تلقى العناية

    ·       التعدّد اللغوي والعرقي والثقافي للمسلمين في كندا يجعل مهمة تأطير الجالية المسلمة في مؤسسات وفعاليات مشتركة مهمة تحتاج إلى جهود ضخمة من الدعاة

قبل الإجابة على هذا السؤال المحوري، قد يكون من المناسب التمهيد له بتقديم صورة عن واقع الجالية المسلمة في هذا البلد وذلك من خلال المستويات والمعطيات التالية:

1- العدد:

تشير الإحصائيات الرسمية في كندا إلى أن العدد الإجمالي للمسلمين يقارب 290 ألفًا من جملة الثلاثين مليونًا الذين يمثلون التعداد العام بهذا البلد «إحصائيات سنة 1994»؛ أي بنسبة أقل من 1%، ويوجد منهم قرابة الأربعين ألفًا في مدينة مونتريال التي يبلغ عدد سكانها قرابة الخمسة ملايين نسمة؛ أي بنسبة أقل من 1% أيضًا، وهي نسبة لا تزال ضعيفة هي الأخرى.

2- النوعية: مع حداثة عهد هجرة المسلمين إلى هذا البلد التي لا تعود لأكثر من العقد الثالث من هذا القرن، يلاحظ التواضع النوعي والكمي لهذه الهجرة إلى غاية الستينيات والسبعينيات، حيث شهد الوجود الإسلامي بكندا تطورًا كميًا ونوعيًا هامًا من خلال هجرات العديد من المتعلمين المسلمين طلبًا للرزق أو مواصلة للدراسات العليا أو طلبًا للجوء السياسي نتيجة تزايد الضغط والاضطهاد في العديد من بلدان العالم الإسلامي.

3- المستوى الاجتماعي: فلأن أغلب المهاجرين المسلمين هم من التقنيين المهنيين، فإن الغالب على المستوى الاجتماعي والمادي للجالية هو تواضع إمكانياتها المادية ومحدودية دخلها الذي تراجع أكثر خلال السنوات الأخيرة بسبب حدة الركود الاقتصادي التي عاشتها كندا ولا تزال، والتي تضرر منها ضعاف الحال نتيجة إحالة العديد منهم على البطالة وعدم استيعاب الوافدين الجدد في سوق الشغل وبقائهم على كفالة الدولة.

4- التعدد اللغوي: ولأن كندا تعتمد التعدد اللغوي «الفرنسية والإنجليزية»، فإنها تعمد إلى تنويع مهاجريها من دول عديدة بعضها ناطق بالفرنسية، وبعضها الآخر بالإنجليزية، الشيء الذي يجعل من خريطة الوافدين خريطة متنوعة جدًا على المستوى الإثني، وكذلك اللغوي. وهو حال المهاجرين الذين يفدون لا من ألسنة مختلفة فحسب، وإنما أيضًا من ثقافات مختلفة يتكلمون لغات محلية مختلفة.

مع هذا التعدد الكبير أصبحت مهمة تأطير الجالية المسلمة مجتمعة في فضاءات مشتركة وفي مؤسسات وفعاليات موحدة وبلغة مشتركة مهمة صعبة للغاية، خاصة وأن العديد من الوافدين لا يحسنون لا الفرنسية ولا الإنجليزية فضلاً عن العربية ويحرصون على تكلم لغتهم المحلية فقط.

5- التوزيع الجغرافي: نظرًا لاتساع الرقعة الجغرافية لكندا التي تمتد مساحة اليابس فيها على 9,976,139 كلم2 «فهي أكبر دولة في العالم من حيث المساحة بعد تحلل الاتحاد السوفيتي»، فقد توزع المسلمون توزعًا كبيرًا بين مختلف أهم المقاطعات الكندية وعددها (12) التي تفصل بينها مساحات شاسعة تصل إلى حدود 7 ساعات بالطائرة، هذا التوزيع جعل من مسألة التواصل بين مختلف تجمعات الجالية مسألة جد صعبة إن لم تكن مستحيلة في بعض الأحيان.

مظاهر ضعف الوجود الإسلامي

هذه المعطيات في الواقع الموضوعي للجالية المسلمة بكندا ساهمت إلى حد كبير في تحديد فضاءات وحظوظ العمل الإسلامي بهذا البلد والتي يمكن تلمسها فيما يلي:

1- وجود العديد من المنظمات والجمعيات الإسلامية المحلية أو الفرعية التي تعمل على تأطير الجاليات الإسلامية القومية ثقافيًا واجتماعيًا من خلال بعض المناشط الموسمية أو بعض الإصدارات أو الندوات والأيام الإسلامية. وتبدو هذه الجمعيات -رغم أهمية الدور الذي تضطلع به- ضعيفة في عمومها كميًا ونوعيًا من حيث الطاقم البشري العامل بها والقائم عليها، وضعيفة أيضًا من حيث الإمكانيات المتاحة لها، الشيء الذي جعلها منحصرة في مناشطها وإشعاعها على دوائر جد ضيقة من الجالية المسلمة.

ونظرًا لكون العديد من هذه الجمعيات يشهد منذ سنوات استقرارًا في المسؤولين، فمن نتائجه تقلص مصداقيتها لدى عموم الجالية.

2- المساجد: وقد اطّرد ازدياد عددها في السنوات الأخيرة نتيجة تكثف الهجرة الإسلامية من جهة، ونتيجة تحسن نوعية المهاجرين التي ظهرت فيها في السنوات الأخيرة العديد من الطاقات الشابة من المتعلمين في كندا أو بلدانهم الأصلية والذين لهم سبق أو رغبة في العمل الإسلامي الدعوي. ولئن يسجل الكثير من المتتبعين للمساحة الإسلامية بكندا زيادة عدد مرتادي المساجد وخاصة في صلاة الجمعة وفي صلاتي العيد، فإنهم لا يخفون في نفس الوقت تواضع الأداء الثقافي والتربوي والدعوي لأغلب هذه المساجد على مدار بقية أيام الأسبوع والسنة، حيث تضعف الحركة إلى حد الانعدام في أغلب الأحيان. ويرجع بعض المتتبعين هذه الوضعية إلى أسباب عديدة منها:

أ- تواضع الإمكانيات العلمية والثقافية والخطابية للكثير من القائمين على هذه المساجد.

ب- وجود هذه المساجد في مناطق بعيدة نسبيًا عن مناطق التجمعات السكنية للجالية «في وسط المدينة»، فضلاً عن توزيع الجالية من حيث السكن على أحياء في المدينة الواحدة.

ج- قساوة الظروف المناخية طيلة السنة أو السبعة أشهر التي يستغرقها فصل الشتاء في كندا حيث البرودة القاسية والثلوج المتراكمة التي لا تشجع على التنقل والتواصل.

د- يضاف إلى ذلك كله ضعف جانب الخدمات التي يمكن أن تقدمها المساجد إلى عموم الجالية «تعليم، تزويج، إعانات اجتماعية..». فلقد ساهمت جملة هذه الظروف في عدم إبراز دور اجتماعي، وتعليمي وتربوي متميز للمسجد، وكذلك في عدم بروز رموز دعوية من بين خطباء وأئمة المساجد مشعة ومؤثرة في محيطها، إذ لا تزال الساحة الدعوية في كندا تعيش على زيارات متقطعة ومتباعدة يقوم بها بعض الخطباء والدعاة والعلماء من المشرق.

3- المؤسسات الإسلامية العامة: وهي ضعيفة في عددها وتمثل في عمومها امتدادًا هيكليًا لبعض المؤسسات العاملة في الولايات المتحدة الأمريكية، ومن بين أهم هذه المؤسسات نجد الاتحاد الإسلامي لأمريكا الشمالية– ISNA الذي هو عبارة عن تجمع يضم العديد من المؤسسات كالوقف الإسلامي، ومؤسسة الإسكان الإسلامية. وتواجه هذه المؤسسات في عملها هي الأخرى نفس المشاكل المشار إليها سابقًا، الشيء الذي جعل تطورها ونموها بطيئًا ومتعثرًا في بعض الأحيان وخاصة أمام ضعف أو انعدام التنسيق فيما بين بعضها البعض. ولا يخفي القائمون على هذه المؤسسات حدة الصعوبات التي يواجهونها منذ سنوات عديدة، والمتمثلة أساسًا في تراجع الموارد المالية وضعف التفاف المسلمين حولها وحول مناشطها.

ورغم كل هذه العراقيل والصعوبات، فإن الساحة الإسلامية في كندا لا تزال تشهد ميلاد العديد من المبادرات والمؤسسات والمشاريع الإسلامية، ومنها خاصة المنتدى الإسلامي الكندي كمؤسسة سياسية تعمل من أجل تمثيل المسلمين، والدفاع عن مصالحهم وحقوقهم السياسية والثقافية والاجتماعية. وقد سجل المنتدى حضوره العيني الأول في الساحة من خلال بعض التحركات الهامة والناجحة التي قام بها في إطار قضية الحجاب «عريضة، اتصالات، ندوات صحفية...».

أسباب ضعف الجالية الإسلامية في كندا

بقراءة بسيطة وأولية لتركيبة الساحة الإسلامية من خلال واقع الجالية والمنظمات والمؤسسات، يمكن أن نستنتج ما يلي:

1- تواضع البنية البشرية للجالية والضعف العام لأغلب المؤسسات من حيث الطاقم البشري والإمكانيات المادية ومحدودية دوائر التحرك والإشعاع.

2- ضعف عدد المدارس الإسلامية مقابل ازدياد عدد المساجد وهو ما يعكس ضعف اهتمام الجالية الإسلامية بقضية الناشئة أو الجيل الثاني. فإذا كان عدد المسلمين في هذا البلد قد ازداد بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، فإن ذلك لا يخفي طبعًا ازدياد عدد الناشئة الذين هم في سن الدراسة. رغم هذه الزيادة الملحوظة، فإن عدد المدارس الإسلامية لم يتطور كثيرًا خلال هذه السنوات الأخيرة والموجود منها يعاني أيضًا العديد من المشاكل المادية والبيداجوجية. ففي مدينة كبيرة مثل مونتريال حيث يوجد التجمع الثاني لعدد المسلمين في كندا «بعد مدينة تورنتو» لا يوجد أكثر من مدرستين تعملان بدوام كامل وبعض المدارس الأخرى لا تعمل إلا في نهاية الأسبوع. ويعكس الضعف العام لأداء هذه المدارس ضعف الإمكانيات المادية والبشرية للجالية بشكل عام.

ويعتبر ملف المدارس الإسلامية من أهم الملفات المعروضة منذ مدة على الجالية المسلمة، وقد ازدادت أهميته بعد حوادث طرد الطالبات المحجبات في كندا وفي فرنسا وهو ما حرك شعور المسلمين، وخاصة منهم الأولياء بضرورة إيجاد مؤسسات تعليمية خاصة بهم يمكنهم فيها تعليم أبنائهم اللغة العربية بمبادئ الإسلام وشعائره.

3- ضعف مؤسسات الخدمات المالية والاجتماعية والإعلامية وغيرها، فالغالب على المنظمات الإسلامية هو الطابع الدعوي التجميعي الذي يقوم عليه متطوعون تبدو إمكانياتهم متواضعة في أغلب الأحيان. فرغم أهمية هذا الدور، فإن الجالية المسلمة قد أصبحت في حاجة مؤكدة إلى نوعية أخرى مضافة من المؤسسات التي يمكنها أن تقدم لهم خدمات هم في أشد الحاجة إليها حتى يستطيعوا العيش مع أسرهم ضمن أحكام الإسلام في التعامل المالي والاستثمار، التأمين، والغذاء.. ومن هذه المؤسسات الغائبة يمكن أن نذكر خاصة المنابر الإعلامية الإسلامية. ففي الوقت الذي بدأت فيه الساحة الإعلامية العربية المهجرية في كندا تغرق بسيل من الجرائد الإشهارية، مسيحية وعلمانية في خلفيتها مناوئة للإسلام والمسلمين في أغلبها بحيث تمثل امتدادًا لنوعية الصحافة في بلدان العالم الإسلامي، لا توجد إلى غاية الآن ولو جريدة إسلامية واحدة يمكن أن تحدث نوعًا من التوازن في الساحة الإعلامية الإسلامية بكندا.

4- حداثة عهد المسلمين بالعمل السياسي حيث لم يمر على تأسيس المنتدى الإسلامي الكندي سوى بضعة أشهر فقط، وهو وإن دخل فعليًا الساحة، فإنه لا يزال يواجه صعوبات كبيرة لاستكمال بنيته التحتية المادية والبشرية، كما أنه لا يزال يواجه صعوبات أعقد لتحديد إستراتيجيته وخطة عمله وآفاق تحركه.

ويعكس هذا الضعف في المنتدى الإسلامي الكندي ضعف الساحة الإسلامية من حيث ندرة الرموز والقيادات الميدانية المحنكة التي تستطيع بحكم علاقاتها أن تفتح مسالك ومجالات حقيقية وناجحة للفعل الإسلامي.

أولويات المرحلة القادمة

إزاء كل هذه المعطيات في الواقع الإسلامي بكندا تعددت الرؤى والأطروحات فيما يتعلق بتحديد أولويات العمل الإسلامي للمرحلة القادمة، ويمكن تلخيص هذه الأطروحات في الرأيين الرئيسيين التاليين:

  • الرأي الأول: ينطلق من كون المسلمين كجالية تجمع بينهم مصالح وهياكل موحدة وعلاقات تعاونية لا تزال لم تتشكل بعد، ويدعو هذا الرأي إلى التركيز على استكمال الشروط التي يتوقف عليها تأهل الجالية المسلمة للإشعاع أكثر في مختلف دوائر الفعل سواء منها الإسلامية خاصة أو الكندية عامة. ويعطي هذا الرأي الأولوية في الاهتمام بجملة من الأبعاد الاجتماعية والتربوية والإعلامية، نذكر منها خاصة:

1.      الاهتمام بتأطير الجيل الثاني من خلال دعم المدارس الإسلامية القائمة أولاً، ثم من خلال العمل على بناء مدارس أخرى جديدة، ومن خلال تطوير نسيج المؤسسات الشبابية الموجود حاليًا مثل الكشاف المسلم، وبناء اللازم منها في المستقبل حتى يتيسر تأطير الجيل الثاني تأطيرًا ثقافيًا واجتماعيًا وتربويًا يقوي فيهم الانتماء للإسلام عقيدة وثقافة وأخلاقًا أو الانتساب إلى كندا كبلد وكوطن يمكن أن يعيش فيه الإنسان بإسلامه.

2.      الاهتمام بتحسين البنية المادية للجالية المسلمة من خلال تركيز بعض المشاريع الاستثمارية الناجحة التي يمكن أن تكون سندًا للمؤسسات والمناشط الإسلامية، وكذلك من خلال تقوية شبكة العلاقات والتبادل التجاري والمالي داخل أوساط الجالية المسلمة.

3.      الاهتمام بالجانب الدعوي من خلال العمل على نشر الدعوة في أوسع قطاعات الجالية التي تنحدر من مجتمعات إسلامية، وكذلك في أوساط الرأي العام الكندي الذي لا يزال يجهل الكثير عن حقيقة الإسلام.

4.      الانخراط برفق وبهدوء في المجتمع الكندي وربط العلاقات والصلات مع نخبه ومؤسساته بما في ذلك الحكومات ودوائرها، ويشدد هذا الرأي على عدم التصادم مع المجتمع ومؤسساته في أي شيء. كما يؤكد هذا الرأي على ضرورة تجنب كل المعارك الجانبية التي تسعى بعض الجهات أن تجر المسلمين إليها، وذلك حتى لا يرتبك خط سيرهم نحو تحقيق أهدافهم الإستراتيجية التي تدور أساسًا حول الحفاظ على دينهم وهويتهم ومساهمتهم في تطوير المجتمع الكندي من خلال ما لديهم من ثراء ثقافي وخبرات عملية وعلمية.

  • الرأي الثاني: وهو وإن كان ينطلق من نفس منطلقات الرأي الأول إلا أنه يرجح أهمية انخراط المسلمين في العمل السياسي والإعلامي وذلك حتى يتسنى لهم الرد على الهجمات المحتملة ضد الإسلام وضد وجودهم أصلًا في مثل هذا المجتمع الغربي. ويستشهد أصحاب هذا الرأي بالتجربة الفرنسية حيث تجرأت الحكومة على المسلمين بفرضها قوانين وأوامر ضد بعض الشعائر الإسلامية «الحجاب مثلًا» وضد الوجود الإسلامي نفسه «طرد بعض الأئمة ومنع دخول البعض الآخر التراب الفرنسي ومنع دخول كتابات الداعية أحمد ديدات....».

ويرجع أصحاب هذا الرأي جرأة الجانب الفرنسي إلى عدم تحرك المسلمين في فرنسا من خلال مؤسساتهم في الوقت وبالحجم والشكل المناسبين للدفاع عن حقوقهم مثلما كانت تتوقع ذلك الحكومة الفرنسية نفسها. ويؤكد أصحاب هذا الرأي على أن المشكلة لا تقتصر على حدود السياسة الفرنسية وإن كانت تقوم الآن بدور المتزعم للحرب على الإسلام والحركات الإسلامية، وإنما هي أبعد من ذلك فهي سياسة دولية منفعلة ضد الإسلام والمسلمين في كل العالم تقريبًا الشيء الذي لا يترك -من وجهة نظر هذا الرأي- مجالاً كبيرًا للاختيار أمام المسلمين سوى التوجه من الآن بكل قواهم لصد هذه الهجمة المحتملة، وحفظ مصالحهم في حدود ما تسمح به قوانين كندا من خلال العمل كمجموعة ضغط في المجال السياسي خاصة.

ويرى هذا الرأي أن المرحلة تستدعي أكثر من مجرد رد الفعل على مبادرات الآخرين إلى تحديد خطة وإستراتيجية عمل واضحتين يكون على أساسيهما طرح جملة من المبادرات يكون القصد منها التعريف بالإسلام وبحقيقة مطالب المسلمين في هذا البلاد والدفاع عن حقوقهم التي يكفلها لهم القانون وتأمين معاملتهم من طرف المجتمع والإدارة السياسية على قاعدة التساوي بينهم وبين بقية المكونات الأخرى التي يتشكل منها المجتمع الكندي.

هذه إذن أهم معالم الوضع الإسلامي في كندا، وأهم ملامح خطوطه واتجاهات آفاق تطوره. ولأن الحوار حول كل هذه الأمور لا يزال في بدايته تقريبًا، فإن كل احتمالات التطور تبقى مطروحة بخطوط متساوية. ولئن مثلت قضية الحجاب عامل تحريك للفعاليات الإسلامية في كندا من أجل البحث عن المزيد من الفاعلية والشجاعة فإن الأيام القادمة وحدها هي الكفيلة بتحديد الاتجاه الراجح الذي ستسير فيه أوضاع المسلمين في هذا البلد والذي نتمنى أن يكون هو المسلك الأقوم الذي به تتحقق أكثر ما يمكن من مصالح الإسلام والمسلمين في هذا الجزء البعيد من العالم.
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

489

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الأسرة - العدد 6

نشر في العدد 8

518

الثلاثاء 05-مايو-1970

الاحتشام سر الجمال